الصيام - Alam Assukari

الصيام

قد يتسبب الصيام عدة أيام، وفقاً للحالة الصحية وتطور داء السكري عند المريض بمضاعفات. فما هي آثار الصيام على الشخص المصاب؟ وكيف يصوم بطريقة جيدة؟ وما هي المؤشرات الطبية والموانع؟

ماذا يحصل في الجسم أثناء الصيام؟إن الغلوكوز ضروري للحياة، فهو من خلال عمل الانسولين، يدخل في الخلايا ويستخدم لإنتاج الطاقة للعيش. عندما يتناول شخص الطعام، لا يتم إستخدام الغلوكوز على الفور: إذ يتم تخزين جزء منه، ولاسيما في الكبد، على شكل جليكوجين. حين نصوم، تنخفض نسبة الغلوكوز في الدم كما ينخفض إنتاج الانسولين، ففي هذه العملية، يبدأ الكبد بتحرير مخزونه. لكن هذا المخزون ليس من دون نهاية، وهو 24 ساعة من الصيام.
بعد هذه الفترة تبدأ آليات أخرى بالعمل: يمكن إذاً صنع الغلوكوز من البروتينات (العضلات)، أو الأحماض الدهنية (الأنسجة الدهنية).
وعليه، يستمر إنتاج الغلوكوز حتى نفاد الركائز... وإذا تتابع الصيام لوقت طويل، يتم تجاوز هذه الظواهر التكيفية، ويصبح إنتاج الـ -ATP غير كافٍ، وهنا تظهر العواقب... فيضعف الإنتاج الكبدي للغلوكوز. ولا يعود إفراز الانسولين طبيعياً.
قد يتناول المريض في بعض الأحيان أدوية محفزة لإنتاجه: وقد يؤدي ذلك إلى عواقب عدة مؤذية في حال الصيام.

ما هي المخاطر المرتبطة بالصيام عند مريض السكري؟يكمن الخطر من الصيام أساساً في سكر الدم. أما عن شهر رمضان، فنتكلم عن الصيام وأيضاً عن نمط التغذية واتزانه على السواء، وهما يتزعزعان كلياً حين يتناول الشخص فقط في الأوقات المسموح بها. وهما أمران مختلفان.
خلال الصيام لفترات طويلة، لا يمكن للمريض تناول أي طعام، سائلاً كان أو صلباً. فإذا لم يعتن المريض بطريقة التكيف مع العلاج باستشارة الطبيب، فالخطر الرئيسي هو نقص سكر الدم.
إضافة، إلى أنه عند بدء الافطار في رمضان، يسمح بالأكل والشرب مجدداً. فالخطر هو الافراط في الأكل، وعواقب ذلك زيادة في سكر الدم وانهيار المعاوضة الاستقلابية الحادة عند من يتناولون علاجات بجرعات في بعض الأحيان غير ملائمة. ففي هذه الحالة، يعاني هؤلاء نقصاً في العلاج ناهيك عن السعرات الحرارية.
وعلى سبيل المثال، حالة مريض النمط الثاني من داء السكري بحيث يرتفع سكر الدم إلى 3 أو 4 غ/ل. يتبلور سكر الدم بعطش شديد، وكثرة في التبول. تدور عندئذٍ كمية عالية من الغلوكوز في الدم. أما الجسم، وبعد نقص الانسولين، فلن يستخدم هذا الغلوكوز لتغذية الخلايا. وعليه سيحلل الجسم هذه الدهون للعيش وإنتاج الأستون.
آنذاك، يحمض الاستون الدم، واذا لم يتم القيام بشيء، فسيصل المريض إلى حالة الحماض الكيتوني مع حاجة ملحة الى الانسولين (في معظم الأوقات في المستشفى). فهذه مضاعفات خطيرة لداء السكري. وهناك مخاطر أخرى لا يمكن تفاديها كالجفاف، خصوصاً في الطقس الحار. قد يترجم هذا الوضع بفرط سكر الدم (التبول بوفرة وبتكرار).

ما هي الحالات التي يمنع فيها الصيام؟- داء السكري غير المتوازن والمعالج بالانسولين (من دون قاعدة البلعة، ومن دون المعالجة بالانسولين)
- مضاعفات مرض السكري غير المنضبط التنكسية (مضاعفات عصبية، قلبية وعائية)
مرض أو إصابة مرتبطة
- يجب على الأقل معرفة أنه يمكن للشخص المريض أو الضعيف تأجيل الصيام.

الحصول على مشورة طبية شخصيةمن الأفضل استشارة طبيب مختص بهذا النوع من الأسئلة قبل بداية شهر رمضان. للأسف، لا يتلقى المرضى دائماً إرشادات جيدة في حالة نقص معلومات حول الصيام في رمضان:
- إما ألاّ ينصح الطبيب المستشار بالصيام بتاتاً.  
- إما أن يترك الخيار للمريض بإدارة علاجه خلال فترة الصيام.

على الطبيب أن يكون متخصصاً بداء السكري: عليه معرفة دستور الأدوية ضد داء السكري (طريقة عمل الجزيئات)
القدرة على التكيف بطريقة أحسن مع العلاج عن طريق الفم أو الانسولين (توقيف أو استبدال الأدوية، تحديد الجرعات)

التكيف مع العلاج:يتم طرح مسألة الصيام خلال رمضان خصوصاً في ما يتعلق بالمرضى الذين يعالجون ضد النقص في سكر الدم.

ما هي النصائح لمرضى السكري؟ على المريض أولاً مراجعة الطبيب المعالج أو المتخصص بداء السكري قبل شهر رمضان، فهما القادران على التحكم بصحة المريض وتكيفه مع المرض. وقد يؤدي صيام رمضان من دون متابعة طبية مسبقة إلى عدة مضاعفات.
 
تعزيز الترصد الذاتي لسكر الدم:لا بد من فحص سكر الدم مرات في اليوم قبل تناول الوجبات، ومرتين خلال الصيام.
إذا كان معدل سكر الدم أقل من 7 غ/ل، فيجب وقف الصيام وإعادة التحلية فوراً (علماً بأن عتبة الشعور بنقص سكر الدم هي أقل من ذلك). إذ ينصح بترصد ذاتي معزز عادةً في حال نقص سكرالدم.

مشاهدات الزوار

2956095

عدد المتصفحين الان

Online