تكية "خاصكي سلطان" بالقدس ملاذ الفقراء والمساكين

محليات الخميس 09-06-2016 الساعة 12:34 م

تكية خاصكي سلطان
تكية خاصكي سلطان
القدس المحتلة - محمد جمال

الأولى في فلسطين بجوار المسجد الأقصى المبارك

تعتمد على التبرعات وتقدم ١٠٠٠وجبة ساخنة يومياً للصائمين

تتميز الأمة الإسلامية بين الأمم بتكافلها وتراحمها وتضامنها الفريد، وفي فلسطين أرض الإسراء والمعراج، كثيرة هي المدارس والأوقاف والتكايا التي لم يعد موجود منها إلا تكيتان، الاولى في مدينة الخليل — تكية سيدنا إبراهيم، والثانية في القدس المحتلة في البلدة القديمة بجوار المسجد الاقصى المبارك والمعروفة بتكية "خاصكي سلطان".

تكية خاصكي سلطان عبارة عن قصر مملوكيّ البناء أقامته (روكسيلانة ) زوجة السلطان سليمان القانوني عام ٩٦٠ه — /١٥٥٢م، وسط البلدة القديمة شمال غرب المسجد الأقصى المبارك بموازة قبة الصخرة المشرفة، وسميت المنطق أو الزقاق بعقبة التكية، تيمنًا بها، وما تزال إلى اليوم محتفظة بهذا الاسم وبدورها كمقصد للمحتاجين والفقراء وزوار المدينة المقدسة من الأماكن البعيدة من علماء وطلاب العلم والوافدين إلى المسجد الأقصى المبارك، وقد تداخل بناؤها في أقسام عديدة مع مبنى سرايا الست "طنشق" المظفرية (دار الأيتام الإسلامية).

ويقول الشيخ عزام الخطيب مدير عام أوقاف القدس لـ (الشرق)" إن هذه التكية تعمل على مدار العام، وهي من أقدم التكايا في فلسطين، وتقدم وجبات إفطار ساخنة في رمضان للمواطنين الذين يتوجهون إليها، وخاصة أهالي البلدة القديمة من الفقراء والوافدين على المسجد الاقصى المبارك،وكذلك تقدم الوجبات لسكان بعض القرى القريبة والمحيطة والمخيمات من الذين يتمكنون من الوصول الى القدس ومعظمهم من المعدمين والفقراء وذوي الظروف الصعبة".

وأضاف إن التكية مرفد اقتصادي مهم، تساعد المواطنين على الثبات والصمود، على ضوء الفقر المدقع في مدينة القدس، وهناك شريحة كبيرة من المواطنين بحاجة الى سد رمقها وتوفير الطعام لهم ولأطفالهم، والتخفيف من عبء الحياة وتكاليفها الكبيرة في القدس.

ولفت الخطيب إلى أن التكية في الأيام العادية تقدم نحو ٥٠٠ وجبة، أما في شهر رمضان المبارك فان العدد يتضاعف ويزيد على ١٠٠٠ وجبه يومياً، والعدد في العشر الأواخر من رمضان يزداد أكثر، والحمد لله الأمور ميسرة. مؤكداً أن الطعام يقدم لكل المحتاجين ومنهم عائلات مسيحية من حارة النصارى يحصلون على الطعام كباقي أهل القدس.

وأكد الخطيب أن الوضع صعب في القدس على ضوء الفارق في مستوى الدخل بين الفلسطينيين والإسرائيليين وهو مضاعف عنه في الضفة الغربية، وقال ان تكاليف الحياة في القدس كبيرة وصعبة وقد حولت قسماً كبيراً من المواطنين الى معوزين وفقراء لا يستطيعون توفير احتياجاتهم الاساسية، الأمر الذي دفع أكثر من ألف أسره للاعتماد على التكية.

وأشاد الخطيب بجهود الشيخة شمس آل نهيان من الإمارات العربية، التي تساهم مساهمة كبرى في دعم هذه التكية في القدس عبر الهلال الأحمر الاماراتي، وكذلك وزارة الاوقاف الأردنية في عمان التي تساهم مساهمة كبيرة وبعض المتبرعين والمحسنين من الداخل والخارج. وقال ان التكية تقدم كل ما لديها وفي حال توافر المزيد يمكن زيادة نسبة التوزيع على العائلات الفقيرة وزيادة الكمية المقدمة.

وأوضح أن التكية تعمل بطاقم موظفين مكون من ٩ موظفين يشرفون على تزويد التكية باحتياجاتها اليومية ومخزن صغير ومدير وطباخين ومساعدين يشرفون على توزيع الطعام يومياً بعد صلاة الظهر في المسجد الاقصى المبارك في رمضان.

وختم الخطيب بالقول: ان استمرار التكية يعتمد على توافر الدعم المالي، ونحن نشكر كل من يقدم الدعم المالي أو المساعدات العينية لهذه التكية التي كانت وما تزال ملاذا للفقراء والمساكين في القدس ومحيطها من القرى والمخيمات.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"