turkey-post.net
الأربعاء 08 نوفمبر 2017 | اسطنبول 17° C
الرئيسية » تقارير »

"القانوني" لأوكاي ترياقي.. رواية عن السلطان سليمان الإنسان

“القانوني” لأوكاي ترياقي.. رواية عن السلطان سليمان الإنسان

عبدالقادر زينو ــ تركيا بوست

تتألف رواية “القانوني، السيف لا يقيم العدل” من أحد عشر فصلا ، وتتنقل الأصوات فيها بين ثالقانوني 2لاثة أشخاص أولهم :السلطان سليمان شاه والثاني إبراهيم البرغالي والثالث وهيمي جلبي ومن الشخصيات “حُرّم” جارية السلطان. يصوّر فيها الروائي جوانب من حياة السلطان “سليمان القانوني” وعلاقته مع خاصته ومقربيه، مركّزا على شخصية السلطان الإنسان بعيدا عن التهويل والقيادة العسكرية والسياسية للدولة.

إذ يقوم جواسيس الخلافة العثمانية بمناهضة جواسيس الصليب الأوربيين إن في أراضي الخلافة العثمانية أو في قلب أوربا ويحمون مقدراتها.

السرد في الرواية بطيء وبالكاد تستطيع أن تجد فيها قصة أو أحداثا واضحة ومحددة
ومفهومة –ربما لأنه الجزء الثاني من أصل ثلاثة أجزاء – إلا في أواخرها  إذ تتكلم عن غزو السلطان العثماني العظيم سليمان القانوني وحصاره لبلغراد وفتحه لجزيرة رودوس، ومن أجمل ما في الرواية وصفه لمعسكر الجيش العثماني أثناء الحصار.

وعبّرت الرواية عن قلق الجواسيس وأحاسيسهم عند الاضطلاع بمهماتهم، كما صوّرت التاريخ العثماني أجمل تصوير في تلك الحقبة والسلطان سليمان القانوني وحرصه على تطبيق القانون والعدالة وقمعه الفتّانين وقتله للخائن المتمرد على الدولة العلية جان بردي الغزالي.
الرواية شرقيّة تاريخية بامتياز وتمتد من الشرق إلى الغرب بامتداد الدولة العليّة لأخلاق القانوني العظيم وحرصه على العدالة وحب رعيته العظيم له،

وفي الرواية ذكر لما قاله حكيم للسلطان سليمان خان:

” أميري، “الناس العظماء محاطون بأكاذيب كبيرة” قالها وعيناه الخاليتان من الرياء تضيئان مثل جمرات المنقل قرب مجلسنا، وأضاف ((ولا مفر لهؤلاء الذين يعيشون في مركز الأكاذيب الكبيرة أن يشعروا بأنهم أنفسهم أكاذيب كبيرة، وفي مثل تلك اللحظات الجأوا إلى عون الله وتوجهوا إليه، ولا تنسوا أن شرور النالقانوني 3اس غير المخلصين أسوأ من شرور الشيطان”.

ويورد الروائي هذه القصة الجميلة التي حصلت مع السلطان سليمان القانوني:
“قال السلطان وهو ينهض ببطء: ((مررت بإحدى القرى الواقعة خارج مركز موهاج)) ونظر إلى وجهينا واستطرد: “فقابلني الأهالي بالورود عند مدخل القرية، إلا أن مزارعا عجوزا خرج من وسط الزحام ورمى الورود من يده ووطئها بقدميه .[فسألتُه] هل دهشتَ؟ هل حزنتَ؟” وحرك برأسه إلى الجانبين نافيا بهدوء وتابع ((لا)) لكن الجنود كانوا كانوا قد أمسكوا بالعجوز فسألته: لم فعلت ذلك؟ فقال المزارع برجولة: نحن قرويون فقراء، وقد مر بعض الجنود في حقولنا التي زرعناها حديثا وقضوا عليها فإما أن تدفع المقابل أو أشكوك.
عجبتُ من أسلوب الرجل الشجاع وسألته ضاحكا: إلى من ستشكوني؟ فأجابني قائلا:
هناك من يطلقون عليه اسم سليمان العظيم هنا ويطلقون عليه في بلده اسم قانوني.. يجب عليك أن تلتزم بالقوانين هنا وكأنك في بلدك أو سأشكوك إليه!
كان الرجل محقا، ووعدته بتعويضه كل الأضرار التي لحقت به”

ونجد في تضاعيف الرواية قصة جرّة الذهب التي ورد ذكرها في صحيح البخاري: – حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْن نَصْرٍ،أَخْبَرَنَا عَبْدُالرَّزَّاقِ،عَنْ مَعْمَرٍ،عَنْ هَمَّامٍ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَال النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “اشتري رجل من رجل عقارا له، فوجد الرجل الَّذِي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب، فقال له الذي اشترى العقار: خذ ذهبك مني، إنما اشتريت منك الأَرْض، ولم أبتع منك الذهب، وقال الذي له الأرض: إنما بعتك الأرض وما فيها، فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولد؟ قال أحدهما: لي غلام، وقال الآخر: لي جارية، قال: أنكحوا الغلام الجارية وأنفقوا على أنفسهما منه وتصدّقا”
وهنا أورد إليكم بعض الاقتباسات التي أعجبتني :

“تنجز العدالة ما لا ينجزه السيف “وربما يقصد بالع
دالة – حسب السياق – العفو بعد القدرة على الظالم.

” الجيش العثماني في مقدمة جيوش العالم من حيث النظافة والطبابة”
” إنّ اكتساب محبّة الأمة في قناعتي أصعب من إرهابها “
“النفوس الكبيرة كالأنهار العظيمة تتغيّر أعماقها دائما”

” يقول المؤرّخ الروماني تاسيتوس: قبل انهيار الدولة تكثر تشريعاتها”

المصدر:تركيا بوست

تعليقات