Advertisement

شارك بواسطة ال SMS

الرجاء لبعث ال SMS

السامريون في نابلس ما زالوا متمسكين بعاداتهم وتقاليدهم في مواجهة تحديات العولمة

مشاهدات 4468
القدس : 00:33 1 كانون الثاني 1970
نابلس/ / غسان الكتوت وسامح السائح- على قمة جبل جرزيم احد الاركان التي تقوم عليها مدينة نابلس، ثمّة 350 نفرا ينتمون لاصغر طائفة في العالم يعيشون بأمن وسلام في محيط من السكان المسلمين والمسيحيين منذ مئات السنين، وما زالوا متمسكين بسلسلة طويلة من العادات والتقاليد التي ينافحون عنها في مواجهة تحديات العولمة وضرورات العصر التي تفرض نفسها بقوة على الجميع.

يعرّفون عن انفسهم بـ"السامريين" ويعرفهم ابناء نابلس بـ "السُمَرَة"، ولكن الاهم من ذلك كله ان ديانتهم التي ينتمي اليها 700 شخص فقط في العالم تعد اصغر طائفة تمارس ما زالت طقوسها الدينية وعاداتها الخاصة على وجه الارض حتى الان، ونصف هؤلاء السامريون يعيشون في مدينة نابلس وعلى جبل جرزيم، بينما نصفهم الاخر نزح خلال القرن الماضي الى منطقة حولون قرب تل ابيب بحثا عن الرزق.

التقينا اسحاق رضوان السامري سكرتير لجنة الطائفة السامرية في محاولة منا لالقاء مزيد من الضوء على ابناء هذه الطائفة، عاداتهم وتقاليدهم، مشاكلهم، علاقتهم بالاخرين، وكيف استطاعوا ان يحافظوا على وجودهم عبر الاف السنين.

اهم المعتقدات

تقوم ديانة السامرية على خمسة اركان: الايمان بوحدانية الله تعالى، والايمان بنبوة سيدنا موسى عليه السلام، والايمان بخمسة اسفار توراة، والايمان بقداسة جبل جرزيم كقبلة لكل السامريين ومحط انظارهم، والايمان بيوم الحساب والعقاب.

الخلاف مع اليهود كما يشرح لنا اسحاق هو في العقيدة الرابعة، حيث يؤمن اليهود بأن القدس هي قبلة بني اسرائيل، وهذه اهم نقطة اختلاف مع اليهود، فنحن –كما يقول اسحاق- كابناء للطائفة السامرية جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني نظرتنا للقدس كأي مدينة من مدن فلسطين وليست لها اية مكانة خاصة في السامرية.

أقدم توراة

لدى السامريين اقدم نسخة من التوراة في العالم وعمرها 3646 سنة عبرية كتبها الكاهن ابيشع ابن فنحاس ابن العازر ابن هارون شقيق النبي موسى عليه السلام وهذه النسخة موجودة في كنيس السامريين على جبل جرزيم.

وتتكون توراة السامريين من خمسة اسفار هي:

سفر الخليقة، ويتحدث عن كل ما يتعلق بالمخلوقات.

سفر الخروج، ويتحدث عن خروج بني اسرائيل من مصر.

سفر اللاويين، ويتحدث عن عائلة الكهنة وارتباطهم وانحدارهم ونسلهم.

سفر العدد، ويتحدث عن مواليد بني اسرائيل ورؤساء الاسباط وانتسابهم وكل ما يتعلق باعدادهم.

سفر التثنية: وهو يحتوي على شرح عام للاسفار الاربعة السابقة.

ويقول اسحاق ان هناك 7000 اختلاف بين التوراة السامرية وتوارة اليهود، وهذه الاختلافات مجموعة في كتاب خاص عند السامريين يسمى "الخُلف" (بضم الخاء) ويتفق السامريين مع اليهود في الاعياد الكبيرة كعيد الفسح وعيد المظلة وعيد الحصاد، لكن هذا الاتفاق فقط في المواعيد الدينية التي تختص بالشهر القمري، والخلاف يكمن في ان اليهود يعتمدون في اعيادهم على الرؤيا اما السامريون فيعتمدون على الحساب الفلكي، اضافة الى ان اليهود تختلف الطقوس الدينية عندهم وطريقة تنظيم الشعائر في الاعياد المذكورة عن السامريين.

وللطائفة السامرية حساب فلكي لا يعرفه الا ابناء عائلة الكهنة وليس جميعهم، ويتناقلونها تعليميا من الاب للابن.

ويقدس السامريون يوم السبت الذي يختص ببعض الطقوس الدينية، حيث يقوم السامريون في يوم الجمعة بالتحضير الكامل لدخول السبت الذي يبدأ قبل اذان المغرب بساعة ونصف من مساء الجمعة وينتهي مساء السبت حيث ينقطع السامريون في هذا اليوم عن العالم بشكل كامل، وهذا لا يعني التوقف عن الكلام والطعام واستقبال ضيف عابر سبيل في زيارة الى السامريين.

ويقوم ابناء الطائفة بالصلاة خمس مرات في يوم السبت وبين فترات الصلاة تكون هناك زيارات عائلية بين افراد الطائفة في حالات المرض او التسليم على العائدين من السفر او تقديم التهاني باي مناسبة او زيارات عادية بين الاقارب والاصدقاء، وهناك ثلاث شروط للخروج من يوم السبت وكسر الحواجز الدينية وهي نشل الغريق واطفاء الحريق وملاقاة العدو.

والصلاة في يوم السبت تبدأ مساء يوم الجمعة بصلاة دخول السبت، وصباح السبت قبل اذان الفجر، وظهر السبت "قبل اذان الظهر"، وقبل المغرب، وبين صلاة الصبح وصلاة الظهر هناك قراءة لجزء من التوراة تقوم كل عائلة بقراءته داخل البيت وهذا الجزء موحد بين جميع العائلات.

اما الصلاة في باقي ايام الاسبوع فتكون مرتين (صباحا ومساء) ويفضل ان تكون قبل شروق الشمس وقبل الغروب.

العلاقات الاجتماعية

ويتحدث اسحاق عن العلاقات السامرية فيقول: "يربط الطائفة ببعضها علاقات مميزة فتراهم والحمد لله دائما يد واحدة في جميع المناسبات في الافراح والاتراح في السراء والضراء الا ما ندر، وكباقي شعوب العالم".

ويضيف اسحاق ان السامريين تربطهم ايضا علاقات مميزة مع الجميع منذ الانتداب البريطاني وحتى قدوم السلطة الفلسطينية مرورا بالحقبة الاردنية التي كانت تشهد علاقات مميزة وكبيرة ما بين ابناء الطائفة والحكومة الاردنية وعلى رأسها الملك حسين بن طلال اضافة الى الحكم الاسرائيلي للمدينة وصولا الى السلطة الفلسطينية وخاصة فترة القائد الرمز ياسر عرفات حيث كانت تربطه علاقات مميزة ومتينة مع ابناء الطائفة وهو الذي قام بمنح مقعد خاص للسامريين في المجلس التشريعي، والان وبعد وصول الرئيس محمود عباس الى الحكم ازدادت هذه العلاقات متانة وعمقا.

ويشير اسحاق الى انه كان للسامريين دور كبير في مساعدة القائد المسلم صلاح الدين الايوبي عندما حرر مدينة نابلس، حيث ساعده السامريون في تحرير ارض جبل جرزيم وهو ساعدهم ايضا واعطاهم الامان بعد ان ظن في بادئ الامر انهم من الصليبيين.

اصرار على المحافظة

السامريون طائفة محافظة اكثر ما يميزها هو حفاظها على تراثها وعاداتها وتقاليدها وهم -كما يقول اسحاق- اشخاص غير سياسيين ينشدون السلام ويتأملون في ان يتحقق قريبا ويعم الاراضي الفلسطينية واعادة الحقوق الى اصحابها كاملة وان يعيش الجميع بأمن وامان.

ويضيف: لا يمكن ان يتوافق الدين مع السياسة وهذا الامر هو من صفات السامريين وهم بصفتهم اصغر طائفة في العالم وهي طائفة دينية استطاعت الحفاظ على نفسها كل هذه المدة بفضل انها لا تتدخل ابدا في السياسة، وانما هي تأمل ان تكون مركزا للسلام العالمي وكما قالها رجالات السامريين: ما دام هناك صوت للاذان خمس مرات في اليوم إذن السامريون في امان.

ويؤكد اسحاق على ان الحياة الاجتماعية للسامريين مطابقة تماما لعادات وتقاليد اهالي نابلس، ويقول: "اننا نعيش واياهم منذ مئات السنين وهذا ما يميز هذه المدينة الحبيبة وهو حفاظها على ابناء الطائفة".

الا ان العادات والتقاليد تختلف من موقع لاخر، فالسامريون في منطقة حولون لهم عادات وتقاليد الشعب الاسرائيلي في المأكل والملبس والمسكن، وهم يتحدثون العبرية الحديثة في اشغالهم اما داخل بيوتهم فيتحدثون العبرية الحديثة والعربية وهم يجيدون العربية جيدا، كما ان السامريين في نابلس يجيدون العبرية الحديثة ايضا.

ويشير اسحاق الى ان هناك احاديث وتساؤلات وتخوفات من البعض من اندماج السامريين في حولون بالمجتمع الاسرائيلي، ويرى ان ذلك شبه مستحيل لان عاداتهم وتقاليدهم في بيوتهم تمنعهم من ذلك رغم ان حياتهم مرتبطة بشكل كبير بالمجتمع الاسرائيلي.

وعندما سألناه ان كان هناك خوف من ان يصبحوا اقل محافظة، اجاب: لا نستطيع الحكم على هذا الامر، انما تواجدهم معنا في الاعياد والمناسبات يؤكد لنا حفاظهم الكبير على عدم الانصهار والانجراف نحو العولمة والدخول في فساد المجتمعات الاخرى.

ويؤكد ان اهم ما يميز السامريين هو عدم التفافهم حول كل ما هو جديد ومبتكر ومستحدث، وانما يبقى هناك وازع ديني ثقافي اجتماعي يمنعهم من دخول هذا العالم المتجدد لان من شأن ذلك ضياع وافساد كل ما بناه السامريون عبر هذه السنين.

وهناك طقوس يقوم بها السامريون شبيهة تماما بمعظم ديانات وشعوب العالم كالزواج مثلا، فيكون متسلسلا: خطبة وفاتحة وعقد قران ثم طقوس الزواج، اما ربط الزواج منذ الولادة فهذا كما يراه اسحاق غير معقول تماما وخاصة بعد الانفتاح الكبير الحاصل في المجتمعات وبلوغ الفتيات مرحلة متقدمة في التعليم اضافة الى ان السامريين في هذه الاثناء اصبحوا يرتبطون بالديانات الاخرى شريطة ان تصبح الفتاة المراد خطبتها والزواج منها سامرية وتخضع لفترة تجربة مدتها من 6 شهور الى عام حيث ان للسامريين عادات وتقاليد خاصة تختلف عن جميع شعوب العالم يجب على الفتاة تعلمها وممارستها على ارض الواقع.

ويعارض السامريون زواج بناتهم من المجتمعات الاخرى ويعتبرون ذلك خروجا عن المألوف طبقا لعادات وتقاليد السامريين وديانة السامريين، ويضيف اسحاق: "انا استغرب كيف نصدر للخارج ونحن غير مكتفين ذاتيا، حيث ان نسبة الاناث الى الذكور في الطائفة هي 1:2"، ولكن اذا خرجت الفتاة عن طوع اهلها وتزوجت من غير المسلمين فليس للسامريين أي حكم عليها ولا يستطيعون منعها.

ومن اهم عادات السامريين الدينية هي تطهير المواليد (الختان) في اليوم الثامن من الولادة للطفل الذكر، وكل طفل لا يتم تطهيره في اليوم الثامن لا يعتبر سامريا حسب الشريعة السامرية الا في حالات نادرة كأن يولد الطفل مريضا او صغير الحجم فيتم وضعه في الحضانة الخاصة بالمستشفى ويتم تطهيره بعد خروجه من الحاضنة بثمانية ايام، وتتم عملية الطهور في احتفال ديني بهيج يجتمع فيه جميع ابناء الطائفة، وبعد عملية الطهور التي تتم عادة في الصباح يتم دعوة الحضور لتناول طعام الافطار في موقع الاحتفال، حتى لو صادف هذا اليوم يوم سبت او عيد ديني فتتم عملية الطهور في موعدها رغم ان للسامريين عادات وتقاليد خاصة بيوم السبت.

السامريون يشتهرون كثيرا بالمأكولات الشرقية وكونهم ينحدرون من بلاد الشام فهم لهم طريقة خاصة في الذبح ولا يأكلون من ذبيحة أي انسان على اختلاف ديانته سوى من بعضهم البعض، وللسامريين نظام خاص حسب ديانتهم باكل الحيوانات، فهم يحرمون اكل الحيوانات التي تجتر ولا تشق ظلفا، اضافة الى انهم لا يأكلون الطيور الجارحة ويحرمون الميتة ولحم الخنزير، اما بالنسبة للخضار والفواكه والطعام النباتي فهم يأكلون من الجميع وليس كما يقول البعض:سامري، أي لا يأكل من غيره.

وللسامريين طريقة خاصة في الذبح فالقصاب السامري يجب ان تتوفر فيه عدة شروط وهي: ان يكون طاهرا وهذا الامر هو احد المميزات في السامريين حفاظهم على قوانين الطهارة والنجاسة، وان يكون متفقها في الدين السامري، ويفضل ان يكون مكتمل الدين "متزوج"، وان يتقن عملية الذبح حسب الطقوس الدينية (الذبح لمرة واحدة لا رجعة فيها).

لجنة الطائفة

تشرف على حياة الطائفة لجنة الطائفة السامرية والتي تنتخب كل سنتين وتكون تحت اشراف محافظ نابلس، وتعمل هذه اللجنة على تسيير امور الطائفة السامرية الحياتية الدنيوية، وهناك لجنة موازية لها في حولون، اما الامور الدينية فيشرف عليها مجلس الكهنة برئاسة الكاهن الاكبر للطائفة والذي تمتد صلاحياته الى جميع ابناء الطائفة وهو حاليا الكاهن عبد المعين صدقة.

وقد نزح عدد من السامريين الى حولون عام 48 طلبا للرزق والعمل والبعض الاخر نزح بعد عام 67 لنفس الاسباب، ولا يشترط حسب الديانة السامرية ان يتواجد ابناء الطائفة على جبل جرزيم الا في عيد "الفسح".

وهناك عدد من ابناء الطائفة لهم اقارب مباشرين في حولون، ولهم اتصال شبه يومي معهم، اما باقي ابناء الطائفة فيكون اتصالهم مع باقي ابناء الطائفة في المناسبات وايام الاعياد.

وتحاول لجنة الطائفة القيام بمشاريع حيوية لخدمة الطائفة السامرية، وتحاول جلب ميزانيات سنوية لتنفيذ مشاريع هامة للطائفة، وهي الممثل الوحيد للطائفة في جميع المحافل خارجيا وداخليا وتعمل على مساعدة الخريجين ومساعدة الطلبة في الجامعات وتنفيذ أي مشروع للطائفة.

وهذه اللجنة مكونة من خمس لجان عليها خمسة مسؤولين منتخبين:

سكرتير الطائفة، وهو المشرف على جميع اعمال اللجنة والناطق الرسمي باسم اللجنة والطائفة.

نائب سكرتير اللجنة، ويعمل على التنسيق مع الجهات الخارجية من اجل تنسيق الامور.

مسؤول العلاقات العامة، وهو المشرف العام على ربط اللجنة بالمؤسسات الاخرى في الداخل والخارج.

امين الصندوق، وهو المشرف العام على نادي الطائفة التابع للجنة والذي يقع تحت سلطة وزارة الشباب والرياضة ومسؤول عن روضة الاطفال وقاعة الافراح ومركز اللياقة البدنية.

عقبات

يعمل ابناء الطائفة السامرية في الوظائف الحكومية والتجارة وفي اعمال اخرى، ولكن اهم عقبة تواجه الطائفة هي العقبة المادية، اذ لا تتلقى الطائفة أية مساعدة من أية جهة، وتساعدها السلطة بمبلغ 20 الف شيكل سنويا وهذا من اجل اقامة الطقوس الدينية الخاصة بعيد "الفسح" ولا تكاد تسد نصف تكاليف الاحتفال كما يقول اسحاق السامري الذي يضيف: "نحن بحاجة ماسة الى مساعدات كبيرة لحل العديد من المشاكل التي تواجه ابناء الطائفة، ونناشد المسؤولين في السلطة المساعدة في حل مشكلة الصرف الصحي التي تعرض ابناء الطائفة واطفالها لخطر كبير حيث لا زالت حادثة منطقة زواتا التي هاجم فيها جرذ طفلة رضيعة في بيتها، عالقة في اذهان الجميع".

وتكمن مشكلة الصرف الصحي في ان كل البيوت في جبل جرزيم يوجد بها حفر امتصاصية على جوانب البيت، وبسبب ازمة السكن وقرب البيوت من بعضها تفيض المجاري بين فترة واخرى وتنتشر الجرذان، ويقول اسحاق ان تكاليف تنفيذ مشروع للمجاري في المنطقة تبلغ اكثر من مليون شيكل.

كما تعاني بيوت الطائفة في جبل جرزيم من ازمة خانقة في مياه الشرب حيث ان شبكة المياه قديمة.

ويحتاج ابناء الطائفة الى بناء مدرسة نموذجية في جبل جرزيم حيث انهم يتعرضون كثيرا لمضايقات الحاجز الاسرائيلي الموجود على الجبل والذي يعيق حركة انباء الطائفة خصوصا في فصل الشتاء، ويدرس الطلبة الان في صفوف مجمعة داخل المركز الجماهيري التابع للطائفة ويشترك معهم فيها اطفال الروضة والحضانة وهذا لا يوفر جوا دراسيا للطلاب، خصوصا ان هذه المدرسة تضم ايضا عددا لا بأس به من ابناء المسلمين الذين يقطنون الجبل، ولا يوجد فيها ساحات ولا مكان للالعاب الرياضية، اضافة الى ان الطائفة لديها مشكلة اخرى هي اعداد الطلبة الخريجين السنوية من الجامعات الفلسطينية والذين لا يوجد لهم أي مصدر رزق وهم بدون عمل، علما ان مكتب الرئاسة الفلسطينية كان في السابق يساعد في توفير الوظائف الحكومية لهم.

وبحسب اسحاق، يتخرج سنويا من الجامعات ما بين 5-6 طلاب من تخصصات مختلفة تحتاج اليها سوق العمل.

وبسبب الحاجز العسكري يواجه ابناء الطائفة متاعب اذا وقعت معهم مشكلة فالحاجز العسكري له ساعات دوام محددة ( من7 صباحا الى 7 مساء) فاذا مرض احدهم ليلا او اذا تعطل شيء في البيت لا يستطيعون احضار ما يريدون ولا يستطيع أي انسان الدخول سوى اسماء محددة واصحاب مهن محددة بالتنسيق بين لجنة الطائفة والمسؤولين عن الحاجز.

ويشير اسحاق الى ان مشكلة اخرى تواجه السامريين وهي ان جبل جرزيم يقع على ثلاثة محاور A,B,C فهناك مناطق لا تستطيع السلطة الوصول اليها، وهناك مناطق مشتركة، ومنطقة تابعة للسلطة، وهذا يشكل عائقا كبيرا لابناء الطائفة عندما يتقدمون بطلب مساعدة لاي جهة كانت.

ابناء الطائفة السامرية يحملون الهويتين الفلسطينية والاسرائيلية، وبعضهم لديه جواز سفر اردني، ويقول اسحاق ان الشعب الفلسطيني يعتبر مفخرة في العالم لانه ما زال يحتضن اصغر طائفة في العالم وهذا ما يجعل ابناء الطائفة متمسكين بهويتهم الفلسطينية.

ويرى اسحاق ان ما يميز مدينة نابلس ان فيها 3 ديانات سماوية تربطهم علاقات اجتماعية وطيدة، فأنت عندما تمشي في البلد لا تميزهم لان اطباعهم وملبسهم ومأكلهم موحد.

واختتم اسحاق السامري حديثه لـ بتوجيه رسالة محبة الى ابناء مدينة نابلس يقول فيها: انني من على منبر جريدة الغراء اود ان اتقدم بالشكر الجزيل الى اهالي مدينة نابلس الحبيبة بقراها ومخيماتها على وقفتهم ومساعدتهم لابناء الطائفة السامرية طوال سنين خلت وهذا الامر هو الذي يميز هذا البلد حفاظه على هذه الطائفة صغيرة العدد والعدة وان أي خلافات شابت هذه العلاقة خلال الفترات من حياتنا المشتركة انما هي سحابة صيف مرت بسلام".

تسجيل الدخول