السنة العاشرة - العدد۲۸۶۶ - الاربعاء۸ شعبان ۱۴۲۸ -۲۱/۰۸/۲۰۰۷
ثقافة و فنون
Saghafe.gif
بحث متقدم
PDF Edition
الصفحة الاولي
تفاصيل اخبار الاولي
محليات
عربيات
دوليات
اقتصاد
ثقافة و فنون
رياضة
من الصحافة العربية
قضايا و آراء
علوم و اجتماعيات
منوعات
الأرشيف
RSS
بين الشاورما والهامبورغر يكمن سر العصر!!
أيهما ألذ ياترى: الشاورما أم الهامبورغر؟ الفول المدمس، أم «لتشيلي» أسياخ اللحم المشوي والكباب، أم الستيك و«لهوت دوغ» و«كنتاكي فرايد تشيكن»؟ سؤال غريب، وغير ذي محل من الاعراب، كما قد يستغرب البعض، أليس كذلك؟ ولكن في مثل هذا السؤال الغريب، تكمن إجابات كثير من الأمور المعقدة، والتي لا علاقة لها بالطعام أو المطاعم، والتي يشهدها عصرنا المتسارع النبضات، المتلاحق الأنفاس.
فلاريب في أن الجواب المنطقي والعقلاني لسؤال الأطعمة السابق، هو أن المسألة تكمن في الذوق واختلافه من شخص الى آخر، والاعتياد على هذا الطعام أو ذاك، في هذه البيئة أو تلك، وفي ذاك الوقت أو هذا، فليس من الضروري أن يكون «السوشي» الياباني لذيذاً عند أهل الهند، وليس من الضروري الأرز البرياني لذيذاً عند أهل اليابان، وعلى هذا يمكن قياس بقية الحالات.
جواب منطقي وسلبم الى حد كببر ربما، حيث ان الذوق في الطعام مثله مثل الذوق في اللباس وأشياء أخرى، ابن بيئته ووقته ومذاقه المتغير والخاص.
ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هو كيف تسنى اذاً للهامبورغر والهوت دوغ، الألماني الأصل، والأميركي الجنسية مثلاً، أن يصبحا طعاماً «عالميا»، بحيث إنك تجدهما في كل مكان اليوم،وتجد لهما من الزبائن العدد الكبير؟ وكيف أصبحت مثلاً البيتزا الايطالية الأصل، والأميركية الجنسية، وهو الطعام الأميركي أصلا وفصلاً الى حد ما، أن يصبحا مثل شقيقيهما السابقين.
ولو نظرت حولك في عالم اليوم، لوجدت الاطعمة الأميركية، بغض النظر عن أصلها وفصلها،والمطاعم الأميركية، هي سيدة السوق الى حد كبير، فلماذا كان ذلك؟ لا شك في أن اللذة مجردة ليست هي السبب، ما دام هناك اتفاق على أنها، أي اللذة،مسألة نسبية تعتمد على الذوق والبيئة، ولا بد إذاً من أن الجواب في موقع آخر.
اذ حتى لو قلنا ان اللذة مجردة هي السبب في انتشار هذا أو ذاك،فيكون السؤال هو لماذا لم يتحول الهامبورغر الألماني، أو البيتزا الإيطالية مثلاً الى هذه الشهرة،س وهذه العالمية في الانتشار، عندما كانا في بيئتيهما الأصليتين الأوليين؟ قد يقال هنا ان الاعلام الأميركي، والأفلام الأميركية والهيمنة الأميركية في عالم اليوم « الاعلامية والسياسية والاقتصادية والعسكرية، وكل ما شئت من أنواع الهيمنة وتجسداتها»، هي السبب في انتشار الأميركي، والطعام الأميركي، وكل ما هو أميركي،ما دام المغلوب مولعاً بتقليد الغالب، على رأي علامتنا ابن خلدون.
قد يكون في هذا الجواب بعض من جواب لا يشفي الغليل، ولكنه ليس كل الجواب.نعم ان الهيمنة، في هذه الناحية أو تلك، قد تدفع المغلوب الى تبني بعض من ثقافة الغالب وسلوكياته وعاداته وذوقه، ولكنها لا تصل الى هذا الحد من الانتشار العالمي، كما هو حال الثقافة والسلوكيات الأميركية، بغض النظر عن الحكم أو الموقف القيمي الأيديولوجي من تلك الثقافة، من كونها ثقافة استهلاكية أو سطحية، أو مغيبة للوعي، أوغير ذلك من مواقف وأحكام.
وقد يقال ان «السرعة» و«السهولة» و«البساطة»، هي السر الذي يكمن وراء هذا الانتشار السريع للثقافة والسلوك الأميركيين، ومن ضمن ذلك الطعام الأميركي، أو الذي لم يكن أميركياً وتأمرك، كأشياء أخرى كثيرة.
ولاشك في أن مثل هذه العوامل الذاتية في الثقافة نفسها، لها دور في الانتشار والتوسع، خاصة في عصر متسارع مثل عصرنا السائد.
فلم يعد لدى انسان اليوم الوقت لأن يقضي ساعات وساعات في الطبخ والنفخ وتناول الطعام، كما في التقاليد الصينية أو الفرنسية أو العربية، ولذلك أصبح الطعام الأميركي السهل والبسيط والسريع هو المعبر عن نبض العصر. والشيء نفسه يمكن أن يقال عن الملبس الأميركي «الجينز، والتي شيرت وتوابعهما»، حيث السهولة والعملية والسرعة، بعيداً عن الأناقة الفرنسية والايطالية المفرطة، أو التقاليد البريطانية المعقدة مثلاً، أو الألبسة الشرقية المترفة وغير العملية في أحيان كثيرة، والتي لاتتواءم مع سرعة الحركة وعمليتها في الوقت الحاضر.
ولكن مثل هذه العوامل الذاتية لا تقدم أيضاً كل الجواب، وان قدمت بعضاً منه.
فالشاورما والفلافل الشرقية، أو طبق الفول البسيط،لا يقل بساطة وسرعة تجهيز وسهولة تناول، عن الهامبورغر وأشقائه، ولكنه لم ينتشر الانتشار نفسه في غير بيئته الأصلية. ان بدأ ينتشر اليوم عالمياً، فلإنه وجد له موقعاً في سوق الأطعمة الأميركية خاصة، وأخد يتأمرك، كأطعمة كثيرة أخرى كثيرة مثله مثل الطعام والمطاعم الصينية، التي لم يبدأ انتشارها العالمي الا بعد أن وجدت لفسها موقعاً في الذائقة الأميركية.
بل ان «شروال» الفلاح الشامي، أكثر بساطة وعملية وراحة من «جينز» راعي البقر الأميركي مثلاً، ولكن الشروال بقى قاصراً على الفلاح الشامي في ضيعته، بينما أصبح الجينز لباساً لكل العالم تقريباً.
فالقضية اذاً لاتكمن في مجرد الهيمنة، ولا في المكونات الذاتية للمنتج محل النظر، وإن كانت تمنح بعضاً من جواب، ولكن يبقى هناك نقص في المعادلة، لا يمكن لها أن تكتمل بدونه.
بداية الخيط من أجل حل اللغز، والوصول الى السر، يكمن في معرفة مكونات العقل الأميركي الحديث، الذي أدى في النهاية الى هذه الهيمنة في مختلف المجالات، ونشر الذوق والذائقة الأميركيين في كل العالم، وجعل من الولايات المتحدة رائدة ظاهرة العولمة المعاصرة وصانعتها في صورتها المعاصرة، كما كانت الحال في أوروبا قبل ذلك، بل في كل مدينة سادت هذا العالم من قبل، ومن ضمنها الحضارة العربية الإسلامية، وإن كانت بصورة أقل تأثيراً ووضوحاً. ليست القضية قضية موارد أو نحو ذلك في تفسير الهيمنة والسيادة، والإ لكان من الواجب أن تكون اليابان من الدول الفقيرة وغير ذات شأن في هذا العالم، ولما توجب أن تكون أثينا أو روما مهد حضارة سادت العالم ذات يوم، ولكن القضية تكمن في شيء خفي يقف وراء الموارد ويستخدمها ولا تستخدمه.
وسواء أشجبنا السياسة الأميركية، أم ضقنا ذرعاً بهيمنتها العالمية، أم أقلق نفوسنا هذا الاختراق الثقافي الأميركي، فإن المنطق يقول إن أميركا لم تصل الى ما وصلت إليه هكذا، أي بضربة حظ، أو وجدت مصباح علاء الدين ملقياً في مغارة مجهولة. وحتى لو كان الأمر كذلك، فإن السؤال هو لماذا استطاعت أميركا دون غيرها أن تكتشف تلك المغارة، ومن ثم الحصول على مصباح علاء الدين في هذا العصر.
في كتابه الأشهر: الديموقراطية في أميركا «صدر الجزء الأول عام ،۱۸۳۵ والثاني عام ۱۸۴۰»، والذي يعتبر الى اليوم من أهم المراجع التي يمكن الاستناد إليها في معرفة «الروح الأميركية» إن صح التعبير،يرى توكفيل أن أهم صفة للاميركيين هي عدم الاستعباد للعادات والتقاليد غير العملية،وحبهم للحرية الفردية، وهي التي تدفعهم الى إنشاء المؤسسات المدنية المستقلة والحرة، بشكل تطوعي حر، والتي يرجع إليها الفضل في قيام المجتمع الأميركي وحيويته.
فالعقل الأميركي المؤسس عقل منطلق،على عكس العقل الأوروبي الذي أصبح مقيداً أكثر فأكثر بقيود الماضي «حتى وإن كان حديثا» والحاضر معاً، وعلى حساب المستقبل بطبيعة الحال. وقد أورد توكفيل هذه الملاحظات منذ زمن طويل، وقبل أن تصبح أميركا شيئاً مذكوراً في العالم المعاصر، ولكن كان واضحاً أنها سوف تكون ذات شأن، ما دامت هذه هي روحها المُحركة.
وإذا أردنا أن نضيف شيئاً الى ما قاله توكفيل، أو لنقل مزيداً من الشرح لما قاله، فيمكن القول إن ما يميز الروح الأميركية والعقل الأميركي المنطلق، هو الحب غير المقيد للتجديد والتغيير والبحث عن الريادة في مختلف الشؤون، وعدم التوقف عند حد في السعي نحو «السعادة»، وهو المفهوم الذي عبر من خلاله الآباء المؤسسون للولايات المتحدة عن التوق الدائم نحو التوسع والانتشار والبحث عن الأفضل، للفرد والجماعة، وما تمخض عنه في النهاية صياغة لما أصبح يعرف بالحلم الأميركي»، الذي قاد جماعات وجماعات للهجرة الى العالم الجديد والانصهار فيه. ولا بد من أن تكون المخاطرة جزءاً من السعي نحو ذلك النوع من «السعادة».
والحقيقة أن المخاطرة هي جوهر الفلسفة الرأسمالية في شكلها النظري والصافي، ولكنها مخاطرة عقلانية محسوبة مع أن ذلك لايلغي كونها مخاطرة ومن هنا يمكن أن نفهم أجزاء كبيرة من التاريخ الأميركي،سواء أمن حيث قيام هذا المجتمع وتطوره من عدة جماعات مهاجرة ومضطهدة «بفتح الهاء»، أم من ناحية التوسع الجغرافي غرباً لجماعات تحولت الى جماعات مضطهدة «بكسر الهاء» في الخاتمة.
وبغض النظر عن الحكم الإنساني البحت على أحداث التاريخ الأميركي وهو حكم ليس لصالح الولايات المتحدة على أي حال، فإن المراد قوله هنا هو أن «روح المبادرة»، والمخاطرة، وعدم التوقف عند نقطة معينة من التحول والتغير والتوسع والتضخم، هو الشيء الذي يميز الروح الأميركية، منذ أن كان هنالك عالم جديد يتطلع الى من ينشئه.
هذه الروح، وتلك العقلية، هما اللتان جعلتا الهامبورغر ينتصر في النهاية على الشاورما وجعلتا من الولايات المتحدة رائدة العولمة المعاصرة، بما تعنيه من توسع اقتصادي، وانتشار اعلامي، وتحول مستمر في التقنية ووسائلها.
فمؤسس سلسلة مطاعم «كنتاكي فرايد تشيكن» مثلاً، هو عقيد متقاعد، لم ينتظر الموت بعد تقاعده، وفق فلسفة ذاتية معينة، أو نتيجة ظروف اجتماعية كابحة لا دور له فيها، بل كانت مرحلة التقاعد فرصة له لتحويل «وصفته السرية» في تتبيل الدجاج وقليه، الى مطعم، لم تلبث أن تتحول الى مطاعم، ولم يلبث العقيد أن تحول الى شركة، لم تلبث بدورها أن تتحول الى مؤسسة عابرة للقارات، وقس على ذلك بقية الأنشطة. نعم، إن الربح هنا هو الدافع الى مثل هذه الحركة، فالربح والمال بالنسبة الى الرأسمالية مثل الدم بالنسبة الى الجسد البشري. ولكن، برغم أن الجميع يسعى الى الربح والمال، فلم يستطع أن يكون منطلقاً بلا حدود.
فالشاورما أو الفول مثلاً،لم ينتشر وأن منتجيه كانوا «قانعين» بحدود معينة لنشاطهم، وفق هذه الفلسفة الذاتية أو تلك،أو لأن الهدف في النهاية هو مجرد «الاستمتاع» «الاستهلاك» بما توفر في اليد من مال، وليس للتوسع في الإنتاج بغض النظر عن الاستمتاع. ولذلك، لم تستطع الشاورما منافسة الهامبورغر القادم من وراء البحار، لا للذة الهامبورغر بحد ذاته، ولكن لتلك الروح الملحاحة الكامنة بين خبزتيه مع اللحم، ولتلك الفلسفة التي تقف وراء انتشار مطاعمه، وهي الفلسفة نفسها التي تشكل روح العولمة المعاصرة بكل تجلياتها وتجسداتها وتعقيداتها وآثارها.

تركي الحمد
احتضان ايران لدورات المجمع العالمي لأهل البيت«ع»
دليل واضح على صحة النهج
تبقى الجمهورية الاسلامية الايرانية سباقة لمد الجسور بين ابناء الامة الواحدة وبين الامة وشعوب العالم كافة دون استثناء سعيا منها لاعادة بريق وهيبة الامة الأسلامية بعد ان اخفت ملامحها الجميلة الخلافات والتناحرات التي زرعها اللوبي الصهيوني المحرك القوي للسياسات الامريكية في منطقة الشرق الاوسط.. ولعل اهم الاهداف التي تسعى لها هذه القوى الاستكبارية هو تغييب أو تشويه فكر أهل البيت«عليهم السلام» لأن هذا الفكر تحديداً يجسد الرسالة الاسلامية السمحاء، وهذا الفكر هو فكر الرسول العظيم وخاتم الانبياء محمد«ص» وعندما نقول خاتم الانبياء يعني ذلك ان رسولنا الاكرم«ص» عنده علم الأولين والاخرين وعنده علم الكتاب.. وهو اعلم بما حدث وما سيحدث بعده، وبما ان وصيه الامام علي بن ابي طالب«ع» هو نفس محمد كما اشار الرسول الكريم: «الناس من شجر شتى وانا وانت ياعلي من شجرة واحدة» أي من نفس واحدة اذاً الامام علي«ع» عنده هذا العلم واهل بيته كذلك فهم سفينة النجاة للعالم أجمع ليس لدين دون آخر او لطائفة دون الاخرى لانهم رحمة للعالمين.. اذن لهذه الاسباب ولهذه المعطيات جندت امريكا وحليفتها اسرائيل ملايين الذئاب والوحوش الكاسرة لنهش جسد الامة الاسلامية الطاهر وتشويه فكر اهل البيت«ع» لكن «الله يأبى الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون» من هنا يأتي الاهتمام الكبير من قبل المسؤولين في ايران بفكر اهل البيت«ع» وما احتضانها للدورات الاربع للجمعية العمومية للمجمع العالمي لأهل البيت«ع» والذي اختتم اعمال دورته الاخيرة قبل يومين الا دليلاً واضحاً على النهج السليم الذي تنتهجه الجمهورية الاسلامية خدمة للفكر الاسلامي الحنيف.
مرورا باليقظة
الصورة تتقطع ملامحها الى الجفاف تسعى
تتجاوز اخضرار الروح
وفي الرأس نار الحرب تخبو
الوقت ببطء يتداعى
وراء رغباتنا نعلق رايات جديدة
وتجاويف المنازل القديمة تنتقل الينا
لم نصدق يدي هذا الجسد المذعن
للدهشة تسلم نفسها
يستقظ الجسد من صحوة
ويدي تأكل الفراغ
***
تلك هي عصور النوم
افرك عيني التاريخ
ولليقظة اخطو
جواز مروري قصيدة تتعثر في البال
وتموت في القراءة
الرياح تجتاح الساعة
الميل من التكتكات يختلط
القياس يفرقهم
الاطفال يهربون من الفضاء
النهر يستدعي خوفهم
وانا على النهر واقف
قصائدي عارية تجتاز هيبة الظل
كل شيء فضفاض
ابتداء من قميصي
وانتهاء بصديق لم اعرفه بعد!

محمد درويش علي
سيادة الصورة على الكتاب... الى اين ؟!
تحول التلفزيون من وضعية المنافس للكتاب الى وضعية «المنتصر»، إذ اصبح يبتلع القسط الأكبر من الزمن داخل البيت، ليس بالنسبة الى الأطفال فحسب، بل إيضاً بالنسبة الى المتعلمين وفئات من الأساتذة والأطباء والمهندسين. إن هذا التحول من تحريك العينين لإغناء الدماغ عبر فعل القراءة الى تحريك العينين بانشداه مستلب أمام الشاشة الصغيرة هو تحول في تدبير اقتصاد الزمن اليومي يؤشر على سيادة الصورة على الكتاب. أضحى كل من التلفزيون، والسينما والفيديو فضاءات ترفيهية وتثقيفية ومتابعة الأحداث وإشباع الخيال، دون حاجة لجهد فكري يتأسس على ملكات الفهم والتحليل والنقد.
إن ثورة جوتنبرغ التي بدأت بنسخ الكتب الدينية قبل أن تعمم فوائدها على مجالات أخرى علمية وفلسفية هي اليوم تبدو جيلا من أجيال الماضي، سواء في مجال الطباعة نفسها أو في مجال المعلومات كجيل جديد «ثوري» في سلسلة أجيال الطباعة والاتصال.
عرفت سنة ۱۹۹۸ لوحدها حدثين مهمين في مجال استعمال الحاسوب الشخصي، الحدث الأول يرتبط بوصول الحاسوب ذي الجسم الملون البلوري مدشنا بذلك تراجع الحاسوب الرمادي، أما الحدث الثاني فيتمثل في ظهور أسلوب جديد في تسويق الحاسوب الشخصي كخدمة اكثر منه كجهاز.
ليس في استطاعة هذا الجيل المعلوماتي الجديد أن يعوضنا عن نعمة الكتاب.
لهذا ليس غريباً أن نجد المثقف الفرنسي ريجيس دوبريه الجيفاري سابقاً، ومستشار فرانسوا ميتران، يؤكد أن الدولة نفسها هي بنت الطباعة، لأن الدولة هي أيضاً مؤسسة وسائطية مبرمجة عبر وسائط وقنوات ايديولوجية، وتعمل هي بدورها على تفتيت الجسد الاجتماعي الى فئات مع تقديس كل ما هو خاضع للأغلبية والإجماع.
إن هذا المديح الموجه للطباعة هو في جوهره مديح يخص الكتاب والإغلاء من شأنه، لأن فهم الكتاب يشكل مدخلا لفهم التلفزيون وتذوق الصورة عموما. بينما مشاهدة التلفيزيون لاتسمح بقراءة الكتاب، فالمكتبة هي احسن طريقة نحو ثقافة تلفزية حقيقية، بينما غيابها يقلص من غنى هذه الثقافة. ولنا في حالات الأميين، والأقل تعلما، الذين لايفككون كل الإرساليات السمعية - البصرية، أقوى الأدلة.
لقد أتاح تقدم تقنيات الطباعة انتشار الكتب والمجلات، إذا تعتبر سنة ۱۸۱۴ فيصلا زمنيا نوعيا في مكننة الطباعة، وذلك بتطبيق صحيفة «التايمز» طريقة فريدريك كوينج المتمثلة في «أسطوانة التشكيل بالكبس».
تتأسس مقاربة دوبريه «الماركسي الثوري سابقا، المنتقل بين أدغال بلدان أمريكا الجنوبية» على مشروع صياغة علم جديد يدرس الوظائف الاجتماعية العليا للدين والسياسة والعقليات، ويحدد علاقتها بوظائف اخرى تتمثل في البنيات التقنية لنقل الخبر، يتكهن دوبريه بأن يكون هذا العلم الاجتماعي الجديد هو العلم المستقبلي للقرن الواحد والعشرين كقرن للوسائط التقنو- ثقافية من مرآة تلفزية وإعداد للمعلومات وأدوات تقنية، فإذا كان العصر الكلاسيكي عصر الطقوس والرموز والقواعد، وإذا كان العصر الحديث عصر بناء القاعدة المادية للاقتصاد، فإن العصر الراهن هو عصر إبداع اسس مادية ترميزية للثقافة. من هنا تكون الميديولوجيا «علم الوسائط » في القرن ۲۱ المعادل العلمي والمعرفي للاقتصاد السياسي في العصر الحديث.
ليس اعتباطاً أن تقترن سيادة الصورة - التي نستثني فيها بعدها الذوقي والإستاطيقي - بسيادة الزمن السريع وبحضور كاسح للثقافة الموضة، لهذا يتساءل احد المثقفين الفرنسيين مستغرباً: كيف نقرر أن هروب سارق أهم من درس بالكوليج دو فرانس؟ وكيف لحدث طارىء كزيارة مسؤول أن تكون أهم من التحولات الاجتماعية لشعب بأكمله؟ كما يحمل نقدا للمارسة الغالبة في العمل الصحافي، في الجريدة والإذاعة كما في التلفزيون.

أ . محمد شكري سلام
جبل دماوند مظهر للشموخ والسمو الايراني
جبل دماوند ابرز ظاهرة طبيعية في ايران انه رمز هذه الارض ومهد الاساطير والحكايات الايرانية العذبة، وهو الجبل الذي يزهو بقمته التي ارتادها الكثيرون عبر صفحات الزمان والتاريخ.
من الناحية الطبيعية، دماوند بيئة حياتية لا يوجد مثيل لها في ايران. وهو يمتاز بكونه مأوى للكثير من النباتات والحيوانات المتنوعة. وقد يكون جبل دماوند والمنطقة المحيطة به المأوى الاخير للعديد من الانواع الحيوانية التي التجأت اليه بحثا عن الطعام والشراب بعد زوال الحياة الطبيعية في السهول والاضرار التي لحقت بالانواع الادنى من هذه الكائنات هناك.
ويوجد في دماوند الكثير من المعالم الطبيعية ذات القيمة العالية التي تتفرد بها كما يوجد فيه عدد من الثلاجات الطبيعية الدائمية التي تعتبر من الظواهر المتميزة والفريدة من نوعها في ايران.
ويمتاز هذا الجبل الشاهق ايضا باحتوائه على الكثير من عيون المياه الحارة والمياه المعدنية التي تتواجد في قاعدة جباله، اضافة الى وجود منخفض كبير فيه وسط الجبال يحتوي على بحيرة جليدية واسعة كما ان الشكل المخروطي للجبل وانحداره الشديد والغيوم التي تتراءى على قمته تعتبر من المعالم البارزة في دماوند.
ان لجبل دماوند قيمة واهمية رمزية تضاهي اهمية ومكانة المعَلَم الوطني للبلاد مع اختلاف ان هذا الجبل هو تراث موغل في القدم يبلغ عمره ملايين من السنين واذا ما تعرض للتخريب فلن يكون بالامكان اعادة بنائه او اعماره.
وفي مجال رياضة التسلق فقد كان جبل دماوند من اعرق الجبال المرتفعة في العالم تاريخيا، ومن المؤكد بان هذا الجبل كان منذ القدم محط انظار علماء الجغرافيا والرحالة والسياح والمغامرين ومتسلقي الجبال.
ان هذا الجبل اصبح اليوم معرضا للعديد من الاخطار التي صارت تهدد بيئته الطبيعية. والرعي يعتبر واحدا من هذه الاخطار، حيث لا يوجد هناك تناسب بين الطاقة الانتاجية للمراتع والمراعي والعدد الهائل للماشية التي ترعى فيها، كما ان تواجد الاعداد الكبيرة من قطعان الماشية بات سببا في ازالة التربة واستهلاكها. بالاضافة الى ذلك فان الاعداد الكبيرة من كلاب الحراسة التي ترافق قطعان الماشية هذه صارت سببا في منع الحيوانات البرية من الاقتراب من مصادر المياه كالينابيع والانهار.
وهذه المشكلة الى جانب تواجد الصيادين في المنطقة ادت الى ابتعاد الحيوانات البرية وهربها الى مناطق مرتفعة جدا غير مناسبة لمعيشتها حيث شوهدت قطعان من الوعل تجول هائمة على احدى الثلاجات الطبيعية المرتفعة، كما لوحظت اعداد من الخنازير البرية تتجول على السفوح الجبلية الواقعة على ارتفاع ۴۰۰۰ متر فوق سطح الماء والتي تنعدم فيها المياه.
وكان انشاء الطرق غير الضرورية سببا في تقطيع اوصال البيئة الطبيعية واكسابها منظرا غير محبب.
ومما يهدد بيئة دماوند ايضا تشييد المنازل من دون اية قيود وقوانين تتحكم في هذا الامر والتصرف في المصادر الطبيعية بصورة غير قانونية واستغلالها للاغراض الشخصية.
والعامل الآخر الذي ساهم في تخريب بيئة المنطقة هو استخراج بعض المعادن غير ذات القيمة العالية «الرخيصة» من مناجم منتشرة في المنطقة.
ان للرعي الزائد عن الحد اثرا سلبيا يتمثل في ازالة الغطاء النباتي وازالة التربة تبعا لذلك ونتيجة لقلة العمق المفيد للتربة في دماوند صارت الطبقات التي تقع تحت التربة والمكونة بشكل رئيس من الرماد والصخور البركانية معرضة الى خطر كبير.
وقد ادى تساقط الامطار وذوبان الثلوج خلال فصل الربيع في الاعوام ال۱۰ او ال۱۵ الاخيرة الى حدوث سيول وانجراف كتل كبيرة من الطين واختلاط الطين والوحل مع مياه الانهار وانسداد مجرى نهر «هراز» وقد شدد انجراف التربة وزوالها حدوث ظاهرة الانزلاقات الارضية في المنطقة والذي ادى بدوره الى انخفاض سريع في القيمة المرتعية للمراتع والمراعي الواقعة في سفح الجبل الى حد غير قابل للتعويض، اضافة الى الاخلال والحاق الضرر بتكاثر الاسماك في الانهار واحواض تربية الاسماك في المنطقة. كما ان رمي النفايات المنزلية للقرى المحيطة بالجبل ادى الى تخريب منظر المنطقة، والحاق الضرر بالحياة البرية فيها لاحتواء هذه النفايات والازبال على مقادير كبيرة من المواد غير العضوية غير القابلة للتفسخ.
وقد تحول الطريق الرئيس الذي يربط بين منطقتي «بلور» و«رينة» الى محل لرمي نفايات القرى والبلدات المجاورة. وهذا الطريق يعتبر من اهم الطرق في المنطقة حيث يسلكه سنويا العشرات من عشاق الطبيعة ومتسلقي الجبال من الايرانيين والاجانب على حد سواء.
ان الضرورة تدعو الى اعادة النظر في الطرق المستخدمة في استغلال المصادر الطبيعية في هذه المناطق الجبلية، والتي تعتبر من النعم التي انعم بها الله سبحانه وتعالى على الانسان من اجل الحفاظ عليها وتسليمها الى الاجيال القادمة.

ترجمة وتلخيص مهدي سلماسي
نقلا عن وكالة ارنا للانباء
جورج كلوني و«الهروب من طهران»!
تخطط شركة َّمَُيَُِّّّلُْذ مَُِّّب مًٍُس للافلام، التي يمتلكها الفنان والمخرج العالمي جورج كلوني، لانتاج فيلم سينمائي على خلفية عملية تهريب عملاء لوكالة المخابرات المركزية الاميركية من ايران ويحمل عنوان «الهروب من طهران».
ذكرت ذلك وكالة «ارنا» للانباء نقلا عن وكالة «اسوشيتدبريس»، وجاء في النبأ كذلك ان الفيلم يستند على رواية غير واقعية تدور حول عشرات من عملاء ال«سي.آي.أي» يتركون لحالهم في طهران وينجح ستة منهم فقط في الهروب منها.
وقال «استين روزنفيلد» المتحدث الرسمي باسم الشركة المنتجة بان جورج كلوني سيقوم باخراج الفيلم بنفسه كما انه سيمثل فيه ايضا.
وكان البيت الابيض قد عزز علاقاته مع هوليود خلال الاعوام الماضية مستغلا القدرات الاعلامية التي تمتلكها صناعة السينما الاميركية في سبيل تحقيق الاهداف السياسية للادارة الاميركية.
واكد التقرير الذي نشرته ال«اسوشيتد بريس» على ان احد عملاء الوكالة القدماء يعمل حاليا كوسيط رسمي بين الوكالة وهوليود حيث يقوم باجراء الاتصالات مع الممثلين.
هذا ويشار الى ان سيناريو هذا الفيلم مكتوب على اساس رواية نشرت في مجلة «لمْى» في شهر ابريل/ نيسان الماضي كتبها عميل متقاعد لوكالة المخابرات المركزية الاميركية يدعى «انطونيو ميندس»، كان قد نال تكريماً عام ۱۹۹۷ من قبل البيت الابيض باعتباره واحدا من ۵۰ افضل جاسوس اميركي.
ويذكر ان هذا العميل كان المسؤول عن تهريب ۶ جواسيس اميركان كانوا مختفين في دار تعود لاحد الدبلوماسيين الكنديين في طهران ابان فترة احتلال السفارة الاميركية في طهران من قبل الطلبة المتمسكين بنهج الامام الخميني«قدس» بعد انتصار الثورة الاسلامية المباركة، كان وهو من وضع خطة التهريب تلك، حيث جعل الجواسيس الستة يتخفون تحت غطاء موظفين في استوديو القناة السادسة الكندية التي لم يكن لها وجود خارجي واقعي آنذاك، وقد استغل «ميندس» في وقتها علاقات الوكالة مع فناني هوليود كما كان اقدم على شراء صفحات اعلانية كاملة في كل من مجلات «فيرايتي» و«هوليود ريبورتر» لغرض ايجاد غطاء كامل للعمليات التي كان يخطط لها، كما كان قد اصدر لنفسه بطاقة شخصية «هوية» مزورة تبين كونه مخرجا ايرلنديا اسمه كوين كوستا هركينس، واتى الى طهران وجلب معه كافة الوثائق اللازمة لاخفاء هويته بالاضافة الى هويته الاصلية التي تثبت كونه عميلا لل«سي.آي.أي» ونجح في تهريب الجواسيس الستة من طهران في ۲۸ يناير/كانون الثاني عام .۱۹۸۰
وكانت تفاصيل هذه العملية مكتومة حتى عام ۱۹۹۷ رغم القصص الخيالية الكثيرة التي كتبت تحت اشراف وكالة ال«سي.آي.أي» حولها.
نجم هوليود دي كابريو: هناك أمل في مستقبل أفضل للبيئة
اذا كانت أنباء التغير المناخي وارتفاع حرارة الارض قد أشاعت جوا من الكآبة فان نجم هوليوود ليوناردو دي كابريو النشط في مجال البيئة لديه أنباء طيبة.. اذ يقول: هناك امل في مستقبل أفضل.
والفيلم الوثائقي «الساعة الاخيرة» وهو من انتاج دي كابريو وعلى الرغم من أن الفيلم يبدأ بنظرة متشائمة لقضايا مثل ارتفاع حرارة الارض الا أن معظم الفيلم الذي يمتد عرضه نحو ۹۰ دقيقة يتحدث عن سبل حماية البيئة بتضافر جهود الانسان والحكومات والشركات.
قال دي كابريو كان من السهل تقديم فيلم لا يتضمن سوى سيناريوهات مظلمة ولكن الناس في حاجة الى ترك دور العرض وهم يشعرون بأنهم مسؤولون نوعا ما وأن يقوموا بهذا الاختيار البسيط وهو أن يكونوا نشطين في هذه الحركة.
وقال كيني اوسوبيل وهو خبير من مؤسسي جماعة بايونيرز لحماية البيئة استرشد برأيه في فيلم «الساعة الاخيرة» ان الفيلم له توجه محدد.
وقال ترك الناس «أمام وجهات النظر المظلمة» سيجعل بعضهم يقول.. ماذا أفعل الان. هل أعود الى المنزل وأطلق على نفسي الرصاص... الحلول موجودة. نحن نعلم بالفعل ما الذي يتعين علينا فعله في أغلب الحالات حتى اذا لم نكن نعلم فاننا نعرف الاتجاهات التي علينا أن نقصدها.
وتمكن الفيلم الوثائقي «حقيقة غير ملائمة» انتاج ۲۰۰۶ والذي تحدث عن كفاح امتد ۲۰ عاما لال غور نائب الرئيس الامريكي السابق في محاربة ارتفاع حرارة الارض من اجتذاب الانظار على نطاق واسع وحصل على جائزتي أوسكار.
ويرجع دي كابريو واوسوبيل ومخرجتا الفيلم الشقيقتان ليلا كونرز بيترسن وناديا كونرز الفضل لفيلم «حقيقة غير ملائمة» في فتح أعين كثير من الناس والحكومات ورجال الاعمال على قضية ارتفاع حرارة الارض التي تعرف باسم الاحتباس الحراري وايضا ظاهرة البيوت الزجاجية.
ويأمل صناع الفيلم أن يتركز النقاش الدائر حول ارتفاع حرارة الارض على الحلول أكثر من أي شيء. وقالت ليلا نريد مد الجسور .
يقوم دي كابريو منتج الفيلم بدور الراوي ليطرح التساؤلات التي يجيب عليها خبراء في مجالات عدة من عالم الطبيعة ستيفن هوكينج الى الرئيس السوفيتي السابق ميخائيل غورباتشوف.
ويقول دي كابريو البالغ من العمر ۳۲ عاما ان اهتمامه بقضايا البيئة يعود الى طفولته حين كان يشاهد أفلاما وثائقية عن تدمير الغابات المطيرة ومواطن الحياة البرية. ومع تقدم العمر عرف مزيدا من المعلومات عن ارتفاع حرارة الارض وصور فيلما تلفزيونيا قصيرا عن التغير المناخي.
اقامة مهرجان «رحمة للعالمين» الدولي الثاني هذا العام
بحضور ۱۰ دول
خلال العام الجاري، عام الوحدة الوطنية والتكانف الاسلامي تقام الدورة الثانية لمهرجان رحمة للعالمين الدولي.
اعلن ذلك رضا كرامي امين اللجنة الاعلامية للمهرجان وذكر بان اقامة هذا المهرجان تأتي كخطوة بناءة في طريق الاهداف المتوخاة من عام الوحدة الوطنية والتكاتف الاسلامي.
واعلن كرامي كذلك ان المهرجان سيتمحور حول شخصية النبي الاكرم«ص» وسنسعى من خلاله الى التعريف بالتقاليد والاداب المتبعة في مختلف دول العالم خلال شهر رمضان المبارك.
وحول كيفية اقامة المهرجان وزمانه صرح قائلا: سيقام المهرجان كما كان في العام الماضي خلال النصف الاول من شهر رمضان المبارك، وستخصص كل امسية فيه لاحدى الدول حيث سيقوم ضيوف من ذلك البلد بالحديث عن الاداب والتقاليد المتبعة خلال شهر رمضان في ذلك البلد كما ستعزف مقطوعات من الموسيقى التراثية الخاصة بالبلد وسيجرى تعريف الايرانيين بالاطعمة التي توضع على مائدة الافطار والسحور في البلد نفسه.
واوضح بان الهدف الاصلي من اقامة المهرجان هو تبيين الجوانب المشتركة بين مسلمي العالم وان النتيجة الطبيعية للمهرجان ستكون خلق جومن الصداقة والسلام والاخاء بين مواطني الدول المختلفة.
ويقام المهرجان برعاية مؤسسة بلدية طهران الثقافية والفنية وبمشاركة وزارة الخارجية ومنظمة العلاقات الاسلامية ومركز الامم للثقافة الى جانب اكثر من عشر ممثليات وسفارات للدول الاجنيبة في ايران.
***
بدء التصوير في الفيلم الايراني «اين حذائي»
الوفاق/خاص

يبدأ المخرج عباس خواجه وند خلال الاسبوع الحالي في مدينة مرزن آباد شمالي البلاد بتصوير المشاهد الاولى للفيلم السينمائي «كفشهايم كو؟= اين حذائي؟» الذي يقوم بانتاجه مهرداد عادلي. وسبق لخواجه وند ان عمل مساعداً لمخرجين عديدين منهم تهمينة ميلاني، وعلي جكان، واحمد بخشي، وحسن يكتابناه، وسيروس مقدم، ومحمد حسين لطفي وغيرهم.
وقصة الفيلم باختصار تدور حول فتاة من احد القرى التي تقع شمال البلاد تضطر للسفر لغرض حيوي ومهم جدا الا ان هذه الفتاة التي تمتاز بقابليات جيدة والتي تحب الفن تواجه قيوداً عديدة من قبل المحيطين بها.
يوضم فريق العمل في الفيلم كلا من: المنتج والمنفذ مهرداد عادلي، المؤلف والمخرج عباس خواجه وند، كاتب السيناريو سندباد نجفي، مساعد الانتاج مهدي عادلي، المصور محمود اكبري برست، مساعدة المخرج مينا تيموري، مهندس الصوت حسام شاهين، المكياج مهناز بيروي، وعدد آخر من الفنيين، ويؤدي ادوار الفيلم كل من الممثلين مهدي اميني خواه، سعيدة عرب، بريجهر باكزاد، علي جعفر نيا، محمد طاهر سهرابي، وغيرهم.
باليه «إيغور موسياف» شاهد حي على تلاقي الحضارات
يواصل المسرح الروماني بقرطاج استقبال العروض الثقافية المتنوعة من القارات الخمس، في هذه الدورة ال۴۳ لمهرجان قرطاج الدولي، ليحافظ على طابعه الشامل ولتظل مدارجه الاثرية خير شاهد على تعاقب الثقافات وتلاقحها.
ومن اهم العروض التي شهدها مهرجان هذه السنة عرض باليه «إيغور موسياف» الروسي، هذا الباليه الذي اسسه منذ سبعين عاماً «ايغور موسياف»، الفنان الاسطورة الذي تجاوز عمره القرن «مواليد ۱۹۰۶ في مدينة كييف»، بدأ حياته كراقص باليه منذ سنته الخامسة حتى تخرج من مدرسة البولشوي للمسرح كأهم مصمم للرقص الكلاسيكي في القرن العشرين. وقد قام بتطوير التقنيات الاكاديمية في الرقص الصقالبي المستمد من عادات وحرف شعوب اوروبا الوسطى والشرقية. واستطاع ان يطور الرقص الفولكلوري التقليدي لبلاده بحركات وايقاعات من روح العصر بابتداع مناهج علمية لتدريس هذا الفن، تلتزم الجدية والصرامة التي تعطي للرقصات المكانة التي تستحقها بين الفنون.
كان ايغور موسياف رجلا يملك ثقافة عالية ومنفتحة، أهّلته ان يلمّ بثقافات الشعوب ويقدمها في لوحات زاخرة بالايقاعات والالوان من أجل تلاقح الحضارات ونشر قيم السلم والتسامح، وهو الذي عاصر آخر قياصرة الروس وشهد اكبر الثورات التي عرفتها بلاده.
كرَّس جلَّ عمره لهذا الفن تدريسا وبحثا وتطويرا وتجديدا الى ان اسس مدرسته الخاصه في فن الرقص والتصميم التي تحمل اسمه في اكاديمية «تشايكوفسكي» بروسيا سنة ،۱۹۳۷ لتصبح إحدى اشهر فرق الباليه في العالم.
تضمن الجزء الاول من العرض الذي تواصل لساعة ونصف الساعة العديد من اللوحات الراقصة قدمها ۸۰ راقصا وفنيا وتمثلت بالخصوص في لوحات كلاسيكية وفولكلورية مستوحاة من التراث الروسي.
أما الجزء الثاني فتم خلاله تقديم رقصات من مختلف دول العالم من بينها لوحات فولكلورية من اليونان والارجنتين وفنزويلا.
وتمثل لوحات باليه «ايغور موسياف»، عموما، والبالغ عددها ۲۰۰ لوحة، مشاهد حية ورائعة استمدها من الفولكلور الروسي، فضلا عن نماذج من الرقصات الشعبية المنتشرة في بقية دول العالم. وقد قدم بعضها في شكل طريف وكوميدي على غرار تلك المجسدة للقطات من رياضة كرة القدم او من القتال.
وقد استمتع الجمهور كثيرا بهذا النوع الراقي من الفن الذي احتوى على لوحات راقصة فولكلورية اضافة الى الازياء التقليدية للراقصين، والذي روى تعطشه وفضوله في التعرف على حضارات اخرى واكتشاف ثقافة الاخر.
الفنان الروسي حصل - نظير إبداعاته التي لاقت نجاحا باهرا - على العديد من الجوائز والاوسمة في روسيا وخارجها، كما قدمت فرقته عروضا في اشهر قاعات العالم مثل «ميتروبوليتان اوبرا» في نيويورك.
حياة الرايس