Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الخميس 29 أبريل 2004 22:45 GMT
علم العراق الجديد بين المؤيدين والمعارضين


خالد خليفة
بي بي سي - بغداد

متظاهرون في الموصل يحتجون على العلم الجديد ويعربون عن تمسكهم بالعلم القديم

في بلد عميق التاريخ مثل العراق، لم تكن مسألة تغيير العلم لتمر مرورا سهلا، كما لم تكن عملية اختيار العلم نفسها بالعملية السهلة.

فالعراق متعدد في كل شيء، في هويات أهله، وفي حضاراته، وفي توجهاتهم السياسية، والمطلوب أن يرضي العلم العراقي ذلك كله.

وقد صحا العراقيون يوم الاثنين السادس والعشرين من أبريل نيسان، ليجدوا على صفحات الجرائد صورة لعلم جديد، مختلف كليا عن كل الأعلام السابقة التي كانت بدورها، رغم اختلافها، امتدادا لمفاهيم متشابهة.

والعلم العراقي المقترح هو الخامس في تاريخ العراق خلال ثمانين عاما.

وقد اشتمل الدستور العراقي الصادر في 21 مارس آذار من عام 1925 على وصف العلم العراقي الأول، علم العهد الملكي.

وبسقوط النظام الملكي وتأسيس الجمهورية، صدر علم عراقي جديد في السابع والعشرين من يونيو حزيران لعام 1959.

ثم كان العلم الثالث مرتبطا بالتوقيع على ميثاق الوحدة الثلاثية بين مصر والعراق وسورية، واحتوى ثلاثة نجوم في إشارة للدول الثلاث.

وهو نفس العلم الذي أضاف له صدام حسين عبارة الله أكبر في عام 1991 بعد حرب الخليج الثانية. في رابع تغيير لشكل العلم.

بعض المنتقدين يقارنون بين العلم العراقي الجديد وعلم الولايات المتحدة أو علم إسرائيل

وعلى خلاف الأعلام الأربعة السابقة، يخلو العلم الجديد لأول مرة في تاريخ العراق من أية نجوم.

وورغم أنه يرمز إلى الإسلام بالهلال الأزرق في المنتصف، فإن رموزه الأخرى كلها عراقية، على عكس الأعلام القديمة التي اختارت ألوانا مستقاة من التاريخ العربي والإسلامي، فاستخدم العلمان الأولان الألوان الأسود والأبيض والأخضر، التي ترمز إلى رايات العرب في مختلف عصورهم ومراكز حضارتهم.

وكان اللون الأسود يرمز لراية الرسول وراية العرب في العراق أما اللون الأخضر فيرمز لراية العلويين، والأبيض لراية العرب في الشام.

ثم استبدل اللون الأخضر باللون الأحمر الدال على القومية العربية.

ويرمز اللون الأبيض في العلم الجديد إلى السلام، أما الخطان الأزرقان فيرمزان إلى دجلة والفرات، بينما يرمز الخط الأصفر إلى الأكراد. وهو نفس اللون الذي كان يتوسط نجمة علم ثورة 1958 والذي كان يرمز إلى الأكراد أيضا، حيث إن اللون هو لون راية صلاح الدين الأيوبي.

وقد تباينت ردود فعل العراقيين على العلم الجديد، حيث يرى البعض تغيير العلم منطقيا للتبشير بعهد جديد.

لكن آخرين يرون التغيير دليلا على فقدان العراقيين للسيادة على أراضيهم وانتقالها إلى قوة مدعومة من قوة احتلال، تعطيها الحق في تغيير رمز سيادي كالعلم دون الحصول على غطاء شرعي من الشعب.

ويسترجع أحد هؤلاء قصيدة كتبها معروف الرصافي إبان الاحتلال البريطاني للعراق يقول فيها: "علم ودستور ومجلس أمة، كل عن المعنى الصحيح محرف"، لكي يماثل بين الوضع الحالي تحت الاحتلال، بالوضع إبان الاحتلال البريطاني للعراق.

وقد تظاهر مئات الطلاب في جامعة الموصل وهم يحملون نسخة ضخمة من العلم العراقي الحالي، في إشارة إلى رفضهم للعلم الجديد.

ولم يخل الأمر من بعض نظريات المؤامرة، فشبه عراقيون العلم الجديد بلونيه الأبيض والأزرق بالعلم الإسرائيلي الأبيض الذي يحده خطان أزرقان.

ويقول حميد الكفائي المتحدث باسم مجلس الحكم إن من الغريب أن يشبه أحد علما يحمل الهلال رمز الإسلام في منتصفه بعلم إسرائيل.

في حين نشرت صحيفة الفرات رسم كاريكاتور يظهر العلم العراقي بخطيه العرضيين الأزرقين كأنه مشتق من العلم الأمريكي بخطوطه العرضية الحمراء.

وانعكست اختلافات الآراء بين العراقيين على رأيهم في جمال التصميم من الناحية الفنية، حيث يرى بعضهم إنه غير واضح المعالم، وحسب تعبير أحد من التقينا بهم "العلم الجديد مبهم، أحاول منذ أمس أن أفهمه دون جدوى."

لكن إسماعيل الزاير رئيس تحرير جريدة الصباح، التي يمولها التحالف، يقول إن العلم الجديد في حاجة إلى وقت كي تتقبله الذائقة العراقية التي اعتادت على الرموز المباشرة.

ويعبر عراقي آخر التقينا به عن سعادته بهذا التصميم قائلا "إنني ارتحت له كثيرا"، ويبرز بشكل خاص مسألة وجود إشارة واضحة إلى الأكراد باللون الأصفر، والتخلص من رموز النظام السابق.

لكن الجميع تقريبا يتفقون على وجود مسائل أهم من العلم يجب على مجلس الحكم الاعتناء بها في الوقت الحالي.

بينما يبرر أحمد البراك، عضو مجلس الحكم العراقي، التعجيل باختيار العلم إلى حاجة العراق إلى رفع علمه الجديد في مشاركة أولمبية قريبة.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة