بحث متقدم
الرئيسية » الشخصيات » شيوخ الأزهر » محمد الخرشى

  محمد بن عبد الله الخرشي, قيل أنه أول من عين شيخاً للجامع الأزهر وفقًا لرواية الجبرتي، ولد عام 1010هـ / 1601م في قرية أبو خراش بالبحيرة، ونشأ في بيئة صالحة، التحق بالأزهر الشريف فتتلمذ على كبار علماء عصره، ثم تصدر للتدريس والإقراء، ترك عددًا كبيرًا من المؤلفات في مختلف العلوم، بلغت شهرته الآفاق حتى بلاد الغرب والتكرور والشام والحجاز واليمن وغيرها، وقد كانت تأتيه الزيارات والوفود من كل مكان للجلوس إليه والتتلمذ على يديه، تولى مشيخة الجامع الأزهر بين عامي (1101 - 1106هـ /1690ـ 1694 م)، توفي في يوم الأحد 27 ذي الحجة 1101هـ/ 30 سبتمبر 1690م.

ولد الشيخ الخرشى عام 1010هـ / 1601 م في قرية أبو خراش، وهى من قرى مديرية البحيرة بقسم شبراخيت، وكتب اسمه بخطه على هذه الصورة الصحيحة (محمد الخرشى) - بخاء وراء وشين بدون ألف- فتكون نسبة على غير قياس؛ لأن بلده يقال لها أبو خراش، ويشاركه في ذلك الاسم كثير من أهل تلك القرية، إلا أن المشهور بذلك هو الشيخ رحمه الله.
وما كتبه صاحب الخطط التوفيقية على مبارك يلقى الضوء على البلدة التي نشأ فيها الخرشى وقضى سنى طفولته وهى قرية أبو خراش وهى بلدة خيرة بها كثير من أولياء الله الصالحين، وبها علماء جمعوا بين علوم الدنيا والدين، وبالقرية بساتين نضرة، ومناطق الزراعة تصل لحوالي ألف فدان، وأكثر أهلها مسلمون.
ومن هنا يمكننا القول بأن البيئة التي نشأ فيها الخرشى وقضى سني طفولته على أرضها، كانت بيئة جمعت بين الدين والدنيا وبين العلم والتقوى، وهذا هو ما يفسره لنا ما ذكره المترجمون له من أنه كان رجل دين ودنيا في وقت واحد، وأنه لم تكن تمضى ساعة من عمره الذي قارب التسعين إلا وله فيها عمل قد أنجزه في دينه ودنياه.

وعن انتقال الشيخ محمد الخرشي إلى لأزهر لتلقى العلم لا نجد أية إشارة لتلك الفترة بكتب التاريخ، غير أن بعض المؤرخين يذكر أن عمر الخرشى عندما غادر بلدته قاصداً الأزهر ربما كان في العاشرة لأن هذه هي السن التي كان ينتهي فيها الصبيان عادة من حفظ القرآن الكريم، وتعلم القراءة والكتابة وقدر من العلوم المؤهلة كالحساب والإملاء وغيرهما من المواد التي كان الأزهر يشترطها للانتساب إليه والانخراط بين طلابه.
وعن المزايا والمناقب التي اشتهر بها شيخنا الخرشى وكان يرددها تلاميذه وعارفو فضله نذكر منها : حرصه الدائم على أداء صلاة الفجر جماعة بالأزهر، منذ التحاقه به حتى بلوغه التسعين من عمره ووفاته، ومنها أيضا شفاعته لدى أولى الأمر ــ الولاة وغيرهم ــ لقضاء حوائج قاصديه من الضعفاء والفقراء والمساكين، ممن لا حول لهم ولا قوة لديهم ولا نفوذ. وقد كانت له هيبة كبيرة وسمعة حسنة بحيث لم تكن ترد له شفاعة أو يهمل له رجاء. ومن العجيب أنه إذا أتى إليه طفل يشكو إليه توجه معه لقضاء حاجته. ولم يكن يزاحم على شىء من الدنيا بل كان دائم العفاف . وكان يتحمل الأذى بصدر رحب، ويكرم من يحسدونه ويجلهم ويعظمهم فى غيبتهم وحضورهم ولا يؤاخذ أحدا منهم على ما وقع منه فى حقه . وكان يقضى بعض مصالحه من السوق بيده، ومصالح بيته فى منزله، وكان يفتح أبواب مكتبته على مصراعيها لتلامذته ويعيرهم ما يحتاجونه رغبة منه فى إتاحة الفرصة أمامهم لتنمية مواهبهم . وكان لا يأنف من أى سؤال من مبتدئ حتى لو كان بليدا، وكان واسع الصدر، تعلم على يديه طلاب العلم من شتى بقاع الأرض يسألونه ويستمعون إليه ويناقشونه دون ضيق منه أو تذمر كان رحب الأفق لايمل ولا يسأم.
لم ينل الشيخ الخرشى شهرته الواسعة هذه إلا بعد أن تقدمت به السن، ولذلك لم يذكر أحد من المؤرخين شيئا عن نشأته، انكب الخرشى على العلوم التى كانت تدرس بالجامع الأزهر، وانقطع لها حتى أتقنها جميعا، واختار المذهب المالكى وقرأ مصنفاته، وبلغ فيها غاية لا تدرك، وكان فارسا بحق من فرسان هذا المذهب، وكان عالما بالنحو والتصريف فرضيا حسابيا محققا لها، له الإمامة المطلقة فى ذلك جامعا لسائر الفنون، وهو آخر أئمة المالكية، وكان يقرأ بعد الظهر عقب درس مختصر خليل إذا اتسع الوقت درسا فى النحو أو التوحيد، أو الفرائض أو الحساب .
أخذ العلوم عن عدة من العلماء الأعلام منهم على الأجهورى، والشيخ إبراهيم اللقانى، والشيخ يوسف الفيشى، والمحقق الشيخ عبد المعطى البصير، والشيخ حسين النماوى، ويس الشامى، ووالده الشيخ عبد الله الخرشى .
زاول الشيخ التدريس بالجامع الأزهر، والمدرسة الآقبغاوية التى كان له فيها درس يومى على الأقل، ولم تكن دروس الخرشى مقصورة على الطلاب فقط، وإنما كان يسعى إليها كبار العلماء وأئمتهم للاغتراف من علمه الغزير ومعارفه .
بلغت شهرة شيخنا الآفاق حتى بلاد الغرب، والتكرور والشام والحجاز واليمن وغيرها، وقد كانت تأتيه الزيارات والوفود من كل مكان، يحملون معهم مصنفات علمائهم، وكان هذا مما لاشك فيه يضيف لعلمه، ويوسع من آفاقه، ويزيد فى بسطه وامتداده . وكانت تلك الوفود تحمل إليه أيضا الهدايا والنذور، ورغم ذلك فلم يختص لنفسه شيئا منها بل كان يعطيها لأقاربه ومعارفه يتصرفون فيها.
توفى الخرشى صباح يوم الأحد 27 من شهر دى الحجة سنة 1101هـ/ 30 سبتمبر 1690م، ودفن مع والده بقرب مدفن الشيخ العارف بالله تعالى سيدى محمد البنوفرى بوسط تربة المجاورين وقبره مشهور ومعروف، واحتشد لها خلق كثير فى جنازة مهيبة شبيهة بجنازة الشيخ سلطان المزاحى، والشيخ محمد البابلى.
 

- التدريس بالجامع الأزهر.
- التدريس بالمدرسة الآقبغاوية.
- تولى مشيخة الأزهر بين عامى (1090-1101هـ /1679-1690م).
 

لا يوجد

لا يوجد

- تتلمذ على يديه مجموعة من كبار العلماء ممن تولوا مشيخة الأزهر بعده.

- قام بدور اجتماعي بارز من خلال سعيه  في مصالح الفقراء والمساكين وطلاب العلم لدى الحكام.

- الجبرتى :" الإمام العلامة والحبر الفهامة شيخ الإسلام والمسلمين، وارث علوم سيد المرسلين الشيخ محمد الخرشى المالكى شارح خليل وغيره، ويروى عن والده الشيخ عبد الله الخرشى، وعن العلامة الشيخ إبراهيم اللقانى كلاهما عن الشيخ سالم السنهورى المالكى عن النجم الغيطى ، عن شيخ الإسلام زكريا الأنصارى عن الحافظ ابن حجر العسقلانى بسنده إلى الإمام البخارى".
ويذكر الجبرتى فى مواضع لاحقة الشيخ الخرشى بصفته العلمية بعيدا عن صفته الوظيفية، وينعته تارة بالشمس فيقول (الشمس محمد بن عبد الله الخرشى) ، وتارة أخرى بشمس الدين ، فيقول (شمس الدين محمد الخرشى)، ويذكره على رأس العلماء.
- الشيخ على بن أحمد الصعيدي العدوى المالكي فى حاشيته على الشرح الصغير، للخراشى على مختصر خليل : " سيدى محمد الخرشى العلامة الإمام والقدوة الهمام ، شيخ المالكية شرقا وغربا، قدوة السالكين عربا وعجما ، مربى المريدين كهف السالكين، كان لايصلى الصبح صيفا وشتاء إلا بالجامع الأزهر.
- ويقول من عاشره : ما ضبطنا عليه قط ساعة هو فيها غافل عن مصالح دنياه أو آخرته.
- وقال عنه المرادى صاحب سلك الدرر فى أعيان القرن الثانى عشر :" الإمام الفقيه ذو العلوم الوهبية والأخلاق المرضية المتفق على فضله وولايته وحسن سيرته ، تصدر للإقراء بالجامع الأزهر وحضر درسه غالب المالكية ، واشتهر بالنفع وقبلت كلمته، وعمت شفاعته.
- وقال الزبيدى عنه فى تاج العروس : "أبو خراش قرية بالبحيرة من أعمال مصر ، ومنها من المتأخرين شيخ مشايخنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الخرشى شارح مختصر الشيخ خليل رحمهما الله تعالى أخذ عن والده وعن البرهان اللقاني".
 

منوع العنصرالاسممؤلف/مؤلف عنه
1 الكتب الشرح الكبير على متن خليل فى فقه المالكية 8مجلدات مؤلف
2 الكتب رسالة فى البسملة ، وهى مؤلفة من أربعين كراسة فى شرح قوله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم). وهو شرح مستفيض لهذه الآية الكريمة. مؤلف
3 الكتب الشرح الصغير لمختصر خليل أيضا فى خمسة مجلدات مؤلف
4 الكتب منتهى الرغبة فى حل ألفاظ النخبة وهو شرح لكتاب "نخبة الفكر" للعلامة المحدث الكبير بن حجر العسقلانى وقد اشتهر هذا الكتاب فى علم مصطلح الحديث. مؤلف
5 الكتب الفرائد السنية فى حل ألفاظ السنوسية. مؤلف
6 الكتب الأنوار القدسية فى الفرائد الخرشية وهو شرح للعقيدة السنوسية الصغرى . مؤلف
7 الكتب حاشية على شرح الشيخ على إيساغوجى فى المنطق . مؤلف
عناصر مرتبطة
الأحداث والمواقف
الشخصيات
الموضوعات
الذاكرة المعمارية