الثلاثاء 14 جمادى الأولى 1434هـ - 26 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الإثنين 24 ذو القعدة 1431هـ - 01 نوفمبر 2010م KSA 19:03 - GMT 16:03

جدل حول حقيقة مشروع جسر بين مصر والسعودية

بعد نفي الرئيس مبارك القاطع علمه به

الإثنين 27 ربيع الثاني 1428هـ - 14 مايو 2007م
دبي - فراج اسماعيل

عبر خبير مصري في الشؤون الاسرائيلية عن اعتقاده بوجود شيء مفقود في الخبر الذي نشرته صحيفة "الأهرام" المصرية عن البدء في انشاء جسر يربط السعودية بمنطقة شرم الشيخ المصرية قبل أن ينفيه الرئيس حسني مبارك في تصريحات صحفية مؤخرا.

وقال د.عماد جاد رئيس مجلة مختارات اسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية إن انشاء الجسر شأن مصري سعودي لا يحتاج لموافقة دولة ثالثة – في إشارة إلى اسرائيل- لكنه ربما لا يكون ملائما للبيئة الدولية الحالية.

وأضاف في تصريحات لـ"العربية.نت" إن المشروع لا يحتاج لتعديل في بنود اتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية، لكن الطريقة التي نشر بها خبر "الجسر" دون أي اشارة إلى وضع حجر الأساس من الجهة المصرية أيضا، يثير علامة استفهام حول مدى صحته، ويؤكد ما أعلنه الرئيس مبارك بأنه لا يعلم عنه شيئا.

أبعاد استراتيجية للجسر

وتابع د.جاد بأن مسألة مد جسر بين شرق السعودية مرورا بمضايق تيران إلى أن يصل إلى شرم الشيخ، مشروع اقليمي عملاق يؤدي إلى اتصال بري مباشر بين مصر والسعودية، وليس مجرد مشروع لتسهيل الانتقال بين البلدين، أو لتشجيع التجارة، وإنما له أبعاد استراتيجية.

وأوضح أن المشروع مبدئيا يخضع للعلاقات المباشرة بين مصر والسعودية وبالتالي فانه من الناحية القانونية ليس من حق أحد الاعتراض عليه لأنه يخص البلدين فقط، لكن هناك بالتأكيد تأثير للبيئة الاقليمية، فعندما طرحت اسرائيل مشروع قناة تصل بين البحر الأحمر والبحر الميت مع الأردن، حدث استياء مصري، وبالتالي فان اسرائيل قد ترى أن هذا الجسر قد يمثل تهديدا لها.

وأشار د.جاد إلى أن مشروع الجسر يحتاج لقرار مصري سعودي بشكل واضح وتام، واعتقد أن هذا على الأقل لم يتم حتى الآن، فالأهرام عندما نشر خبرا صغيرا عن ذلك في طرف الصفحة الأولى، ذكر أن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز سيضع حجر الأساس، دون ان يضم معه الرئيس حسني مبارك، ولم يتم الاحتفاء بالخبر بشكل رئيسي في الصفحة، فالمفترض في جسر مصري سعودي أن يضع الطرفان حجر الأساس على الجانبين، ومن ثم أثار لي هذا الخبر علامة استفهام عندما قرأته في "الأهرام".

وقال: من اللحظة الأولى كان هناك شيء ما يقول إن المسألة ليست هكذا، ولذلك أنا اعتقد أنه لم يتخذ قرار بإنشاء هذا الجسر وفق تصريحات الرئيس مبارك لصحيفة المساء الأحد 13-5-2007 والتي أعاد الأهرام نشرها في صدر صفحته الأولى اليوم الاثنين، لأنه لا يمكن للرئيس أن ينكر ذلك لو كان هناك اتفاق مع مسؤول سعودي على أعلى مستوى بشأن انشاء الجسر.

شيء ما مفقود

وأوضح أن مشروعا يتكلف 3 مليارات دولار ويدخل في نطاق الأمن القومي والبعد الاقليمي يفترض فيه أن يكون هناك كلام بشأنه جرى بين الطرفين سبقته دراسات جدوى ودراسات لتأثيراته وكيفية ادارته، وهذه مسائل تأخذ وقتا طويلا جدا.

وقال د.عماد جاد: هناك شيء ما مفقود في الخبر لا نعرفه، فعندما يقول الرئيس مبارك أن أحدا على الاطلاق لم يفتح معه الموضوع فهذا يعني أنه لم يعلم به، فهو هنا لا يتكلم عن موضوع هامشي بل عن مشروع مع دولة رئيسية هي السعودية.

وأضاف أنه لا يعتقد أن بنود مبادرة السلام المصرية الاسرائيلية تشكل قيدا على هذا الجسر، لكنه ربما يحتاج لتشاور اقليمي وبيئة اقليمية مختلفة، لأنه سيقطع البحر الأحمر وهو ليس بحرا مصريا سعوديا، فهناك اسرائيل والأردن واليمن وهي دول تطل على البحر الأحمر.

وتحدث خبير الشؤون الاسرائيلية د.عماد جاد عن انزعاج اسرائيلي عندما نشر خبر المشروع لكونه يتكلم عن ارتباط بري بين دولتين عربيتين ويمر عبر مضيق تيران الذي كانت سبب حرب يونيه 1967 وربما ينتظر الاسرائيليون أن يكون لهم يد في مشروع كهذا، بمعنى أن يكونوا شركاء فيه باعتباره مشروعا اقليميا.

الموانع السياسية والقانونية

وعبر خبراء قانونيون واقتصاديون مصريون عن دهشتهم من تأكيد الرئيس مبارك عدم علمه بالمشروع الذي نشرته صحيفة "الأهرام" شبه الرسمية، ففي تقرير موسع لصحيفة "الوفد" المعارضة احتل صدر صفحتها الأولى، أكد المستشار حسن أحمد عمر خبير القانون الدولي أنه لا توجد موانع سياسية أو اقتصادية أو قانونية تحول دون اقامة الجسر.

وقال: كان مقررًا أن يتم انشاء جسر بين مصر والسعودية في نفس الوقت الذي طرحت فيه فكرة اقامة كوبري بين السعودية والبحرين، ولكن الأخير تحقق أما الجسر المصري فلم يخرج للنور بدون سبب واضح.

وأضاف أن اقامة الجسر سيحقق رواجا اقتصاديا عربيًا ويسهل انتقال السلع بين مصر والسعودية والمشرق والمغرب العربي، كما سيحقق الجسر ميزة حرم منها العرب منذ 59 عاما، أي منذ قيام إسرائيل، فهذه الدولة شطرت الوطن العربي إلي نصفين، واقامة الجسر سينهي وظيفة إسرائيل بفصل الجسد العربي إلي شطرين وسيعيد للجسد العربي وحدته.

وأوضح المستشار حسن عمر أن اختيار موقع الجسر من رأس حميد بالسعودية الي شرم الشيخ بمصر يرجع لأن ذلك المكان يمثل أقصر مسافة بين مصر والسعودية وتبلغ 23 كيلو متراً.

وأكد المستشار حسن عمر أن المنطقة التي سيمتد فيها الكوبري فوق مياه خليج العقبة تعد مياها داخلية مصرية وسعودية ولا يحق لأي دولة الاعتراض عليها، فخليج العقبة تمر به السفن من وإلي ميناء ايلات الإسرائيلي وميناء العقبة الاردني ونويبع المصري، ولا يحق للأردن أن تعترض علي الجسر خاصة وأن الجسر لن يؤثر علي حركة الملاحة في الخليج، أما إسرائيل فيمكن أن تتعلل بالمادة 5 من اتفاقية السلام بينها وبين مصر على أساس أن تلك المادة تقول إن مصر وإسرائيل تعتبر ان مضيق تيران وخليج العقبة ممران دوليان يسمح منهما بالمرور العابر لجميع دول العالم، ولكن هذا النص عدلته مصر عام 1982 بموجب اتفاقية قانون البحار الذي قال إن الخلجان والمضايق التي لها اتفاقيات تنظمها يزيد عمرها علي 100 عام يسري العمل بها، أما الاتفاقيات الأقل من 100 عام فلا يتم الاعتداد بها ولهذا فان نص المادة الخامسة من اتفاقية السلام لا يتم الاعتداد بها بشأن مضيق تيران وخليج العقبة، وإنما يحكم سريان السفن في هذه المنطقة اتفاقية القسطنطينية التي تعتبر المضيق والخليج مياها داخلية مصرية.

وأضاف: أن الخوف من وجود تأثير سلبي لهذا الجسر علي شرم الشيخ لا مبرر له لأن الجسر لن يخترق شرم الشيخ فالسيارات التي ستعبر الجسر ستمر في طريق علي أطراف المدينة.

وأوضح أن اعلان الرئيس مبارك بانه لا نية لاقامة الجسر لابد وأنه استند الي تقارير ومعلومات استراتيجية. وكان الرئيس مبارك أكد في تصريحات صحفية أن ما أثير أخيرا عن وضع حجر أساس الجسر البري لربط مصر بالسعودية مجرد شائعة وكلام غير حقيقي لا أساس له من الصحة‏.‏ وقال‏إن هذا الموضوع لم يفتحه معنا أحد علي الإطلاق‏،‏ وأرفض تماما إقامة الجسر‏,‏ أو أن يخترق مدينة شرم الشيخ‏,‏ وهذا مبدأ‏،‏ لأن معناه إلحاق الضرر بالعديد من الفنادق والمنشآت السياحية، وإفساد الحياة الهادئة والآمنة هناك‏,‏ مما يدفع السياح إلي الهرب منها‏,‏ وهذا لن أسمح به أبدا‏.‏

جدير بالذكر أن صحيفة الأهرام نشرت يوم الأحد 6-5-2007 أنه سيبدأ "الأسبوع المقبل العمل بإنشاء جسر يربط بين مصر والسعودية، بطول 50 كيلومترا.يستغرق إنشاؤه 3 سنوات، بين رأس حميد في منطقة تبوك شمال السعودية، ومنتجع شرم الشيخ المصري، على البحر الأحمر، عبر جزيرة تيران، وأن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز سيضع حجر الأساس للجسر، خلال زيارته للمنطقة الشمالية الأسبوع المقبل".

ونقلت صحيفة "الوفد" الاثنين 14-5-2007 عن خبراء في السياسة والاستراتيجية والقانون الدولي ان اقامة الجسر البري بين مصر والسعودية بمثابة حلم عربي تأخر 19 عاما. وتساءلوا عن الأسباب الحقيقية لإعلان مصر رفضها إقامة هذا الجسر. أوضح الخبراء ان هناك جدوي اقتصادية كبيرة للمشروع، سواء لمصر أو السعودية، أو سائر الدول العربية في المشرق والمغرب، خاصة أن الجسر سيختصر المسافة إلي 23 كيلو مترا ويستغرق عبورها حوالي 20 دقيقة فقط.

سبع شركات عالمية

وكشفوا أن سبع شركات عالمية من الكويت والإمارات وكندا وبلجيكا وفرنسا وأمريكا، تقدمت لتنفيذ وتمويل المشروع في العام الماضي. وأشار اللواء فؤاد عبدالعزيز رئيس جمعية الطرق العربية والذي يتبني فكرة الجسر أن الدراسات الارشادية للمشروع جاهزة تماما، وأن مصر والسعودية ستستفيدان من تشغيل هذا الجسر بمليارات الدولارات سنويا