الاخطاء الشائعة في السكري! - Alam Assukari

الاخطاء الشائعة في السكري!

fefgeeffefefefefefكتبت غنى المير
كثر الحديث عن مرض السكري، وشاعت المعلومات الخاطئة عنه. الاخطاء تعددت منها تلك المتعلقة في الاسباب، وأخرى في العلاج. هذا المرض يفرض على المصاب به الالتزام إلى جانب تناول الدواء المناسب، باتباع حمية غذائية من قبل أخصائية تغذية أو في بعض الحالات من قبل الطبيب المعالج. هذه الحمية تحمي إلى حد ما من الاصابة بمضاعفات المرض، خصوصا متى تم اتباعها بالدواء المناسب وممارسة الرياضة بشكل مستمر ومنظم.
يقول الاختصاصي بأمراض الغدد الصماء والسكري الدكتور رفيق كنعان، إن مرض السكري هو مرض صامت وخطير، خلافا لما يعتقد البعض. فهو كما تظهر آخر إحصاءات منظمة الصحة العالمية يفتك بزهاء 347 مليون نسمة في العالم. هذا المعدل بالتأكيد قابل للارتفاع خصوصا في الدول العربية. ونسبة الوفيات السنوية نتيجته والمقدرة بـ 3،5 ملايين شخص، تفوق تلك الناجمة عن السرطان، أو الملاريا او حتى الايدز. والسبب يكمن في غياب التوعية الكافية في هذه الدول.
هذا المرض هو مزمن، لا يمكن الشفاء منه. ومتى أصبحت نسبة السكري معتدلة وطبيعية لدى المصاب، بفعل الادوية والحمية الغذائية والرياضة، أو كما يقول البعض بفضل الاعشاب، هذا لا يعني أنه قد شفي. علما ان في هذا الحالة يجب فحص معدل السكري باستمرار. لكن يمكن الاصابة بالمرض بشكل مؤقت في حال تناول أدوية معينة، عندها، فان الشفاء من المرض ممكن.
وصفات الاعشاب ليس لها مكان في علاج مرض السكري، كما يؤكد الدكتور كنعان، لان العلم لم يثبت أي علاقة بينهما للشفاء، وكل ما يتردد هو خطأ شائع. والاحساس بالجوع الدائم، هو ليس فقط سبب لهبوط السكري، بل ايضا لارتفاع نسبة السكري في الدم.
كذلك، يضيف الدكتور كنعان، "مرض السكري غير معد، ولا يمكن ان نصاب به بالرشح أو اللمس أو العلاقة الجنسية، وحامله معرض للاصابة بأمرض السرطان والانفلونزا أكثر من غيره، لأن نسبة المناعة في جسمه منخفضة، ولا يمكنه محاربة الفيروسات الخارجية".
يلاحظ الدكتور كنعان "أن أسباب المرض متعددة، والسمنة ليست السبب الوحيد للاصابة به، لكن عامل الوراثة يشكل 25% من إمكانية الاصابة به، إلى جانب عجز البنكرياس عن انتاج مادة الانسولين بكمية كافية الناتجة مثلا عن تناول دواء معين..، لكن العامل الاهم وهو نمط الحياة الاجتماعية والانظمة الغذائية هي التي تشكل النسبة الاكبر من سبب إصابة الشخص بمرض السكري. بالتأكيد الشخص البدين يكون معرض أكثر من غيره للاصابة بالمرض، لكن ليس كل شخص بدين هو سيصاب حتما بالسكري، هناك العديد من المصابين يملكون جسما رشيقا".
يتابع "الضغوط النفسية والحوادث لا علاقة لها بالاصابة بمرض السكري كما هو شائع، علما أن التوتر الشديد يرفع معدل السكري في الدم".
ويلفت الدكتور كنعان إلى أن تناول كمية كبيرة من السكريات، ليست عاملا للاصابة بمرض السكري، لكنها تسرع الاصابة به في حال رافق عوامل أخرى. ويعتبر أن أكثر النظم الغذائية التي يوصى بها، هي تلك التي ترتفع فيها نسبة الألياف الغذائية، في حين تنخفض فيها نسبة الدهون، خصوصا تلك المشبعة. علما ان النظام الغذائي والرياضة المستمرة، من شأنهما التخفيف من الآثار مرض السكري على الجسم. وليس القضاء عليه.
لمريض السكري كما يقول الدكتور كنعان، الحق في تناول كمية من الحلويات والشوكولاته، هذه الكمية تزيد متى كان المريض يتناول حقن الانسولين، لكن هذا لا يعني أن نتناول كميات كبيرة. مريض السكري ملزم بتناول كمية معتدلة من الطعام.
يردد البعض أن الحبوب المحلية للشاي أو القهوة تسبب الاصابة بمرض السرطان، وهذا خطأ شائع. إذ ان العلم لم يثبت هذه المقولة، كما يقول الدكتور كنعان.
ويستطرد في هذا المجال "لا يمكن لمريض السكري ان يتناول الوجبات اللايت بكميات كبيرة، ويجب الحذر منها، وقراءة محتوياتها جيدا. وعليه ان يتناول كمية معتدلة منها، وفقا لما هو مسموح له من قبل الطبيب المعالج أو الاخصائية المتابعة.
بالنسبة للانسولين، يشير إلى ان زيادة نسبة تناوله لا يعني مطلقا أن السكري أصبح سيئا، وأن المريض فاقت حالته الصحية، وباتت في دائرة الخطر.
ويختم "في أيامنا الحاضرة، لا يوجد علاج لمرض السكري، لكن تبقى الخلايا الجزعية هي العلاج المنتظر للشفاء منه".