|
أقامت السفارة الأمريكية في بغداد مأدبة إفطار لأكثر من سبعين عراقيا من مجتمع بغداد. الحضور كانوا أعضاء بارزين في الصحافة, المنظمات غير الحكومية,المؤسسات الثقافية و التعليمية و الحكومة العراقية المؤقتة.
السفير جون دي نيكروبونتي
السلام عليكم
شكراً لكم على إنضمامكم إلينا في مناسبة الإفطار هذه.
إن ملايين المسلمين الأمريكيين – وأكثر من مليار مسلم من إخوانكم وأخواتكم في أرجاء المعمورة يحتفلون مثلكم الان بشهر رمضان المبارك. أرجو أن تسمحوا لي بالقول بأنه شرف للشعوب من الأديان الأخرى بأن يعبروا عن أحترامهم لتقواكم.
وكما أشار الرئيس بوش في تهنئته بحلول شهر رمضان ، "يعلمنا القرآن الكريم بأن شهر رمضان الكريم هو شهر الصوم والصلاة والعبادة والتأمل." وليس هناك درساً أعظم، وخصوصاً في مثل هذه الأوقات الصعبة ، من هذه الدعوة الى التأمل في إيمان الفرد والإعتراف بمحدودية الفهم الإنساني والسعي للهداية التي تتجاوز تعاقب الأحداث اليومية.
وفي الواقع، إن ممارسة الإفطار في كل يوم صيام خلال شهر رمضان الكريم بالإجتماع سوية مع الآخرين على مائدة الإفطار يذكرنا بأن الإلهام الرباني إنما يعبر عن نفسه من خلال إجتماع العائلة والصحبة والمشاركة والرحمة والتسامح.
تلك هي أنبل الأبعاد في الحياة على الأرض، حيث تتاح لكل منا الفرصة للسمو على الهموم الشخصية وخدمة الصالح الأعظم.
أنني على يقين من أنكم تساهمون في الصالح الأعظم كل يوم من خلال عملكم في الصحافة والثقافة والتجارة والخدمة الحكومية وغيرها من صيغ الفعالية المدنية.
ونحن الأمريكيون ، بدورنا ، أمة ذات تنوع بشري مثل العراق، أمة عرفت وناضلت من أجل إحقاق الحق، وقد تعهدنا على مساعدتكم في مساعيكم في الوقت الذي نحترم فيه سيادة ونزاهة قراراتكم و إنجازاتكم.
وفي أقل من ثلاثة أشهر، وبمساعدة الأمم المتحدة والشركاء في الإئتلاف سيعقد العراقيون إنتخابات وطنية. وليس لدينا أدنى شك من إجراء الإنتخابات، كما نأمل بأن جميع العراقيين المؤهلين سيدلون بأصواتهم . إن مستقبل العراق بين أيديهم.
وتكراراً لما قاله الرئيس بوش في كلمته الأسبوع الماضي ( إن الولايات المتحدة تدعم إنتخابات شاملة و حرة وعامة وعادلة وليس مرشحاً أو حزباً معيناً. هذه هي سياستنا لأن هذه هي الديمقراطية. ولا يوجد نظام سياسي آخر يمنح وعوداً أكثر بالشفاء من الجروح العميقة، وتعزيزسيادة القانون وإعادة بناء إقتصاد العراق ودحر التمرد والإرهاب مثل الديمقراطية. ولكن عندما يتطلع أي فرد الى الصيغ المختلفة من الديمقراطية في كافة أنحاء العالم فإنه سيدرك بأن كل دولة ديمقراطية تختلف وتتميز بشكل ما عن غيرها. إن هذا متوقع وجدير بالإحترام في العراق وفي كل مكان آخر.
نحن ممتنون للشجاعة التي أظهرتموها في إتباعكم هذا الطريق و هدفنا هو مساعدتكم، لأننا نعلم بأن نجاحكم سيجعل العراق والمنطقة والعالم أكثر أمناً وإستقراراً وإزدهاراً.
إن السلام ،المصون بالإلتزام الشجاع بالديمقراطية وسيادة القانون، يستحق منا بالتأكيد أعمق درجات التأمل.
رمضان كريم
|