بحث متقدم
الرئيسية » الشخصيات » شيوخ الأزهر » الشيخ علي الببلاوي – السيد علي الببلاوي – الشيخ الببلاوي

ولد الشيخ علي الببلاوي في رجب 1251 هـ / ديسمبر 1835م في قرية ببلاو بمركز ديروط بمحافظة أسيوط لأسرة شريفة، ونشأ بها فحفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ العلوم، التحق بالأزهر الشريف سنة 1269 هـ/ 1853م وقرأ به على شيوخ وقته، كما سافر إلى الحجاز فناقش كبار العلماء هناك وأفاد منهم، عين في الكتبخانة الخديوية (دار الكتب) فترك أحسن الأثر في إدارتها، وبعد الثورة العرابية سنة 1881 عين خطيبًا بالمسجد الحسينى ثم شيخًا لخدمته، وجمع بينها وبين نقابة الأشراف، وأظهر اهتمامًا كبيرًا بمقاومة البدع والمنكرات في تدرج ولين حقق المرجو منه، ثم عين شيخًا للأزهر في 2 ذي الحجة 1320هـ / أول مارس 1903م خلفًا للشيخ سليم البشرى، وكان خير عون للشيخ محمد عبده في مشروعاته لإصلاح الأزهر إلا أن المعارضين للإصلاح، والذين كانوا يعتمدون على تأييد الخديو عباس حلمي الثاني(1892-1914) ومناوأتهم له دفعته للاستقالة من منصبه.

ولد الشيخ علي الببلاوي في رجب 1251 هـ / ديسمبر 1835م في قرية ببلاو بمركز ديروط بمحافظة أسيوط لأسرة شريفة، ونشأ بها فحفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ العلوم.

بعد أن تلقى الشيخ علي الببلاوي مبادئ العلوم في بلدته حضر إلى الجامع الأزهر في سنة 1269 هـ/ 1853م، وقرأ به على شيوخ وقته، ومنهم الشيخ محمد عليش والشيخ منصور كساب العدوي والشيخ محمد الإنبابي والشيخ علي بن خليل الأسيوطي، وقد صحب في أثناء دراسته الشيخ حسونة النواوي حيث كانا يسكنان معًا ويحضران الدروس إلا في درس الفقه إذ كان الببلاوي مالكيًا بينما كان النواوي حنفيًا، ولم يزل الشيخ الببلاوي يجد ويجتهد حتى تأهل للتدريس؛ فدرس في الأزهر والمسجد الحسيني الكتب المتداولة في عصره، سافر إلى الحجاز في سنة 1280هـ/ 1863م؛ لأداء فريضة الحج ، وهناك التقى بكبار علماء الحجاز وناقشهم ، ثم عاد إلى مصر، وقد ترك الشيخ الببلاوي عددًا من المصنفات من أهمها:
- رسالة في فضائل ليلة النصف من شعبان ، وذكرها بعضهم باسم " رسالة فيما يتعلق بليلة النصف من شعبان.
- إجازة إلى الشيخ محمد بن حامد المراغي المالكي .
- إعجاز القرآن، وهو مجموعة مقالات .
- الأنوار الحسينية في شرح الحديث المسلسل يوم عاشوراء، وذكرها بعضهم باسم " الأنوار الحسينية على رسالة المسلسل الأميرية ".
- رسالة تتعلق بليلة القدر.
 

- عين مديرًا لكتب بدار الكتب التي كانت تعرف وقتها باسم " الكتبخانة الخديوية "، وعندما قامت الثورة العرابية وتألفت وزارة محمود سامي البارودي، والتي كانت سياستها تميل إلي توظيف المصريين عين ناظرًا لها في سنة 1299هـ/ 1882م، وكان له دور كبير في إدارتها حيث وضع لها أساس الفهارس والأرقام والترتيب والتنويع.
- عين خطيبًا للمسجد الحسينى ثم شيخًا لخدمته في 2 صفر 1311هـ/ 14 أغسطس 1893م.
- عين نقيبًا للأشراف في 6 شوال 1312هـ/ 1 ابريل 1895م .
- تولى مشيخة الأزهر في 2 ذي الحجة 1320هـ / 1 مارس 1903م خلفًا للشيخ سليم البشري الذي استقال من منصبه.
 

- دوره في مقاومة البدع والمنكرات:
أظهر الشيخ الببلاوي عندما كان نقيبًا للأشراف وشيخًا للمسجد الحسينى اهتمامًا كبيرًا بمحاربة البدع والخرافات المنتشرة بين العوام وخاصة المرتبطة بزيارة الأضرحة، والتي لم ترد عن الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فمنع القصاص الجهلاء من التدريس في المسجد الحسينى ، ومنع كثيرًا من المنكرات والخرافات، ولم يلجا الشيخ الببلاوي إلى الشدة أو القهر فقد كان من رأيه : " عن البدع والمنكرات العامة إنما تزال بالتدريج "، وقد كان لعمله هذا أثر في القضاء على كثير من العادات التي يأتيها العوام عند المشهد الحسينى، وأقر بفضله في هذا العمل جمهور أهالي البلاد.
- في نقابة الأشراف:
عين الشيخ الببلاوي نقيبًا للأشراف بمسعى رفيقه الشيخ حسونة النواوي فأحسن إدارتها، واعتنى بضبط مدخولها، وجدد أوقافها وجدد معالمها وأحيا ما درس منها، وصار يصرف الاستحقاقات في أوقاتها، واستمر في منصبه في النقابة مدة ثمان سنوات حيث نقل منها إلى مشيخة الأزهر.
- في مشيخة الأزهر:
انحرف الخديو عباس حلمي الثاني عن الشيخ حسونة النووي، وانتهى الأمر باستقالته من مشيخة الأزهر في 2 ذي الحجة 1320هـ/ أول مارس 1903م، ودارت مناقشات في مجلس النظار حول اختيار شيخ الأزهر الجديد، وطرحت بعض الأسماء لتولي المشيخة ولكنها رفضت، حينذاك طلب الخديو عباس حلمي دفتر أسماء العلماء فوقع نظره على اسم الشيخ الببلاوي فارتضاه؛ في حين لم يخطر اسمه على بال أحد، وصدر القرار بتعيين الشيخ الببلاوي شيخًا للأزهر، وكان الخديو في ذلك الوقت منحرفًا عن الشيخ محمد عبده صاحب الكلمة العليا في الأزهر، فاعتقد أنه بتعيين الشيخ الببلاوي سيحفظ له جميل اختياره للمشيخة، وسيكون عونًا له ضد الشيخ محمد عبده إلا أنه أخطأ في ظنه لأن الشيخ الببلاوي مال للشيخ محمد عبده، ووافقه في مشروعاته الإصلاحية، فعاد الهدوء إلى الأزهر، وأقبل الطلاب على دروسهم وامتحاناتهم، وانصرف مجلس إدارة الأزهر إلى إنجاز الأعمال التي كانت قد أهملت في عهد الشيخ سليم البشري، فقرر المجلس عقد امتحان لشهادة العالمية التي تمنح الحاصلين عليها حق التدريس في الأزهر أو القضاء أو الإفتاء،إلا أن هذه الجهود وجدت من يعارضها ، وخاصة بعض الأسماء التي كانت مرشحة لتولي المشيخة، وأيد الخديو عباس هؤلاء المعارضين وساندتهم بعض الصحف التابعة له، ووجد الشيخ الببلاوي أن حزب المعارضة أخذ يشتد ويعظم نفوذه، ووجد نفسه معطلًا عن العمل لإصلاح الأزهر، وانتهى الأمر بوقوع بعض الأحداث والاضطرابات المؤسفة؛ مما دفعه لتقديم استقالته من مشيخة الأزهر في 9 محرم 1323هـ/ 15 مارس 1905م فقبلت في يوم 12 منه (18 مارس 1905 م ) وعين بعده الشيخ عبد الرحمن الشربيني، ولما وجد الشيخ محمد عبده نفسه وحيدًا محرومًا من معاونة شيخ مجرب كالببلاوي آثر أن يستقيل من مجلس إدارة الأزهر، وتبعه في تلك الاستقالة عضوان آخران من أعضاء المجلس هما الشيخ عبد الكريم سليمان ( سلمان ) والشيخ أحمد الحنبلي.
وأقام الشيخ الببلاوي بعد ذلك بداره مواظبًا على كثرة تلاوة القرآن كعادته، مقبلًا على العبادة حتى ازداد به المرض ووانتقل إلى جوار ربه في مغرب يوم الجمعة 3 من ذي القعدة 1323هـ / 29ديسمبر 1905م، وشيعت جنازته في اليوم التالي من مسجد الإمام الحسين في موكب مهيب، ودفن بقرافة المجاورين في بستان العلماء.
 

لا يوجد

- تطوير الكتبخانة الخديوية (دار الكتب) أثناء وجوده بها وعمله ناظرًا لها.
- التصدي للبدع والمنكرات أثناء وجوده في المسجد الحسيني، وكذلك في أثناء ولايته لمشيخة الأزهر، وكثيرًا ما خاطب نظارة الداخلية لمساعدته في التصدي لهذه البدع والمنكرات.
- تنظيم أمور نقابة الأشراف وترتيب إدارة أوقافها .
- مساعدة الشيخ محمد عبده في المضى قدمًا في إصلاح الأزهر.
 

السيد محمد رشيد رضا : " إنه قد ظهر للحكام وغيرهم من حسن إدارة هذا الرجل فوق ما كانوا يظنون ... وجملة القول : إن الرجل كان في عقله وفضله وإدارته وأخلاقه وآدابه من خيرة العلماء المسلمين في هذه الديار، بل لا نفضل عليه ممن عرفناهم بعد الأستاذ الإمام أحدًا منهم ".

منوع العنصرالاسممؤلف/مؤلف عنه
1 الكتب رسالة في فضائل ليلة النصف من شعبان ، وذكرها البعض باسم " رسالة فيما يتعلق بليلة النصف من شعبان مؤلف
2 الكتب إجازة إلى الشيخ محمد بن حامد المراغي المالكي . مؤلف
3 المقالات مجلة الرسالة ، عدد52 ، 2 يوليو 1934 مقال بعنوان " أعيان القرن الرابع عشر – السيد علي الببلاوي " لأحمد تيمور باشا مؤلف عنه
4 المقالات مؤلف عنه
5 المقالات المنار ، 16 محرم 1323هـ/ 22 مارس 1905م مقال للسيد محمد رشيد رضا ، باب الأخبار والآراء ، مقال بعنوان ( الأزهر مشيخته وإدارته ) مؤلف عنه
6 المقالات مجلة المنار ، 26 رمضان 1317هـ/ 27 يناير 1900، مقال للسيد محمد رشيد رضا بعنوان " المسجد الحسينى " مؤلف عنه
7 المقالات مجلة المنار، غرة ذي الحجة 1323هـ/ 26 يناير 1906م ، باب الأخبار والآراء ، مقال للسيد محمد رشيد رضا بعنوان " السيد علي الببلاوي - وفاته " . مؤلف عنه
8 الكتب إعجاز القرآن ، وهو مجموعة مقالات مؤلف
9 الكتب الأنوار الحسينية في شرح الحديث المسلسل يوم عاشوراء، وذكرها البعض باسم " الأنوار الحسينية على رسالة المسلسل الأميرية مؤلف
10 الكتب رسالة تتعلق بليلة القدر مؤلف
عناصر مرتبطة
الأحداث والمواقف
الشخصيات
الموضوعات
الذاكرة المعمارية