تاريخ كرة السرعة

تاريخ كرة السرعة Speed Ball

 

وراء إبتكار رياضة كرة السرعة قصة طريفة وقعت فى بداية الستينات وبالتحديد عام 1960م حين كان فتى صغيراً فى العاشرة من عمره يدعى/حسين محمد حسين لطفى يهوى ممارسة رياضة التنس وكان يقيم فى شارع عرابى بجوار نادى التجديف بمدينة الإسماعيلية ونظراً لبعد المسافة بين منزله والأندية التى كان يمكنه فيها إشباع هوايته،فكر والده المرحوم/محمد حسين لطفى إبتكار طريقة جديدة تمكنه من لعب التنس بحديقة المنزل، وكان رئيس منطقة القناة للتنس الأرضى فى ذلك الوقت، وفى أحد الأيام حدث لإحدى الكرات التى يلعب بها حسين ثقب أفسدها فاستبعدها وبدأ يمارس اللعب بكرات أخرى سليمة.

وعندما أخذ والده المرحوم/ محمد حسين لطفى الكرات التى لعب بها عقب إنتهاء إبنه من اللعب لاحظ المرحوم/ محمد لطفى أن إرتداد كرات التنس المثقوبة عند إسقاطها لترتد من الأرض يكون إرتدادها مقارب للسليمة ، ومن هنا بدأت معالم الفكرة تتضح لديه بإستغلال الكرة المثقوبة فى رياضة جديدة بربطها بخيط من النايلون فى قائم معدنى والتمرين على ضرب الكرة بالمضرب فى حيز ضيق بالحديقة، وبدأت الفكرة باللعب الزوجى بين فردين ثم اللعب الرباعى بين فريقين يتكون كل منهما من لاعبين إثنين كما فى رياضة التنس وكان تجربة هذه الأنواع من اللعب يمارسها أفراد أسرة المبتكر المرحوم/ محمد حسين لطفى وهم زوجته وأبناءه الخمس ( نادية –  فادية – حسين – هادية – أحمد ) وكانت أعمارهم تتراوح من 6 : 16 عام، وهم الذين كانوا يقوموا فى البداية بعروض كرة السرعة.

تطورت الفكرة الى اختراع رياضة كرة الشاطىء ( Beach Ball )

وبدأ المرحوم/ محمد حسين لطفى يدعوا إلى ممارسة الرياضة الجديدة ولكن واجهته بعض المعوقات منها صعوبة اللعب بمضرب ذى مواصفات خاصة فأخذ يفكر فى وسيلة لإبتكار المضرب فبدأ بالمحاولات التالية:-                 1- مضرب التنس العادى فكان طويلاً. 2- مضرب تنس قصير وكان سريعاً.       3- مضرب راكيت وكان ثقيلاً  4-  ثم صمم مضرب خاص برياضة كرة الشاطىء( Beach Ball ) من الخشب ثقيل قليلاً. 5- تم عمل ثقوب بالمضرب الخشبى لتقليل الوزن وتقليل مقاومة الهواء 6- ثم توصل إلى مضرب كرة السرعة الحالى من (البولى أميد) البلاستيك القوى. وتوسع بعدها فى الفكرة ووضع أكثر من 300 جهاز يتدلى منه الحبل الذى ينتهى بكرة تنس وذلك لمعرفة مدى تقبل الشباب وأُسرهم لهذه الرياضة.

ونشر المرحوم/ محمد حسين لطفى الأجهزة على شواطىء مدينة بورسعيد التى تم إنشاء أول ملعب بها سمى ملعب الكرة الدائرة وكان به عشرة ملاعب يتوسطهم ملعب رئيسى أمام كازينو الجزيرة على شاطىء بورسعيد فاجتذبت عدداً كبيراً من المصطافين وذلك بمساعدة عماد رشدى محافظ بورسعيد فى ذلك الوقت.

ولما كانت هذه الرياضة تمارس على الشواطىء بصفة أساسية أطلق عليها كرة الشاطىء ( Beach Ball ) وعندئذ تقدم المرحوم/ محمد حسين لطفى بطلب رسمى للسلطات المصرية للحصول على براءة الإختراع وحصل عليه عام 1962م برقم 3395، وللتأكد من عدم وجود الفكرة فى أى دولة أخرى فى العالم تقدم بطلبات براءة الإختراع إلى الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية لإثبات حقه فى الإختراع وحصل عليه عام 1972م ليؤكد أن هذه الرياضة مصرية ولا تمارس فى أى دولة فى العالم. 

ومع تقدم هذه الرياضة والقوة التى تلعب بها الكرة ظهرت مشكلة جديدة وهى أن كرة التنس لا تتحمل اللعب القوى العنيف فتتمزق بسرعة مما يؤدى إلى إستهلاك أكثر من 30 كرة فى المباراة الواحدة فرأى مبتكر هذه الرياضة أنه من الصعب نشر هذه الرياضة كرياضة تنافسية تضاف إلى مجموعة رياضات المضرب ( التنس- الإسكواش – الريشة الطائرة – تنس الطاولة ) فأخذ يفكر فى وسيلة لإبتكار كرة جديدة ذات مواصفات خاصة تتحمل اللعب لفترات طويلة بحيث تتكون من قطعة واحدة وبدون لحام مثل كرة التنس التى تتكون من قطعتين ، فإنخرط فى البحث طوال 16 عاماً عن هذه المواصفات المناسبة حتى توصل عام 1978م لعمل نموذج للكرة الحالية بشكلها البيضاوى ومفرغة وبدون لحام ويسهل تثبيت الخيط النايلون بها قوياً أفضل من الطريقة السابقة وهى مصنوعة من المطاط.

وعقب الإستقرار على الشكل الجديد للكرة بدأ مبتكر هذه الرياضة فى البحث عن مواصفات جديدة أيضاً للمضرب ليكون مميزاً لكرة السرعة كما تتميز رياضات التنس والإسكواش وتنس الطاولة بمضاربهم نظراً لصعوبة إنتاج كميات كبيرة من المضارب الخشبية التى كانت تمارس بها هذه الرياضة ، وفكر فى إنتاج مضارب مصنوعة من البلاستيك ذات مقابض مطاطية محكمة يمكن إستخدامها بإحكام وتم إنتاج المضارب بمواصفاتها الحاليةعام 1980م.                         

 

التطور التاريخى لرياضة كرة السرعة:

        بدأ نشاط ممارسة رياضة كرة السرعة عام 1960م وكانت تسمى الكرة الدائرة وكانت تمارس فى أماكن الخلاء وعلى الشاطئ, وتطورت بعد ذلك لتصبح رياضة دولية باسم كرة السرعة وأقيمت لها العروض فى الأندية والهيئات الشبابية فى مصر وقد مر تطور كرة السرعة بمرحلتين:

المرحلة الأولى:

كرة الشاطئ: Beach Ball

        وهى رياضة مصرية ابتكرها المرحوم/ محمد حسين لطفى رئيس الاتحادين المصرى والدولى لكرة السرعة وتتخلص هذه الرياضة فى أن كرة التنس معروفة تثبت فى خيط متين من النايلون بينما ينتهى الطرف الآخر من الخيط بعقدة متينة تدخل فى ياي حلزونى بسبع حلقات مثبت فى عمود معدنى يثبت بالأرض أو تدخل هذه العقدة فى بكرة معدنية تثبت أعلى العمود المعدنى وطريقة لعبها كانت عن طريق ضرب كرة التنس بحيث تتأرجح وهى متدلاه من الخيط فى الاتجاهين وفقا لأى قواعد يتم اختيارها وكان من أهم أسباب تغيير الرياضة برياضة أخرى أن التجربة أثبتت سرعة تلف كرة التنس وتمزقها بسرعة بسبب طريقة التثبيت التقليدية والتى كانت تعتمد على أحداث ثقب فى كرة التنس العادية تدخل فيه قطعة

 خشبية فى حجم نواة البلح تربط جيداً فى الخيط وبعد أن يتم إدخالها تأخذ وضعاً ملامساً لسطح الكرة الداخلى على امتداد طول القطعة الخشبية كما أن سرعة تمزق الكرة يجعل هذه الرياضة باهظة التكاليف.

المرحلة الثانية: Speed Ball

        وعلى ذلك فإن هذا الإختراع والذى قدمه أيضا المرحوم/ محمد حسين لطفى كان يهدف إلى إيجاد كرة خاصة من المطاط تكون رخيصة ولا تتمزق بسرعة وكذلك أوجد هذا الإختراع

طريقة لتثبيتها فى الخيط والكرة الجديدة المحسنة من المطاط تتميز بأنها بيضاوية الشكل وغير ملحومة ومن قطعة واحدة من المطاط وتعتبر كرة السرعة الرياضة الوحيدة من رياضات كرة المضرب التى يمكن أن يمارسها اللاعب بمفرده وبمضربين (مضرب فى كل يد) فى آن وهو ما يميزها عن الرياضات الأخرى وتصلح لكل الأعمار.

 تعريف رياضة كرة السرعة:-

هى رياضة من رياضات الكرة والمضرب وهى الرياضة المصرية التى تمارس بالكرة والمضرب باستعمال جهاز بسيط يجعل الكرة تدور صانعة دوائر مركزها مكان التثبيت (البكرة) فى محور دائرى فى مساحة لا يتعدى قطرها ثلاثة أمتار حيث أن الكرة تثبت فى طرف خيط نايلون رفيع طوله 1.5 وطرفه الآخر مثبت بحلقة تركب على بكرة بأعلى الجهاز وهذه الرياضة إبتكار مصرى من حيث الفكرة وبراءة الاختراع وقواعد اللعب وتصنيع الجهاز والكرة والمضرب.

 مميزات رياضة كرة السرعة:-

1-          تنفرد بأنها الرياضة الوحيدة ضمن رياضات الكرة والمضرب التى يمكن أن يمارسها اللاعب بمفرده فهى لا تتطلب فريقاً كاملاً أو عدداً كبيراً لممارستها.

2- تعتبر كرة السرعة من رياضات المضرب التى يمارسها اللاعب بمضربين فى آن واحد.

3-          هى الرياضة الوحيدة فى العالم والتى تقام بطولتها فى اللعب الفردى ( مع الزمن ) فى وقت قصير موحد ومحدد لكل اللاعبين .

4-          تصلح لممارسة جميع الأعمار السنية من الجنسين .

5-          بساطة قواعدها وسهولة تعلمها .

6-          قلة تكاليفها إذا ما قورنت بالأنشطة الرياضية الأخرى .

7-          صغر مساحة ملعبها وسهولة إعداده فى أي مكان .

8-          إمكان ممارستها فى جميع فصول السنة ليلاً أو نهاراً.

9-          يمكن للمعاقين ممارستها مما يساعد على رفع الروح المعنوية لهم .

10-تتميز كرة هذه الرياضة عن باقى الكرات المستخدمة فى الرياضات الأخرى من أسرة الكرة والمضرب بأن لها شكلاً بيضاوياً وتصميماً خاصاً.

11-لا يحتاج إلى ملابس معينة فى ممارستها فيمكن ممارستها بالملابس العادية بعيداً عن المباريات الرسمية التى تستلزم زياً رياضياً.

12- توفر عنصر الأمن والسلامة لممارسيها لعدم وجود إحتكاك بين اللاعبين لوجودهما فى جزئين من الملعب مستقلين يفصل بينهما منطقة محايدة        ( محرمة).

 فوائد رياضة كرة السرعة :-

1-     مجددة للنشاط والحيوية وتفيد جميع أعضاء الجسم إفادة شاملة وبصفة خاصة تقوية الذراعين لاستخدمهما فى اللعب الفردى بمضربين أو استخدام أحد الذراعين بمضرب واحد .

2-     تؤدى إلى لياقة بدنية عالية وتوافق عضلى عصبى مما يجعلها تساعد على العلاج من الإكتئاب

3-     تساعد على ضبط الأعصاب وكذا تنمية التركيز وقوة الملاحظة .

4-     لها فائدة ترويحية تعود على من يزاولها .

5-     تزيد من سرعة رد الفعل فى اللعب الزوجى .

6-     تزيد من كفاءة أجهزة الجسم الداخلية .

7-     لا ينشأ عن ممارستها أي تشوه رياضى بالجسم لممارستها بكلتا الذراعين فى آن واحد بمضربين.

8-     جميع أجزاء الجسم ( المفاصل – الحواس والعضلات ) تتحرك أثناء اللعب .

9-     تقوى عضلات العين لمتابعة الكرة أثناء الممارسة .

10-تساعد اللاعب على اكتساب عناصر اللياقة البدنية ( السرعة – الرشاقة – المرونة – التحمل- الدقة – القوة – …. الخ ).


2 التعليقات على “تاريخ كرة السرعة”

  1. 1. دكتور/ أحمد لطفى علق:

    السيد/يعقوب دشتى
    أهنئكم على الموقع, رجاء تصحيح أسم مبتكر رياضة كرة السرعة فهو الوالد/ محمد حسين لطفى.

    و سوف أوافيكم بالتعليق تباعا.

    د/أحمد محمد لطفى
    رئيس الأتحاد الدولى لرياضة كرة السرعة

  2. 2. sea lover علق:

    جزاك الله كل خيييييييير

اضف تعليقاً