|
في كلمته بمناسبة مرور عام على إصدار الدينار العراقي الجديد، قال جون بي تيلور وكيل وزارة المالية الأميركية للشؤون الدولية، إن العملة الجديدة تساهم بنجاح في تحول الاقتصاد العراقي.
وقال تيلور في البيان الذي نشر يوم 22 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، "بعد مرور عام يتم تداول العملة في جميع أرجاء العراق وسعر صرف العملة العراقية يستقبل بالترحاب بوصفه إنجازاً ناجحا. إن سعر الصرف مستقر، كما أعيد استقرار الأسعار، ومعدل النمو الاقتصادي هذا العام بلغ 50%، وهو ما يعتبر أحد أعلى معدلات النمو في العالم. إن الدينار العراقي الجديد ثابت ومستقر ومضمون، وقد طبعت عليه رموز عراقية تقليدية -- وكلها تعتبر تقدما عما كانت عليه أوراق العملة المهلهلة القديمة التي طبع عليها وجه صدام.
وأشار تيلور إلى أن "الطلب على العملة الجديدة كان كبيراً جداً لدرجة أنه در على الحكومة العراقية مبلغاً مذهلا من رسوم صك العملة يقدر بخمسة بلايين دولار خلال العام الماضي مقابل مجرد توفيرها." وأضاف أن "العراقيين يستخدمون العملة المطبوعة حديثاً في شراء السلع المختلفة - كالموز من الأميركتين والدجاج من جميع أرجاء العالم، والسيارات الجديدة والمستعملة -- بأسعار تنافسية مستقرة في أسواق البصرة وبغداد وإربيل والموصل."
في ما يلي نص بيان تيلور حول هذا الموضوع:
بداية النص
كلمة بمناسبة مرور عام على إصدار الدينار العراقي الجديد لجون بي تيلور وكيل وزارة المالية الأميركية للشؤون الدولية 22 تشرين الأول/أكتوبر، 2004
قبل عام من الأسبوع الحالي، باشر الشعب العراقي، بالتعاون مع الولايات المتحدة وشركائنا في التحالف، مهمة اقتصادية صعبة وهي إحلال عملة جديدة محل العملة العراقية المتدهورة والتي يسهل تزويرها وذلك من أجل إعادة الاستقرار المالي والاقتصادي إلى اقتصادهم المخرب المنهار. وبعد سنوات من التضخم المرتفع وانخفاض الدخول في ظل نظام صدام حسين، كان الجميع يعلمون أن هذه مهمة أساسية لإعادة البناء. لكن الكثيرين كانوا يشكون في إمكانية تحقيق وجود عملة واحدة يتم تداولها في جميع أرجاء العراق -- وماذا لو أن العراقيين لم يتقبلوا العملة الجديدة؟ وكيف يمكن توزيع العملة الجديدة على ملايين المواطنين في مئات المدن والقرى؟ وماذا لو قوض الإرهابيون عملية التوزيع؟
والآن وبعد مرور عام، يتم تداول العملة العراقية الجديدة في جميع أرجاء العراق وسعر صرفها يستقبل بالترحاب بوصفه إنجازا ناجحا. إن سعر صرف العملة العراقية الجديدة مستقر، كما أعيد استقرار الأسعار، ومعدل النمو الاقتصادي هذا العام بلغ 50%، وهو ما يعتبر أحد أعلى معدلات النمو في العالم. إن الدينار العراقي الجديد ثابت ومستقر ومضمون، وقد طبعت عليه رموز عراقية تقليدية -- وكلها تعتبر تقدما عما كانت عليه أوراق العملة المهلهلة القديمة التي طبع عليها وجه صدام.
إن الطلب على العملة الجديدة كان كبيرا جدا لدرجة أنه در على الحكومة العراقية مبلغا مذهلا من رسوم صك العملة يقدر بخمسة بلايين دولار خلال العام الماضي مقابل مجرد توفيرها. إن العراقيين يستخدمون العملة المطبوعة حديثا في شراء السلع المختلفة - كالموز من الأميركتين والدجاج من جميع أرجاء العالم، والسيارات الجديدة والمستعملة -- بأسعار تنافسية مستقرة في أسواق البصرة وبغداد وإربيل والموصل.
إن العراقيين يبنون على تلك النجاحات فيما يتسلمون المسؤولية عن مستقبلهم الاقتصادي. والمسؤولون العراقيون في البنك المركزي الذي تأسس حديثا يديرون السياسة النقدية، ويشرفون على نظام البنوك، ويقومون بمراجعة العدد المتزايد من الطلبات للحصول على تراخيص بإنشاء بنوك. وفي وزارة المالية العراقية يقوم العراقيون بإعداد ميزانية العام القادم طبقا لأفضل الممارسات الدولية حسبما نص قانون الإدارة المالية العراقي الجديد؛ وقد أبرم العراق للتو اتفاقا مهما وقويا مع صندوق النقد الدولي أقرته ورحبت به كل الدول الصناعية السبع الكبرى. وفي أوائل الشهر الحالي كان وزير المالية العراقي في واشنطن في الاجتماع السنوي المشترك لصندوق النقد والبنك الدولي لكي يشارك قادة الاقتصاد في العالم ويثير قضية إلغاء جزء كبير من الديون الدولية التي تراكمت في عهد صدام وأصبحت تثقل كاهل البلاد. وكما ذكر الرئيس بوش في المناظرة الرئاسية التي أجريت في سانت لويس، فإن وزير المالية العراقي الجديد أعرب عن استغرابه حينما لاحظ أن تغطية وسائل الإعلام الأميركية لم تذكر كل الأنباء الاقتصادية السارة عن بلاده .
إن إصدار العملة العراقية الجديدة الذي تم بنجاح - وهو واحد من أوائل الخطوات المهمة والأساسية من أجل استقرار الاقتصاد العراقي -- لم يكن وليد الصدفة. لقد كان نتيجة تخطيط متطور مكثف تم بعناية من خلال التعاون الدولي الوثيق الذي بدأ عام 2002 ووصل ذروته بالموافقة النهائية للرئيس بوش في ربيع 2003. وإنني أذكر وضع الخطة موضع التنفيذ في غرفة معالجة الأزمات بالبيت الأبيض، والرئيس يسأل أسئلة صعبة لنا جميعاً -- وزارة المالية والدفاع والخارجية -- عن الأهمية الاقتصادية، وتقبل السوق، والأمن والمسائل الإجرائية. ولم يعط إشارة البدء إلا بعد أن تلقى الإجابة على كل تلك الأسئلة.
وقد وضعت الخطة موضع التنفيذ بالتعاون بين العراقيين وسلطة التحالف المؤقتة. ومن أجل تنفيذ ذلك كله تم تحميل 27 طائرة من طراز 747 بالعملة الجديدة التي تمت طباعتها في وقت قياسي في سبعة مواقع مختلفة في العالم. ثم نقلت جواً إلى بغداد ووزعت على 250 نقطة في جميع أنحاء العراق.
وجاء ملايين العراقيين وهم يحملون حقائب مملوءة بالعملة القديمة وانتظموا في صفوف للحصول على العملة الجديدة. وأخيراً تم التخلص من العملة القديمة. وكان جنرال أميركي متقاعد يدير أحد البنوك في الولايات المتحدة، قد تطوع للإشراف على العمليات الإجرائية. وكان يبعث بتقارير عن الموقف من بغداد إلى واشنطن وإلى عواصم كل دول التحالف يومياً. وكان يختتم كل تقرير بعبارة "إن روح التعاون والتعاضد هي التي تنجز العمل." وقد تم إنجازه بالفعل.
نهاية النص
|