تعريف و معنى في قاموس المعجم الوسيط ،اللغة العربية المعاصر. قاموس عربي عربي

  1. عبر
    • " عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْر وعِبارةً وعبَّرها : فسَّرها وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها .
      وفي التنزيل العزيز : إِن كنتم للرؤُيا تَعْبُرون ؛ أَي إِن كنتم تعْبُرون الرؤيا فعدّاها باللام ، كما ، قال : قُلْ عسى أَن يكون رَدِفَ لكم ؛ أَي رَدِفَكم ؛ قال الزجاج : هذه اللام أُدْخِلت على المفعول للتَّبْيين ، والمعنى إِن كنتم تَعْبُرون وعابرين ، ثم بَيَّنَ باللام فقال : للرؤيا ، قال : وتسمى هذه اللام لامَ التعقيب لأَنها عَقَّبَت الإِضافةَ ، قال الجوهري : أَوصَل الفعل باللام ، كما يقال إِن كنت للمال جامعاً .
      واسْتعْبَرَه إِياها : سأَله تَعْبِيرَها .
      والعابر : الذي ينظر في الكتاب فيَعْبُره أَي يَعْتَبِرُ بعضه ببعض حتى يقع فهمُه عليه ، ولذلك قيل : عبَر الرؤْيا واعتَبَر فلان كذا ، وقيل : أُخذ هذا كله من العِبْرِ ، وهو جانبُ النهر ، وعِبْرُ الوادي وعَبْرُه ؛ الأَخيرة عن كراع : شاطئه وناحيته ؛ قال النابغة الذبياني يمدح النعمان : وما الفُراتُ إِذا جاشَت غَوارِبهُ ، ترْمي أَواذِيُّه العِبْرَينِ بالزَّبَد ؟

      ‏ قال ابن بري : وخبر ما النافية في بيت بعده ، وهو : يوماً ، بأَطيبَ منه سَيْبَ نافلةٍ ، ولا يَحُول عطاءُ اليوم دُون غد والسَّيْب : العطاءُ .
      والنافلة : الزيادة ، كما ، قال سبحانه وتعالى : ووهبنا له إِسحق ويعقوب نافلةً .
      وقوله : ولا يَحُول عطاءُ اليوم دون غد إِذا أَعْطى اليوم لم يمنعه ذلك من أَن يُعْطِي في غدٍ .
      وغواربُه : ما علا منه .
      والأَوَاذيُّ : الأَمواج ، واحدُها آذيّ .
      ويقال : فلان في ذلك العِبر أَي في ذلك الجانب .
      وعَبَرْت النهرَ والطريق أَعْبُره عَبْراً وعُبوراً إِذا قطعته من هذا العِبْر إِلى ذلك العِبر ، فقيل لعابر الرؤيا : عابر لأَنه يتأَمل ناحيَتي الرؤيا فيتفكر في أَطرافها ، ويتدبَّر كل شيء منها ويمضي بفكره فيها من أَول ما رأَى النائم إِلى آخر ما رأَى .
      وروي عن أَبي رَزِين العقيلي : أَنه سمع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : الرُّؤْيا على رِجْل طائر ، فإِذا عُبِّرت وقَعَت فلا تَقُصَّها إِلا على وادٍّ أَو ذي رَأْيٍ ، لأَن ال وادَّ لا يُحبّ أَن يستقبلك في تفسيرها إِلا بما تُحِبّ ، وإِن لم يكن عالماً بالعبارة لم يَعْجَل لك بما يَغُمُّك لا أَن تَعْبِيرَه يُزِيلُها عما جعلها الله عليه ، وأَما ذُو الرأْي فمعناه ذو العلم بعبارتها ، فهو يُخْبِرُك بحقيقة تفسيرها أَو بأَقْرَب ما يعلمه منها ، ولعله أَن يكون في تفسيرها موعظةٌ تَرْدَعُك عن قبيح أَنت عليه أَو يكون فيها بُشْرَى فَتَحْمَد الله على النعمة فيها .
      وفي الحديث : الرأيا لأَول عابر ؛ العابر : الناظر في الشيء ، والمُعْتَبرُ : المستدلّ بالشيء على الشيء .
      وفي الحَديث : للرؤيا كُنًى وأَسماءٌ فكنُّوها بكُناها واعتَبروها بأَسمائها .
      وفي حديث ابن سيرين : كان يقول إِني أَعْتَبرُ الحديث ؛ المعنى فيه أَنه يُعَبِّر الرؤيا على الحديث ويَعْتَبِرُ به كما يَعْتبرها بالقرآن في تأْويلها ، مثل أَن يُعَبِّر الغُرابَ بالرجل الفاسق ، والضِّلَعَ بالمرأَة ، لأَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سمى الغُرابَ فاسقاً وجعل المرأَة كالضِّلَع ، ونحو ذلك من الكنى والأَسماء .
      ويقال : عَبَرْت الطير أَعْبُرها إِذا زجَرْتها .
      وعَبَّر عمَّا في نفسه : أَعْرَبَ وبيّن .
      وعَبّر عنه غيرُه : عيِيَ فأَعْرَب عنه ، والاسم العِبْرةُ (* قوله : « والاسم العبرة » هكذا ضبط في الأصل وعبارة القاموس وشرحه : والاسم العبرة ، بالفتح كما هو مضبوط في بعض النسخ وفي بعضها بالكسر ).
      والعِبارة والعَبارة .
      وعَبّر عن فلان : تكلَّم عنه ؛ واللسان يُعَبّر عما في الضمير .
      وعَبَرَ بفلان الماءَ وعَبَّرَهُ به ؛ عن اللحياني .
      والمِعْبَرُ : ما عُبِرَ به النهر من فُلْكٍ أَو قَنْطَرة أَو غيره .
      والمَعْبَرُ : الشطُّ المُهَيّأُ للعُبور .
      قال الأَزهري : والمِعْبَرَةُ سفينة يُعْبَرُ عليها النهر .
      وقال ابن شميل : عَبَرْت مَتاعي أَي باعَدْته .
      والوادي يَعْبرُ السيلَ عَنّا أَي يُباعِدُه .
      والعُبْرِيّ من السِّدْر : ما نبت على عِبْر النهر وعَظُم ، منسوب إِليه نادر ، وقيل : هو ما لا ساقَ له منه ، وإِنما يكون ذلك فيما قارَب العِبْرَ .
      وقال يعقوب : العُبْرِيّ والعُمْرِيُّ منه ما شرب الماء ؛

      وأَنشد : لاث به الأَشاءُ والعُبْرِيّ ؟

      ‏ قال : والذي لا يشرب يكون بَرِّيّاً وهو الضالُ .
      وإن كان عِذْياً فهو الضال .
      أَبو زيد : يقال للسدْر وما عظُم من العوسج العُبْريّ .
      والعُمْرِيُّ : القديمُ من السدر ؛

      وأَنشد قول ذي الرمة : قَطَعْت ، إِذا تخوّفت العَواطِي ، ضُروبَ السدْرِ عُبْرِيّاً وضالا ورجل عابرُ سبيلٍ أَي مارّ الطريق .
      وعَبرَ السبيلَ يَعْبُرُها عُبوراً : شَقَّها ؛ وهم عابرُو سبيلٍ وعُبّارُ سبيل ، وقوله تعالى : ولا جُنُباً إِلا عابري سبيل ؛ فسّره فقال : معناه أَن تكون له حاجة في المسجد وبيتُه بالبُعد فيدخل المسجد ويخرج مُسْرِعاً .
      وقال الأَزهري : إِلا عابري سبيل ، معناه إِلا مسافرين ، لأَن المسافر يُعْوِزُه الماء ، وقيل : إِلا مارّين في المسجد غَير مُرِيدين الصلاة .
      وعبر السَّفَر يعبُره عَبراً : شَقّة ؛ عن اللحياني .
      والشَّعْرَى العَبور ، وهما شِعْريانِ : أَحدُهما الغُمَيصاء ، وهو أَحدُ كوكَبَي الذراعين ، وأَما العَبور فهي مع الجوْزاء تكونُ نيِّرةً ، سُمّيت عَبوراً لأَنها عَبَرت المَجَرَّةَ ، وهي شامية ، وتزعم العرب أَن الأُخرى بكت على إِثْرِها حتى غَمِصَت فسُمّيت الغُمَيْصاءَ .
      وجمل عُبْرُ أَسفارٍ وجمال عُبْرُ أَسفارٍ ، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث مثل الفُلك الذي لا يزال يُسافَر عليها ، وكذلك عِبْر أَسفار ، بالكسر .
      وناقة عُبْر أَسْفارٍ وسفَرٍ وعَبْرٌ وعِبْرٌ : قويَّةٌ على السفر تشُقُّ ما مرّت به وتُقْطعُ الأَسفارُ عليها ، وكذلك الرجل الجريء على الأَسفَارِ الماضي فيها القوي عليها .
      والعِبَارُ : الإِبل القوية على السير .
      والعَبَّار : الجمل القوي على السير .
      وعَبَر الكتابَ يعبُره عَبْراً : تدبَّره في نفسه ولم يرفع صوته بقراءته .
      قال الأَصمعي : يقال في الكلام لقد أَسرعت اسْتِعبارَك للدراهم أَي استخراجك إِياها .
      وعَبَرَ المتاعَ والدراهم يعبرها : نَظر كَمْ وزْنُها وما هي ، وعبَّرها : وزنَها ديناراً ديناراً ، وقيل عبّر الشيءَ إِذا لم يبالغ في وزنه أَو كيله ، وتعبير الدراهم وزنُها جملة بعد التفاريق .
      والعِبْرة : العجب .
      واعْتَبَر منه : تعجّب .
      وفي التنزيل : فاعْتَبِرُوا يا أُولي الأَبصار ؛ أَي تدبّروا وانظُروا فيما نزل بقُرَيْظةَ والنضير ، فقايِسوا فِعالَهم واتّعِظُوا بالعذاب الذي نزل بهم .
      وفي حديث أَبي ذرّ : فما كانت صُحُفُ موسى ؟، قال : كانت عِبَراً كلُّها ؛ العِبَرُ : جمعُ عِبْرة ، وهي كالمَوْعِظة مما يَتّعِظُ به الإِنسان ويَعمَلُ به ويَعتبِر ليستدل به على غيره .
      والعِبْرة : الاعتبارُ بما مضى ، وقيل : العِبْرة الاسم من الاعتبار .
      الفراء : العَبَرُ الاعتبار ، قال : والعرب تقول اللهم اجْعَلْنا ممن يَعبَرُ الدنيا ولا يَعْبُرها أَي ممن يعتبر بها ولا يموت سريعاً حتى يُرْضيَك بالطاعة .
      والعَبورُ : الجذعة من الغنم أَو أَصغر ؛ وعيَّنَ اللحياني ذلك الصِّغَرَ فقال : العبور من الغنم فوق الفَطيم من إناث الغنم ، وقيل : هي أَيضاً التي لم تَجُز عامَها ، والجمع عبائر .
      وحكي عن اللحياني : لي نعجتان وثلاث عبائرَ .
      والعَبِير : أَخْلاطٌ من الطيب تُجْمَع بالزعفران ، وقيل : هو الزعفران وحده ، وقيل : هو الزعفران عند أَهل الجاهلية ؛ قال الأَعشى : وتَبْرُدُ بَرْدَ رِداءِ العَرو س ، في الصَّيْفِ ، رَقْرَقْت فيه العَبيرا وقال أَبو ذؤيب : وسِرْب تَطَلَّى بالعَبير ، كأَنه دِماءُ ظباء بالنحور ذبيح ابن الأَعرابي : العبيرُ الزعفرانة ، وقيل : العبيرُ ضرْبٌ من الطيب .
      وفي الحديث : أَتَعْجَزُ إِحْداكُنّ أَن تتخذ تُومَتينِ ثم تَلْطَخَهما بِعَبِيرٍ أَو زعفران ؟ وفي هذا الحديث بيان أَن العبير غيرُ الزعفران ؛ قال ابن الأَثير : العَبيرُ نوعٌ من الطيب ذو لَوْنٍ يُجْمع من أَخْلاطٍ .
      والعَبْرة : الدَّمْعة ، وقيل : هو أَن يَنْهَمِل الدمع ولا يسمع البكاء ، وقيل : هي الدمعة قبل أَن تَفيض ، وقيل : هي تردُّد البكاء في الصدر ، وقيل : هي الحزن بغير بكاء ، والصحيح الأَول ؛ ومنه قوله : وإِنّ شِفائي عَبْرةٌ لو سَفَحْتُها الأَصمعي : ومن أَمثالهم في عناية الرجل بأَخيه وإِيثارِه إِياه على نفسه قولهم : لك ما أَبْكِي ولا عَبْرَةَ بي ؛ يُضْرَب مثلاً للرجل يشتد اهتمامه بشأْن أَخيه ، ويُرْوَى : ولا عَبْرَة لي ، أَي أَبكي من أَجْلِك ولا حُزْن لي في خاصّة نفسي ، والجمع عَبَرات وعِبَر ؛ الأَخيرة عن ابن جني .
      وعَبْرةُ الدمعِ : جرْيُه .
      وعَبَرَتْ عينُه واسْتَعْبَرت : دمَعَتْ .
      وعَبَر عَبْراً واسْتَعْبَر : جرَتْ عَبْرتُه وحزن .
      وحكى الأَزهري عن أَبي زيد : عَبِر الرجلُ يعبَرُ عَبَراً إِذا حزن .
      وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه : أَنه ذكَرَ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ثم اسْتَعْبَر فبكى ؛ هو استفْعل من العَبْرة ، وهي تحلُّب الدمع .
      ومن دُعاء العرب على الإِنسان : ماله سَهِر وعَبِر .
      وامرأَة عابرٌ وعَبْرى وعَبِرةٌ : حزينة ، والجمع عَبارى ؛ قال الحرث بن وعْلةَ الجَرْمي ، ويقال هو لابن عابس الجرمي : يقول لِيَ النَّهْديُّ : هل أَنتَ مُرْدِفي ؟ وكيف ردافُ الفَرِّ ؟ أُمُّك عابرُ أَي ثاكل يُذَكّرُني بالرُّحْمِ بيني وبينه ، وقد كان في نَهْدٍ وجَرْمٍ تدارُ أَي تقاطع نجوْت نجاءً لم يَرَ الناسُ مثلَه ، كأَني عُقابٌ عند تَيْمَنَ كاسِرُ والنَّهْديّ : رجل من بني نَهْد يقال له سَلِيط ، سأَل الحرث أَن يُرْدِفَه خَلْفه لينجُوَ به فأَبى أَن يُرْدِفَه ، وأَدركت بنو سعد النَّهْدِيّ فقتلوه .
      وعينٌ عَبْرى أَي باكية .
      ورجل عَبرانُ وعَبِرٌ : حزِينٌ .
      والعُبْرُ : الثَّكْلى .
      والعُبْرُ : البكاء بالحُزْن ؛ يقال : لأُمِّه العُبْرُ والعَبَرُ .
      والعَبِرُ والعَبْرانُ : الباكي .
      والعُبْر والعَبَر : سُخْنةُ العين من ذلك كأَنه يَبْكي لما به .
      والعَبَر ، بالتحريك : سُخنة في العين تُبكيها .
      ورأَى فلان عُبْرَ عينه في ذلك الأَمر وأَراه عُبْرَ عينه أَي ما يبكيها أَو يُسْخِنها .
      وعَبَّر به : أَراه عُبْرَ عينه ؛ قال ذو الرمة : ومِنْ أَزْمَة حَصَّاءَ تَطْرَحُ أَهلَها على مَلَقِيَّات يُعَبِّرْنَ بالغُفْر وفي حديث أُمْ زرع : وعُبْر جارتِها أَي أَن ضَرَّتَها ترى من عِفَّتِها ما تَعْتَبِرُ به ، وقيل : إِنها ترى من جَمالِها ما يُعَبِّرُ عينها أَي يُبكيها .
      وامرأَة مُسْتَعْبِرة ومُسْتَعْبَرَة : غير حظية ؛ قال القُطامي : لها روْضة في القلب لم تَرْعَ مِثْلَها فَرُوكٌ ، ولا المُسْتَعْبِرات الصَّلائف والعُبْر ، بالضم : الكثير من كل شيء ، وقد غلب على الجماعة من الناس .
      والعُبْر : جماعة القوم ؛ هذلية عن كراع .
      ومجلس عِبْر وعَبْر : كثير الأَهل .
      وقوم عِبِير : كثير .
      والعُبْر : السحائب التي تسير سيراً شديداً .
      يقال : عَبَّرَ بفلان هذا الأَمرُ أَي اشتد عليه ؛ ومنه قول الهذلي : ما أَنا والسَّيْرَ في مَتْلَفٍ ، يُعَبِّرُ بالذَّكَر الضَّابِط ويقال : عَبَرَ فلان إِذا مات ، فهو عابر ، كأَنه عَبَرَ سبيلَ الحياة .
      وعبَرَ القومُ أَي ماتوا ؛ قال الشاعر : فإِنْ نَعْبُرْ فإِنْ لنا لُمَاتٍ ، وإِنْ نَعْبُرْ فنحن على نُذُور يقول : إِن متنا قلنا أَقرانٌ ، وابن بَقينا فنحن ننتظر ما لا بد منه كأَن لنا في إِتيانه نذراً .
      وقولهم : لغة عابِرَة أَي جائزة .
      وجارية مُعْبَرَة : لم تُخْفَض .
      وأَعبَر الشاة : وفرَّ صوفها .
      وجمل مُعْبَر : كثير الوبَر كأَن وبره وُفِّر عليه وإِن لم يقولوا أَعْبَرْته ؛ قال : أَو مُعْبَرُ الظَّهْر يُنْبى عن وَلِيَّتِهِ ، ما حَجَّ رَبُّه في الدنيا ولا اعْتَمَرَا وقال اللحياني : عَبَرَ الكَبشَ ترك صوفه عليه سنة .
      وأَكْبُشٌ عُبرٌ إِذا ترك صوفها عليها ، ولا أَدري كيف هذا الجمع .
      الكسائي : أَعْبَرْت الغنم إِذا تركتها عاماً لا تُجزّها إِعْباراً .
      وقد أَعْبَرْت الشاة ، فهي مُعْبَرَة .
      والمُعْبَر : التيس الذي ترك عليه شعره سنوات فلم يُجَزَّ ؛ قال بشر بن أَبي خازم يصف كبشاً : جَزيزُ القَفا شَبْعانُ يَرْبِضُ حَجْرة ، حديثُ الخِصَاء وارمُ العَفْل مُعْبَرُ أَي غير مجزوز .
      وسهم مُعْبَرٌ وعَبِرٌ : مَوْفُور الريش كالمُعْبَر من الشاء والإِبل .
      ابن الأَعرابي : العُبْرُ من الناس القُلْف ، واحدهم عَبُورٌ .
      وغلام مُعْبَرٌ : كادَ يَحْتلم ولم يُخْتَن بَعْدُ ؛ قال : فَهْوَ يُلَوِّي باللِّحاءِ الأَقْشَرِ ، تَلْويَةَ الخاتِن زُبِّ المُعْبَرِ وقيل : هو الذي لم يُخْتَن ، قارَب الاحتلام أَو لم يُقارِب .
      قال الأَزهري : غلام مُعْبَرٌ إِذا كادَ يحتلم ولم يُخْتَن .
      وقالوا في الشتم : يا ابن المُعْبَرَة أَي العَفْلاء ، وأَصله من ذلك .
      والعُبْرُ : العُقاب ، وقد قيل : إِنه العُثْرُ ، بالثاء ، وسيذكر في موضعه .
      وبنات عِبْرٍ : الباطل ؛ قال : إِذا ما جِئْتَ جاء بناتُ عِبْرٍ ، وإِن ولَّيْتَ أَسْرَعْنَ الذَّهابا وأَبو بناتِ عِبْرٍ : الكَذَّاب .
      والعُبَيْراءُ ، ممدود : نبت ؛ عن كراع حكاه مع الغُبَيْراء .
      والعَوْبَرُ : جِرْوُ الفَهْد ؛ عن كراع أَيضاً .
      والعَبْرُ وبنو عَبْرَة ، كلاهما : قبيلتان .
      والعُبْرُ : قبيلة .
      وعابَرُ بنُ أَرْفَخْشَذ بن سام بن نوح ، عليه السلام .
      والعِبْرانية : لغة اليهود .
      والعِبْري ، بالكسر : العِبْراني ، لغة اليهود .
      "

    المعجم: لسان العرب

كلمات قريبة

  1. عبث
    • " عَبِثَ به ، بالكسر ، عَبَثاً : لَعِبَ ، فهو عابِثٌ : لاعِبٌ بما لا يَعْنيه ، وليس من بالهِ .
      والعَبَثُ : أَن تَعْبَثَ بالشيءِ .
      ورجلٌ عِبِّيثٌ : عابِثٌ .
      والعَبْثَةُ ، بالتسكين : المَرَّة الواحدة .
      والعَبَثُ : اللَّعِبُ .
      قال الله عز وجل : أَفَحَسِبْتم أَنما خلقناكم عَبَثاً ؟، قال الأَزهري : نَصَبَ عَبَثاً لأَنه مفعول له ، بمعنى خلقناكم للعَبَث .
      وفي الحديث : من قَتَل عُصفوراً عَبَثاً .
      العَبَثُ : اللَّعِبُ ؛ والمراد أَن يَقْتُلَ الحيوانَ لَعِباً ، لغير قَصْدِ الأَكْل ، ولا على جهة التَّصَيُّدِ للانتفاع .
      وفي الحديث : أَنه عَبَث في منامه أَي حَرَّكَ يديه ، كالدافع أَو الآخذ .
      وعَبَثَ الأَقِطَ يَعْبِثُه عَبْثاً : جَفَّقَه في الشَّمس ؛ وقيل : فَرَّغَه على اليابس ، ليَحْمِل يابِسُه رَطْبَه حتى يُطَبَّخَ ؛ وقيل : عَبَثَ الأَقِطَ يَعْبِثُه عَبْثاً : خَلَطه بالسمن ؛ وهي العَبيثة .
      وعَبَثْتُ الأَقِطَ أَعْبِثُه عَبْثاً ، ومِثْتُه ودُفْتُه : مثلُه ، وغَبَثْتُه ، بالغين : لغة فيه .
      والعَبيثةُ والعَبيثُ ، أَيضا : الأَقِطُ يُدَقُّ مع التمر ، فيُؤْكل ويُشرب .
      والعبيثةُ أَيضاً : طعامٌ يُطْبَخُ ، ويُجْعَلُ فيه جراد .
      والعَبيثةُ : البُنُّ والشَّعيرُ يُخْلَطانِ معاً .
      والعَبيثةُ : الغنم المُخْتلِطةُ ؛ ‏

      يقال : ‏ مَرَرْنا على غنم بني فُلانٍ عَبيثةً واحدةً أَي اخْتَلَطَ بعضُها ببعض .
      والعَبيثةُ : أَخْلاطُ الناسِ ، ليسوا من أَبٍ واحد ؛

      قال : عَبِيثةٌ من جُشَمٍ وبَكْرِ ‏

      ويروى : ‏ من جُشَمٍ وجَرْمِ ؛ كلُّ ذلك مشتقٌّ من العَبْث .
      ورجل عَبِيثةٌ مُؤْتَشَبٌ ، وهو من ذلك أَيضاً .
      قال أَبو عبيدة : في نسب بني فلان عَبيثةٌ أَي مُؤْتَشَبٌ ، كما يقال : جاءَ بعَبيثةٍ في وِعائه أَي بُرٍّ وشعير قد خُلِطا .
      والعَبِيثُ في لغةٍ : المَصْلُ .
      والعَبْثُ : الخَلْطُ ، وهو بالفارسية تَرَفْ تَرِين .
      قال : وتقول إِن فلاناً لفي عَبيثةٍ من الناس ، ولَوِيثةٍ من الناس ، وهم الذين ليسوا من أَبٍ واحدٍ ، تَهَبَّشُوا من أَماكن شَتَّى .
      والعَبْثُ : الخَلْطُ .
      والعَبْثُ : اتِّخاذُ العَبيثةِ .
      قال أَبو صاعِدٍ الكِلابيُّ : العَبِيثةُ الأَقِطُ ، يُفْرَغُ رَطْبُه حين يُطْبَخُ على جافِّه ، فَيُخْلَطُ به .
      يقال : عَبَثَتِ المرأَةُ أَقِطَها إِذا فَرَّغَتْه على المُشَرِّ اليابسِ ، ليَحْمِلَ يابسُه رَطْبَه ؛ يقال : ابْكُلِي واعْبِثي ؛ قال رؤْبة : وطاحتِ الأَلْبانُ والعَبائِثُ وظلَّتِ الغنمُ عَبِيثةً واحدةً ، وبَكيلةً واحدة : وهو أَن الغنم إِذا لَقِيَتْ غَنَماً أُخرى فدَخَلَتْ فيها ، اخْتَلَطَ بعضُها ببعضٍ ، وهو مَثَلٌ ، وأَصله من الأَقِطِ والسَّويقِ ، يُبْكَلُ بالسَّمْن فيُؤْكَلُ ؛ وأَما قولُ السَّعْدِيّ : إِذا ما الخَصِيفُ العَوْبَثَانيُّ ساءَنا ، تَرَكْناه ، واخْتَرْنا السَّدِيفَ المُسَرْهَدَا فيقال : إِن العَوْبَثَانيَّ دقيقٌ وسَمْنٌ تمر ، يُخْلَطُ باللبن الحَلِيب .
      قال ابن بري : هذا البيت لناشرَة بن مالك يَرُدُّ على المُخَبَّلِ السَّعْدِيّ ، وكان المُخَبَّلُ قد عَيَّرَه باللبن .
      والخصِيفُ : اللبنُ الحليبُ ، يُصَبُّ عليه الرائبُ ؛ وقبله : وقد عَيَّرُونا المَحْضَ ، لا دَرَّ دَرُّهمْ وذلك عارٌ خِلْتُه ، كانَ أَمْجَدَا فأَسْقَى الإِلهُ المَحْضَ ، من كان أَهْلَه ، وأَسْقَى بني سَعْدٍ سَماراً مُصَرَّدا السَّمَارُ : اللبن المخلوطُ بالماءِ .
      والمُصَرَّد : المقَلَّلُ .
      والعَوْبَث : موضع ؛ قال رؤبة : بِشِعْبِ تَنْبُوكٍ وشِعْبِ العَوْبَثِ "

    المعجم: لسان العرب

  2. عول
    • " العَوْل : المَيْل في الحُكْم إِلى الجَوْر .
      عالَ يَعُولُ عَوْلاً : جار ومالَ عن الحق .
      وفي التنزيل العزيز : ذلك أَدْنَى أَن لا تَعُولوا ؛

      وقال : إِنَّا تَبِعْنا رَسُولَ الله واطَّرَحوا قَوْلَ الرَّسول ، وعالُوا في المَوازِين والعَوْل : النُّقْصان .
      وعال المِيزانَ عَوْلاً ، فهو عائل : مالَ ؛ هذه عن اللحياني .
      وفي حديث عثمان ، رضي الله عنه : كتَب إِلى أَهل الكوفة إِني لسْتُ بميزانٍ لا أَعُول (* قوله « لا أعول » كتب هنا بهامش النهاية ما نصه : لما كان خبر ليس هو اسمه في المعنى ، قال لا أعول ، ولم يقل لا يعول وهو يريد صفة الميزان بالعدل ونفي العول عنه ، ونظيره في الصلة قولهم : أنا الذي فعلت كذا في الفائق ) أَي لا أَمِيل عن الاستواء والاعتدال ؛ يقال : عالَ الميزانُ إِذا ارتفع أَحدُ طَرَفيه عن الآخر ؛ وقال أَكثر أَهل التفسير : معنى قوله ذلك أَدنى أَن لا تَعُولوا أَي ذلك أَقرب أَن لا تَجُوروا وتَمِيلوا ، وقيل ذلك أَدْنى أَن لا يَكْثُر عِيَالكم ؛ قال الأَزهري : وإِلى هذا القول ذهب الشافعي ، قال : والمعروف عند العرب عالَ الرجلُ يَعُول إِذا جار ، وأَعالَ يُعِيلُ إِذا كَثُر عِيالُه .
      الكسائي : عالَ الرجلُ يَعُول إِذا افْتقر ، قال : ومن العرب الفصحاء مَنْ يقول عالَ يَعُولُ إِذا كَثُر عِيالُه ؛ قال الأَزهري : وهذا يؤيد ما ذهب إِليه الشافعي في تفسير الآية لأَن ال كسائي لا يحكي عن العرب إِلا ما حَفِظه وضَبَطه ، قال : وقول الشافعي نفسه حُجَّة لأَنه ، رضي الله عنه ، عربيُّ اللسان فصيح اللَّهْجة ، قال : وقد اعترض عليه بعض المُتَحَذْلِقين فخَطَّأَه ، وقد عَجِل ولم يتثبت فيما ، قال ، ولا يجوز للحضَريِّ أَن يَعْجَل إِلى إِنكار ما لا يعرفه من لغات العرب .
      وعال أَمرُ القوم عَوْلاً : اشتدَّ وتَفاقَم .
      ويقال : أَمر عالٍ وعائلٌ أَي مُتفاقِمٌ ، على القلب ؛ وقول أَبي ذؤَيب : فذلِك أَعْلى مِنك فَقْداً لأَنه كَريمٌ ، وبَطْني للكِرام بَعِيجُ إِنما أَراد أَعْوَل أَي أَشَدّ فقَلَب فوزنه على هذا أَفْلَع .
      وأَعْوَلَ الرجلُ والمرأَةُ وعَوَّلا : رَفَعا صوتهما بالبكاء والصياح ؛ فأَما قوله : تَسْمَعُ من شُذَّانِها عَوَاوِلا فإِنه جَمَع عِوّالاً مصدر عوّل وحذف الياء ضرورة ، والاسم العَوْل والعَوِيل والعَوْلة ، وقد تكون العَوْلة حرارة وَجْدِ الحزين والمحبِّ من غير نداء ولا بكاء ؛ قال مُلَيح الهذلي : فكيف تَسْلُبنا لَيْلى وتَكْنُدُنا ، وقد تُمَنَّح منك العَوْلة الكُنُدُ ؟

      ‏ قال الجوهري : العَوْل والعَوْلة رفع الصوت بالبكاء ، وكذلك العَوِيل ؛ أَنشد ابن بري للكميت : ولن يَستَخِيرَ رُسومَ الدِّيار ، بِعَوْلته ، ذو الصِّبا المُعْوِلُ وأَعْوَل عليه : بَكَى ؛

      وأَنشد ثعلب لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة : زَعَمْتَ ، فإِن تَلْحَقْ فَضِنٌّ مُبَرِّزٌ جَوَادٌ ، وإِن تُسْبَقْ فَنَفْسَكَ أَعْوِل أَراد فعَلى نفسك أَعْوِلْ فَحَذف وأَوصَلَ .
      ويقال : العَوِيل يكون صوتاً من غير بكاء ؛ ومنه قول أَبي زُبَيْد : للصَّدْرِ منه عَوِيلٌ فيه حَشْرَجةٌ أَي زَئِيرٌ كأَنه يشتكي صَدْرَه .
      وأَعْوَلَتِ القَوْسُ صَوَّتَتْ .
      قال سيبويه : وقالوا وَيْلَه وعَوْلَه ، لا يتكلم به إِلا مع ويْلَه ، قال الأَزهري : وأَما قولهم وَيْلَه وعَوْلَه فإِن العَوْل والعَوِيل البكاء ؛

      وأَنشد : ‏ أَبْلِغْ أَمير المؤمنين رِسالةً ، شَكْوَى إِلَيْك مُظِلَّةً وعَوِيلا والعَوْلُ والعَوِيل : الاستغاثة ، ومنه قولهم : مُعَوَّلي على فلان أَي اتِّكالي عليه واستغاثتي به .
      وقال أَبو طالب : النصب في قولهم وَيْلَه وعَوْلَه على الدعاء والذم ، كما يقال وَيْلاً له وتُرَاباً له .
      قال شمر : العَوِيل الصياح والبكاء ، قال : وأَعْوَلَ إِعْوالاً وعَوَّلَ تعويلاً إِذا صاح وبكى .
      وعَوْل : كلمة مثل وَيْب ، يقال : عَوْلَك وعَوْلَ زيدٍ وعَوْلٌ لزيد .
      وعالَ عَوْلُه وعِيلَ عَوْلُه : ثَكِلَتْه أُمُّه .
      الفراء : عالَ الرجلُ يَعُولُ إِذا شَقَّ عليه الأَمر ؛ قال : وبه قرأَ عبد الله في سورة يوسف ولا يَعُلْ أَن يَأْتِيَني بهم جميعاً ، ومعناه لا يَشُقّ عليه أَن يأَتيني بهم جميعاً .
      وعالَني الشيء يَعُولُني عَوْلاً : غَلَبني وثَقُلَ عليّ ؛ قالت الخنساء : ويَكْفِي العَشِيرةَ ما عالَها ، وإِن كان أَصْغَرَهُمْ مَوْلِداً وعِيلَ صَبْرِي ، فهو مَعُولٌ : غُلِب ؛ وقول كُثَيِّر : وبالأَمْسِ ما رَدُّوا لبَيْنٍ جِمالَهم ، لَعَمْري فَعِيلَ الصَّبْرَ مَنْ يَتَجَلَّد يحتمل أَن يكون أَراد عِيلَ على الصبر فحَذف وعدّى ، ويحتمل أَن يجوز على قوله عِيلَ الرَّجلُ صَبْرَه ؛ قال ابن سيده : ولم أَره لغيره .
      قال اللحياني : وقال أَبو الجَرَّاح عالَ صبري فجاء به على فعل الفاعل .
      وعِيلَ ما هو عائله أَي غُلِب ما هو غالبه ؛ يضرب للرجل الذي يُعْجَب من كلامه أَو غير ذلك ، وهو على مذهب الدعاء ؛ قال النمر بن تَوْلَب : وأَحْبِبْ حَبِيبَك حُبًّا رُوَيْداً ، فلَيْسَ يَعُولُك أَن تَصْرِما (* قوله « أن تصرما » كذا ضبط في الأصل بالبناء للفاعل وكذا في التهذيب ، وضبط في نسخة من الصحاح بالبناء للمفعول ).
      وقال ابن مُقْبِل يصف فرساً : خَدَى مِثْلَ الفالِجِيِّ يَنُوشُني بسَدْوِ يَدَيْه ، عِيلَ ما هو عائلُه وهو كقولك للشيء يُعْجِبك : قاتله الله وأَخزاه الله .
      قال أَبو طالب : يكون عِيلَ صَبْرُه أَي غُلِب ويكون رُفِع وغُيِّر عما كان عليه من قولهم عالَتِ الفريضةُ إِذا ارتفعت .
      وفي حديث سَطِيح : فلما عِيلَ صبرُه أَي غُلِب ؛ وأَما قول الكميت : وما أَنا في ائْتِلافِ ابْنَيْ نِزَارٍ بمَلْبوسٍ عَلَيَّ ، ولا مَعُول فمعناه أَني لست بمغلوب الرأْي ، مِنْ عِيل أَي غُلِبَ .
      وفي الحديث : المُعْوَلُ عليه يُعَذَّب أَي الذي يُبْكي عليه من المَوْتى ؛ قيل : أَراد به مَنْ يُوصي بذلك ، وقيل : أَراد الكافر ، وقيل : أَراد شخصاً بعينه عَلِم بالوحي حالَه ، ولهذا جاء به معرَّفاً ، ويروى بفتح العين وتشديد الواو من عوّل للمبالغة ؛ ومنه رَجَز عامر : وبالصِّياح عَوَّلوا علينا أَي أَجْلَبوا واستغاثو .
      والعَوِيل : صوت الصدر بالبكاء ؛ ومنه حديث شعبة : كان إِذا سمع الحديث أَخَذَه العَوِيلُ والزَّوِيل حتى يحفظه ، وقيل : كل ما كان من هذا الباب فهو مُعْوِل ، بالتخفيف ، فأَما بالتشديد فهو من الاستعانة .
      يقال : عَوَّلْت به وعليه أَي استعنت .
      وأَعْوَلَت القوسُ : صوّتت .
      أَبو زيد : أَعْوَلْت عليه أَدْلَلْت عليه دالَّة وحَمَلْت عليه .
      يقال : عَوِّل عليَّ بما شئت أَي استعن بي كأَنه يقول احْملْ عَليَّ ما أَحببت .
      والعَوْلُ : كل أَمر عَالَك ، كأَنه سمي بالمصدر .
      وعالَه الأَمرُ يَعوله : أَهَمَّه .
      ويقال : لا تَعُلْني أَي لا تغلبني ؛ قال : وأَنشد الأَصمعي قول النمر بن تَوْلَب : وأَحْبِب حَبِيبَك حُبًّا رُوَيْداً وقولُ أُمية بن أَبي عائذ : هو المُسْتَعانُ على ما أَتى من النائباتِ بِعافٍ وعالِ يجوز أَن يكو فاعِلاً ذَهَبت عينُه ، وأَن يكون فَعِلاً كما ذهب إِليه الخليل في خافٍ والمالِ وعافٍ أَي يأْخذ بالعفو .
      وعالَتِ الفَريضةُ تَعُول عَوْلاً : زادت .
      قال الليث : العَوْل ارتفاع الحساب في الفرائض .
      ويقال للفارض : أَعِل الفريضةَ .
      وقال اللحياني : عالَت الفريضةُ ارتفعت في الحساب ، وأَعَلْتها أَنا الجوهري : والعَوْلُ عَوْلُ الفريضة ، وهو أَن تزيد سِهامُها فيدخل النقصان على أَهل الفرائض .
      قال أَبو عبيد : أَظنه مأْخوذاً من المَيْل ، وذلك أَن الفريضة إِذا عالَت فهي تَمِيل على أَهل الفريضة جميعاً فتَنْقُصُهم .
      وعالَ زيدٌ الفرائض وأَعالَها بمعنًى ، يتعدى ولا يتعدى .
      وروى الأَزهري عن المفضل أَنه ، قال : عالَت الفريضةُ أَي ارتفعت وزادت .
      وفي حديث علي : أَنه أُتي في ابنتين وأَبوين وامرأَة فقال : صار ثُمُنها تُسْعاً ، قال أَبو عبيد : أَراد أَن السهام عالَت حتى صار للمرأَة التُّسع ، ولها في الأَصل الثُّمن ، وذلك أَن الفريضة لو لم تَعُلْ كانت من أَربعة وعشرين ، فلما عالت صارت من سبعة وعشرين ، فللابنتين الثلثان ستة عشر سهماً ، وللأَبوين السدسان ثمانية أَسهم ، وللمرأَة ثلاثة من سبعة وعشرين ، وهو التُّسْع ، وكان لها قبل العَوْل ثلاثة من أَربعة وعشرين وهو الثُّمن ؛ وفي حديث الفرائض والميراث ذكر العَوْل ، وهذه المسأَلة التي ذكرناها تسمى المِنْبَريَّة ، لأَن عليًّا ، كرم الله وجهه ، سئل عنها وهو على المنبر فقال من غير رَوِيَّة : صار ثُمُنها تُسْعاً ، لأَن مجموع سهامِها واحدٌ وثُمُنُ واحد ، فأَصلُها ثَمانيةٌ (* قوله « فأصلها ثمانية إلخ » ليس كذلك فان فيها ثلثين وسدسين وثمناً فيكون اصلها من أربعة وعشرين وقد عالت الى سبعة وعشرين اهـ .
      من هامش النهاية ) والسِّهامُ تسعةٌ ؛ ومنه حديث مريم : وعالَ قلم زكريا أَي ارتفع على الماء .
      والعَوْل : المُستعان به ، وقد عَوِّلَ به وعليه .
      وأَعْوَل عليه وعَوَّل ، كلاهما : أَدَلَّ وحَمَلَ .
      ويقال : عَوَّلْ عليه أَي اسْتَعِنْ به .
      وعَوَّل عليه : اتَّكَلَ واعْتَمد ؛ عن ثعلب ؛ قال اللحياني : ومنه قولهم : إِلى الله منه المُشْتَكى والمُعَوَّلُ

      ويقال : عَوَّلْنا إِلى فلان في حاجتنا فوجَدْناه نِعْم المُعَوَّلُ أَي فَزِعْنا إِليه حين أَعْوَزَنا كلُّ شيء .
      أَبو زيد : أَعالَ الرجلُ وأَعْوَلَ إِذا حَرَصَ ، وعَوَّلْت عليه أَي أَدْلَلْت عليه .
      ويقال : فلان عِوَلي من الناس أَي عُمْدَتي ومَحْمِلي ؛ قال تأَبَّط شرّاً : لكِنَّما عِوَلي ، إِن كنتُ ذَا عِوَلٍ ، على بَصير بكَسْب المَجْدِ سَبَّاق حَمَّالِ أَلْوِيةٍ ، شَهَّادِ أَنْدِيةٍ ، قَوَّالِ مُحْكَمةٍ ، جَوَّابِ آفاق حكى ابن بري عن المُفَضَّل الضَّبِّيّ : عِوَل في البيت بمعنى العويل والحُزْن ؛ وقال الأَصمعي : هو جمع عَوْلة مثل بَدْرة وبِدَر ، وظاهر تفسيره كتفسير المفضَّل ؛ وقال الأَصمعي في قول أَبي كبير الهُذَلي : فأَتَيْتُ بيتاً غير بيتِ سَنَاخةٍ ، وازْدَرْتُ مُزْدار الكَريم المُعْوِل ؟

      ‏ قال : هو من أَعالَ وأَعْوَلَ إِذا حَرَص ، وهذا البيت أَورده ابن بري مستشهداً به على المُعْوِلِ الذي يُعْوِل بدَلالٍ أَو منزلة .
      ورجُل مُعْوِلٌ أَي حريص .
      أَبو زيد : أَعْيَلَ الرجلُ ، فهو مُعْيِلٌ ، وأَعْوَلَ ، فهو مُعْوِل إِذا حَرَص .
      والمُعَوِّل : الذي يَحْمِل عليك بدالَّةٍ .
      يونس : لا يَعُولُ على القصد أَحدٌ أَي لا يحتاج ، ولا يَعيل مثله ؛ وقول امرئ القيس : وإِنَّ شِفائي عَبْرةٌ مُهَراقةٌ ، فهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دارسٍ مِن مُعَوَّل ؟ أَي من مَبْكىً ، وقيل : من مُسْتَغاث ، وقيل : من مَحْمِلٍ ومُعْتَمَدٍ ؛

      وأَنشد : ‏ عَوِّلْ على خالَيْكَ نِعْمَ المُعَوَّلُ (* قوله « عوّل على خاليك إلخ » هكذا في الأصل كالتهذيب ، ولعله شطر من الطويل دخله الخرم ).
      وقيل في قوله : فهلْ عند رَسْمٍ دارِسٍ من مُعَوَّلِ مذهبان : أَحدهما أَنه مصدر عَوَّلْت عليه أَي اتَّكَلْت ، فلما ، قال إِنَّ شِفائي عَبْرةٌ مُهْراقةٌ ، صار كأَنه ، قال إِنما راحتي في البكاء فما معنى اتكالي في شفاء غَلِيلي على رَسْمٍ دارسٍ لا غَناء عنده عنِّي ؟ فسَبيلي أَن أُقْبِلَ على بُكائي ولا أُعَوِّلَ في بَرْد غَلِيلي على ما لا غَناء عنده ، وأَدخل الفاء في قوله فهل لتربط آخر الكلام بأَوّله ، فكأَنه ، قال إِذا كان شِفائي إِنما هو في فَيْض دمعي فسَبِيلي أَن لا أُعَوِّل على رَسمٍ دارسٍ في دَفْع حُزْني ، وينبغي أَن آخذ في البكاء الذي هو سبب الشّفاء ، والمذهب الآخر أَن يكون مُعَوَّل مصدر عَوَّلت بمعنى أَعْوَلْت أَي بكَيْت ، فيكون معناه : فهل عند رَسْم دارس من إِعْوالٍ وبكاء ، وعلى أَي الأَمرين حمَلْتَ المُعوَّلَ فدخولُ الفاء على هل حَسَنٌ جميل ، أَما إِذا جَعَلْت المُعَوَّل بمعنى العويل والإِعوال أَي البكاء فكأَنه ، قال : إِن شفائي أَن أَسْفَحَ ، ثم خاطب نفسه أَو صاحبَيْه فقال : إِذا كان الأَمر على ما قدّمته من أَن في البكاء شِفاءَ وَجْدِي فهل من بكاءٍ أَشْفي به غَليلي ؟ فهذا ظاهره استفهام لنفسه ، ومعناه التحضيض لها على البكاء كما تقول : أَحْسَنْتَ إِليَّ فهل أَشْكُرُك أَي فلأَشْكُرَنَّك ، وقد زُرْتَني فهل أُكافئك أَي فلأُكافِئَنَّك ، وإِذا خاطب صاحبيه فكأَنه ، قال : قد عَرَّفْتُكما ما سببُ شِفائي ، وهو البكاء والإِعْوال ، فهل تُعْوِلان وتَبْكيان معي لأُشْفَى ببكائكما ؟ وهذا التفسير على قول من ، قال : إِن مُعَوَّل بمنزلة إِعْوال ، والفاء عقدت آخر الكلام بأَوله ، فكأَنه ، قال : إِذا كنتما قد عَرَفتما ما أُوثِرُه من البكاء فابكيا وأَعْوِلا معي ، وإِذا استَفْهم نفسه فكأَن ؟

      ‏ قال : إِذا كنتُ قد علمتُ أَن في الإِعْوال راحةً لي فلا عُذْرَ لي في ترك البكاء .
      وعِيَالُ الرَّجُلِ وعَيِّلُه : الذين يَتَكفَّلُ بهم ، وقد يكون العَيِّلُ واحداً والجمع عالةٌ ؛ عن كراع وعندي أَنه جمع عائل على ما يكثر في هذا انحو ، وأَما فَيْعِل فلا يُكَسَّر على فَعَلةٍ البتَّةَ .
      وفي حديث أَبي هريرة ، رضي الله عنه : ما وِعاءُ العَشَرة ؟، قال : رجُلٌ يُدْخِل على عَشَرةِ عَيِّلٍ وِعاءً من طعام ؛ يُريد على عَشَرةِ أَنفسٍ يَعُولُهم ؛ العَيِّلُ واحد العِيَال والجمع عَيَائل كَجَيِّد وجِياد وجَيائد ، وأَصله عَيْوِلٌ فأَدغم ، وقد يقع على الجماعة ، ولذلك أَضاف إِليه العشرة فقال عشرةِ عَيِّلٍ ولم يقل عَيَائل ، والياء فيه منقلبة عن الواو .
      وفي حديث حَنْظَلة الكاتب : فإِذا رَجَعْتُ إِلى أَهلي دَنَتْ مني المرأَةُ وعَيِّلٌ أَو عَيِّلانِ .
      وحديث ذي الرُّمَّةِ ورُؤبةَ في القَدَر : أَتُرَى اللهَ عز وجل قَدَّر على الذئب أَن يأْْكل حَلُوبةَ عَيائلَ عالةٍ ضَرَائكَ ؟ وقول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في حديث النفقة : وابْدأْ بمن تَعُول أَي بمن تَمُون وتلزمك نفقته من عِيَالك ، فإِن فَضَلَ شيءٌ فليكن للأَجانب .
      قال الأَصمعي : عالَ عِيالَه يَعُولُهم إِذا كَفَاهم مَعاشَهم ، وقال غيره : إِذا قاتهم ، وقيل : قام بما يحتاجون إِليه من قُوت وكسوة وغيرهما .
      وفي الحديث أَيضاً : كانت له جاريةٌ فَعَالَها وعَلَّمها أَي أَنفق عليها .
      قال ابن بري : العِيَال ياؤه منقلبة عن واو لأَنه من عالَهُم يَعُولهم ، وكأَنه في الأَصل مصدر وضع على المفعول .
      وفي حديث القاسم (* قوله « وفي حديث القاسم » في نسخة من النهاية : ابن مخيمرة ، وفي أُخرى ابن محمد ، وصدر الحديث : سئل هل تنكح المرأَة على عمتها أو خالتها فقال : لا ، فقيل له : انه دخل بها وأعولت أفنفرق بينهما ؟، قال : لا ادري ): أَنه دَخل بها وأَعْوَلَتْ أَي ولدت أَولاداً ؛
      ، قال ابن الأَثير : الأَصل فيه أَعْيَلَتْ أَي صارت ذاتَ عِيال ، وعزا هذا القول إِلى الهروي ، وقال :، قال الزمخشري الأَصل فيه الواو ، يقال أَعالَ وأَعْوَلَ إِذا كَثُر عِيالُه ، فأَما أَعْيَلَتْ فإِنه في بنائه منظور فيه إِلى لفظ عِيال ، لا إِلى أَصله كقولهم أَقيال وأَعياد ، وقد يستعار العِيَال للطير والسباع وغيرهما من البهائم ؛ قال الأَعشى : وكأَنَّما تَبِع الصُّوارَ بشَخْصِها فَتْخاءُ تَرْزُق بالسُّلَيِّ عِيالَها ويروى عَجْزاء ؛

      وأَنشد ثعلب في صفة ذئب وناقة عَقَرها له : فَتَرَكْتُها لِعِيالِه جَزَراً عَمْداً ، وعَلَّق رَحْلَها صَحْبي وعالَ وأَعْوَلَ وأَعْيَلَ على المعاقبة عُؤولاً وعِيالةً : كَثُر عِيالُه .
      قال الكسائي : عالَ الرجلُ يَعُول إِذا كثُر عِيالُه ، واللغة الجيدة أَعالَ يُعِيل .
      ورجل مُعَيَّل : ذو عِيال ، قلبت فيه الواو ياء طَلَبَ الخفة ، والعرب تقول : ما لَه عالَ ومالَ ؛ فَعالَ : كثُر عِيالُه ، ومالَ : جارَ في حُكْمِه .
      وعالَ عِيالَه عَوْلاً وعُؤولاً وعِيالةً وأَعالَهم وعَيَّلَهُم ، كلُّه : كفاهم ومانَهم وقاتَهم وأَنفَق عليهم .
      ويقال : عُلْتُهُ شهراً إِذا كفيته مَعاشه .
      والعَوْل : قَوْتُ العِيال ؛ وقول الكميت : كما خامَرَتْ في حِضْنِها أُمُّ عامرٍ ، لَدى الحَبْل ، حتى عالَ أَوْسٌ عِيالَها أُمُّ عامر : الضَّبُعُ ، أَي بَقي جِراؤُها لا كاسِبَ لهنَّ ولا مُطْعِم ، فهن يتتَبَّعْنَ ما يبقى للذئب وغيره من السِّباع فيأْكُلْنه ، والحَبْل على هذه الرواية حَبْل الرَّمْل ؛ كل هذا قول ابن الأَعرابي ، ورواه أَبو عبيد : لِذِي الحَبْل أَي لصاحب الحَبْل ، وفسر البيت بأَن الذئب غَلَب جِراءها فأَكَلَهُنَّ ، فَعَال على هذا غَلَب ؛ وقال أَبو عمرو : الضَّبُعُ إِذا هَلَكَت قام الذئب بشأْن جِرائها ؛

      وأَنشد هذا البيت : والذئبُ يَغْذُو بَناتِ الذِّيخِ نافلةً ، بل يَحْسَبُ الذئبُ أَن النَّجْل للذِّيب يقول : لكثرة ما بين الضباع والذئاب من السِّفاد يَظُنُّ الذئب أَن أَولاد الضَّبُع أَولاده ؛ قال الجوهري : لأَن الضَّبُع إِذا صِيدَت ولها ولَدٌ من الذئب لم يزل الذئب يُطْعِم ولدها إِلى أَن يَكْبَر ، قال : ويروى غال ، بالغين المعجمة ، أَي أَخَذ جِراءها ، وقوله : لِذِي الحَبْل أَي للصائد الذي يُعَلِّق الحبل في عُرْقوبها .
      والمِعْوَلُ : حَديدة يُنْقَر بها الجِبالُ ؛ قال الجوهري : المِعْوَل الفأْسُ العظيمة التي يُنْقَر بها الصَّخْر ، وجمعها مَعاوِل .
      وفي حديث حَفْر الخَنْدق : فأَخَذ المِعْوَل يضرب به الصخرة ؛ والمِعْوَل ، بالكسر : الفأْس ، والميم زائدة ، وهي ميم الآلة .
      وفي حديث أُمّ سَلَمة :، قالت لعائشة : لو أَراد رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَن يَعْهَدَ إِليكِ عُلْتِ أَي عَدَلْتِ عن الطريق ومِلْتِ ؛ قال القتيبي : وسمعت من يرويه : عِلْتِ ، بكسر العين ، فإِن كان محفوظاً فهو مِنْ عالَ في البلاد يَعيل إِذا ذهب ، ويجوز أَن يكون من عالَه يَعُولُه إِذا غَلَبَه أَي غُلِبْتِ على رأْيك ؛ ومنه قولهم : عِيلَ صَبْرُك ، وقيل : جواب لو محذوف أَي لو أَراد فَعَلَ فتَرَكَتْه لدلالة الكلام عليه ويكون قولها عُلْتِ كلاماً مستأْنفاً .
      والعالَةُ : شبه الظُّلَّة يُسَوِّيها الرجلُ من الشجر يستتر بها من المطر ، مخففة اللام .
      وقد عَوَّلَ : اتخذ عالةً ؛ قال عبد مناف بن رِبْعٍ الهُذْلي : الطَّعْنُ شَغْشَغةٌ والضَّرْبُ هَيْقَعةٌ ، ضَرْبَ المُعَوِّل تحتَ الدِّيمة العَضَد ؟

      ‏ قال ابن بري : الصحيح أَن البيت لساعدة بن جُؤيَّة الهذلي .
      والعالَة : النعامةُ ؛ عن كراع ، فإِمَّا أَن يَعْنيَ به هذا النوع من الحيوان ، وإِمَّا أَن يَعْنيَ به الظُّلَّة لأَن النَّعامة أَيضاً الظُّلَّة ، وهو الصحيح .
      وما له عالٌ ولا مالٌ أَي شيء .
      ويقال للعاثِر : عاً لَكَ عالياً ، كقولك لعاً لك عالياً ، يدعى له بالإِقالة ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : أَخاكَ الذي إِنْ زَلَّتِ النَّعْلُ لم يَقُلْ : تَعِسْتَ ، ولكن ، قال : عاً لَكَ عالِيا وقول الشاعر أُمية بن أَبي الصلت : سَنَةٌ أَزْمةٌ تَخَيَّلُ بالنا سِ ، تَرى للعِضاه فِيها صَرِيرا لا على كَوْكَبٍ يَنُوءُ ، ولا رِيـ حِ جَنُوبٍ ، ولا تَرى طُخْرورا ويَسُوقون باقِرَ السَّهْلِ للطَّوْ دِ مَهازِيلَ ، خَشْيةً أَن تَبُورا عاقِدِينَ النِّيرانَ في ثُكَنِ الأَذْ نابِ منها ، لِكَيْ تَهيجَ النُّحورا سَلَعٌ مَّا ، ومِثْلُه عُشَرٌ مَّا عائلٌ مَّا ، وعالَتِ البَيْقورا (* قوله « فيها » الرواية : منها .
      وقوله « طخرورا » الرواية : طمرورا ، بالميم مكان الخاء ، وهو العود اليابس او الرحل الذي لا شيء له .
      وقوله « سلع ما إلخ » الرواية : سلعاً ما إلخ ، بالنصب ).
      أَي أَن السنة الجَدْبة أَثْقَلَت البقرَ بما حُمِّلَت من السَّلَع والعُشَر ، وإِنما كانوا يفعلون ذلك في السنة الجَدْبة فيَعْمِدون إِلى البقر فيَعْقِدون في أَذْنابها السَّلَع والعُشَر ، ثم يُضْرمون فيها النارَ وهم يُصَعِّدونها في الجبل فيُمْطَرون لوقتهم ، فقال أُمية هذا الشعر يذكُر ذلك .
      والمَعاوِلُ والمَعاوِلةُ : قبائل من الأَزْد ، النَّسَب إِليهم مِعْوَليٌّ ؛ قال الجوهري : وأَما قول الشاعر في صفة الحَمام : فإِذا دخَلْت سَمِعْت فيها رَنَّةً ، لَغَطَ المَعاوِل في بُيوت هَداد فإِن مَعاوِل وهَداداً حَيَّانِ من الأَزْد .
      وسَبْرة بن العَوَّال : رجل معروف .
      وعُوالٌ ، بالضم : حيٌّ من العرب من بني عبد الله بنغَطَفان ؛ وقال : أَتَتْني تَميمٌ قَضُّها بقَضِيضِها ، وجَمْعُ عُوالٍ ما أَدَقَّ وأَلأَما "

    المعجم: لسان العرب

  3. عوار
    • عوار - ج ، عواوير
      1 - عوار : قذى في العين . 2 - عوار : الذي لا يعرف طريقه . 3 - عوار : ضعيف . 4 - عوار : جبان . 5 - عوار : خطاف .

    المعجم: الرائد

  4. عَوّة
    • عوة
      1 - مصدر عوى . 2 - صياح واختلاط أصوات . 3 - حجارة تنصب في مكان مرتفع ليهتدى بها .

    المعجم: الرائد

  5. العَوَّةُ
    • العَوَّةُ : الصَّوت والجلبة .
      و العَوَّةُ عَلَمٌ من حجارة يُنصَب على غِلَظٍ من الأرض ليَهْتَدِيَ به السائر .

    المعجم: المعجم الوسيط

  6. العوة
    • صوت جلبة القوم

    المعجم: معجم الاصوات

  7. عَوَّثَهُ
    • عَوَّثَهُ عن الأمر : عاثه عنه .
      و عَوَّثَهُ شَغَلَهُ ومَنَعَهُ وعَوَّقَه .

    المعجم: المعجم الوسيط

  8. عَوَّث
    • عوث - تعويثا
      1 - عوثه عن الأمر : صرفه عنه حتى تحير . 2 - عوثه : شغله وعاقه .

    المعجم: الرائد

  9. عور
    • " العَوَرُ : ذهابُ حِسِّ إِحدى العينين ، وقد عَوِرَ عَوَراً وعارَ يَعارُ واعْوَرَّ ، وهو أَعْوَرُ ، صحَّت العين في عَوِر لأَنه في معنى ما لا بد من صحته ، وهو أَعْوَرُ بيّن العَوَرِ ، والجمع عُورٌ وعُوران ؛ وأَعْوَرَ اللهُ عينَ فلان وعَوَّرَها ، وربما ، قالوا : عُرْتُ عينَه .
      وعَوِرَت عينُه واعْوَرَّت إِذا ذهب بصرها ؛ قال الجوهري : إِنما صحت الواو في عَوِرَت عينُه لصحتها في أَصله ، وهو اعْوَرَّت ، لسكون ما قبلها ثم حُذِفت الزوائد الأَلفُ والتشديدُ فبقي عَوِرَ ، يدل على أَن ذلك أَصله مجيءُ أَخواته على هذا : اسْوَدَّ يَسْوَدُّ واحْمَرَّ يَحْمَرّ ، ولا يقال في الأَلوان غيره ؛ قال : وكذلك قياسه في العيوب اعْرَجَّ واعْمَيَّ في عَرِج وعَمِيَ ، وإِن لم يسمع ، والعرب تُصَغِّر الأَعْوَر عُوَيْراً ، ومنه قولهم كُسَيْرٌ وعُوَيْر وكلٌّ غَيْرُ خَيْر .
      قال الجوهري : ويقال في الخصلتين المكروهتين : كُسَيْرٌ وعُوَيْر وكلٌّ غيرُ خَيْر ، وهو تصغير أَعور مرخماً .
      قال الأَزهري : عارَت عينُه تَعارُ وعَوِرَت تَعْورُ واعْوَرَّت تَعْوَرُّ واعْوَارَّت تَعْوارُّ بمعنى واحد .
      ويقال : عارَ عينَه يَعُورُها إِذا عَوَّرها ؛ ومنه قول الشاعر : فجاء إِليها كاسِراً جَفْنَ عَيْنه ، فقلتُ له : من عارَ عَيْنَك عَنْتَرهْ ؟ يقول : من أَصابها بعُوّار ؟ ويقال : عُرْتُ عينه أَعُورُها وأَعارُها من العائِر .
      قال ابن بزرج : يقال عارَ الدمعُ يَعِيرُ عَيَراناً إِذا سال ؛

      وأَنشد : ‏ ورُبَّتَ سائلٍ عنِّي حَفِيٍّ : أَعارَتْ عينُه أَم لم تَعارا ؟ أَي أَدَمَعَت عينُه ؛ قال الجوهري : وقد عارَت عينُه تَعار ، وأَورد هذا البيت : وسائلة بظَهْرِ الغيب عَنّي : أَعارَتْ عينُه أَم لم تَعارا ؟

      ‏ قال : أَراد تعارَنْ ، فوقف بالأَلف ؛ قال ابن بري : أَورد هذا البيت على عارت أَي عَوِرت ، قال : والبيت لعمرو بن أَحمر الباهلي ؛ قال : والأَلف في آخر تعارا بدل من النون الخفيفة ، أَبدل منها أَلفاً لمّا وقف عليها ، ولهذا سلمت الأَلف التي بعد العين إِذ لو لم يكن بعدها نون التوكيد لانحذفت ، وكنت تقول لم تَعَرْ كما تقول لم تَخَفْ ، وإِذا أُلحقت النون ثبتت الأَلف فقلت : لم تَخَافَنْ لأَن الفعل مع نون التوكيد مبني فلا يلحقه جزم .
      وقولهم : بَدَلٌ أَعْوَر ؛ مَثَلٌ يضرب للمذموم يخلف بعد الرجل المحمود .
      وفي حديث أُمّ زَرْع : فاسْتَبْدَلت بعدَه وكلُّ بَدَلٍ أَعْوَر ؛ هو من ذلك ، قال عبدالله بن هَمّام السّلُولي لقُتَيْبَة بن مسلم ووَليَ خراسان بعد يزيد بن المهلّب : أَقُتَيْبَ ، قد قُلْنا غداةَ أَتَيْتَنا : بَدَلٌ لَعَمْرُك من يَزيدٍ أَعْوَرُ وربما ، قالوا : خَلَفٌ أَعْوَرُ ؛ قال أَبو ذؤيب : فأَصْبَحْتُ أَمْشِي في دِيارٍ ، كأَنها خِلافُ دِيار الكامِليّة عُورُ كأَنه جمع خَلَفاً على خِلافٍ مثل جَبَل وجِبال .
      قال : والاسم العَوْرة .
      وعُورانُ قَيْسٍ : خمسة شُعَراء عُورٌ ، وهم الأَعْور الشَّنِّي (* قوله : « الأعور الشني » ذكر في القاموس بدله الراعي ).
      والشمَّاخ وتميم ابن أُبَيّ بن مُقْبِل وابن أَحمر وحُمَيْد بن ثور الهلالي .
      وبنو الأَعْور : قبيلة ، سموا بذلك لعَوَرِ أَبيهم ؛ فأَما قوله : في بِلاد الأَعْورِينا ؛ فعلى الإِضافة كالأَعْجَمِينَ وليس بجمع أَعْوَر لأَن مثل هذا لا يُسَلّم عند سيبويه .
      وعارَه وأَعْوَرَه وعَوَّرَه : صيَّره كذلك ؛ فأَما قول جَبَلة : وبِعْتُ لها العينَ الصحيحةَ بالعَوَرْ فإِنه أَراد العَوْراء فوضع المصدر موضع الصفة ، ولو أَراد العَوَر الذي هو العرَض لقابَل الصحيحة وهي جوهر بالعَوَر وهو عرَضٌ ، وهذا قبيح في الصنْعة وقد يجوز أَن يريد العين الصحيحة بذات العَوَرِ فحذف ، وكل هذا لِيُقَابَلَ الجوهرُ بالجوهر لأَن مقابلة الشيء بنظيره أَذهبُ في الصُّنْع والأَشْرَف في الوضع ؛ فأَما قول أَبي ذؤيب : فالعينُ بعدهمُ كأَن حِداقَها سُمِلَت بِشَوْكٍ ، فهي عُورٌ تَدْمَعُ فعلى أَنه جعل كل جزء من الحدقة أَعْوَرَ أَو كلَّ قطعة منها عَوْراء ، وهذه ضرورة ، وإِنما آثر أَبو ذؤيب هذا لأَنه لو ، قال : فهي عَوْرا تدمع ، لقصر الممدود فرأَى ما عَمِله أَسهلَ عليه وأَخفَّ .
      وقد يكون العَوَرُ في غير الإِنسان ؛ قال سيبويه : حدثنا بعض العرب أَن رجلاً من بني أَسد ، قال يوم جَبَلة : واستقبله بَعِيرٌ أَعْور فَتَطيّر ، فقال : يا بَنِيّ أَعْوَرَ وذا نابٍ ، فاستعمل الأَعْورَ للبعير ، ووجه نصبه أَنه لم يرد أَن يسترشدهم ليخبروه عن عَورِه وصحَّته ، ولكنه نبّههم كأَنه ، قال : أَتستقبلون أَعْوَرَ وذا ناب ؟ فالاستقبالُ في حال تنبيهه إِيّاهم كان واقعاً كما كان التلَوُّن والتنقل عندك ثابتين في الحال الأَول ، وأَراد أَن يثبت الأَعْوَرَ ليَحْذَرُوه ، فأَما قول سيبويه في تمثيل النصب أَتَعَوَّرون فليس من كلام العرب ، إِنما أَراد أَن يُرِينَا البدل من اللفظ به بالفعل فصاغ فعلاً ليس من كلام العرب ؛ ونظير ذلك قوله في الأَعْيار من قول الشاعر : أَفي السِّلْم أَعْياراً جَفاءً وغِلْظةً ، وفي الحَرْب أَشباهَ النِّساء العَوارِك ؟ أَتَعَيَّرون ، وكل ذلك إِنما هو ليصوغ الفعل مما لا يجري على الفعْل أَو مما يقلّ جريه عليه .
      والأَعْوَرُ : الغراب ، على التشاؤم به ، لأَن ال أَعْورَ عندهم مشؤوم ، وقيل : لخلاف حاله لأَنهم يقولون أَبْصَرُ من غراب ، قالوا : وإِنما سمي الغراب أَعْوَر لحدّة بصره ، كما يقال للأَعمى أَبو بَصِير وللحبَشِيّ أَبو البَيْضاء ، ويقال للأَعمى بَصِير وللأَعْوَر الأَحْوَل .
      قال الأَزهري : رأَيت في البادية امرأَة عَوْراء يقال لها حَوْلاء ؛ قال : والعرب تقول للأَحْوَل العين أَعْوَر ، وللمرأَة الحَوْلاء هي عَوْراء ، ويسمى الغراب عُوَيْراً على ترخيم التصغير ؛ قال : سمي الغراب أَعْوَرَ ويُصاح به فيقال عُوَيْر عُوَيْر ؛

      وأَنشد : وصِحَاحُ العُيونِ يُدْعَوْن عُورا وقوله أَنشده ثعلب : ومَنْهل أَعْوَر إِحْدى العَيْنَيْن ، بَصِير أُخرى وأَصَمّ الأُذُنَيْن فسره فقال : معنى أَعْوَر إِحدى العينين أَي فيه بئران فذهبت واحدة فذلك معنى قوله أَعْوَر إِحدى العينين ، وبقيت واحدة فذلك معنى قوله بَصِير أُخرى ، وقوله أَصَمّ الأُذنين أَي ليس يُسْمَع فيه صَدًى .
      قال شمر : عَوَّرْت عُيونَ المياه إِذا دَفَنْتها وسدَدْتها ، وعَوَّرْت الركيّة إِذا كَبَسْتها بالتراب حتى تنسدّ عيونها .
      وفلاة عَوْراء : لا ماء بها .
      وعَوَّرَ عين الراكية : أَفسدها حتى نَضَبَ الماءُ .
      وفي حديث عُمَر وذكَرَ امرأَ القيس فقال : افْتَقَر عن معانٍ عُورٍ ؛ العُورُ جمع أَعْوَر وعَوْراء وأَراد به المعاني الغامضة الدقيقة ، وهو من عَوَّرْت الركيّة وأَعَرْتُها وعُرْتُها إِذا طَمَمْتها وسددت أَعينها التي ينبَع منها الماء .
      وفي حديث عليٍّ : أَمرَه أَن يُعَوِّرَ آبارَ بَدْرٍ أَي يَدْفِنها ويَطُمّها ؛ وقد عارَت الركيةُ تَعُور .
      وقال ابن الأَعرابي : العُوَارُ البئر التي لا يستقى منها .
      قال : وعَوَّرْت الرجل إِذا اسْتَسْقاك فلم تَسْقِه .
      قال الجوهري : ويقال للمستجيز الذي يطلب الماء إِذا لم تسقه : قد عَوَّرْت شُرْبَه ؛ قال الفرزدق : متى ما تَرِدْ يَوْماً سَفارِ ، تَجِدْ به أُدَيْهم ، يَرْمي المُسْتَجِيز المُعَوَّرا سفارِ : اسم ماء .
      والمستجيز : الذي يطلب الماء .
      ويقال : عَوَّرْته عن الماء تَعْوِيراً أَي حَـَّلأْته .
      وقال أَبو عبيدة : التَّعْوِيرُ الردّ .
      عَوَّرْته عن حاجته : رددته عنها .
      وطريق أَعْوَرُ : لا عَلَم فيه كأَنّ ذلك العَلَم عَيْنُه ، وهو مثل .
      والعائرُ : كل ما أَعَلَّ العينَ فعقَر ، سمي بذلك لأَن العين تُغْمَضُ له ولا يتمكن صاحبها من النظر لأَن العين كأَنها تَعُور .
      وما رأَيت عائرَ عَيْنٍ أَي أَحداً يَطْرِف العين فيَعُورها .
      وعائرُ العين : ما يملؤُها من المال حتى يكاد يَعُورُها .
      وعليه من المال عائرةُ عَيْنَيْن وعَيِّرَةُ عينين ؛ كلاهما عن اللحياني ، أَي ما يكاد من كثرته يَفْقأُ عينيه ، وقال مرة : يريد الكثرة كأَنه يملأُ بصره .
      قال أَبو عبيد : يقال للرجل إِذا كثر مالُه : تَرِدُ على فلان عائرةُ عين وعائرةُ عينين أَي ترد عليه إِبلٌ كثيرة كأَنها من كثرتها تملأُ العينين حتى تكاد تَعُورهما أَي تَفْقَؤُهما .
      وقال أَبو العباس : معناه أَنه من كثرتها تَعِيرُ فيها العين ؛ قال الأَصمعي : أَصل ذلك أَن الرجل من العرب في الجاهلية كان إِذا بلغ إِبلُه أَلفاً عارَ عَينَ بَعِير منها ، فأَرادوا بعَائرة العين أَلفاً من الإِبل تَعُورُ عينُ واحد منها .
      قال الجوهري : وعنده من المال عائرةُ عينٍ أَي يَحارُ فيه البصر من كثرته كأَنه يملأُ العين فيَعُورُها .
      والعائرُ كالظَّعْنِ أَو القذَى في العين : اسم كالكاهِل والغارِب ، وقيل : العائرُ الرَّمَد ، وقيل : العائرُ بَثْرٌ يكون في جَفْن العين الأَسفل ، وهو اسم لا مصدر بمنزلة النالِج والناعِر والباطِل ، وليس اسم فاعل ولا جارياً على معتل ، وهو كما تراه معتل .
      وقال الليث : العائرُ غَمَصة تمَضُّ العين كأَنما وقع فيها قَذًى ، وهو العُوّار .
      قال : وعين عائرةٌ ذات عُوّار ؛ قال : ولا يقال في هذا المعنى عارَت ، إِنما يقال عارَت إِذا عَوِرَت ، والعُوّار ، بالتشديد ، كالعائر ، والجمع عَواوِير : القذى في العين ؛ يقال : بعينه عُوّار أَي قذى ؛ فأَما قوله : وكَحَّلَ العَيْنَيْنِ بالعَواوِر فإِنما حذف الياء للضرورة ولذلك لم يهمز لأَن الياء في نية الثبات ، فكما كان لا يهمزها والياء ثابتة كذلك لم يهمزها والياء في نية الثبات .
      وروى الأَزهري عن اليزيدي : بعَيْنِه ساهِكٌ وعائرٌ ، وهما من الرمد .
      والعُوّار : الرمد .
      والعُوّار : الرمص الذي في الحدقة .
      والعُوّارُ : اللحم الذي ينزع من العين بعدما يُذَرّ عليه الذّرور ، وهو من ذلك .
      والعَوْراء : الكلمة القبيحة أَو الفَعْلة القَبيحة ، وهو من هذا لأَن ال كلمة أَو الفعلة كأَنها تَعُور العين فيمنعها ذلك من الطُّمْوحِ وحِدّةِ النظر ، ثم حَوّلوها إِلى الكلمة والفعلةِ على المَثَل ، وإِنما يريدون في الحقيقة صاحبها ؛ قال ابن عنقاء الفزاري يمدح ابن عمه عُمَيْلة وكان عميلة هذا قد جبره من فقر : إِذا قِيلَت العَوْراءُ أَغْضَى ، كأَنه ذليلٌ بلا ذُلٍّ ، ولو شاء لانْتَصَرْ وقال آخر : حُمِّلْت منه على عَوْراءَ طائِشةٍ ، لم أَسْهُ عنها ولم أَكْسِرْ لها فَزَع ؟

      ‏ قال أَبو الهيثم : يقال للكلمة القبيحة عَوْراء ، وللكلمة الحسْناء : عَيْناء ؛

      وأَنشد قول الشاعر : وعَوْراء جاءت من أَخٍ ، فرَدَدْتُها بِسالمةِ العَيْنَيْنِ ، طالبةً عُذْرا أَي بكلمة حسَنَة لم تكن عَوْراء .
      وقال الليث : العَوْراء الكلمة التي تَهْوِي في غير عقل ولا رُشْد .
      قال الجوهري : الكلمة العَوْراء القبيحة ، وهي السَّقْطة ؛ قال حاتم طيء : وأَغْفِرُ عَوْراءَ الكريم ادِّخارَه ، وأُعْرِضُ عن شَتْمِ اللَّئِيم تَكَرُّما أَي لادخاره .
      وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : يَتَوَضَّأُ أَحدكم من الطَّعام الطيّبِ ولا يَتَوَضَّأُ من العَوْراء يقولُها أَي الكلمة القبيحة الزائغة عن الرُّشد .
      وعُورانُ الكلامِ : ما تَنْفِيه الأُذُن ، وهو منه ، الواحدة عَوْراء ؛ عن أَبي زيد ، وأَنشد : وعَوْراء قد قيَلتْ ، فلم أَسْتَمِعْ لها ، وما الكَلِمُ العُورانُ لي بِقَتُولِ وَصَفَ الكَلِمَ بالعُورانِ لأَنه جمع وأَخبر عنه بالقَتُول ، وهو واحد لأَن الكلم يذكر ويؤنث ، وكذلك كل جمع لا يُفارِق واحده إِلا بالهاء ولك فيه كل ذلك .
      والعَوَرُ : شَيْنٌ وقُبْحٌ .
      والأَعْوَرُ : الرديء من كل شيء .
      في الحديث : لمّا اعترض أَبو لَهَبٍ على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عند إِظهار الدَّعْوة ، قال له أَبو طالب : يا أَعْوَرُ ، ما أَنتَ وهذا ؟ لم يكن أَبو لهب أَعْوَرَ ولكن العرب تقول الذي ليس له أَخٌ من أُمّه وأَبيه أَعْوَر ، وقيل : إِنهم يقولون للرديء من كل شيء من الأُمور والأَخلاق أَعْوَر ، وللمؤنث منه عَوْراء .
      والأَعْوَرُ : الضعيف الجبان البَلِيد الذي لا يَدُلّ ولا يَنْدَلّ ولا خير فيه ؛ عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد للراعي : إِذا هابَ جُثْمانَه الأَعْوَرُ يعني بالجُثْمان سوادَ الليل ومُنْتَصَفه ، وقيل : هو الدليل السيِّء الدلالة .
      والعُوّار أَيضاً : الضعيف الجبان السريع الفرار كالأَعْور ، وجمعه عواوير ؛ قال الأَعشى : غير مِيلٍ ولا عَواوِير في الهيجا ، ولا عُزّلٍ ولا أَكْفال ؟

      ‏ قال سيبويه : لم يُكْتَفَ فيه بالواو والنون لأَنهم قلما يصفون به المؤنث فصار كمِفْعال ومِفْعِيل ولم يَصِرْ كفَعّال ، وأَجْرَوْه مُجْرَى الصفة فجمعوه بالواو والنون كما فعلوا ذلك في حَسَّانٍ وكَرّام .
      والعُوّار أَيضاً : الذين حاجاتهم في أَدْبارِهم ؛ عن كراع .
      قال الجوهري : جمع العُوّار الجبان العَواوِيرُ ، قال : وإِن شئت لم تُعَوِّضْ في الشعر فقلت العواور ؛ وأَنشد عجز بيت للبيد يخاطب عمّه ويُعاتِبه : وفي كلِّ يوم ذي حِفاظٍ بَلَوْتَنِي ، فقُمْتُ مَقاماً لم تَقُمْه العَواوِرُ وقال أَبو علي النحوي : إِنما صحت فيه الواو مع قربها من الطرف لأَن ال ياء المحذوفة للضرورة مرادة فهي في حكم ما في اللفظ ، فلما بعدت في الحكم من الطَّرف لم تقلب همزة .
      ومن أَمثال العرب السائرة : أَعْوَرُ عَيْنَك والحَجَر .
      والإِعْوَار : الرِّيبةُ .
      ورجل مُعْوِرٌ : قبيح السريرة .
      ومكان مُعْوِر : مخوف .
      وهذا مكان مُعْوِر أَي يُخاف فيه القطع .
      وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه :، قال مسعود بن هُنَيْدة : رأَيته وقد طلَع في طريقٍ مُعْوِرة أَي ذات عَوْرة يُخاف فيها الضلال والانقطاع .
      وكلّ عَيْبٍ وخلل في شيء ، فهو عَوْرة وشيء مُعْوِر وعَوِرٌ : لا حافظ له .
      والعَوَارُ والعُوار ، بفتح العين وضمها : خرق أَو شق في الثوب ، وقيل : هو عيب فيه فلم يعين ذلك ؛ قال ذو الرمة : تُبَيِّنُ نِسْبةَ المُزَنِيِّ لُؤْماً ، كما بَيَّنْتَ في الأُدُم العُوارا وفي حديث الزكاة : لا تؤخذ في الصدقة هَرِمةٌ ولا ذاتُ عَوار ؛ قال ابن الأَثير : العَوارُ ، بالفتح ، العيب ، وقد يضم .
      والعَوْرةُ : الخَلَلُ في الثَّغْر وغيره ، وقد يوصف به منكوراً فيكون للواحد والجمع بلفظ واحد .
      وفي التنزيل العزيز : إِنّ بُيوتَنا عَوْرةٌ ؛ فأَفرد الوصف والموصوفُ جمع ، وأَجمع القُرّاء على تسكين الواو من عَوْرة ، ولكن في شواذ القراءات عَوِرة على فَعِلة ، وإِنما أَرادوا : إن بُيوتَنا عَوْرة أَي مُمْكِنة للسرَّاق لخلُوِّها من الرجال فأَكْذَبَهم الله عز وجل فقال : وما هي بعَوْرَةٍ ولكن يُرِيدون الفِرار ؛ وقيل معناه : إِن بيوتنا عَوْرة أَي مُعْوِرة أَي بيوتنا مما يلي العَدُوِّ ونحن نُسْرَق منها فأَعْلَم اللهُ أَنَّ قصدَهم الهربُ .
      قال : ومن قرأَها عَوِرة فمعناها ذات عَوْرة .
      إِن يُرِيدون إِلا فِراراً ؛ المعنى : ما يريدون تحرُّزاً مِن سَرَقٍ ولكن يريدون الفِرارَ عن نُصْرة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقد قيل : إِن بُويتَنا عَوْرة أَي ليست بِحَرِيزة ، ومن قرأَ عَوِرة ذَكَّر وأَنَّث ، ومن قرأَ عَوْرة ، قال في التذكير والتأْنيث والجمع عَوْرة كالمصدر .
      قال الأَزهري : العَوْرة في الثُّغُور وفي الحُروبِ خَلَلٌ يُتَخَوَّف منه القتل .
      وقال الجوهري : العَوْرة كل خَلَل يُتَخَوَّف منه من ثَغْرٍ أَو حَرْب .
      والعَوْرة : كل مَكْمَنٍ للسَّتْر .
      وعَوْرةُ الرجل والمرأَة : سوْأَتُهما ، والجمع عَوْرات ، بالتسكين ، والنساء عَوْرة ؛ قال الجوهري : إِنما يحرك الثاني من فَعْلة في جمع الأَسماء إِذا لم يكن باءً أَو واواً ، وقرأَ بعضهم : عَوَرات النساء ، بالتحريك .
      والعَوْرةُ : الساعة التي هي قَمِنٌ من ظهور العَوْرة فيها ، وهي ثلاث ساعات : ساعة قبل صلاة الفجر ، وساعة عند نصف النهار ، وساعة بعد العشاء الآخرة .
      وفي التنزيل : ثلاثُ عَوْراتٍ لكم ؛ أَمر الله تعالى الوِلْدانَ والخَدَمَ أَن لا يدخلوا في هذه الساعات إِلا بتسليم منهم واستئذان .
      وكلُّ أَمر يستحيا منه : عَوْرة .
      وفي الحديث : يا رسول الله ، عَوْراتُنا ما نأْتي منها وما نَذَرُ ؟ العَوْرات : جمع عَوْرة ، وهي كل ما يستحيا منه إِذا ظهر ، وهي من الرجل ما بين السرة والركبة ، ومن المرأَة الحرة جميعُ جسدها إِلا الوجه واليدين إِلى الكوعين ، وفي أَخْمَصِها خلاف ، ومن الأَمَة مثلُ الرجل ، وما يبدو منها في حال الخدمة كالرأْس والرقبة والساعد فليس بِعَوْرة .
      وسترُ العَوْرة في الصلاة وغيرِ الصلاة واجبٌ ، وفيه عند الخلوة خلاف .
      وفي الحديث : المرأَة عَوْرة ؛ جعلها نفسَها عَوْرة لأَنها إِذا ظهرت يستحيا منها كما يستحيا من العَوْرة إِذا ظهرت .
      والمُعْوِرُ : المُمْكِن البيِّن الواضح .
      وأَعْوَرَ لك الصيد أَي أَمْكَنك .
      وأَعْوَرَ الشيءُ : ظهر وأَمكن ؛ عن ابن الأَعرابي ؛

      وأَنشد لكُثَيّر : كذاك أَذُودُ النَّفْسَ ، يا عَزَّ ، عنكمُ ، وقد أَعْوَرَت أَسْرارُ مَن لا يَذُودُها أَعْوَرَتْ : أَمكنت ، أَي من لم يَذُد نفسَه عن هواها فحُشَ إِعْوارُها وفشَتْ أَسرارُها .
      وما يُعْوِرُ له شيء إِلا أَخذه أَي يظهر .
      والعرب تقول : أَعْوَرَ منزلُك إِذا بَدَتْ منه عَوْرةٌ ، وأَعْوَرَ الفارِسُ إِذا كان فيه موضع خلل للضرب ؛ وقال الشاعر يصف الأَسد : له الشَّدّةُ الأُولى إِذا القِرْن أَعْورَا وفي حديث علي ، رضي الله عنه : لا تُجْهِزوا على جَريح ولا تُصِيبُوا مُعْوِراً ؛ هو من أَعْوَر الفارسُ إِذا بدا فيه موضع خللٍ للضرب .
      وعارَه يَعُوره أَي أَخذه وذهب به .
      وما أَدْرِي أَيُّ الجرادِ عارَه أَي أَيّ الناس أَخذه ؛ لا يستعمل إِلا في الجحد ، وقيل معناه وما أَدري أَيّ الناس ذهب به ولا مُسْتَقْبَل له .
      قال يعقوب : وقال بعضهم يَعُوره ، وقال أَبو شبل : يَعِيره ، وسيذكر في الياء أَيضاً .
      وحكى اللحياني : أَراك عُرْته وعِرْته أَي ذهبت به .
      قال ابن جني : كأَنهم إِنما لم يكادوا يستعملون مضارع هذا الفعل لمّا كان مثلاً جارياً في الأَمر المنقضي الفائت ، وإِذا كان كذلك فلا وجه لذكر المضارع ههنا لأَنه ليس بمُنْقَضٍ ولا ينطقون فيه بيفعل ، ويقال : معنى عارَه أَي أَهلكه .
      ابن الأَعرابي : تَعَوّرَ الكتابُ إِذا دَرَسَ .
      وكتاب أَعْوَرُ : دارِسٌ .
      قال : والأَعْور الدليل السيء الدلالة لا يحسن أَن يَدُلّ ولا يَنْدَلّ ، وأَنشد : ما لَكَ ، يا أَعْوَرُ ، لا تَنْدَلّ ، وكيف يَنْدَلّ امْرؤٌ عِتْوَلّ ؟ ويقال : جاءه سهم عائرٌ فقَتَله ، وهو الذي لا يُدْرَى مَن رماه ؛

      وأَنشد أَبو عبيد : أَخْشَى على وَجْهِك يا أَمير ، عَوائِراً من جَنْدَل تَعِير وفي الحديث : أَن رجلاً أَصابه سهم عائِرٌ فقَتَله ؛ أَي لا يدري من رماه .
      والعائِرُ من السهام والحجارةِ : الذي لا يدرى مَن رماه ؛ وفي ترجمة نسأَ : وأَنشد لمالك بن زغبة الباهلي : إِذا انْتَسَأُوا فَوْتَ الرِّماح ، أَتَتْهُمُ عَوائِرُ نَبْلٍ ، كالجَرادِ نُطِيرُه ؟

      ‏ قال ابن بري : عَوائِرُ نَبْلٍ أَي جماعة سهام متفرقة لا يدرى من أَين أَتت .
      وعاوَرَ المكاييل وعَوَّرَها : قدَّرَها ، وسيذكر في الياء لغة في عايَرَها .
      والعُوّارُ : ضرب من الخَطاطِيف أَسود طويل الجناحين ، وعَمَّ الجوهري فقال : العُوّار ، بالضم والتشديد ، الخُطّاف ؛ وينشد : كما انْقَضَّ تَحْتَ الصِّيقِ عُوّارُ الصِّيق : الغبار .
      والعُوّارَى : شجرة يؤخذ جِراؤُها فتُشْدَخ ثم تُيَبَّس ثم تُذَرَّى ثم تحمل في الأَوعية إِلى مكة فتباع ويتخذ منها مَخانِقُ .
      قال ابن سيده : والعُوَّار شجرة تنبت نِبْتة الشَّرْية ولا تشِبُّ ، وهي خضراء ، ولا تنبت إِلا في أَجواف الشجر الكبار .
      ورِجْلة العَوْراء : بالعراق بِمَيْسان .
      والعارِيّة والعارةُ : ما تداوَلُوه بينهم ؛ وقد أَعارَه الشيءَ وأَعارَه منه وعاوَرَه إِيَّاه .
      والمُعاوَرة والتَّعاوُر : شبه المُدَاوَلة والتّداوُل في الشيء يكون بين اثنين ؛ ومنه قول ذي الرمة : وسَقْطٍ كعَيْنِ الدِّيك عاوَرْتُ صاحبي أَباها ، وهَيَّأْنا لِمَوْقِعها وكْرا يعني الزند وما يسقط من نارها ؛

      وأَنشد ابن المظفر : إِذا رَدَّ المُعاوِرُ ما استْعَارا وفي حديث صفوان بن أُمية : عارِيّة مضمونة ؛ مُؤدّاة العارِيّة يجب ردُّها إِجماعاً مهما كانت عينُها باقية ، فإِن تَلِفَت وجبَ ضمانُ قيمتها عند الشافعي ، ولا ضمان فيها عند أَبي حنيفة .
      وتَعَوّرَ واسْتَعار : طلب العارِيّة .
      واسْتَعارَه الشيءَ واسْتَعارَه منه : طلب منه أَن يُعِيرَه إِيّاه ؛ هذه عن اللحياني : وفي حديث ابن عباس وقصة العجل : من حُلِيٍّ تَعَوَّرَه بنو إِسرائيل أَي اسْتَعارُوه .
      يقال : تعوَّر واسْتَعار نحو تعجّب واسْتَعْجَب .
      وحكى اللحياني : أَرى ذا الدهرَ يَسْتَعِيرُني ثيابي ، قال : يقوله الرجل إِذا كَبِر وخَشِيَ الموت .
      واعْتَوَروا الشيءَ وتَعوَّرُوه وتَعاوَرُوه : تداوَلُوه فيما بينهم ؛ قال أَبو كبير : وإِذا الكُماةُ تَعاوَرُوا طَعْنَ الكُلى ، نَذَرُ البِكَارَة في الجَزاءِ المُضْعَف ؟

      ‏ قال الجوهري : إِنما ظهرت الواو في اعْتَوَرُوا لأَنه في معنى تَعاوَرُوا فبُنِيَ عليه كما ذكرنا في تجاوَرُوا .
      وفي الحديث : يَتَعَاوَرُون على مِنْبَرِي أَي يختلفون ويتناوبون كلّما مضى واحد خَلَفَه آخَرُ .
      يقال : تَعاوَرَ القومُ فلاناً إِذا تَعاوَنْوا عليه بالضرب واحداً بعد واحد .
      قال الأَزهري : وأَما العارِيّة والإِعارةُ والاسْتِعارة فإِن قول العرب فيها : هم يَتَعاوَرُون العَوَارِيَّ ويَتَعَوَّرُونها ، بالواو ، كأَنهم أَرادوا تفرقة بين ما يتردّد من ذات نفسه وبين ما يُرَدَّد .
      قال : والعارِيّة منسوبة إِلى العارَة ، وهو اسم من الإِعارة .
      تقول : أَعَرْتُه الشيء أُعِيره إِعارة وعَارةً ، كما ، قالوا : أَطَعْتُه إِطاعة وطاعة وأَجَبْتُه إِجابة وجابة ؛ قال : وهذا كثير في ذوات الثلاثة ، منها العارة والدَّارة والطاقة وما أَشبهها .
      ويقال : اسْتَعَرْت منه عارِيّةً فأَعارَنِيها ؛ قال الجوهري : العارِيّة ، بالتشديد ، كأَنها منسوبة إِلى العارِ لأَن طلَبَها عارٌ وعيْبٌ ؛ وينشد : إِنما أَنْفُسُنا عاريّة ، والعَواريّ قصارٌ أَن تُرَدّ العارةُ : مثل العارِيّة ؛ قال ابن مقبل : فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ ، إِنما المالُ عارةٌ ، وكُلْه مع الدَّهْرِ الذي هو آكِلُهْ واستعارَه ثوباً فأَعَارَه أَباه ، ومنه قولهم : كِيرٌ مُسْتعار ؛ وقال بشر بن أَبي خازم : كأَن حَفِيفَ مَنْخِره ، إِذا ما كَتَمْنَ الرَّبْوَ ، كِيرٌ مُسْتَعارُ قيل : في قوله مستعار قولان : أَحدهما أَنه اسْتُعِير فأُشْرِع العملُ به مبادرة لارتجاع صاحبه إِيَّاه ، والثاني أَن تجعله من التَّعاوُرِ .
      يقال : اسْتَعَرْنا الشيء واعْتَوَرْناه وتَعاوَرْنَاه بمعنى واحد ، وقيل : مُسْتَعار بمعنى مُتعاوَر أَي مُتداوَل .
      ويقال : تَعاوَرَ القومُ فلاناً واعْتَوَرُوه ضَرْباً إِذا تعاونوا عليه فكلما أَمْسَكَ واحد ضربَ واحدٌ ، والتعاوُر عامٌّ في كل شيء .
      وتَعاوَرت الرياحُ رَسْمَ الدار حتى عَفَّتْه أَي تَواظَبت عليه ؛ قال ذلك اللليث ؛ قال الأَزهري : وهذا غلط ، ومعنى تعاوَرت الرياحُ رَسْمَ الدار أَي تَداوَلَتْه ، فمرَّةً تهب جَنوباً ومرة شَمالاً ومرَّة قَبُولاً ومرة دَبُوراً ؛ ومنه قول الأَعشى : دِمْنة قَفْزة ، تاوَرها الصَّيْفُ برِيحَيْنِ من صَباً وشَال ؟

      ‏ قال أَبو زيد : تعاوَرْنا العَوارِيَّ تعاوُراً إِذا أَعارَ بعضُكم بعضاً ، وتَعَوَّرْنا تَعوُّراً إِذا كنت أَنت المُسْتَعِيرَ ، وتَعاوَرْنا فلاناً ضَرْباً إِذا ضربته مرة ثم صاحبُك ثم الآخرُ .
      وقال ابن الأَعرابي : التَّعاوُرُ والاعْتِزَارُ أَن يكون هذا مكان هذا ، وهذا مكان هذا .
      يقال : اعْتَوَراه وابْتدّاه هذا مرة وهذا مرة ، ولا يقال ابْتَدّ زيد عمراً ولا اعْتَوَرَ زيدٌ عمراً .
      أَبو زيد : عَوَّرْت عن فلان ما قيل له تَعْوِيراً وعَوَّيْت عنه تَعْوِيةً أَي كذّبت عنه ما قيل له تكذيباً ورَدَدْت .
      وعَوّرْته عن الأَمر : صرَفته عنه .
      والأَعْوَرُ : الذي قد عُوِّرَ ولم تُقْضَ حاجتُه ولم يُصِبْ ما طلب وليس من عَوَر العين ؛

      وأَنشد للعجاج : وعَوَّرَ الرحمنُ مَن وَلّى العَوَرْ ويقال : معناه أَفسد من وَلاَّه وجعله وَليَّاً للعَوَر ، وهو قبح الأَمر وفسادُه .
      تقول : عَوَّرْت عليه أَمَره تَعْوِيراً أَي قَبَّحْته عليه .
      والعَوَرُ : تَرْكُ الحقّ .
      ويقال : عَاوَرَه الشيءَ أَي فعلَ به مثلَ ما فعل صاحبُه به .
      وعوراتُ الجبال : شقوقها ؛ وقول الشاعر : تَجاوَبَ بُومُها في عَوْرَتَيْها ، إِذا الحِرْباء أَوْفى للتَّناجي (* قوله : « تجاوب بومها إلخ » في شرح القاموس ما نصه : هكذا أَنشده الجوهري في الصحاح .
      وقال الصاغاني : والصواب غورتيها ، بالغين معجمة ، وهما جانبتاها .
      وفي البيت تحريف والرواية : أَوفى للبراح ، والقصيدة حائية ، والبيت لبشر بن أَبي خازم ).
      قال ابن الأَعرابي : أَراد عَوْرَتى الشمس وهما مشرقها ومغربها .
      وإِنها لَعَوْراء القُرِّ : يَعُنون سَنَة أَو غداة أَو ليلة ؛ حكي ذلك عن ثعلب .
      وعَوائرُ من الجراد : جماعات متفرقة .
      والعَوارُ : العَيْب ؛ يقال : سِلْعَة ذات عَوارٍ ، بفتح العين وقد تضم .
      وعُوَيْرٌ والعُوَيْرُ : اسم رجل ؛ قال امرؤ القيس : عُوَيْرٌ ، ومَن مِثْلُ العُوَيْرِ ورَهْطِه ؟ وأَسْعَدُ في لَيلِ البَلابِل صَفْوانُ وعُوَيرْ : اسم موضع .
      والعُوَيْر : موضع على قبْلة الأَعْوريَّة ، هي قرية بني محجنِ المالكيّين ؛ قال القطامي : حتى وَرَدْنَ رَكيّات العُوَيْرِ ، وقد كادَ المُلاءُ مِنَ الكتان يَشْتَعِلُ وابنا عُوارٍ : جبلان ؛ قال الراعي : بل ما تَذَكَّرُ مِن هِنْدٍ إِذا احْتَجَبَتْ ، يا ابْنَيْ عُوَارٍ ، وأَمْسى دُونها بُلَعُ (* قوله : « بل ما تذكر إلخ » هكذا في الأَصل والذي في ياقوت : ماذا تذكر من هند إِذا احتجبت يا بني عوار وادنى دارها بلع ).
      وقال أَبو عبيدة : ابنا عُوارٍ نَقَوَا رمْلٍ .
      وتَِار : جبل بنجد ؛ قال كثير : وما هبت الأَرْواحُ تَجْري ، وما ثَوى مُقِيماً بِنَجْدٍ عَوْفُها وتِعارُه ؟

      ‏ قال ابن سيده : وهذه الكلمة يحتمل أَن تكون في الثلاثي الصحيح والثلاثي المعتل .
      "

    المعجم: لسان العرب

  10. عوث
    • " العَوِيثة : قُرْصٌ يُعالَج من البَقْلة الحَمْقاءِ بزَيْتٍ .
      قال الأَزهري في نوادر الأَعراب : عَوَّثَني فلانٌ عن أَمر كذا ، تَعْويثاً : ثَبَّطَني عنه .
      وتَعَوَّثَ القوْمُ تَعَوُّثاً إِذا تَحَيَّرُوا .
      وتقول : عَوَّثَني حتى تَعَوَّثْتُ أَي صَرَفَني عن أَمري حتى تَحَيَّرْتُ .
      وتقول : إِنَّ لي عن هذا الأَمْرِ لَمَعاثاً أَي مَنْدوحةً أَي مَذْهَباً ومَسْلَكاً .
      وتقول : وَعَّثْتُه عن كذا ، وعَوَّثتُه أَي صَرَفْتُه .
      "

    المعجم: لسان العرب

  11. عيث
    • " العَيْثُ : مصدرُ عاثَ يَعِيثُ عَيْثاً وعُيوثاً وعَيَثاناً : أَفْسَدَ وأَخَذ بغير رِفْقٍ .
      قال الأَزهري : هو الإِسْراعُ في الفَساد .
      وفي حديث عمر : كِسرى وقَيصَرُ يَعِيثانِ فيما يعيثانِ فيه ، وأَنتَ هكذا ؟ هو من عاثَ في ماله إِذا بَذَّرَه وأَْسَده .
      وأَصلُ العَيْثِ : الفساد .
      وقال اللحياني : عَثَى لغةُ أَهل الحجاز ، وهي الوجه ، وعاثَ لغةُ بني تميم ؛ قال : وهم يقولون ولا تَعِيثُوا في الأَرض .
      وفي حديث الدجال : فعاثَ يَميناً وشِمالاً .
      وحكى السيرافي : رجل عَيْثانُ مُفْسِدٌ ، وامرأَة عَيْثَى .
      وقد مَثَّل سيبويه بصيغة الأُنثى ، وقال : صحت الياءُ فيها لسكونها وانفتاح ما قبلها .
      والذئبُ يَعِيثُ في الغَنم ، فلا يأْخذ منها شيئاً إِلاّ قَتَلَه ؛ وينشد لكثير : وذِفْرَى كَكاهِلِ ذِيخِ الخَليفِ ، أَصابَ فَرِيقةَ لَيْلٍ ، فَعاثا وعاثَ الذئبُ في الغَنم : أَفْسَدَ .
      وعاث في ماله : أَسْرَع إِنْفاقَه .
      وعَيَّثَ في السَّنام بالسكين : أَثَّر ؛

      قال : فعَيَّثَ في السِّنامِ ، غَداةَ قُرٍّ ، بسِكِّينِ مُوَثَّقةِ النِّصابِ والتَعْيِيثُ : إِدخالُ اليد في الكِنانة يَطْلُب سَهْماً ؛ قال أَبو ذؤَيب : وبَدا لَهُ أَقْرابُ هذا رائغاً عنه ، فعَيَّثَ في الكِنانَةِ ، يُرْجِعُ والتَّعْيِيثُ : طَلَبُ الشيءِ باليد ، مِن غير أَن تُبْصِرَه ؛ قال ابنُ أَبي عائذ : فعَيَّثَ ساعةً أَقْفَرْنَه بالاِيفاقِ والرَّمْيِ ، أَو باسْتِلالْ أَبو عمرو : العَيْثُ أَن تَرْكَبَ الأَمرَ ، لا تُبالي علامَ وقَعْتَ ؛

      وأَنشد : ‏ فعِثْ فيمن يَليكَ بغير قَصْدٍ ، فإِني عائثٌ فيمن يَلِيني والتَّعْييثُ : طَلَبُ الأَعمى الشيءَ ، وهو أَيضاً طَلَبُ المُبْصِرِ إِياه في الظُّلمة ، وعند كراع : التَّغْييثُ ، بالغين المعجمة .
      وأَرض عَيْثةٌ : سَهْلة .
      وإِذا كانت الأَرضُ دَهِسةً ، فهي عَيْثةٌ .
      قال أَبو عمرو : العَيْثةُ الأَرضُ السَّهلة ؛ قال ابن أَحمر الباهلي : إِلى عَيثةِ الأَطْهارِ ، غَيَّرَ رَسْمَها بَناتُ البِلى ، مَن يُخْطِئِ المَوتُ يَهرَمِ والعَيْثةُ : أَرضٌ على القِبلة من العامريَّة ؛ وقيل : هي رَملٌ من تَكْريتَ ؛ ويروى بيت القَطامِيِّ : سَمِعْتُها ، ورِعانُ الطَّوْدِ مُعْرِضةٌ مِنْ دُونها ، وكَثيبُ العَيْثةِ السَّهْل ؟

      ‏ قال ابن سيده : والأَعْرَفُ : وكثيبُ الغَيْثةِ .
      الأَصمعي : عَيْثةُ بَلَدٌ بالشُّرَيفِ ؛ وقال المُؤَرِّجُ : العَيْثةُ بالجزيرة .
      "

    المعجم: لسان العرب

  12. عبط
    • " عَبَطَ الذَّبِيحةَ يَعْبِطُها عَبْطاً واعْتَبَطَها اعْتِباطاً : نَحَرَها من غير داء ولا كسر وهي سَمينة فَتِيَّةٌ ، وهو العَبْطُ ، وناقة عَبِيطةٌ ومُعْتَبَطةٌ ولحمها عَبِيط ، وكذلك الشاة والبقرة ، وعمّ الأَزهريّ فقال : يقال للدابة عَبِيطةٌ ومُعْتَبَطةٌ ، والجمع عُبُطٌ وعِباطٌ ؛ أَنشد سيبويه : أَبِيتُ على مَعاريَ واضِحاتٍ ، بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِباطِ وقال ابن بزرج : العَبِيطُ من كلّ اللحم وذلك ما كان سَلِيماً من الآفات إِلا الكسر ، قال : ولا يقال للحم الدَّوِي المدخُولِ من آفةٍ عَبِيطٌ .
      وفي الحديث : فَقاءتْ لَحماً عَبِيطاً ؛ قال ابن الأَثير : العَبِيطُ الطَّرِيُّ غير النَّضِيج .
      ومنه حديث عمر : فَدَعا بِلحْم عَبيط أَي طريّ غير نَضيج ؛ قال ابن الأَثير : والذي جاءَ في غريب الخطَّابي على اختلاف نسخه : فدعا بلحم غَلِيظ ، بالغين والظاء المعجمتين ، يريد لحماً خَشِناً عاسِياً لا يَنْقادُ في المَضْغِ ، قال : وكأَنه أَشْبه .
      وفي الحديث : مُرِي بَنِيكَ لا يَعْبِطُوا ضُروعَ الغنم أَي لا يُشَدِّدوا الحلَب فيَعْقرُوها ويُدْمُوها بالعصر ، من العَبِيط وهو الدم الطريّ ، أَو لا يَسْتَقْصُوا حلبها حتى يخرجُ الدمُ بعد اللبن ، والمراد أَن لا يَعْبِطوها فحَذف أَن وأَعملها مُضمرة ، وهو قليل ، ويجوز أَن تكون لا ناهية بعد أَمر فحذف النون للنهي .
      ومات عَبْطةً أَي شابّاً ، وقيل : شابّاً صحيحاً ؛ قال أُمية بن أَبي الصلْت : مَنْ لم يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرَماً ؛ لِلْمَوت كأْسٌ ، والمرء ذائقُها وفي حديث عبد الملك بن عمير : مَعْبُوطة نفْسُها أَي مذبوحة وهي شابّةٌ صحيحة .
      وأَعْبَطَه الموتُ واعْتَبَطَه على المثَل .
      ولحم عَبِيطٌ بيِّن العُبْطةِ : طريّ ، وكذلك الدمُ والزعفران ؛ قال الأَزهري : ويقال لحم عَبِيطٌ ومَعْبُوطٌ إِذا كان طريّاً لم يُنَيِّبْ فيه سبع ولم تُصِبه عِلة ؛ قال لبيد : ولا أَضَنُّ بِمَعْبُوطِ السَّنامِ ، إِذا كان القُتارُ كما يُسْتَرْوَحُ القُطُ ؟

      ‏ قال الليث : ويقال زَعْفران عَبِيط يُشبَّه بالدم العَبِيط .
      وفي الحديث : من اعْتَبَطَ مُؤْمِناً قَتلاً فإِنه قَوَدٌ ، أَي قَتَله بلا جِناية كانت منه ولا جريرة تُوجِب قتله ، فإِنَّ القاتل يُقاد به ويقتل .
      وكلُّ من مات بغير علة ، فقد اعْتُبِطَ .
      وفي الحديث : مَن قَتَلَ مؤمناً فاعتبَط بقتْلِه لم يَقبل اللّهُ منه صَرْفاً ولا عدْلاً ؛ هكذا جاء الحديثُ في سُنَن أَبي داود ، ثم ، قال في آخر الحديث :، قال خالد بن دهْقان ، وهو راوي الحديث : سأَلت يحيى بن يحيى الغَسّاني عن قوله اعتبَط بقتله ، قال : الذين يُقاتَلون في الفِتْنة فيرى أَنه على هُدى لا يستغفر اللّه منه ؛ قال ابن الأَثير : وهذا التفسير يدل على أَنه من الغِبْطةِ ، بالغين المعجمة ، وهي الفرَح والسُّرُور وحُسْن الحال لأَن القاتِل يَفْرَح بِقَتْل خصمه ، فإِذا كان المقتول مؤمناً وفرح بقتله دخل في هذا الوعيد ، وقال الخطابي في معالم السنَن وشَرَح هذا الحديث فقال : اعْتَبَطَ قَتْلَه أَي قَتَله ظُلْماً لا عن قصاص .
      وعَبَطَ فلان بنَفْسِه في الحرب وعَبَطَها عَبْطاً : أَلقاها فيها غير مُكْرهٍ .
      وعَبَطَ الأَرضَ يَعْبِطُها عَبْطاً واعْتَبَطَها : حَفَر منها مَوْضِعاً لم يُحْفَر قبلَ ذلك ؛ قال مَرَّارُ ابن مُنْقِذ العدويّ : ظَلَّ في أَعْلى يَفاعٍ جاذِلاً ، يَعْبِطُ الأَرضَ اعْتِباطَ المُحْتَفِرْ وأَمّا بيتُ حُميدِ بن ثَوْر : إِذا سَنابِكُها أَثَرْنَ مُعْتَبَطاً من التُّرابِ ، كَبَتْ فيها الأَعاصِيرُ فإِنه يريد التراب الذي أَثارتْهُ ، كان ذلك في موضع لم يكن فيه قبل .
      والعَبْطُ : الرّيبةُ .
      والعَبْطُ : الشَّقُّ .
      وعَبط الشيءَ والثوبَ يعبِطُه عَبْطاً : شَقَّه صَحِيحاً ، فهو مَعْبُوطٌ وعَبِيطٌ ، والجمع عُبُطٌ ؛ قال أَبو ذؤيب : فتَخالَسا نَفْسَيْهما بنَوافِذٍ ، كنوافِذِ العُبُط التي لا تُرْقَعُ يعني كشقّ الجُيوب وأَطراف الأَكْمام والذُّيول لأَنها لا تُرْقَع بعد العَبْطِ .
      وثوب عَبِيطٌ أَي مَشْقوقٌ ؛ قال المنذري : أَنشدني أَبو طالب النحوي في كتاب المعاني للفراء : كنوافذ العُطُبِ ، ثم ، قال : ويروى كنوافذِ العُبُطِ ، قال : والعُطُبُ القُطْن والنوافِذُ الجُيوب ، يعني جُيوبَ الأَقْمِصَة وأَخْراتَها لا تُرْقَعُ ، شبَّهَ سَعةَ الجِراحاتِ بها ، قال : ومن رواها العُبُط أَراد بها جمعَ عَبيطٍ ، وهو الذي يُنْحَرُ لغير علة ، فإِذا كان كذلك كان خُروجُ الدم أَشَدَّ .
      وعَبَطَ الشيءُ نَفْسُه يَعْبِطُ : انشقَّ ؛ قال القطامي : وظَلَّتْ تَعْبِطُ الأَيدي كُلُوماً ، تَمُجُّ عُروقُها عَلَقاً مُتاعا وعَبَطَ النباتُ الأَرضَ : شَقَّها .
      والعابِطُ : الكذّابُ .
      والعَبْطُ : الكَذبُ الصُّراح من غير عُذر .
      وعَبَطَ عليَّ الكذبَ يَعْبِطُه عَبْطاً واعْتَبَطَه : افْتَعلَه ، واعْتَبَطَ عِرْضَه : شتَمَه وتَنَقَّصَه .
      وعَبَطَتْه الدَّواهي : نالَتْه من غير اسْتِحقاق ؛ قال حميد وسماه الأَزهري الأُرَيْقِطَ : بِمَنْزلٍ عَفٍّ ، ولم يُخالِطِ مُدَنّساتِ الرِّيَبِ العَوابِطِ والعَوْبَطُ : الدّاهِيةُ .
      وفي حديث عائشة ، رضي اللّه عنها ، قالت : فَقَدَ رسولُ اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، رجلاً كان يُجالِسُه فقالوا : اعْتُبِطَ ، فقال : قُوموا بنا نَعُوده ؛ قال ابن الأَثير : كانوا يُسمون الوَعْكَ اعْتِباطاً .
      يقال : عَبَطَتْه الدّواهي إِذا نالَتْه .
      والعَوْبَطُ : لُجَّةُ البحر ، مقلوب عن العَوْطَبِ .
      ويقال عَبَطَ الحِمارُ التُّرابَ بحَوافِره إِذا أَثارَه ، والترابُ عَبيطٌ .
      وعَبَطَتِ الرِّيحُ وجهَ الأَرضِ إِذا قَشَرَتْه .
      وعَبَطْنا عَرَقَ الفرَسِ أَي أَجْرَيْناه حتى عَرِقَ ؛ قال الجَعدِيّ : وقد عَبَطَ الماءَ الحَمِيمَ فأَسْهَلا "

    المعجم: لسان العرب

  13. عبل
    • " العَبْلُ : الضَّخْم من كل شيء .
      وفي صفة سعد بن معاذ : كان عَبْلاً من الرِّجال أَي ضَخْماً ، والأُنثى عَبْلة ، وجمعها عِبالٌ .
      وقد عَبُلَ ، بالضم ، عَبالةً ، فهو أَعْبَلُ : غَلُظ وابْيَضَّ ، وأَصله في الذراعين ، وجارية عَبْلة ، والجمع عَبْلاتٌ لأَنها نَعْتٌ .
      ورَجُل عَبْلُ الذِّراعين أَي ضَخْمُهما .
      وفَرَسٌ عَبْلُ الشَّوَى أَي غليظ القوائم .
      وامرأَة عَبْلة أَي تامَّة الخَلْق ، والجمع عَبْلاتٌ وعِبالٌ مثل ضَخْماتٍ وضِخام .
      الأَصمعي : الأَعْبَل والعَبْلاء حجارة بِيضٌ ؛

      وأَنشد في صفة ناب الذئب : يَبْرُق نابُه كالأَعْبَل أَي كحَجر أَبيض من حجارة المَرْو ؛ قال ابن بري :، قال الجوهري الأَعبَل حجارة بِيضٌ ، وصوابه الأَعبل حَجر أَبيض لأَن أَفْعَل من صفة الواحد المذَكَّر ؛ قال أَبو كبير : لَوْنُ السَّحابِ بها كلَوْن الأَعبَ ؟

      ‏ قال : ويجوز أَن يريد بالأَعبَل الجنس كما ، قال : والضَّرْبُ في أَقْبالِ مَلْمُومةٍ ، كأَنَّما لأْمَتُها الأَعْبَل وأَقبال : جمع قَبَلٍ لما قابَلك من جَبَل ونحوه ، وجمع الأَعْبَل أَعْبِلةٌ على غير الواحد .
      وفي الحديث : أَن المسلمين وَجَدوا أَعْبِلةً في الخَنْدَق .
      والعَبْلاء : الطَّريدة في سَواء الأَرض حِجارتها بِيضٌ كأَنها حجارة القدَّاح ، وربما قدَحوا ببعضها وليس بالمَرْوِ كأَنها البِلَّوْر .
      والأَعْبَلُ : حَجرٌ أَخشن غليظ يكون أَحمر ، ويكون أَبيض ، ويكون أَسود ، كلٌّ يكون جَبلٌ غليظ (* قوله « جبل غليظ » هكذا في الأصل والتهذيب والتكملة ، وعبارة القاموس : والاعبل الجبل الأبيض الحجارة أو حجر اخش غليظ يكون أحمر وأبيض وأسود ) في السماء .
      وجبَلٌ أَعْبَل ، وصخرة عَبْلاء : بيضاء صُلْبة ، وقيل : العَبْلاء الصخرة من غير أَن تُخَصّ بصفة ، فأَما ثعلب فقال : لا يكون الأَعْبَل والعَبْلاء إِلاّ أَبيَضين ؛ وقول أَبي كبير الهُذَلي : صَدْيانَ أُجْري الطِّرْفَ في مَلمومةٍ ، لَوْنُ السَّحابِ بها كَلوْن الأَعْبَل عَنى بالأَعْبل المكان ذا الحجارة البيض .
      والعَبَنْبَل : الضَّخْم الشديد ، مشتقٌّ من ذلك ؛ قالت امرأَة : كُنْتُ أُحِبُّ ناشِئاً عَبَنْبَلا ، يَهْوَى النِّساءَ ويُحِبُّ الغَزَلا وغُلامٌ عابِلٌ : سَمين ، وجمعه عُبَّل .
      وامرأَة عَبُول : ثَكُولٌ ، وجمعها عُبُل .
      والعَبَل ، بالتحريك : الهَدَبُ وهو كل ورق مفتول غير مُنْبَسط كوَرق الأَرْطى والأَثْل والطَّرْفاء وأَشباه ذلك ؛ ومنه قول الراجز : أَوْدَى بلَيْلى كُلُّ نَيَّافٍ شَوِل ، صاحبِ عَلْقى ومُضاضٍ وعَبَل وقيل : هو ثمر الأَرْطى ، وقيل : هو هَدَبه إِذا غَلُظ في القَيْظ واحْمَرَّ وصَلَحَ أَن يُدْبغ به ؛ قال ابن السكيت : أَعْبَلَ الأَرْطى إِذا غَلُظ هَدَبُه في القيظ ، وقيل : العَبَل الوَرق الدقيق ، وقيل : العَبَل مثل الوَرَق وليس بوَرق ، والعَبَل : الوَرق الساقط والطالعُ ، ضِدٌّ ، وقد أَعْبَل فيهما .
      قال الأَزهري : سمعت غير واحد من العرب يقول غَضاً مُعْبِلٌ وأَرْطى مُعْبِلٌ إِذا طَلَع ورَقُه ، قال : وهذا هو الصحيح ؛ ومنه قول ذي الرمة : إِذا ذابَتِ الشَّمْس اتَّقى صقَراتِها بأَفنانِ مَرْبوعِ الصَّرِيمة مُعْبِل وإِنما يَتَّقي الوَحْشيُّ حَرَّ الشمس فأَفنان الأَرطاة التي طَلَع وَرقُها ، وذلك حين يَكْنِس في حَمْراء القَيْظ ، وإِنما يسقُط ورقها إِذا بَرَد الزمانُ ولا يَكْنِس الوحشُ حينئذ ولا يتَّقي حرَّ الشمس ؛ وقال النضر : أَعبَلَت الأَرْطاةُ إِذا نبَت ورَقُها ، وأَعبلت إِذا سقط ورقُها ، فهي مُعْبِلٌ .
      قال الأَزهري : جعَل ابنُ شُميل أَعْبَلَت الشجرة من الأَضداد ، ولو لم يحفظه عن العرب ما ، قاله لأَنه ثقة مأْمون .
      وحكى ابن سيده عن أَبي حنيفة : أَعْبَل الشجرُ إِذا خرج ثمره ، قال : وقال لم أَجد ذلك معروفاً .
      وقال الأَزهري : عَبَلَ الشجرُ إِذا طَلَع ورَقُه .
      وعَبل الشجرَ يَعْبِله عَبْلاً : حَتَّ عنه ورقَه .
      وأَلقى عليه عَبالَّته ، بالتشديد ، أَي ثِقْله ، والتخفيف فيها لغة ؛ عن اللحياني .
      وفي الحديث : أَن ابن عمر ، رضي الله عنه ، قال لرجل : إِذا أَتيت مِنىً فانتهيت إِلى موضع كذا وكذا فإِنَّ هناك سَرْحةً لم تُعْبَل ولم تُجْرَد ولم تُسْرَف سُرَّ تحتها سبعون نبيًّا فانزِلْ تحتها ؛ قال أَبو عبيد : لم تُعْبَل لم يَسْقُط ورقُها ؛ والسَّرْو والنَّخْل لا يُعْبَلان ، وكل شجر نبت ورقه شتاء وصيفاً فهو لا يُعْبَل ؛ وقوله لم تُجْرَد أَي لم يأْكلها الجراد .
      والمِعْبَلة : نَصْلٌ طويل عريض ، والجمع مَعابل ؛ وقال عنترة : وفي البَجْلِيّ مِعْبَلةٌ وَقِيعُ وقال الأَصمعي : من النِّصال المِعْبَلة وهو أَن يُعَرَّض النَّصْل ويُطَوَّل ؛ وقال أَبو حنيفة : هي حديدة مُصَفَّحة لا عَيَر لها .
      وعَبَلَ السَّهْمَ : جعل فيه مِعْبَلةً ؛ ومنه حديث عليّ ، رضوان الله عليه : تَكَنَّفَتْكم غَوائلُه وأَقْصَدَتْكم مَعابِلُه .
      وفي حديث عاصم بن ثابت : تَزِلُّ عن صَفْحَتَي المَعابِل .
      والعَبُولُ : المَنِيَّة .
      وعَبَلَتْه عَبول : كقولهم غالَتْه غُولٌ ؛ قال المَرَّار الفَقْعسِيُّ : وإِنَّ المالَ مُقْتَسَمٌ ، وإِنِّي ببَعْضِ الأَرْضِ عابِلَتي عَبُول

      ويقال للرجل إِذا مات : عَبَلَتْه عَبُول ، مثل اشْتَعَبَتْه شَعُوب ؛ قال الأَزهري : وأَصل العَبْل القطعُ المستأْصِل ؛

      وأَنشد : عابلتي عَبُول .
      وما عَبَلَكَ أَي ما شَغَلَك وحَبَسَك .
      والعَبالُ : الجَبَليُّ من الوَرْدِ وهو يَغْلُظ ويَعْظُم حتى تُقْطَع منه العِصيُّ ؛ حكاه أَبو حنيفة ، قال : ويزعمون أَن عصا موسى ، عليه السلام ، كانت منه .
      وبَنو عَبِيل : قبيلةٌ قد انقرضوا .
      وعَبْلةُ : اسم ، وقال الجوهري : اسم جارية .
      والعَبَلاتُ ، بالتحريك : بطن من بني أُمية الصُّغْرى من قريش نَسِبوا إِلى أُمهم عَبْلة ، إِحدى نساء بني تميم ، حرَّكوا ثانيه (* قوله « حركوا ثانيه إلخ » لا يخفى ان عبلة الوصف يجمع على عبلات بتسكين الثاني كما تقدم فلما نقل من الوصفية الى الاسمية وجب في جمعه اتباع عينه لغائه لقوله في الخلاصة : والساكن العين الثلاثي اسماً إلخ وبهذا النقل اشبه حارثاً ) على من ، قال في التسمية حارث ؛ قال سيبويه : النَّسَب إِليه عَبْليٌّ ، بالسكون ، على ما يجب في الجمع الذي له واحد من لفظه ؛ قال الجوهري : تردُّه إِلى الواحد لأَن أُمَّهم اسمها عَبْلة .
      وفي حديث الحديبية : وجاء عامر برَجُلٍ من العَبَلات .
      أَبو عمرو : العَبْلاء مَعْدِن الصُّفر في بلاد قيس .
      والعَبْلاء : موضع .
      وعَوْبَل : اسم .
      ويقال : عَبَلْتُه إِذا رَدَدْته ؛ وأَنشد : ها إِنَّ رَمْيِ عَنْهُمُ لمَعْبُول ، فلا صَرِيخَ اليومَ إِلاَّ المَصْقول كان يَرْمي عَدُوَّه فلا يُغْني الرَّمْيُ شيئاً فقاتل بالسيف وقال هذا الرجز ، والمَعْبول : المردود .
      "

    المعجم: لسان العرب