يوم انطلقت المقاومة الباسلة كان هناك فريقان في لبنان فريق مستعد أن يقدم دمه حماية لشرفه وعرضه ووطنه وفريق آخر مستعد أن يقدم شرفه وعرضه ووطنه ليحمي دمه. وخاضت المقاومة مشوارها الطويل واقتحمت المستحيل وقدمت خيرة أبنائها وقادتها وصنعت النصر الأول في تاريخ العرب الحديث. واليوم يعود العام 1982 بأدوات قديمة وجديدة ليحاولوا إطباق الخناق على مقاومتنا ... هم عادوا ونحن ما زلنا هنا، هم عادوا ونحن بانتظارهم لنقول لهم: لن نترك لكم قبور شهدائنا والأرض التي ارتوت بدمائهم، لن نعطيكم أسماء شهدائنا لتلقوا بها في أقبية قصوركم، لا لن تغيب شمس سيد الشرفاء عباس الموسوي، ومعلم الأجيال كمال جنبلاط ونصير الفقراء معروف سعد، وقنبلة الجنوب بلال فحص، وعشاق الموت من اجل أجيالنا القادمة احمد قصير وصلاح غندور وإنعام حمزة وسناء محديلي ومهدي مكاوي وفضل سرور ولولا عبود وجـورج نصرالله و ميشال صليبا والياس حرب، لن يقبل جرحانا بأن يتسولوا على فتات موائدكم، لن نلقي أنظف سلاح في التاريخ البشري، لن نشرع أبواب مدننا للغزاة المحتلين، لن نترك الفلاح الجنوبي يعود لخوفه من الذهاب إلى حقله، ولن ندعكم تخطفون اعتزاز وكبرياء أمهات المقاومين، ولن نسلمكم الصيات لتجلدونا مرة أخرى في باحة سجن الخيام.
عميد الاسرى سمير القنطار 22/4/2006
الوعد الصادق
أتوجه بتحية إكبار واعتزاز الى سمير القنطار، بتحية الجهاد والمقاومة،وبتحية الثبات والعزم وبتحية الأمل بالمستقبل والأمل بالنصر والأمل بالحرية. اقول لعميد الأسرى وللمناضل الكبير وللمقاوم القديم لقد قرأت كل رسائلك وخصوصا الأخيرة،وانت قلت انك تراهن على المقاومة الاسلامية وتراهن علي وانأ أؤكد لك من جديد ان رهانك يا سمير القنطار رهان صحيح وسليم وستثبته الأيام والدم ،ان وعدنا المعتقلين والأسرى،هو وعد حازم عازم راسخ هو يمين مع الله وعهد مع الله ولا يمكن ان يتزلزل ولا يمكن ان يهن ولا يمكن ان يضعف ،ولا يمكن ان نتراجع عنه ،مهما كانت الصعوبات ومهما كانت التحديات ان وعدنا معك حتى هذه اللحظة ،ان وعدنا معك عمده دم اطهر شهداءنا وأوكد لك إننا امة المقاومة وإننا جيل الشهداء وإننا بحر ونبع الشهداء الذي لم ينضب طوال التاريخ ،ولم ينضب طوال التاريخ.بدماء هؤلاء الشهداء ستعود الى قريتك وعائلتك وجبلك وسيعود إخوانك المعتقلون والأسرى عنوانا للحرية والشرف لنثبت لك وللعالم ليس فقط انك حر بل إننا نحن أيضا أحرار ليس لك فقط انت الشريف بل لاننا نحن ايضا أشراف ،اليوم المعادلة هي ان نصنع حريتنا قبل ان نصنع حريتك وان نثبت شرفنا قبل ان نؤكد على شرفك ،وبهذا المعنى وهذه الروح تحمل المقاومة قرارك ووعدك وعهدها لك وتمضي ،وانأ أؤكد لك ان لقاءنا سيكون قريبا جدا جدا جدا إن شاء الله
سماحة السيد حسن نصر الله  22/4/2006