محمد جميعة: اليهود سمموا أطفالنا بمستشفيات أميركا
القاهرة ـ موسى حال
أكد الشيخ محمد جميعة إمام المركز الإسلامى بنيويورك وموفد الأزهر أن المسلمين والعرب فى الولايات المتحدة يعانون أشد المعاناة ويتعرضون للاضطهاد من قبل الشعب والحكومة الفيدرالية، وذلك بعد الحادث مباشرة حيث تم اعتقال بعض المسلمين والعرب بالاضافة الى الهجوم على بعض المراكز الإسلامية هناك .
وأشار إلى أن وسائل الاعلام الصهيونية رسمت صورة نمطية سيئة للمسلمين لدى الشعب الأميركى مما زاد من حدة التوتر بين الأميركيين والجاليات الإسلامية .
وقال : إن اليهود هم الذين خططوا لمثل هذه العمليات الارهابية ـ وكل الشواهد والأدلة والبراهين تؤكد ذلك لكن لا أحد يستطيع التفوه بأى شىء حتى من الحكومة هناك وهم يعلمون ذلك جيدا ، فاليهود هم المسيطرون على القرار السياسى ويملكون المؤسسات الاقتصادية والاعلامية .
وأوضح أن مثل هذه العمليات لا يستطيع أسامة بن لادن وأية منظمة إسلامية كما يدعون التخطيط لهذا الأمر .
وكان الشيخ محمد جميعة موفد الأزهر وأمام المركز الإسلامى بنيويورك قد تعرض هو وأسرته لمضايقات عقب الحادث .. وطلب العودة لبلاده .. وعقب عودته أجرينا معه هذا الحوار :
ماذا عن وضع المسلمين قبل الحادث ..وما مدى المعاناة والتأثير السلبى الذى تركه الحادث ؟
كان وضع المسلمين قبل الحادث عاديا .. فقد كانت الحكومة الفيدرالية تعاملهم معاملة عادية .. لا أقول انها ممتازة ولا أقول انها سيئة .. فقد كان المسلمون فى الولايات المتحدة عامة وفى نيويورك خاصة يتم بصورة طبيعية قضاء مصالحهم دون أية عراقيل أو روتين فالبرغم من وجود مضايقات ومشاكسات للبعض إلا أنه فى النهاية ينتهى الأمر بقضاء مصالحهم .
لكن بعد الحادث المرير تغير الوضع بدرجة عكسية فكل من يثبت أنه مسلم أو عربى .. على الفور يتم وقف التعامل معه وتعطيل مصالحه فى المكاتب الفيدرالية .. ليس هذا فقط .. بل يتم إجراء تحقيق شامل معه فيسأل لماذا حضرت الى أميركا .. ما هى علاقتك بأسامة بن لادن .. وماذا تعرف عن منظمات الجهاد وحماس وحزب الله ؟ وبالتالى يشعر المسلم بأنه فى سجن .
وقد حدث أنه تم احتجاز بعض المسلمين لعدة أيام فى السجون الأميركية لحين انتهاء التحقيق معهم .
وعقب الحادث أصبح المسلم أو العربى لا يأمن على نفسه بالخروج لقضاء مصالحه ولا يأمن على زوجته الذهاب الى السوق ولا على أولاده الذهاب الى مدارسهم ولا يأمن من فرد مسلم الذهاب الى المستشفيات .. حيث قام بعض الأطباء اليهود فى أحد المستشفيات بتسميم أجساد أطفال المسلمين المرضى .. فماتوا .
تناقلت وسائل الاعلام أخبارا تفيد بأنه تم اطلاق النار على بعض المساجد وتعرضت المسلمات للتحرش .. بل وصل الأمر إلى قتل العرب فى الشوارع ماذا عن هذا الأمر .. وماذا عن التحرشات التى تعرضت لها أنت وأسرتك ؟
هذا الكلام صحيح حيث يتعرض المسلمون للاضطهاد من قبل الشعب الأميركى والحكومة الفيدرالية .. وهذا يرجع إلى الصورة النمطية السيئة التى رسمتها وسائل الاعلام الصهيونية للمسلمين وللإسلام بأنه دين ارهاب .. ولذلك ربط الأميركيين بين الحوادث الأخيرة والإسلام .
وأنا شخصيا تعرضت للمضايقات وتعرض منزلى للهجوم من قبل بعض الأفراد .. كما تعرض أبنائى للمضايقات .
ماذا فعلت ازاء هذه المضايقات ؟
أثناء هجوم بعض الأفراد على منزلى خرجت لهم .. تحدثت اليهم مستفسرا لماذا يفعلون هذا ؟ فأكدوا لى أننا كمسلمين لنا علاقة بالارهاب .. ؟ وهنا ذكرت لهم أن ما يفعلونه بعيدا عن التحضر وقلت لهم ان ما تفعلونه مأساة مزدوجة فإنكم تتركون المجرم الحقيقى وتتهجمون على أبرياء .. وهذا لا يليق بدولة متحضرة وشعب متحضر .. ويخالف القيم الانسانية التى تعارفنا عليها كبشر .
ومن خلال حوارى مع هذه المجموعة تأكد لى أنهم لديهم مفهوم راسخ أن اليهود وراء مثل هذه الأفعال المشينة ونحن كعرب أبرياء .. وأن هناك من يسعون فى الأرض فسادا من بنى جلدتهم ومن بنى قومهم . وهم الصهاينة وبالرغم من الشك الذى يساور الأميركيين تجاه الصهاينة وتورطهم فى الحادث إلا أنه لا توجد الجرأة لأحد منهم أن يبوح بهذا الأمر أو الكلام علانية .
لماذا لا يستطيعون فعل هذا وهم أصحاب الأرض ؟ واليهود أقلية ؟
عندما قلت لهم هل لديكم الجرأة فى ذكر هذا علانية قالوا : لا نستطيع قلت لماذا ؟ قالوا : تعلمون تمام العلم أن الصهاينة يملكون كل شىء ، كما أنهم يملكون القرار السياسى .. وكافة وسائل الاعلام واكبر المؤسسات المالية والاقتصادية .. ومن يتفوه بأى لفظ فسوف يعتبرونه معاديا للسامية .
معنى ذلك أن العنصر اليهودى كان له دور فى اشعال الفتنة ؟
العنصر اليهودى كما وصفه المولى عز وجل فى قوله " ويسعون فى الأرض فسادا " ونحن نراهم منذ الأبد قد نقضوا العهود .. وقتلوا الأنبياء بغير حق وخانوا الأمانة .. وهؤلاء الناس الذين خانوا الأمانة .. أتراهم يوفون بعهودهم معنا ؟! هؤلاء الناس الذين قتلوا الأنبياء .. أتراهم يكفون عن سفك دمائنا ؟! لا ..
فهؤلاء الناس تراهم فى كل زمان وكل مكان ينشرون الفساد بالالحاد والفاحشة والمسكرات والمخدرات والموبقات .. ونوادى العرى والشذوذ والسحاق فى كل مكان .. وذلك لكى يهيمنوا على العالم ولكى يستعمروا العالم .
وقد امتطوا ظهر القوى العظمى فى عالم اليوم .. فهؤلاء الناس دائما يبحثون عما هى القوى العظمى فى هذا العصر ويتعايشون معها .. فقبل ذلك امتطوا انجلترا وأيضا الامبراطورية الفرنسية .. وبعد ذلك ألمانيا .. لكن هتلر أبادهم لأنهم خانوه ونقضوا عهده .
ونجد هؤلاء الصهاينة بعد الحادث مباشرة بعد مرور ساعة فقط اذاعوا على محطة B B C وهى أضخم المحطات الاعلامية ، أن العرب وبالذات فى فلسطين يحتفلون ويبتهجون بموت الأميركان . واذاعوا شريط فيديو يرجع الى عام 1991 م أثناء غزو العراق للكويت .. ولكن الله رد كيدهم ومكرهم .. فقد رد عليهم أحد الاساتذة ويدعى " روزا ليلو يوليو " من جامعة البرازيل أن هذا الشريط مزور لأن عنده نسخة منه .
اذن هؤلاء الناس عندهم سيناريو معد وجاهز من قبل ولديهم القدرة على فبركة الأحداث لما هو فى صالحهم .
وماذا كان عن رد الفعل تجاه الشعب الأميركى ؟
للأسف جعل هذا الحادث الشعب الأميركى يكره كل ما هو مسلم وما هو عربى حينما نرى 50 ألفا فى اللحظة الأولى قد ماتوا بينما العرب يبتهجون .. ماذا يكون شعورك كأميركى .. بالطبع سيكون الانتقام .. ومن هنا تصاعدت الأحداث .. وهذا ما خطط له اليهود ولذلك من هنا أقول : إننا لا نستبعد عنهم أنهم قد خططوا ودبروا وأن استعملوا العرب والمسلمين كأداة للتنفيذ .
من خلال معايشتك للواقع .. ما هى الدلائل التى يمكن أن تدين اليهود فى التورط فى هذا الحادث ؟
كل الدلائل تشير الى أن اليهود هم أصحاب المصلحة الرئيسية فى هذا الانفجار وهم الوحيدون القادرون على التخطيط لمثل هذه الأفعال .
فأولا : إنه تم اكتشاف فصل الطيار الآلى قبل الطيران بدقائق ولا تستطيع أن تفصل الطيار الآلى إلا إذا كنت متحكما فى برج المراقبة .
ثانيا : تم العثور على الصناديق السوداء فارغة من المعلومات .. ولا تستطيع أن تمسح ما هو موجود على مثل هذه الصناديق إلا اذا كان هناك تخطيط مسبق أيضا فى الطائرة .
ثالثا : يوجد فى أميركا أقوى جهاز مخابرات F.B.I و C.I.A وهما أقوى جناحين للمخابرات والأمن فى العالم .. فكيف تم اختراق الولايات المتحدة دون أى شك من هذين الجهازين .
رابعا : اليهود هم الذين يسيطرون على وسائل صنع القرار الهامة فى المطارات وكذلك المراكز الحساسة فى البيت الأبيض وفى البنتاجون .
خامسا : انه حتى الآن لم تقدم أميركا دليلا واحدا على ادانة أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة .
ومن هنا إذا ربطنا بين الأمور السابقة وتأملنا الحادث جيدا يتأكد لنا أن اليهود هم الوحيدون الذين يستطيعون التخطيط والتدبير لمثل هذا الحادث لأن هذا الحادث تم تدبيره بدقة متناهية لا يستطيع أسامة بن لادن ولا أى أحد من المنظمات الإسلامية أو الأجهزة المخابراتية الأخرى التصدى لمثل هذه المغامرة فى ظل وجود المخابرات الأميركية .
قلت من قبل أن الأميركيين مدركون لهذا الأمر ولا يستطيعون الكلام .. كيف ذلك ؟
نعم الشعب الأميركى وقياداته مدركة لهذا الأمر ولكن لا يستطيعون التفوه بذلك لما أوردته سابقا ... وللأسف الشعب الأميركى غير واع وغير مدرك وأنا قلت لبعض المسئولين هناك أن لم يستطع الشعب الأميركى الآن فى تلك المرحلة الحاسمة ليعرف من هو العدو الحقيقى الذى ضربه فى قلبه وان لم يستيقظوا من الثبات الذى يعيشون فيه ويكفوا عن اتهامهم للعرب والمسلمين .. فلن تقوم لهم قائمة بعد ذلك .
ماذا عن تصريحات الرئيس الأميركى بأن الحرب التى سوف تخوضها الولايات المتحدة حرب صليبية ؟
من هنا مكمن الخطر فهى كما عبر عنها الرئيس الأميركى بوش بأنها حرب صليبية ضد الإسلام والمسلمين ـ ولكن الشعب الأميركى برىء منها ـ فهى حرب أعدت بخطة خبيثة ماكرة .
فهذه الحرب سوف تبيد الأخضر واليابس .. تلك الحرب التى حاول الرئيس الأميركى أن يتملص منها وأن يسحب كلامه ـ وذهب الى المركز الإسلامى فى واشنطن وسحب تصريحاته .. ولكن بعد أن شحن النفوس وعبر عما يدور فى كواليس السياسة الأميركية .
ولذلك أنصح كل عربى وكل قائد مسلم بألا يمد يد العون لأية قوة عظمى ظالمة لكى تضرب أحدا من المسلمين لأنها خيانة لله ورسوله . وذلك مصداقا لقول الرسول الكريم فى الحديث الصحيح " سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر " .
وبناء عليه أعلنها كما أعلنتها فى وجود جميع السفراء المسلمين المعتمدين للأمم المتحدة أنه لا يجوز شرعا لأية دولة عربية أو أية دولة إسلامية أن تعين دولة أخرى على سفك دماء المسلمين فى أية دولة من العالم ، فالإسلام دين سماحة ويرفض الارهاب وسفك الدماء .
ماذا بعد الهدوء النسبى .. وكيف تتم معاملة المسلمين الآن ؟
الشعب الأميركى ما زال فى حالة صدمة .. والشىء اللافت للنظر فى تلك الكارثة أنه بدأ رويدا رويدا يستيقظ من غفلته .. فبعد الحادث مباشرة استيقظ حوالى 30% من الشعب الأميركى على مفهوم غريب هو أنهم شعب خدعهم اليهود لأنهم صوروا لهم العرب والمسلمين أنهم أمة من البرابرة سفاكون للدماء .. وقد تأكد للشعب الأميركى أن هناك أيدى خفية تعبث فى بلادهم .. وقد سمعت من كثير من الأميركيين الذين زارونى فى المركز الإسلامى أنهم خدعوا فى اليهود وجاءوا ليظهروا تأييدهم ومساندتهم ودعمهم للعرب والمسلمين وقالوا كلمة صريحة لقد خدعنا .. !!
ذكرت الأنباء الواردة أن هناك أكثر من 4 آلاف يهودى لم يذهبوا الى عملهم فى مركز التجارة العالمى يوم الحادث ... وأن الشرطة قد ألقت القبض على مجموعة من اليهود يهللون فى الشوارع أثناء الحادث ..
ماذا عن مدلول ما ورد من أنباء على الشعب الأميركى ؟+
+ ما ورد من أنباء صحيح .. ولكن لا أحد كما قلت ـ يستطيع أن يعلق أو يتحدث فى مثل هذا الأمر .. وهذا الأمر له مدلول خطير .. وهذه الأنباء قد تم التكتم عليها فور اذاعتها وان كانت قد نشرت فى حدود ضيقة جدا .. ومن هنا نقول ان اليهود المسيطرين على وسائل الاعلام تعمدوا التعتيم على هذه الأنباء حتى لا يعلمها الشعب الأميركى . وإن عرف بها فسوف يفعلوا مع اليهود مثلما فعل معهم هتلر .. ؟
ماذا عن تصريحات الأزهر حول الأحداث ؟
تصريحات الإمام الأكبر هى تجسيد حقيقى لمواقف الأزهر الشامخة لكافة شيوخه على مدى التاريخ الذين يبرهنون على أن الأزهر أهم قلعة للإسلام وهذه التصريحات كان لها عظيم الأثر فى نفوس الجميع حيث أدخلت الطمأنينة فى نفوس الجالية العربية والإسلامية هناك .. وقالوا ان هذا هو صوت العقل والحكمة ويجب أن نؤيده ونضحى فى سبيله وقد جاءت لى اتصالات كثيرة تؤيد وتبارك مثل هذه التصريحات .
وقد تأثر قطاع كبير يصل إلى 30% وبدأوا يتفهمون الحقيقة ولذلك قاموا بمظاهرات فى واشنطن ونيويورك تناشد الادارة الأميركية تحكيم صوت العقل وعدم التسرع فى قرار الحرب دون دليل ادانة مع القبض على الجناة الحقيقيين وهم اليهود .
هل تتوقع أن تتراجع القيادة الأميركية عن قرارها بالحرب ؟
لا يعلم الغيب الا الله .. ولكنى أتمنى ألا يصدقوا الصهاينة لأن الصهاينة يريدون دمار العالم .. فأناشدهم مرة ثانية كما ناشدهم الرئيس مبارك .. وكان أول زعيم عربى ومسلم يطالب بأن تحكم صوت العقل والحكمة وألا تسفك دماء الأبرياء ـ فنحن مع المظلوم حتى يأخذ حقه .. ولكننا لسنا ضد الأبرياء .. وكان بذلك يعبر عن ضمير الأمة كما عبر عنه فضيلة الامام الأكبر .
وماذا لو حدث وضربت أميركا أفغانستان .. أترى أنها ستكون حرب عالمية جديدة ؟
ضرب أميركا لأفغانستان لو حدث ما هو إلا ارهاب كما حدث فى العراق وكما يحدث فى فلسطين .. فإذا تكررت الحرب فإنه تكرير لسيناريو العمليات الإرهابية الأميركية ضد الإسلام والمسلمين ومن هنا سوف يصاب العالم الإسلامى بصدمة عنيفة .
وأعتقد أنه لن تقوم حرب عالمية ثالثة فقط بل إن تلك الأحداث سوف تكون لها أمور عظام لا يعلمها إلا الله ، لأن أميركا بغت وطغت وظلمت .. وسوف تكون هذه الحرب نهاية لأميركا الظالمة ـ وأميركا أعتبرها هى " عاد الثانية " فإن القرآن قد ذكر عاد الأولى ولم يذكر ثمود الأولى مثلا أو فرعون الأول لأنه سوف يكون هناك عاد ثانية وهى كما أرى ستكون أميركا والتى لها نفس خصائص عاد الأولى فهناك ناطحات السحاب ذات الطوابق الشاهقة والمصانع الكبرى .
وما طبقه الله على قوم عاد الأولى سوف يطبقه على قوم عاد الثانية لأنهم قوم أغتروا بقوتهم ولكن الله سوف يقتص منهم .
بعد هذه الأحداث كيف ترى مستقبل المسلمين هناك ؟
رب ضارة نافعة هذا ما أقوله .. لأن هذه الحادثة دفعت الناس للتعرف على الإسلام بعد أن ثبت للأميركيين أنهم خدعوا فى اليهود ويأتى ذلك مصداقا لقوله عز وجل " ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " فقد أحبط الله مكائد ومكر اليهود فى تشويه صورة المسلمين وثبت للشعب الأميركى أين الحقيقة .
ومن هنا فأنا أرى أن مستقبل المسلمين فى أميركا مشرق ووضاء .
أخبار بذات المضمون:-
فتاوى
أحاديث
تحقيقات
مسلم في العالم
 
حوارات
© Copyright 2001 Bridgemont Holding