الواثق بالله

إبراهيم بن محمد أحمد الحاكم بأمر الله

736 -741

 

        هو إبراهيم بن محمد المستمسك بأمر الله بن الحاكم بأمر الله .

        كان الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد بن أبي على الحسن قد عهد بالخلافة لابنه محمد، ولقبه بالمستمسك بأمر الله غير أنه قد مات في حياة أبيه وعطفاً من الجد على ولد ولده فقد عهد إليه بالخلافة ظناً منه أ،ه يصلح لها، ولكنه لم يلبث أن وجده منهمكاً في اللعب، منصرفاً إلى صداقة الأرذال لذا فقد عدل عنه، وعهد إلى ابنه أبي ربيع سليمان الذي تكلمت عنه، وتولى الأمر أبو ربيع سليمان وتلقب باسم المستكفي، غير أن إبراهيم هذا لسوء في طباعه كان يمشي بالنميمة بين عمه المستكفي وبن السلطان الناصر محمد بن قلاوون وهذا ما أدى إلى الوقيعة بين الاثنين بعد أن كانا كالأخوين وقبض السلطان على الخليفة المستكفي ونفاه وأهله إلى قوص، وقد بقي فيها حتى توفي عام 740 وقد عهد قبل وفاته إلى ابنه أحمد.

        أما السلطان الناصر أحمد بن قلاوون فمذ نفى الخليفة بايع إبراهيم هذا باسم الواثق بالله، ولم ينظر إلى عهد المستكفي، ولما حضرت الوفاة ندم على ما فعل لان الواثق بالله لم يكن أهلاً للخلافة فأوصى بعزله، ومبايعة أحمد بن سليمان المستكفي وتم ذلك في غرة شهر المحرم من عام اثنين وأربعين وسبعمائة، ولقب أحمد هذا باسم جده الحاكم بأمر الله كما كني بكنيته أبي العباس.

        توفي الناصر محمد بن قلاوون في ذي الحجة من عام 741 بعد أن أوصى بخلع الخليفة إبراهيم وبيعة أحمد بن المستكفي.