بحث متقدم
الرئيسية » الشخصيات » شيوخ الأزهر » السجيني

الإمام الشيخ عبد الرؤوف بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد السجيني الشافعي الأزهري، شيخ للأزهر الشريف، وُلد في قرية "سجين" إحدى قري محافظة الغربية - حاليا - ونسب إليها، نشأ في بيت علم وفضل؛ فحفظ القُرآن الكريم، وتلقَّى عن أبيه وعن عمه الشيخ شمس الدين السجيني العلم، ثم قصد الجامع الأزهر لتلقي علومه على أيدي شيوخه الأجلاء أمثال الإمام الشيخ محمد الحفني الذي تأثَّر به كثيراً ونسج على منواله في كثيرٍ من الأمور، وأخذ عنه كرمه وجوده حتى أطلق عليه لقب " أبي الجود "، كما لازم عمه الشيخ شمس الدين السجيني، وأخذ عنه العلم وتخرج على يديه، تولى الشيخ مشيخة رواق الشراقوة بالأزهر، وظل في هذا المنصب رغم أنه ولي مشيخة الأزهر عام 1181هـ / 1767م، وقد قام بالمنصب على أكمل وجه وسار فيهما بكل صرامة إلا أنه لم يستمر طويلاً فقد عاجلته المنية في العام التالي لتوليه مشيخة الأزهر في 14 شوال 1182هـ /20 فبراير 1769م

تشير المصادر إلى أن الإمام "السجيني" وُلد عام 1154هـ / 1741م وهو أمر مستبعد إذ إن المحقق أنه توفي في 14 شوال 1182هـ/ 20 فبراير 1769م مما يعني أنه قد تولى مشيخة رواق الشراقوة ومشيخة الأزهر وتوفى قبل أن يتم الثامنة والعشرين من عمره وهو أمر مستبعد، وكانت ولادته في قرية من قُرَى محافظة الغربيَة، تسمَّى "سجين"، - مركز قطور محافظة الغربية حالياً -، ولهذا نسب إليها، ونشأ في بيت كله علم وفضل؛ فحفظ القُرآن الكريم، وكان لهذه البيئة أثر كبير على حياته فنشأ محباً للعلوم وراغباً في التعمق فيها، فقصد الجامع الأزهر لتلقي علومه على أيدي شيوخه الأجلاء.

  التحق الشيخ السجيني بالأزهر الشريف وتتلمذَ على يد الإمام الشيخ محمد الحفني، وهو أحد الأئمَّة الذين سبقوه إلى مشيخة الأزهر، والذين اعتلوا أريكتَه زمنًا طويلاً، فتأثر به, ونسج على منواله في كثيرٍ من الشؤون الماليَّة؛ فقد ذكر الجبرتي أنَّه كان حازمًا في مزاولة شؤون منصبه، كما تأثر بكرمه وجوده فكان لا ينقطع الناس عن زيارة بيته ليل نهار, فأخذ شيخنا عنه هذه السُّنَّة، ولذلك سمِّي "بأبي الجود".
كما تتلمذ الشيخ السجيني على أيدي كثير من علماء الأزهر ومشايخه، وأبرزهم عمه الشمس السجيني الذي لازمه وأخذ عنه العلم وتخرج على يديه، ولما مات عمه خلفه في دراسة المنهج وهو "منهج الطلاب للأنصاري"، وكان من الكتب المقررة في منهج  فقه الشافعية .  فبلغ في تحصيل العلم وحفظه حفظاً قوياً حتى اشتهر بين زملائه وشيوخه بالذكاء والفطنة وحسن الأدب، ثم تصدر الشيخ السجيني للدرس فوفد عليه الطلاب والتفوا حوله، وجلس مكان عمه شمس الدين السجيني بعد وفاته، ودرس لطلابه كتاب "المنهج " في الفقه الشافعي، وكان طلابه كثيرون يضيق بهم مكان الدرس كما عرف الشيخ السجيني بالعلم والتقوى وحسن التدبير الأمور.
وكان - رحمه الله- ذا مكانة عالية، قد اشتهر ذكره قبل ولايته لمشيخة الأزهر بسبب حادثة وقعت في ذلك الحين، ذكرها الجبرتي في تاريخه، وخلاصتها أن أحد التجار بخان الخليلي تشاجر مع خادم فضربه الخادم وفَرَّ من أمامه فتبعه هو وآخرون من التجار، فدخل إلى بيت الشيخ السجيني لائذًا به، فاقتحم التجار البيت وضربه التاجر برصاصة أخطأته وأصابت شخصاً من أقارب الشيخ السجيني -رحمه الله- إصابة قاتلة , فهرب الضارب، وطلبه الشيخ وأقاربه فامتنع عليهم، وتعصب له أهل خطته وأبناء جنسه، فاهتمَّ الشيخ السجيني بالأمر، وجمع المشايخ والقاضي، وحضر معهم جماعة من أمراء الوجاقلية، وانضمَّ إليهم الكثير من العامة، وثارت فتنة غلَّق الناس فيها الأسواق والحوانيت، واعتصم أهل خان الخليلي بدائرتهم وأحاط بهم الناس من كل جهة، وحضر أهل بولاق، وأهل مصر القديمة، وحدث صدام قتل فيه من الفريقين عدة أشخاص، واستمرَّ الحال على ذلك أسبوعًا... ثم اجتمع ذوو الرأي والحكمة الكبرى، وانتهى الأمر بالصلح.
وتدل هذه الحادثة على أن للشيخ منزلة مرموقة، وأنه غضب لغضبه مشايخ الأزهر، وجمهور الناس، حتى حضروا لنجدته من أطراف القاهرة، من حي بولاق ومصر القديمة.
ولعلمه ونبوغه تولى الشيخ مشيخة رواق الشراقوة بالأزهر، وظل في هذا المنصب رغم أنه ولي مشيخة الأزهر عام 1181هـ / 1767م وبعد وفاته تولى مشيخة الرواق ابن أخته الشيخ محمد بن إبراهيم بن يوسف الهيثمي السجيني، وقد قام الشيخ عبد الرؤوف السجيني بأعباء المشيخة على أكمل وجه وسار فيها بكل صرامة إلا أنه لم يستمر طويلاً فقد عاجلته المنية في العام التالي لتوليه المشيخة سنة 1182هـ/ 1769م، وصلي عليه في مشهد حافل مهيب بالجامع الأزهر، ودفن بجوار عمه الشيخ الشمس السجيني .
ولم يترك الشيخ أية مصنفات خاصة به، لأنه آثر أن يعمل من أجل طلابه فكان يدرس لهم أمهات الكتب التي أغنته عن التأليف، وكان الشيخ قدوة لطلابه في السلوك والتدريس وحسن الأدب والأخلاق.

 - تولى التدريس بالجامع الأزهر.
- تولى مشيخة رواق الشراقوة بالجامع الأزهر.
- تولى مشيخة الأزهر 1181هـ / 1767م.

 - نظراً لكثرة شواغل الشيخ السجيني بالدرس والتحصيل, فضلاً عن متابعة أمور المشيخة, لم تسجل لنا المصادر أي نشاط له سواء اجتماعي أو سياسي.

 - كان للشيخ منزلة مرموقة، فغضب لغضبه مشايخ الأزهر، وجمهور وعامة الناس وحضروا لنجدته من أطراف القاهرة، من حي بولاق ومصر القديمة.

 - تولى مشيخة رواق الشرقواة بالإضافة إلى مشيخة الأزهر واستطاع القيام بمهامهما على أكمل وجه وسار فيهما بكل صرامة.
- برع في تدريس أمهات الكتب التي أغنته عن التأليف.
- ترك العديد من الطلاب الذين أصبح لهم شأن بعد ذلك.

الجبرتي " الإمام العلامة الفقيه النبيه شيخ الإسلام وعمدة الأنام"

 

عناصر مرتبطة
الأحداث والمواقف
الشخصيات
الموضوعات
الذاكرة المعمارية