بحث متقدم
الرئيسية » الشخصيات » شيوخ الأزهر » البرهان القويسنى الشافعي – حسن القويسني

 برهان الدين حسن بن درويش القويسنى الشافعي, شيخ الأزهر، ولد فى قويسنا - إحدى قرى المنوفية حالياً - حفظ القرآن الكريم فى قريته والتحق بالأزهر, فدرس الفقه على المذهب الشافعي، تتلمذ على يدي الشيخ العروسي والشيخ الدمهوجي، والشيخ حسن العطار, وجميعهم تولوا مشيخة الجامع الأزهر قبله، كان كفيف البصر شريف النفس ذا هيبة عند الأمراء والعظماء، تولى مشيخة الأزهر الشريف خلفا للشيخ حسن العطار عام 1250هـ / 1834م وحتى وفاته في 1254هـ/ 1838م.

 ولد فى بلدة قويسنا التابعة لمركز الجعفرية بمديرية الغربية - المنوفية حالياً - ونسب إليها وهى قرية صغيرة ولم تحدد المصادر تاريخ مولده،  ولم تعطنا معلومات عن نشأته الأولى ولكن يغلب أنه حفظ القرآن الكريم في قريته ثم تقدم للأزهر, وانخرط بين طلابه, ولكونه كفيف البصر لم يشترط في التحاقه بالأزهر إلا حفظ القرآن الكريم .

  التحق الشيخ القويسنى بالجامع الأزهر , ولم تمدنا المصادر بالكثير عن نشأته الأولي , غير أنها ذكرت أنه قد تميز عن سائر شيوخ الأزهر بكونه كفيف البصر، وبالرغم من هذا إلا أنه جد وثابر وانصرف إلى الدرس والتحصيل حتى أصبح فى طليعة  علماء عصره , وظفر باحترام العلماء , وتقدير الأمراء والعظماء, وأصبح مهيب الجانب لديهم . تتلمذ الشيخ على يد كل من الشيخ محمد بن أحمد العروسي والشيخ أحمد بن على الدمهوجي والشيخ حسن بن محمد العطار وقيل : إنه نافس الأخير فى علمه وشعره، وكان يعتبر حجة فى فقه الشافعي 
ونظرا لفصاحة لسانه وشدة ذكائه وفطنته وصف بالنحرير- علو القدر في علوم الكلام والمنطق والفلسفة - . ونظرا لعلو مكانته وسعة علمه اختاره العلماء دون غيره إماما وشيخاً للجامع الأزهر عقب وفاة الشيخ حسن بن محمد العطار, ولقد عبر الشعراء عن أمر تولي الشيخ القويسنى مشيخة الأزهر بالأبيات الآتية :
             ولئن مضى حسن العلوم لربه             فلقد أتى حسن وأحسن من حسن
              يا شــــاذلى السر فى أعمالــه            وعلومه يا شافعي على العلــــن
            أنت المقدم رتـــبة ورياســـــة            وديانة من ذا الذي ســـــاواك من؟
ويتضح من هذه الأبيات أن الشيخ القويسنى كان فى أعماله وعلومه يشبه أبا الحسن الشاذلي الذي صارت سيرته فى الزهد والصلاة والعبادة مثالا يحتذي به للزهاد والمتصوفين واشتهرت بالطريقة الشاذلية والتي تفرع منها العديد من الطرق الصوفية الحالية، كما يتضح أنه كان على مذهب الإمام الشافعي متبحراً فى فقهه حتى قيل عنه :إنه حجة في فقه الشافعي، وأن صاحب هذه الأبيات يرفع من مكانة القويسنى لدرجة تعلو مكانة الشيخ العطار وإلى درجة لا يضاهيها أحد فى قوله :" من ذا الذي سواك من ". وعند توليه مشيخة الأزهر مدحه أحد الشعراء بقوله :
                           ولئن وارى عنا حسنا         فلقد أبدى الحسن الأنور
                                قالت بشراه مؤرخة       الفضل به زان الأزهر
وبالرغم من تصوف الشيخ القويسنى الذي استغرق فيه بشدة استمرت مشيخته للأزهر وعلى الرغم من كف بصره كان يمارس شئون منصبه كما يقوم عليه المبصرون وأحسن . وقد ظل يواصل درسه للفقه وإعطاء دروسه لتلاميذه حتى وفاته عام (1254 هـ / 1838 م ).

 - تولى مشيخة الأزهر عام ( 1250 هـ / 1834 م ), وظل في منصبه حتى انتقل إلى جوار ربه في سنة ( 1254 هـ / 1838م)، ودفن بمسجد الشيخ على البيومي، وخلفه على مشيخة الجامع الأزهر الشيخ أحمد بن عبد الجواد الصائم السفطى .

 لم يكن للإمام القويسنى أنشطة سياسية مشهورة, غير أنه ضرب أروع الأمثلة في الإخاء والتآلف بين علماء المسلمين ونبذ الفرقة فيما بينهم عندما حدثت جفوة بينه وبين الشيخ الأمير وبلغت أنباؤها مسامع الحاكم فاستدعى الشيخ الأمير وسأله عن الجفوة فأنكر عليه, وأخبره: أن الشيخ القويسنى حدثه عنها فأنكر الشيخ الأمير أمر هذه الجفوة وقال: " ليس بيننا إلا الخير وما أظن الشيخ القويسنى حدثك بهذا " وأثنى على الشيخ القويسنى ومدحه لدى الحاكم وبعدها ذهب إلى منزل الشيخ القويسنى وأخبره بما حدث فقال له الإمام القويسنى: " صدقت في ظنك ، ما قلت للحاكم شيئاً " , فقال الشيخ الأمير: " هكذا أهل العلم يسوون ما بينهم في خاصتهم وأما مظهرهم فيجب أن يكون قدوة في التآلف والخير وإمساكاً على عروة الإسلام وحفظاً لكرامة العلم " وبهذا الموقف العفيف عن النقائص زال ما بين الشيخين من خلاف, أما غير ذلك فلم تمكن الظروف الشيخ القويسنى بالقيام بأنشطة أخرى.

 - أراد الوالي محمد على باشا أن ينعم عليه، ويفتح أمامه أبواب الدنيا فرفض وأبت نفسه قبول كل المغريات بالرغم من كونه فقيراً إلا أنه كان عزيز النفس .

- - ترك الكثير من تلاميذه الذين أصبح لهم شأن كبير بعد وفاته.

  - تتلمذ على يديه الكثير من النابهين ومنهم: المحقق السيد مصطفى الذهبي والشيخ محمد البنانى . ومن أبرز تلاميذه رفاعة رافع الطهطاوي الذي درس على يد الشيخ القويسنى " جمع الجوامع" فى أصول الفقه، "ومشارق الأنوار" فى الحديث، ومن حفدته الشيخ حسن القويسنى شيخ رواق ابن معمر, وأحد علماء الأزهر المتوفى 1299هـ/ 1882م، هذا إضافة إلى الشيخ أحمد المرصفى.
- ترك مصنفات وإن كانت قليلة إلا أنها ذات قيمة علمية عظيمة، ولعل اشتغاله بالتدريس كان أحد الأسباب التي أدت إلى قلة مؤلفاته وآثاره العلمية.

 - حسن القويسنى" حفيده": " انفرد فى عصره بإبداء العلوم والمعارف وصار الضعيف فى كنفه آمنا ونشأت من حسن تعليمه بدور حتى أزال ضياؤهم ظلام الصدور.
- الشيخ الأمير " صديقه : " هكذا أهل العلم يسوون ما بينهم فى خاصتهم وأما مظهرهم فيجب أن يكون قدوة فى التآلف والخير وإمساكاً على عروة الإسلام وحفظاً لكرامة العلم ". 

منوع العنصرالاسممؤلف/مؤلف عنه
1 الكتب رسالة فى المواريث, ألفها فى علم الفقه وما زالت مخطوطة مؤلف
2 الكتب برهان الدين حسن بن درويش بن عبد الله بن مطاوع القويسنى: شرح حسن القويسنى على متن السلم فى المنطق مؤلف
3 المخطوطات شرح السلم المرونق لمؤلفه عبد الرحمن بن محمد الصغير الاخضرى مؤلف
4 المخطوطات سند القويسنى مؤلف
عناصر مرتبطة
الأحداث والمواقف
الشخصيات
الموضوعات
الذاكرة المعمارية