• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1377 أيام

نافذة الرأي

الدواوينيّة إعاقة مستدامة

عبد العزيز المحمد الذكير

    " الدواوينية " أحسن ترجمة لكلمة " البيروقراطية " كما اتفق معظم المعجميين

وغير متأكد أنا إن كان الترهّل وحده هو الذي دعا إلى تكرار فصل الوزارات أو ضم وزارة إلى أخرى . فعندنا وزارات تغيّر اسمها كلية . وربما أن سبب التغييرات قلة الأداء . ولنذكر بعضها .

وزارة المواصلات كانت مسؤولة عن كل عجلة وشفرة برق وإشارة هاتف . حتى " مواطير " تغذية اللاسلكي بالكهرباء كانت وزارة المواصلات تديرها وتصونها وتورّدها ( مناقصات ) أو ( ممارسة) أو( تعميد مباشر) إلى آخر مافي التعبيرات الرسمية من معانٍ ومدلولات .

والوزارات اللواتي تغيّرت أو انقسمت أو دخلت مع وزارة أخرى معروفة . ويقلل الإعلام المحلّي من أخبار وزارة التخطيط في السنين الأخيرة ، وربما كان لضعف ارتباطها في العامة من الناس ، أو أن حماس الناس للتخطيط قد ضعُف ، أو أنها تخشى الإفصاح عن خطط تعثّرتْ أو تُركتْ كليّة .

دعوني أظنّ خيرا وأقول إن الدمج والتغيير كان تمشياً مع روح العصر ، مثلما ألغت الدولة دائرة كان اسمها " القائمقامية " والتي كان على رأسها رجل وظيفتهُ " قائمقام " . وتوجد في مدينة جدّة دون غيرها من مدن المملكة .

والبعض من هذه الوزارات لها فروع في مدن عدة من مناطق المملكة ومحافظاتها . والبعض الآخر ليس له فروع ، وربما احتاج صاحب المصلحة إلى مراجعة العاصمة الرياض في شأن أو آخر .

والمترهّلة – في رأيي – هي وزارة الصحة ، ووجودها كأقدم الوزارات الخدمية ربما كان سبب هذا الترهّل . وهي وزارة تعاقب عليها رجال لا تنقصهم الوطنية ولا القدرة . لكن التراكمات المذهلة والأعباء قد تجعل الخارج منها مولوداً ! . فهي مسؤولة عن إجازة الطب والممارسين وترخيصهم وإقامة الامتحانات لهم والبحث عن المزّور منهم ، والصيدلة والطب البديل ، والطب الشعبي ، والرقية ( إلا الماء المقروء فيه فهو مُناط بالبلدية !) .

وتزدحم أطراف مدننا الكبرى بورش السيارات والرافعات وآلات الجرف والحفر والدفن . تلك الورش لا يوجد لها مرجع فنيّ ، وإن وُجد فلا أعرفه ، ولو عرفناه فإنه يفتقر إلى التنظيم بمواصفات وبنود ترفع الظلم وتنصف طالب الخدمة

والجاري الآن أن كل عمل حضري -مهما كان فنيّا- نجدهُ يتحوّل إلى إجراءات إدارية مملة ، لا يفهمها إلاّ الفني العرف ، وليس الممثل المالي أو مدير الشؤون المالية .

وثمة دراسات رأت أن الحل يكمن في قرارات جريئة تُتّخذ ، تقلل من مركزية الوزارات ، خصوصا بعد صدور نظام المناطق , وليكن هذا بالتدرج . وإسناد العمل إلى من يتقنه من أمراء المناطق والمحافظين ,.


حفظ طباعة استماع تكبيير

عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
SMS
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 5
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    تستحق أستاذي العزيز أن تجلس في مجلس الشورى..
    خبرة طويلة.. و عمق في تصور مشكلات المجتمع..
    بالمناسبة.. هل لديك كتاب مطبوع ؟

    حمود الباهلي (زائر)

    UP 2 DOWN

    09:07 صباحاً 2010/06/19


  • 2

    مرجع الورش حالياً هو شيخ الورش يابو محمد.
    و لم لايتم أتممة كل الوزارات فلا حاجة لكل المعاملات الورقية
    بيل جيتس زارنا في 2007 لهذا الغرض لكنه ذهب ولم يعد.
    المفروض تهيئة المواطن حاليا لهذا الشئ. شوف يابو محمد كيف خفت زحمة البنوك بعد الاتممة.
    اقترح انشاء وزارة للاتممة الالكترونية.

    أبو غسان (زائر)

    UP 1 DOWN

    10:35 صباحاً 2010/06/19


  • 3

    وإسناد العمل إلى من يتقنه من أمراء المناطق والمحافظين ,.
    ( ومعرفة ماذا يدور بين الفني العرف و مدير الشئون الماليه )
    وبعد ذلك سوف نعرف كلانا بما يدور !! عفوا بما ينجز من مشاريع وتكلفتها الحقيقيه
    الوطن للجميع ومن حق الجميع ان يعلم عن الانجازات والمشاريع و ووو ( المناقصات )!!!

    ( وحدة وطن ومواطن) (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:40 مساءً 2010/06/19


  • 4

    استاذي الفاضل
    مساء الخير...
    .
    صدقا صدقا اخشى مااخشاه ان ينطبق علينا المثل
    الذي يقول بكل حسرة وتوجد (مافي الحمض احد)
    .
    اقسم لك نستطيع ان نبدع في الكهانة والشعوذة ولكن
    ان نكون ناس منظمين وقابلين للتنظيم اصبح ضربا من مستحيل في بلد (كل من ايده إله)..!!
    .
    .
    .
    هُنا

    هُنا (زائر)

    UP -1 DOWN

    01:57 مساءً 2010/06/19


  • 5

    وهذا هو الصحيح ولقد ذكرتها في احدى تعليقاتي اتمنا من كل كاتب ان يكتب ولكن ليست الكتابة كافية حتى نلاحق مداه وتفعيلها الى من هو المقصود في هذا المقال حتى يتم انجازها والا يتم رفع هذا الامر الى من بيده القرار.
    يكفي طاش ما طاش على كل اعماله التي تفرض من كل مسؤل على حل مشاكلنا والنقلة الجديدة المتقدم

    أكثر من ألم (زائر)

    UP -1 DOWN

    05:18 مساءً 2010/06/19





التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له