بعد إعلان طيران الإمارات استخدام الحرية الخامسة

قوة تنافسية الناقلات الوطنية تزعج الأميركية

أكد سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، أن قوة التنافسية التي تتمتع بها الناقلات الوطنية في السوق الأميركي دفعت المنافسين للضغط عليها.

مشيراً إلى أن عودة حملة الناقلات الأميركية إلى الظهور مجدداً جاءت عقب إعلان طيران الإمارات عن استخدام الحرية الخامسة في النقل الجوي من خلال إعلان طيران الإمارات عن تسيير رحلات يومية إلى مطار «نيو آرك ليبرتي» الدولي في نيوجيرسي عبر أثينا في مارس.

وقال السويدي في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» إن اتفاقيات الأجواء المفتوحة الموقعة بين الإمارات والولايات المتحدة تخول للناقلات الإماراتية تسيير أي عدد من الرحلات إلى الوجهات الأميركية دون شروط كما تخولها استخدام الحرية الخامسة والتي تسمح للناقلات الوطنية بتسيير رحلات بين دول أجنبية في إطار رحلات من وإلى بلدها.

وأضاف السويدي أنه على الرغم من وجود إمكانية قانونية لمراجعة اتفاقيات الأجواء المفتوحة بين الإمارات والولايات المتحدة في حال طلب أحد الأطراف ذلك إلا أن ذلك من الناحية العملية غير مسبوق أو نادر الحدوث خاصة أن القيام بمثل هذا الإجراء سيضر بالوظائف في السوق الأميركية نفسها.

عوامل

وأوضح أن هناك مجموعة من العوامل التي تدفع الناقلات الأميركية إلى المطالبة بتقييد حرية الناقلات الوطنية منها قوة المنافسة التي تتمتع بها الناقلات الوطنية بدعم من الموقع الجغرافي للإمارات الذي يمثل حلقة وصل بين الغرب والشرق، الأمر الذي يشكل ميزة إضافية بالنسبة للناقلات الوطنية بالإضافة إلى أن السياسة الحكومية لدولة الإمارات والتي تتمثل في عدم فرض الضرائب وهو عكس ما عليه الحال بالنسبة للناقلات الأميركية.

وتلقي شركات الطيران الأميركية «أميركان إيرلاينز» و«دلتا» و«يونايتد إيرلاينز» باللوم على شركات طيران خليجية من بينها طيران الإمارات والاتحاد فيما يتعلق بزيادة سعة رحلات الطيران بين الولايات المتحدة وجهات في الشرق الأوسط من خلال تلقيها دعماً حكومياً.

وكانت الناقلات الأميركية الثلاث شكلت تحالفاً يهدف لدفع الحكومة الأميركية لإعادة النظر في اتفاقية الأجواء المفتوحة، ووضع ضوابط تحد من توسع الناقلات الخليجية في السوق الأميركي.

والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرؤساء التنفيذيين لشركات الطيران الأميركية الكبرى في البيت الأبيض أول من أمس الخميس ووعدهم بأنه سوف يدعمهم في ظل المنافسات الدولية التي تواجهها تلك الشركات.

قطع غيار

إلى ذلك، اتهمت طيران الإمارات شركة دلتا ايرلاينز بالإضرار بعملياتها برفض الأخيرة تزويد طائرة تابعة للشركة الإماراتية بإحدى قطع الغيار في الولايات المتحدة. وقالت متحدثة باسم شركة طيران الإمارات إن رحلة الشركة القادمة من سياتل تأخرت أكثر من ست ساعات في الثاني من فبراير بينما كانت الشركة تبحث عن قطعة الغيار الصغيرة التي كانت بحاجة للاستبدال.

وقالت المتحدثة إن القطعة الخاصة بالنظام الهيدروليكي قام بتركيبها في البداية في الطائرة طراز بوينج 777 مهندسون محليون كانوا قد حصلوا عليها من دلتا. لكن بناء على طلب «مدير كبير» في مقر دلتا في أتلانتا جرى نزع القطعة وإعادتها قبل صعود الركاب على متن الطائرة وهو ما تسبب في مزيد من التأخير.وأكدت شركة دلتا الواقعة لكنها قالت إن القطعة كانت آخر قطعة غيار من نوعها في مخزوناتها بسياتل.

وقالت طيران الإمارات إن إعارة قطاع الغيار لشركات الطيران البعيدة عن قاعدتها الرئيسية ممارسة معتادة.

وحصلت طيران الإمارات على قطعة الغيار بعد ذلك من شركة ألاسكا ايرلاينز.

توجه أوروبي لفرض رسوم

ذكرت وكالة رويترز أن المفوضية الأوروبية تدرس مقترحاً يسمح بفرض رسوم أو تعليق حقوق الطيران في حال وجود ممارسات غير عادلة من شأنها إلحاق الضرر بالناقلات الأوروبية.

وجاء في مسودة الاقتراح التي اطلعت الوكالة عليها أن من بين الممارسات غير العادلة، مساعدات حكومية أو معاملات تفضيلية في تخصيص أماكن الوقوف، أو رسوم المطارات، أو أي مسائل أخرى.

وكانت كل من فرنسا وألمانيا، وشركتي الطيران كي ال ام، ولوفتهانزا مارست ضغوطاً على الاتحاد الأوروبي للوقوف في وجه المنافسة المتأتية من طيران الإمارات، والاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية.

ومن جهتها قالت صحيفة «توداي أون لاين» إن مسودة الاقتراح تهدف إلى ضمان منافسة عادلة.

وسيحل مشروع القانون المقترح مكاناً آخر تبنته المفوضية في 2004، لمواجهة التسعيرات غير العادلة من جانب شركات الطيران الأميركية على خط العابر للأطلسي، بيد أنه لم يطبق واعتبر على نطاق واسع غير فعال.

وبموجب مسودة الاقتراح، فإن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أو شركات الطيران، أو اتحادات الطيران ستتمكن من تقديم شكوى إلى المفوضية، التي ستقوم بدورها بفتح تحقيق في حال وجود دليل من «من الناحية الشكلية» لممارسة قد تكون ضارة أو تشكل «تهديداً» لناقلة أو أكثر من الاتحاد الأوروبي.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon