محافظة صامطه

أول ما عرفت مدينة صامطة باسم قرية  مصبرى ويدل على ذلك وجود بئر بهذا الاسم معروفة في الوقت الحاضر إذ تقع في ساحة سوق الاثنين المعروف بمدينة صامطة وقد أقفلت بغطاء خرساني عندما نفذت شبكة للمياه في المدينة في الثمانينات من القرن الرابع عشر الهجري وقد وردت قرية مصبرى في بعض المراجع التاريخية مثل كتاب "السلوك في طبقات العلماء والملوك " لصاحبه القاضي عبدالله بهاء الدين محمد بن يوسف الجندي المتوفى في العقد الثالث من القرن السابع الهجري وكانت تسمى صامدة لصمودها أمام الغزاة وبمرور السنين وتأثير اللهجات العامية على مخارج الحروف تحول حرف الدال إلى حرف الطاء فأصبحت تسمى صامطة ومدينة صامطة مدينة علم إذ استقر بها الداعية الكبير الشيخ عبدالله بن محمد القرعاوي عام 1358هـ وأسس فيها مدرسة وتتلمذ على يد عدد كبير من أبناء المنطقة فأصبح عدد منهم  يشار إليه بالبنان في العلوم الشرعية وعلوم اللغة العربية وذاع صيتهم ومن هؤلاء العالم النابغة الشيخ/ حافظ بن أحمد الحكمي وكان من مآثر الشيخ الداعية عبد الله محمد القرعاوي انتشار المدارس في القرى المدن وهجر المنطقة وتعداها إلى بلاد غامد وزهران فكان له الفضل بعد الله في تبصير الناس بأمور دينهم ودنياهم وقد أمدته حكومتنا الرشيدة بالمال وبكل ما يحتاجه التعليم ونشر الدعوة إلى الله ورحمة الله عليه رحمة واسعة. وصامطة حاضرة من القطاع الجنوبي لجازان وتتبعها عشرات القرى والهجر وهي ذات كثافة سكنية عالية كما أنها بوابة المنطقة إلى الحدود الدولية مع اليمنالشقيقة وبها أسواق تجارية حديثة وسوق شعبي أسبوعي يعقد كل يوم اثنين يفد إليه المتسوقون من أنحاء المملكة حتى من اليمن الشقيق.

نبذة تاريخية عن مدينة صامطة كتب أحد الباحثين عن مدينة صامطة "... أنت لا تفهم المدن الإ اذا تجولت عبر شوارعها وشممت رائحة الماضي الخفية ... يقول ( جاستون باشلار ) في جماليات المكان:" الانسان يبحث دائما عن تحديد القيمة الانسانية للماكن " وصامطة من مدن التاريخ القديم واكبت الأحداث ، وشهدت الايام تغيرها و تطورها ، وكم وطات ارضها قوافل الجمال و حوافر الخيل . الحديث عن صامطة يشبه تماما الحديث عن حلم قديم لم يغادر الذاكرة أبداً . وعندما ندير البصر في كل الاتجاهات ونستعيد الزمن و نسترجع الذكريات فإننا نستنطق صفحات التاريخ عن مارثون الحياة اليومي الذي ينتهي إلى أحضان الشجيرات و الأشجار العطرية من الفل و الكادي و الريحان . وتناول الباحث اسم ( سامطة ) من خلال بحثه في الكتب عن سبب التسمية لم يعثر على اجابة شافية الا انه وجد بعض الافتراضات و التفسيرات المختلفة. ومن الافتراضات التي وقف عليها الباحث انها سميت بذلك نسبة لبئر قي سوق الاثنين كانت تشتهر بمائها البارد ليلا ونهارا وصيفا وشتاء فسميت البئر ( سامطة ) ثم نزل الناس حولها واتخذوا من الأراضي المحيطة بها ديارا ومساكن فجعلوا منازلهم أعشاشا تصنع من الشجار والشجيرات ففي البداية استخدمت الشجار لبناء اكواخ صغيرة تسمى عشش وهي عبارة عن عمود مركزي تحيط به أغصن الشجار كما بنوا بعض المنازل الطينية التي كانوا تفننون في بنائها و زخرفتها . أما اليوم فقد حظيت محافظة صامطة في ظل العهد السعودي الزاهر بعناية تامة ونهضة عمرانية متطورة . فيما ذكر الباحث الآستاذ محمد بن أحمد حمود آل خيرات ان اول ما عرفت مدينة صامطة باسم قرية مصبري ويستدل على ذلك بوجود بئر بهذا الاسم معروفة الى الوقت الحاضر. وقد ذكرت كلمة المصبري في كتاب فهرس البلدان (... المصبري قرية من نواحي مدينة حرض من تهامة شرقي ميدي التي على ساحل البحر الأحمر ...) وبالرجوع الى بعض المراجع التاريخية يتبين لنا ان مدينة صامطة يمتد عمرها أكثر من ثمانمائة سنة ولم تشتهر بهذا الاسم الإ خلال القرن الثاني عشر الهجري تقريبا . وتراوح الاسم بين صامطة و سامطة وصامدة وقد يعود ذلك الى اختلاف لهجات أهل المنطقة فهناك من يلفظ حرف الدال طاء ... وقيل انها تسمى صامدة لما اشتهر عنها من صمود أمام الغزاة.

التعليم في صامطة :

"شهدت صامطة عصرها الذهبي الزاهر في العهد السعودي الميمون مثل غيرها من مدن و قرى وهجر المملكة ..." هذا ما أكده الباحث في بحثه عن تاريخ صامطة حيث ذكر ان أول مدرسة أسست على يد الداعية الكبير الشيخ عبدالله بن محمد القرعاوي وهي المدرسة التي تخرج منها نجباء المنطقة من أمثال الشيخ حافظ بن احمد الحكمي الذي ملأ صيته الدنيا علما وفقها وغيره الكثير من العلماء ثم وبفضل هؤلاء النجباء بمساندة الشيخ القرعاوي تم انشاء معهد صامطة العلمي ليصبح قبلة لطلاب العلم من عموم أطراف المنطقة وما جاورها وتخرج منه الكثير الذين سلكوا مجالات متعددة في الهذا الوطن الغالي وخصوصا في مجال القضاء والتعليم والأعمال الدعوية ولإدارية.

الموقع والتضاريس :

صامطة أحدى المحافظات التابعة لمنطقة جازان و تمتاز بموقعها الجغرافي المتميز حيث تقع مدينة صامطة على الطرف الجنوبي الغربي من المملكة العربية السعودية وتعد أحدى بوبات المملكة العربية السعودية الجنوبية ، حيث يحدها جنوبا ( مركز الطوال ) وشرقا (مركز القفل) ويحدها البحر الأحمر من الجهة الغربية ومدينة أحد المسارحة من الجهة الشمالية . أما سطحها فمستوى يميل قليلا من الشرق الى الغرب ناحية البحر الأحمر. المساحة والسكان : تشغل صامطة مساحة تقدر بحوالي 300كم2 وعدد سكانها والقرى التابعة لها حوالي (60.000) نسمة و تتبعها حوالي 47 قرية ونسبة نمو السكان في صامطة أكثر منه في أي منطقة أخرى . المناخ مناخها مداري ( حار رطب صيفا معتدل شتاء ) ودرجة الحرارة مرتفعة نسبيا طوال العام ، وتهطل الأمطار الموسمية في فصل الصيف ، ومعدل الرطوبة يتراوح بين ( 40-50) درجة ، اي تقل عن نسبة الرطوبة في مدينة جازان بحوالي 18 درجة وذلك لبعدها عن ساحل البحر الأحمر بمسافة 30كم تقريبا . المرافق الحكومية

تتوفر بمدينة صامطة جميع الخدمات و المرافق الحكومية والمدارس بنين وبنات بمختلف المراحل ومعهد علمي وكلية للبنات وبها مستشفى صامطة العام سعة (100) سرير ، ونادي ( حطين ) الرياضي وكهرباء القطاع الجنوبي وفرع البنك الزراعي وفرع للبنك الأهلي وفرع لشركة الراجحي المصرفية ومستوصفات خاصة وفرع لشركة الاتصالات حيث شملت المدينة وقراها الخدمة الهاتفية ووكالتي سفر وسياحة، كما زادت المخططات السكانية وتم سفلتة شوارعها ورصفها وتشجيرها واقامة بعض المتنزهات و الحدائق بهدف اسعاد المواطن وتلبية احتياجاته .

النشاط الاقتصادي :

يبلغ عدد سكان مدينة صامطة حوالي (20.000) نسمة و يزداد هذا العدد الى حوالي ( 30.000) نسمة يوم الاثنين وهو يوم السوق الأسبوعي للمنطقة لمزاولة البيع والشراء ومعظم هؤلاء السكان يعملون في وظائف حكومية أو تربية المواشي وصيد السمك وبعض الحرف اليدوية البسيطة أو استخراج زيت السمسم ومنهم من يحترف الزراعة . النهضة التعليمية : كانت أول مدرسة أنشئت في صامطة هي ( المدرسة السلفية ) علي يد الداعية المصلح الشيخ عبدالله بن محمد القرعاوي في عام 1395هـ. ثم تم افتتاح أول مدرسة ابتدائية في صامطة عام 1372هـ وأول مدرسة متوسطة في 1388هـ وأول مدرسة ثانوية في عام 1398هـ . وفي دراسة اعدتها بلدية صامطة ذكرت أن صامطة من المدن السعودية القديمة حيث تشير بعض المصادر التاريخية الى أن صامطة عرفت كحاضرة لما جاورها من القرى التي تبلغ (47) قرية منذ عام 1415 م أي قبل حوالي 584 سنة ، والحديث عن صامطة ممتع فهي مشتى جميل حيث روعة الجو بها في فصل الربيع كسائر المناطق ، وقد تحقق بها من التقدم و التطور خلال السنوات القريبة الماضية مثلما حققت باقي مدن المملكة عبر خطط التنمية التي قفزت بها خطوات واسعة الى الأمام .

المعالم الأثرية :

يعد ( الحصن) الذي يقع في الجنوب الغربي لمدينة صامطة من أهم المعالم الثرية للمدينة و يطلق عليه ( حصن الشريف ) وقد تم بناؤه في عام 1242هـ على يد الشريف /محمد با أبو طالب بن محمد بن أحمد بن خيرات ويتكون المبنى من دورين كما يوجد بالحصن بستان بجواره بئر تسمى الطالبية .

 

Powered by Phoca Maps