عيلة مار شربل  "وكانوا يواظبون على تعليم الرسل والمشاركة وكسر الخبز والصلوات" رسل 2-42

 


 

مـجد لبنان أعطـي له

العلامة أسـطفان الدويهـي بطريرك انطاكيـة

وسـائـر الـمشرق سـنة 1630 – 1704

 

الصّديق مثل النخل زهر يحلو...

مثل الأرز في لبنان يزهر يعلو...

 

نبذة عن حياته:

ولد في اهدن يوم عيد ما اسطفانوس أول الشهداء في 2 آب 1630.

1633 توفي والده وله من العمر ثلاث سنوات.

1641 اختاره المطران الياس الاهدني والبطريرك جرجس عميرة الاهدني مع عدد من أولاد الطاثفة وأرسلوهم الى المدرسة المارونية في روما وكان له من العمر 11 سنة.

فقد بصره لكثرة ما كان يدرس ويطالع. وقيل عنه أنّه كان يدرس في النهار والليل وحتى في أوقات الفرص والنزهة.

شفته العذراء مريـم وعاد اليه بصره.

1650 حاز على لقب ملفان أي دكتورا بالفلسفة واللاهوت وذاع صيته لحدّة ذكائه في إيطاليا وأوروبا.

3 نيسان 1655 عاد الى لبنـان.

25 آذار 1656 سيم كاهناً على مذبح دير مار سركيس – إهدن وكان له من العمر 26 سنة. علّم في إهدن الأولاد وشرع يؤلف منارة الأقداس وغيرها من الكتب النفيسة، وأسّس عدة مدارس لتعليم الأولاد. رافق البطريرك اغناطيوس اندريه أخاجيان (أوّل بطريرك للسريان الكاثوليك) وكان في حينها كاهناً وساعده في تأسيس هذه الكنيسة في حلب.

عين زائراً بطريركياً على الموارنة في حلب والجوار.

زار الأراضي المقدّسة وعند عودته رشّحه أبناء إهدن للأسقفية.

8 تموز 1668 رقّاه البطريرك البسبعلي إلى الأسقفية وارسله إلى الموارنة في جزيرة قبرص. كان له من العمر 38 سنة.

20 أيّار 1670 انتخب بطريركاً على الـموارنة وكان له من العمر 40 سنة.

بسبب الاضطهاد والديون المترتّبة على الكرسي في قنّوبين وبسبب جور الحكام وظلمهم، هرب مراراً عديدة إلى دير مار شليطا  مقبس في غوسطا وإلى مجدل المعوش في الشوف وكثيراً ما كان يقضي الليالي هارباً في مغاور وادي قنّوبين.  

توفي في قنوبين في 3 أيّار 1704 ودفن مع اسلافه في مغارة القديسة مارينا.

 

فضائلـه:

تعلق بنوي بالعذراء مريـم.

تعبد للقربان الأقدس.

مواظبة على الصلاة.

كريم الاخلاق.

متواضع ومحبّ للفقراء.

خدوم كان يخدم الفلاحين ويسقيهم في كأسـه.

لم تؤثر عليه السلطة لأنّه آمن أن السلطة خدمة، "من أراد أن يكون كبيركم فيلكن خادمكم".

كتب وحفظ لنا تاريخ وصلوات كنيستنا.

تحمّل الاضطهاد والاهانات حباً بالمسيح.

سهر على القطيع سهراً دؤوباً كي لا تدخل عليه التعاليم غير المستقيمة.

دافع عن ايمانه وشهد له اينما كان.

رجاؤه و ايمانه وحبّه لله كانوا نبراساً له ونوراً لسبيله.

 

بعض من عجائبه:

أوقف المطر في ساحل علما وحبسه بين غزير وقنّوبين.

فوّر القمح في مجدل المعوش.

شفى الولد فيليبوس الجميّل من مرض مميت فصار هذا الأخير المطران فيليب الجميّل الشهير.

شفى الولد بطرس كبيش من بلوزا والياس من غوسطا وابراهيم السمراني تلميذ المدرسة المارونية في روما.

طرد الشياطين من عدة أشخاص وأماكن.

أوقف الصخرة في قنوبين وهكذا خلّص حياة عدة فلاحين.

أضاء حديثاً الطريق لفتاة في اهدن عندما اعتراها الخوف فاطمأنت ولم تعد خائفة.

شفى يد شاب مصابة بالالتهابات...

شفى مؤخراً من العمى احدى الآنسات وهذه العجيبة قيد الدرس الرسمي لدعم ملف تطويبه.

وهناك العديد من الاشارات والعجائب ننتظر أن تعطي الكنيسة رأيها الرسمي فيها.

 

من أهم أعماله:

10 تشرين الثاني 1695 سمح بتأسيس الحياة الرهبانية النظامية في الكنيسة المارونية والتي أعطت شربل ورفقا والحرديني.

بنى ورقّم العديد من الاديار والكنائس (حوالي 27 دير وكنيسة).

 

أهم مؤلفاته :

 منارة الأقداس والمنائر العشر

الشرطونية

شرح التكريسات

رتبة لبس الاسكيم الرهباني

كتاب النوافير

كتاب التبريكات والصلوات

كتاب توزيع الأسرار

كتاب الجنازات

كتاب فك الأشعار السريانية

كتاب الألحان السريانية

كتاب الوعظ والارشاد

كتاب الفردوس الأرضي

كتاب نتائج الفلسفة

كتاب رد التهم عن الموارنة

مقالات عقائدية

تاريخ الأزمنة

تاريخ الطائفة المارونيّة

بداءات البابويّة

سلسلة بطاركة الطائفة المارونيّة

سيرة حياة تلاميذ المدرسة المارونيّة

وغيرها.....

 

فنصلّي،

من أجل تسريع ملف البطريرك الدّويهي.

يا ربنا والـهنا يا من قلت أنا البداية والنهاية فمنك كلّ عطية صالحة لك الـمجد والحمد. من أجل البطريرك الدويهي فهو الذي جعلك محوراً لحياته فكان كلامك مصباحاً لخطاه ونوراً لسبيله وهو لكثرة اشتعال محبتك في قلبه جاهد جهاد الشهداء في تعليم الأولاد وحفظ ارث الكنيسة المارونية من الضياع وكرس لك جسده ونفسه وروحه فكان راعياً صالحاً ولم تبعده  عن حبك الاضطهاد والمحن والمشقات فقال: "اني مستعد وأشتهي أن أحتمل أكثر من ذلك حباً بسيدي الذي لأجلي تألـم ومات".

لم تحول البطريرك الدويهي المناصب عن خلاص النفوس ولا سلبت منه ايمانه وتواضعه وحبه للفقراء والبسطاء لا بل زادته اجتهاداً من أجل حماية القطيع الذي سلمته اليه فتاجر بالوزنات خير متاجرة ووعظ وارشد النفوس التائهة وأعاد اليها الايمان. فهبنا اللهم أن نفرح باعلانه مكرّم، فطوباويّ، فقدّيس لك الـمجد الى الأبد. آمين.                                                               

أيها الآب القدوس الذي منه كل قداسة يا من تغني الكنيسة وتنعم عليها بنفوس كبيرة وتضع فيها رغبة القداسة ورعاية شعبك.

نسألك أن تكشف لنا غنى نفس البطريرك الدويهي وتظهر قداسته، هو الذي أحبك وخدم الكنيسة وأغناها بتقوى سيرته ومؤلفاته. أنت القدوس الذي يتمجد بالقديسين ويليق بك التسبيح الآن والى الأبد.

آمين.


الصفحة الرئيسية   ||   بطريرك من لبنان