المحكمة الإدارية العليا تصدر حكما لصالح جامعة النيل وطلابها وتُسجل انتصارا جديدا للحق في التعليم-منظمات حقوق الإنسان: على كافة أجهزة الدولة وعلى رأسها رئيس الجمهورية تنفيذ الحكم تنفيذا فوريا وشاملا

الخميس 25 إبريل 2013

رحبت مؤسسة حرية الفكر والتعبير والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية بحكم المحكمة الإدارية العليا الصادر مساء أمس الأربعاء 24 أبريل 2013، حيث قضت المحكمة بإلزام رئيس الجمهورية بإصدار قرار تحويل جامعة النيل من جامعة خاصة إلى جامعة أهلية وبأحقية جامعة النيل في استرداد كافة الأراضي المقامة عليها مباني الجامعة، وحقها الكامل في استخدام تلك المباني جميعها لاستكمال رسالتها التعليمية، كما رفضت المحكمة الطعنين المقامين من مدينة زويل، والحكومة ممثلة في رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي ووزير الاتصالات.

وقالت فاطمة سراج المحامية بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، أن الحكم هو ثمرة نضال طويل لطلاب وباحثي جامعة النيل وانتصاراً من المحكمة الإدارية العليا لمبدأ الحق في التعليم.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها "أن جامعة النيل كانت قد اتبعت كافة الإجراءات واستوفت جميع الأوراق والمستندات اللازمة قانوناً للموافقة على تحويلها إلى جامعة أهلية، فضلاً عن استصدارها لموافقة كل من وزير التعليم العالي ومجلس الجامعات الخاصة والأهلية، وأن رئيس الجمهورية وهو المنوط به إصدار قرار بتحويل جامعة النيل من جامعة خاصة إلى جامعة أهلية، قد أساء استعمال سلطته في الامتناع عن إصدار هذا القرار وأن تقاعسه هذا لا يستهدف وجه المصلحة العامة، مما أدى إلى الإضرار بجامعة النيل بمقوماتها المادية والبشرية وطلابها."

كما أشارت المحكمة في حيثياتها إلى أن حق جامعة النيل في استخدام الأرض محل النزاع بينها وبين مدينة زويل قائم على سند مشروع وقانوني ويستند إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 372 لسنة 2006 بترتيب حق انتفاع لجامعة النيل على تلك الأرض لمدة ثلاثين عاماً، وأن قيام الحكومة بسحب الأرض من جامعة النيل يضحي بوجه المصلحة العامة بما "يفقد الجامعة القدرة على القيام برسالتها العلمية، الأمر الذي كان يتعين معه المحافظة على المراكز القانونية المستقرة للجامعة وطلابها والقائمين عليها."

ويرجع النزاع بين جامعة النيل ومدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا عقب ثورة 25 يناير 2011، عندما أصدر رئيس الوزراء آنذاك أحمد شفيق قراره رقم 305 لسنة 2011، بقبول التنازل عن حق الانتفاع بالأراضي المقامة عليها مباني جامعة النيل بمدينة الشيخ زايد, وأعقب ذلك صدور قرار آخر من حكومة الدكتور عصام شرف بمنح مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا حق الانتفاع بذات الأرض واستخدام المباني والتجهيزات المقامة عليها، فلجأت جامعة النيل وأساتذتها وطلابها إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة لتمكينها من استخدام الأرض والمباني والتجهيزات الخاصة بها، كما طالبت المحكمة بإلزام رئيس الجمهورية بتحويل جامعة النيل إلى جامعة أهلية، وقد قضت محكمة القضاء الإداري في 18 نوفمبر 2012 بأحقية الطلاب في استعمال المبنى اللازم لاستكمال العملية التعليمية والمقام بالأرض التي تم سحبها من جامعة النيل عن طريق الدولة وإعطائها لمدينة زويل، وذلك حتى يتم توفيق أوضاع جامعة النيل.

وتقاعست كافة الجهات الحكومية عن تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري، وأقامت جامعة النيل طعن علي هذا الحكم  في الشق المتعلق بتوفيق أوضاعها (تحويلها إلى جامعة أهلية)، كما أقامت مدينة زويل والحكومة طعنين على ذات الحكم أمام المحكمة الإدارية العلياـ التي انتهت إلى الحكم بما ورد سلفاً.

وأضاف احمد حسام، المحامي بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية: "على كافة أجهزة الدولة، وعلى رأسها رئيس الجمهورية،تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا تنفيذا فوريا وشاملا، احتراما لحق مئات الطلاب في التعليم، وصونا لحقوق العاملين بالجامعة، وضمانا لاستقرار مؤسسة تعليمية هامة وواعدة."


بيانات متعلقة:

القرار الجمهوري 161 لسنة 2012 بإنشاء مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا: توقيت مريب وإهدار لأحكام القضاء وانتهاك لحقوق طلاب جامعة النيل وأعضاء هيئة تدريسها