روسيا وقعت في فخ كبير

بوسى عشماوى

شنت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، هجوما عنيفا على التدخل العسكري الروسي، ودعا رئيس المكتب الإعلامي في الجماعة،” الشعب السوري الى استهداف القوات الروسية المحتلة”.

جواد الصايغ من نيويورك: إعتبرت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، “ان روسيا لن تكن يوما وسيطا محايدا في القضية السورية، وان تدخلها العسكري لا يمكن تبريره بحجج واهية”. رئيس المكتب الإعلامي في الجماعة، عمر مشوح، أشار لموقع “إيلاف”، “إلى ان الروس المتواجدين على الارض السورية، هم قوة إحتلال، ويجب استهدافهم من جميع الشعب السوري”، معتبرا،” ان مقاومة المحتل تكون بكافة الاشكال منها السياسي ومنها العسكري، والروس لم يأتوا الى سوريا في نزهة وانما اتوا كقوة معتدية”. روسيا لن تنجح في انقاذ النظام وعن الخشية من تحول الوضع الميداني لصالح قوات النظام بعد الغارات الروسية، قال،” حاول الايرانيون سابقا ان ينقذوا النظام ولكنهم فشلوا رغم كل الدعم السياسي والعسكري واللوجستي، ونحن نعتقد ان الروس وقعوا في فخ كبير ولن يخرجوا بسهولة من المستنقع السوري، وتجاربهم السابقة اثبتت ذلك، فالروس مجموعات مافيا ولن ينقذوا مافيا أخرى مثلهم”. رسالة الى الدول الصديقة وعن الرسالة الى الدول العربية والإسلامية، لفت “إلى اننا نقولها وبكل أسف ان اصدقاء النظام، وعدوه ودعموه بكل شي من مال وسلاح ورجال وجعلوه يصمد حتى الان، لكن اصدقاء الشعب السوري وقفوا صامتين ولم يقدموا الا القليل”، مضيفا “الشعب السوري تلقى وعودا كثيرة لكن لم يكن هناك دعم حقيقي، ورسالتنا للدول، ادعموا الشعب السوري قبل ان يأتي يوم تقولون فيه أكلت يوم اكل الثور الابيض”. بيان اخوان سوريا جماعة الإخوان المسلمين وفي تعليقها على التدخل الروسي قالت في بيان لها، “لم يعد التدخل العسكري الروسي في وطننا سورية عملاً طائشاً أو مغامرة سياسيٍ مراهق، فقد أقره الكرملين بإجماع أعضائه رسمياً وباركته الكنيسة الأرثوذسكية الروسية على أنه حرب مقدسة، وبهذ الإقرار الرسمي والمباركة الكنسية أصبح غزواً خارجياً واحتلالاً ممنهجاً من دولة عضو دائم في مجلس الأمن لدولة أخرى”. غزو لا يمكن تبريره واضافت،” كما أن هذا الغزو لا يمكن تبريره بطلب من رئيس فقد شرعيته المزعومة لحمايته من سقوط محتم في وجه ثورة شعبية عارمة تطالب بحقوق مشروعة في حياة كريمة مثل جميع الشعوب الحرة الأبية، ولا بحجج واهية في محاربة “إرهاب”. روسيا بوتين والموقف الظالم جماعة الإخوان، إعتبرت، “ان روسيا لم تكن يوماً وسيطاً محايداً في القضية السورية؛ بل كانت منذ اليوم الأول ضد ثورة الشعب السوري رغم سلميتها في مراحلها الأولى؛ ورغم المحاولات المتكررة في استمالتها لتقف مع شعبنا، لكن روسيا بوتين أبت إلا أن تقف مع القتلة مستخدمة “الفيتو الظالم” أربع مرات، وحمت بشار من عقاب دولي لاستخدامه الأسلحة الكيماوية؛ حيث قتل آلاف الأطفال في ريف دمشق، وتوسطت للعفو عنه مقابل تخليه عن ترسانته الكيماوية؛ لم تكن روسيا بوتين إلا عدواً للشعب السوري في كل مواقفها”. وتابعت في بيانها، “اليوم وقد عجز بشار عن حماية نفسه وأوشك على السقوط، وتولى ملالي طهران مساندته بالرجال والسلاح والمال، واستولوا مقابل ذلك على القرار السيادي في سورية ووضعوا أيديهم على منابع الثروات الطبيعية، أيقن بوتين أن الفرصة قد تفوته في استغلال بلادنا وأن مصالحه قد تذهب أدراج الرياح فحشد جيوشه وطار بهم لحماية مصالحه غير آبه ببشار، متكئاً على نظام متهالك متستراً بحجة محاربة الإرهاب. لكنه وقع في الفخ الذي نُصب له وسقط في المستنقع السوري وفاته أن يستفيد من تجارب سابقيه ممن حاول احتلال أوطاننا”. لإسقاط المحتل وتوجهت الجماعة إلى الشعب السوري بالقول، “إننا في جماعة الإخوان المسلمين أمام هذا الاحتلال السافر لبلادنا من قوى الشر نؤكد أن جهاد الدفع اليوم فرض عين على كل قادر على حمل السلاح، وعليه فإننا نضع جميع إمكانيات جماعتنا في هذا السبيل، وندعو جميع أبناء الشعب السوري بكل فصائله وكتائبه وأعراقه وأديانه للعمل صفاً واحداً لاسقاط المستبد ودحر المحتل، فالوطن أولاً ولا مكان للمصالح الضيقة” استنفار المسلمين واستنفرت الجماعة، المسلمين في الكرة الأرضية “لرد العدوان ونصرة المظلوم وإغاثة الملهوف ومداواة الجريح وإطعام الجائع وإيواء الأرملة واليتيم”، متوجهة غلى الدول الشقيقة والصديقة، بتحذيرها من شر قد اقترب وبات على حدودكم إن لم يكن تجاوزها”.

أضف تعليقك