Celebrities

إستيفان روستي سليل البارونات

«روووح يا معلم الله يخرب بيتك» «نشنت يا فالح» يستطيع أي مشاهد عربي من المحيط إلى الخليج أن يستمع إلى الجملتين الماضيتين ويدرك على الفور أنهما من إلقاء «إستيفان روستي»، ذلك الفنان الذي على الرغم من كونه ليس مصري الأصل إلا أن روحه تحمل بكل تأكيد خفة الدم المصرية بعد أن ولد وعاش وتربي ومات على أرضها، مؤكدا خلال رحلته الفنية كونه أجمل الأشرار وأشدهم جاذبية.

ولد إستيفان روستي في الأسكندرية في 16 نوفمبر 1891، وفي أقاويل أخرى عام 1897م، لأب نمساوي و أم إيطالية - مصرية كانت تعمل راقصة. التقاها الأب الذي كان يعمل سفيرا للنمسا في القاهرة ثم تزوجها وعاشا معا لفترة في مصر حتى غضب عليه أهله لزواجه من راقصة كونه سليل عائلة من البارونات فترك الطفل «إستيفان» وأمه وحدهما يواجهان مصاعب الحياة.

إلتحق «إستيفان روستي» بمدرسة رأس التين الابتدائية بالأسكندرية وظل يعيش مع والدته حتى تزوجت من رجل إيطالي مقيم بالإسكندرية فترك المنزل وإنطلق في الحياة ليقابل بالصدفة الفنان «عزيز عيد»، الذي كان لديه في ذلك الوقت فرقة مسرحية مشتركة مع الممثلة «فاطمة رشدي»، لينضم إلى تلك الفرقة ولكنه تركها بعد فترة من أجل أن ينضم إلى فرقة «نجيب الريحاني» المسرحية التي كان يشار إليها على أنها أعظم الفرق التي مرت على تاريخ المسرح العربي.

أثناء وجود «إستيفان» في المدرسة كطالب بدأ يمثل مع عدد من الفرق التمثيلية التي كانت منتشرة آنذاك في الأسكندرية وهو ما حذره منه أستاذه وأنذره بالفصل من المدرسة كعقاب لأن التمثيل كان مهنة مخزية في رأي بعض الناس في ذلك الوقت، فما كان من «أستيفان» المراهق إلا أن تمسك بحبه للتمثيل مما أدى في نهاية الأمر إلى فصله ليظل يبحث حتى انتهى به المطاف بالعمل كبوسطجي في مصلحة البريد القومية إلى أن وصلتهم في المصلحة أخبار عمله كممثل فتم طرده أيضا.

وبعد عمله لبعض الوقت في الفرق المسرحية قرر «استيفان» أن يترك مصر ويسافر إلى النمسا بحثا عن والده ومنها إلى ألمانيا و فرنسا حيث عمل هناك كراقص في الملاهي الليلية حتى إلتقى بالمخرج «محمد كريم» الذي كان ما يزال يدرس الإخراج السينمائي في ألمانيا. ثم إلتقى بالممثل «سراج منير»، سليل عائلة البكوات الذي هجر الطب و إتجه إلى دراسة السينما، ليقرر في هذه اللحظة أن يلتحق بنفس معهد التمثيل ليجد أخيرا شغفه الخاص.

في عام 1924 عاد «إستيفان» إلى مصر حاملا شهادة أكاديمية وثقافة سينمائية عميقة ومذهلة ليلتقي بالمنتجة المصرية «عزيزة أمير»، التي يعود لها الفضل في تأسيس السينما المصرية بتأسيسها شركة إيزيس للإنتاج السينمائي، في نفس التوقيت الذي وصل فيه إلى القاهرة المخرج التركي «وداد عرفي»،الذي كان يروج لنفسه باعتباره عبقري زمانه والفلتة التي لن يجود بمثلها الزمان مرة أخرى، فأسندت إليه «عزيزة أمير» إخراج فيلم لقي بفشل ذريع. لتسند بعدها إلى «إستيفان روستي» إخراج أول أفلامه « ليلى» الذي لاقى نجاحا كبيرا. ثم مثل «إستيفان» عددا كبيرا من الأفلام لعل أشهرها «سيدة القصر» مع «فاتن حمامة» و«عمر الشريف»، و»حسن ومرقص وكوهين»، و»فيروز هانم» مع الطفلة «فيروز»، و»غزل البنات» مع «ليلى مراد» و«نجيب الريحاني، تزوج «إستيفان» من سيدة ايطالية وعاش معها بقية حياته التي قدم في نهايتها أخر أفلامه «الحقيبة السوداء»عام 1964 ليتوفى بعد ذلك في مايو من نفس العام ليخلو من بعده دور الشرير خفيف الظل إلى يومنا هذا.

 
 

سـارة تشـانـج طفـلـة الكمـان التـي كبـرت

سـارة تشـانـج طفـلـة الكمـان التـي كبـرت ربما يكون من السهل على طفلة في العاشرة من عمرها نيل الإعجاب والحصول على التصفيق الحاد عندما تقف بأقدام ثابتة على مسرح وتقوم بعزف مقطوعات باجانيني المعقدة. ربما يكون استخدام كلمة سهل في جملة واحدة مع اسم باجانيني هو استخدام غير لائق, ولكن هكذا كانت العازفة الشابة سارة تشانج في بداياتها.
كان أمام سارة تشانج خياران لكي تحافظ على نفس النجاح, إما أن تظل في العاشرة من عمرها لفترة طويلة من الزمن أو تزيد من اجتهادها لتصبح من أهم عازفي الكمان في العالم, ونظراً لصعوبة الخيار الأول فقد قامت سارة تشانج بالخيار الثاني.

ولدت سارة تشانج في عام 1980 في ولاية فيلادلفيا الأمريكية لأب وأم كوريين، انتقلا إلى الولايات المتحدة قبل عام من ولادة الابنة سارة, بدأ الأب عازف الكمان والأم المؤلفة الموسيقية في تعليم الطفلة سارة الموسيقى بداية بالبيانو، ولكن عندما وصلت الطفلة إلى التاسعة من عمرها أدرك الجميع أن لعب سارة للبيانو يعتبر إضاعة للوقت وأن لعبها للكمان قدر لا مفر منه. كانت سارة تدرس الموسيقى أيام السبت في إجازاتها من المدرسة, كان مدرسوها الموسيقيون يقولون إنهم لم يروا شيئاً كهذا من قبل, وعند بلوغ سارة العاشرة من عمرها تعاقدت معها شركة EMI لتنتج لها أولي ألبوماتها الموسيقى حيث طُرح في الأسواق في أغسطس من العام 1992، وسرعان ما وصل إلى قمة القوائم الخاصة بالموسيقى الكلاسيكية، لتحصل على العديد من الجوائز مثل جائزة أندي فيشر الأمريكية في عام 1992، وجائزة إكو الألمانية في عام 1993 كأفضل القادمين الجدد للموسيقى في هذين العامين.

منذ ظهورها في شكلها الحالي في القرن السادس عشر، كانت الكمان من الآلات المحببة للأذن ومن أعمدة الموسيقى الكلاسيكية, قليل هم العازفون القادرون ليس فقط على أن يوصلوا نغمات الكمان الرائعة إلى الأذن، ولكن أيضاً على جعل المستمع منبهراً ولا يدرك إن كانت هذه النغمات صادرة من الآلة أم أنها تأتي من السماء. سارة تشانج هي من القلائل القادرين على إبهار كل من سمعوها حتي أولئك الغير مهتمين بالموسيقى الكلاسيكية.

لعبت سارة تشانج كصوليست مع أشهر الأوركيسترات العالمية مثل أوركسترا نيويورك الفيلهارموني, أوركسترا فيلادلفيا, أوركسترا شيكاغو السيمفوني, أوركسترا برلين الفلهارومني, أوركسترا فيينا, أوركسترا لندن، والأوركسترا الملكية بأمستردام.

تقول سارة تشانج في أحد لقاءاتها الصحفية عن كل تلك الفرق الموسيقية: «عندما أصبحت في الساسة عشرة من عمري أصبح لدي تحكم أكثر في جدولي لأختار الأنسب, وأنا الآن مع هذه الفرق أختار مشروعاً موسيقياً أؤمن به, يصاحبني موسيقيون رائعون وأشعر أني في بيتي, أتمني أن يدوم هذا للأبد».

لعبت سارة على أكبر المسارح الموسيقية في العالم مثل قاعة كارنيجه في مانهاتن والتي تتسع لقرابة الثلاثة آلاف مقعد, مركز كينيدي في واشنطن, مركز باربيكان في لندن الذي هو أكبر مركز للفنون في أوروبا، ومدرج صحن هوليوود المخصص للموسيقى والذي يحتوي على أكثر من 17000 مقعد. يذكر أن اسم سارة تشانج حصل على جائزة عالم الشهرة من هذا المدرج، لتصبح أصغر من يحصل على هذه الجائزة على الإطلاق. تقوم الشابة تشانج بعزف المقطوعات الخاصة بأعلام الموسيقى الكلاسيكية أمثال تشايكوفسكي, موزارت, بيتهوفن، وباخ، وتقول: «أن تلعب كونشيرتو صعب متقلب الأزمنة والموازين مثل الألعاب النارية هو شىء ممتع، ولكنه بالتأكيد ليس أصعب من لعب ميزان بسيط لموزارت أو بيتهوفن. إن ذلك هو الأصعب على الإطلاق، إذ أنه رغم بساطته فإنه يحتاج لمجهود كبير والتزام كامل لكي تحصل على منتج صوتي يقارب المنتج الأصلي وقت تأليف المقطوعة».

الكمان الخاص بسارة تشانج هو من صنع جورنيري ديل جيسو في عام 1717. «إنها آلة داكنة, بنغمات فاتنة داكنة, ولكنها أيضاً تستطيع أن تكون مرحة مبتهجة, أعتقد أنها متقلبة المزاج مثلي, هي آلة تعكس شخصيتي». هكذا وصفت سارة تشانج الكمان الخاص بها. أنتجت شركة EMI CLASSIC كل ألبومات سارة الـ19 كما أنتجت لها إسطوانتين DVD.

باجانيني هو العازف والمؤلف الإيطالي نيكولو باجانيني الذي عاش في الفترة من 1782 إلى 1840. يعتبر أهم عازف ومؤلف لآلة الكمان في تاريخها. يعتبره البعض ظاهرة موسيقية وليس مجرد تطور للكمان. يعود إليه الفضل في اختراع العديد من التكنيكات الجديدة على آلة الكمان. اشتهر بصعوبة مقطوعاته التي كانت مصدر إلهام للعديد من الموسيقيين فيما بعد.

قد يظن البعض أن هناك فرقاً بين الأوركسترا الفيلهارموني والأوركسترا السيمفوني، ولكن في واقع الأمر تعتبر اللفظتان من المترادفات وتدلان على الأوركسترا كامل العدد الذي يحتوي على 100 عازف أو أكثر على المسرح وقت العرض.

 
 

بـاڤـاروتــي التينور الاسطوري

قد يتصور البعض أن تذوق الأوبرا وراثي، فمن تربى على حضور حفلات الأوبرا وحده هو صاحب الذائقة التي تؤهله للاستمتاع بهذا الفن، إذ ارتبط هذا الفن الثقيل منذ نشأته بالقصور والحفلات الملكية، وظل طوال قرون بعيداً عن ذائقة العامة. لكن للقاعدة شواذاً, فالمطرب الإيطالي الراحل لوسيانو بافاروتي حطم تلك القاعدة والنظريات المحيطة بها، إذ أصبح صوته مدخلاً واسعاً لقلب الجمهور العام. بافاروتي ولد في 1935 بشمال إيطاليا، لأب يعمل خبازاً، يهوى الأوبرا ويغنيها أحياناً. وحسب رواية بافاروتي كان أبوه يتمتع بصوت أوبرالي جميل، لكنه رفض التفرغ للغناء بسبب عصبيته الزائدة وخوفه على العائلة من تدهور الأحوال. وورث الابن العصبية، إذ يقول عنه بريسلين مدير أعماله السابق: «إذا أراد لوسيانو شيئاً فلابد أن يحصل عليه, مثلاً إذا أراد عدداً أكبر من تذاكر حفلاته ورفض المنظم ذلك، فلابد أن تتصرف وتحضر تلك التذاكر, فهذا أفضل لي, للمنظم وللجمهور».

لم تتعلق أحلام بافاروتي بالأوبرا منذ الصغر كما قد يظن البعض، لكنه تعلق بكرة القدم، وتمنى أن يصير حارساً للمرمى، وحين تحطم حلمه أقنعته أمه بأن يدرس ليصبح مدرساً ولكنه بعد عامين من الدراسة قرر إطلاق عنان الموسيقي بداخله. بدأ بافاروتي دراسته الجادة للموسيقى عام 1945، في عمر التاسعة عشرة، مع معلمه آريجو بولا الذي أدرك أن صوت بافاروتي ذهبي، فلم يتقاض منه أجراً. وظل بافاروتي يدرب صوته لسبع سنوات قبل أن يبدأ الغناء الاحترافي.

بعدها انطلق المطرب الشاب (التينور)، واحتراف الغناء عام 1961 في إيطاليا حيث اكتسب شهرة واسعة، فغنى علي أثرها في أوبرا لندن الملكية وهولندا وأنقرة وبودابيست وبرشلونة وفيينا. وكانت النقلة الأكبر في حياة بافاروتي حين أدى أكبر أدوار الأوبرا في ميلانو، وهي أوبرا la scala، في منتصف السبعينيات. يعود الفضل لبافاروتي في اجتذاب جمهور جديد للأوبرا، وخاصة مع أغنيته التي ارتبطت بشعبيته «نيسون دورما» (وتعني ليهجر الجميع النوم)، والمأخوذة من الفصل الأخير في أوبرا بوتشيني «توراندو»، والتي ارتبطت بكأس العالم لكرة القدم لعام 1990.

الأوبرا في عرف بافاروتي فن شعبي قد يختلط بكرة القدم وقد يقدم في أي مكان بالعالم. فقد غنى بافاروتي على سور الصين في عام 1982م، وفي افتتاح كأس العالم بإيطاليا عام 1990، كما قام بالغناء في هايد بارك بلندن، والسنترال بارك بنيويورك. وغنى بافاروتي نفس الأغنية «نيسون دورما» كجزء من العرض الأخير له خلال افتتاح بطولة الألعاب الأولمبية الشتوية في تورين في فبراير عام 2006. في حياة بافاروتي حب آخر لا يقل عن حبه للموسيقى، هو حبه للطعام, يقول مدير أعماله في الكتاب الذي ألفه عن حياة الأسطورة بافاروتي: «يفكر في الطعام طوال الوقت, لم يكن فقط يحب الطعام, بل يهواه ويعشقه, يحب رائحته, ملمسه, إعداده, التفكير به, الحديث عنه. عند دخوله أي غرفه يبدأ بالشم ويكون سؤاله الأول ما هذه الرائحة الطيبة التي أشم, أهي الباستا؟» يعرف المقربون من بافاروتي هذا العشق للطعام ويروون عنه رواية طريفة، إذ إنه كان يرفض الذهاب إلي الصين ظناً منه أنه لن يجد طعاماً مفضلاً لديه هناك، وعندما اقتنع بأنه لابد أن يقوم بعمل حفل كبير هناك قام باصطحاب بعض من أفضل طهاة جنوة علي متن الطائرة، بالإضافة إلي كميات مهولة من الباستا, الثوم, الطماطم, البطاطس, البصل و1500 زجاجة مياه معدنية. يقول بفاروتي عن الغناء والطعام: «كيف يمكنني أن أكون رومانسياً علي المسرح ومعدتي خاوية».

للأعمال الخيرية نصيب كبير في حياة التينور الأشهر بافاروتي, فقد قام بالعديد من الحفلات المسماة بافاروتي وأصدقاؤه لتخصيص ريعها للأهداف المختلفة للأمم المتحدة. قام بمشاركة بافاروتي في هذه الحفلات العديد من نجوم العالم، مثل سيلين ديون, ماريا كاري, إريك كلابتون, إلتون جون, ستينج, بون جوفي وأندريا بوتشيللي وآخرين. كما قام أيضاً بحفل كبير مع المغني الفرنسي ذو الأصل الأرميني تشارلز أزنافور، تضامناً مع ضحايا زلزال كبير ضرب أرمينا وأسفر عن مقتل 25000 شخص.

مع تنصيبه مبعوثاً للسلام من قبل الأمم المتحدة في عام 1998 قام بعمل حفل خيري كبير في لبنان في عام 1999 احتفالاً بانتهاء 15 عاماً من الحرب الأهلية, حضر هذا الحفل 20000 شخص.

نال بافاروتي عدداً ضخماً من الجوائز العالمية، على رأسها «أسطورة الجرامي» والتي لا تمنح سوى للفائزين بالجرامي لأكثر من خمس عشرة مرة، وكرم مئات المرات على مستوى العالم، سواء على المستوى الفني، أو نظيراً لنشاطه الاجتماعي البارز، فقد تبنى بافاروتي مشروعاً خيرياً يضم نخبة من نجوم الموسيقى لجمع منح تتصرف فيها هيئة اليونسكو لدعم اللاجئين السياسيين. لكن حياة بافاروتي لم تكن مليئة بالنجاحات والجوائز فقط، فقد اشتهر بكونه «ملك إلغاء الحفلات» إذ فشل في الالتزام بمواعيد حفلاته في أوقات كثيرة، وهو ما تسبب له بعلاقة ضعيفة مع الكثير من دور الأوبرا، ولا أدل على هذه السمعة من الإحصائية التي تؤكد أن بافاروتي خلال ثمانية أعوام ألغى 26 حفلاً من مجمل 40 حفلاً كان من المفترض أن يقدمها.

استمر بافاروتي في مشواره الفني يغني حتى اعتلت صحته، وأصيب بسرطان البنكرياس ليودع الحياة في 2007 تاركاً وراءه ظاهرة لن تتكرر في فن الأوبرا، وجماهير لا تحصى ممن أحبوا هذا الفن مع صوته. وبلغ عدد العروض الأوبرالية لبافاروتي على مسرح دار أوبرا المتروبوليتان في نيويورك وحدها 373 عرضاً منذ بدأت حياته الفنية وحتى وفاته.

 
 

تشيللو يويوما حين تصحبك ا لموسيقى لآفاق أرحب

الموسيقى غذاء الروح و العقل أحيانا, وأصل الموسيقى الآلات الموسيقية المختلفة الأشكال والأصوات فلكل آلة صوت يميزها، و لكن أقرب الأصوات للصوت البشري هو صوت آلة التشيللو, فعند سماع إحدى المقطوعات المعزوفة على التشيللو تتخيل إنسانا يغني و لكن عند سماع إحدى المقطوعات على آلة التشيللو من عزف الصيني الأصل الأمريكي الجنسية «يويو ما» فأنت تسمع قلبك يغني معه.

يعتقد أن أول تشيللو صنع في القرن السادس عشر تحويرا من آلة الكمان المعروفة و بديلا لآلة تاريخية كانت مستخدمة في هذا الوقت يطلق عليها الباص كمان. التشيللو جزء أساسي من الوتريات في أي أوركسترا و تم استخدامه كثيرا في الموسيقى الكلاسيكية الأوروبية, و الكثير من موسيقى الحجرة بل تم استخدامه أيضا في الموسيقى المعاصرة بما فيها الروك و الهيب هوب.

تعتبر كل آلة تشيللو كيان قائم بذاته, فهناك الكثير من آلات التشيللو المعروفة بالاسم وذلك لأسباب عدة, منها عمر الآلة, صانعها, شكلها الخارجي, خصائصها الصوتية أو حتى العازفين الذين استخدموها. يعتبر التشيللو المسمى بدافيدوف ستراديفيريوس أشهر تشيللو موجود الآن, حيث صنع هذا التشيللو في العام 1712 في إيطاليا، و تبدلت حيازة هذا التشيللو مرات عدة و بيع أيضا عدة مرات حتى إنه قد بيع بمبلغ يفوق التسعين ألف دولار في عام 1964 و هو ما كان يعد ثروة في مثل هذا التوقيت. لا عجب إذن أن نقول أن العازف الأشهر يويو ما هو من يستخدم هذا التشيللو الآن.

يعتبر النقاد يويو ما من أهم عازفي التشيللو في العالم ليس فقط لإسهاماته الغزيرة في عزف المقطوعات الكلاسيكية لباخ وتشايكوفسكي و موتسارت بجانب عزفه لمقطوعات باجانيني بالغة الصعوبة و المكتوبة أساسا لآلة الكمان, بل أيضا لإسهاماته الكبيرة في الموسيقى المعاصرة من موسيقى تصويرية لأفلام مثل Crouching Tiger, Hidden Dragon و Memoirs of a Geisha. أهم ما يميز يويو ما هو الأسلوب الناعم وعزفه النغمات الصعبة بأسلوب سهل على الأذن حتى غير الموسيقية منها, ويعتبر يويو ما من أهم العازفين الذين استطاعوا تقريب الموسيقى الكلاسيكية من الجمهور العادي. حصل يويو ما على العديد من الجوائز العالمية منها 15 جائزة جرامي في الفترة من عام 1985 حتى 2004, كما حصل على دكتوراه فخرية أخرى في الفنون الموسيقية عام 2005 من جامعة برنستون، ومسجل ليويو ما أكثر من 75 ألبوم.بالإضافة إلى التشيللو الشهير بدافيدوف ستراديفيريوس فإن يويوما يملك تشيللو آخر يسمى دومينيكو مونتاجنانا و الملقب أيضا باسم بتيونيا. صنع هذا التشيللو في عام 1733 و ليويو ما قصة شهيرة مع هذا التشيللو, إذ أنه فقد هذا التشيللو المثمن بأكثر من ثلاثة ملايين دولار في إحدى ليالي خريف 1999 عندما نسيه في أحد تاكسيات نيويورك, و لكن لحسن الحظ عاد إليه التشيللو دون إصابات بعدها بعدة أيام.

ليويو ما الكثير من العروض مع المشاهير والسياسيين فقد قام بعمل دويتو مع وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس في عام 2001 أثناء حفل توزيع جوائز الميداليات الأمريكية للفنون و الإنسانيات.

و في أكتوبر من العام 2009 ظهر بجانب رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر في مركز أوتاوا الوطني للفنون, حيث قام هاربر بعزف البيانو و الغناء لـ»With A Little Help From My Friends» إحدى أغاني الفريق الإنجليزي الشهير بيتلز, وقد صاحبه يويو ما على التشيللو.

سماع الموسيقى يلون العالم بأحاسيس مختلفة وله مزايا كثيرة, ولكن الموسيقى على تشيللو يويو ما لها ميزة إضافية هي منحك القدرة على التخيل و الإبداع مع الصفاء اللازم لحسن التفكير واتخاذ القرارات.

 
 

ستيف جوبز العبقريّ الذي فكَّر بشكل مختلف

الابتكار، المثابرة وحبّ الثورة، صفات اجتمعت في شخص واحد رفض أن يفكّر بشكل اعتياديّ إنما أراد إعلانَ عصر جديد أساسه التكنولوجيا الحديثة التي غيّرت حياة النّاس، ستيف جوبز فكَّر بشكل مختلف كما هو شعار شركة آبل التي يترأس مجلس إدارتها “Think Different”، فوضع حجر الأساس لحقبة لم تعرفها الإنسانية تظهر فيها الابتكارات والاختراعات بشكل دوريّ دون أن يكون هناك من يستطيع إيقاف هذا العقل المبتكر عن التفكير وتقديم الجديد دائماً، من حواسيب ماكنتوش الى أجهزة الآيبود وصولاً الى هواتف الآيفون وألواح الآيباد، كانت مسيرة جوبز تنبض بالحياة وحبّ التقدّم، رغم كلّ العوائق التي واجهها في حياته حيث كان في كلّ مرة ينهض من جديد ويواجه العالم متسلّحاً بفكره المختلف الذي لا يعرف حدود.

طالبٌ يقلب المقاييس إذا تأمل جوبز سنوات طفولته اليوم بعد أن بلغ الـ55 عاماً، لوجد أياماً صعبة كثيرة خصوصاً قضية تبّنيه من عائلة أميركية بعد أن عجز والداه الحقيقيان جوان سيمسون (أميركية الجنسية) وعبد الفتاح جندلي (سوريّ الجنسية) عن تربيته، وكان الشرط الأول الذي فرضته والدته على الأبوين بالتبني هو أن يكونان قد أتمّا دراستهما الجامعية، ورغم أنّ عائلة جوبز لم تلبِّ الشرط فقد تعهدّت بإرسال الإبن الصغير إلى الجامعة، إلا أنّ جوبز كان لديه مخطّطات أخرى تخالف آراء والديه، حيث كان قد ابتكر أول شريحة إلكترونية في حياته وهو في الصفوف الثانوية، ما أتاح له التدّرب في شركة HP حيث تعرّف على المهندس الإلكترونيّ ستيفين وزنياك الذي أصبح شريكه في أهم الابتكارات التكنولوجية، وبعد HP كانت خطوة أكبر بانتظار جوبز بعد تركه الدراسة الجامعية بسبب رسوبه في عامه الأول، وهي اختراق أبواب شركة “أتاري” حيث تسلم وظيفة رئيسية كمصمّم ألعاب، ورغم أنّ جوبز حاول إيجاد طريق آخر لنفسه من خلال السفر إلى الهند، كان المرض بانتظاره ليعيده إلى “أتاري”، ولم يكن جوبز قد وصل إلى الـ20 من عمره حتّى انضمّ إلى “همبرو كمبيوتر” وهو نادٍ لمطّوري أجهزة الكومبيوترات الشخصية، حيث اجتمع مجدداً بصديقه وزنياك وانطلقا في مسيرة شراكة طويلة.

... وانطلقت آبل “الابتكار هو الذي يميّز بين القائد والتابع” قولٌ آمن به جوبز منذ اللحظة الاولى التي قرّر فيها ولوج عالم التكنولوجيا مع شريكه وزنياك، فالابتكار كان هو السرّ الأساسيّ وراء انطلاق شركة آبل العام 1976 بإصدار حاسوب “آبل 1” الذي حقّق ثروة أولية لجوبز، ولم تلبث الشركة أن بدأت تتطوّر بعد قرار الرئيس التنفيذيّ السابق لشركة Intel مايك ماركولا الاستثمار فيها، فاكتسح حاسوب “آبل 2” الأسواق وحقّق نجاحاً خارقاً، وعلت قيمة آبل السوقية، وبالتالي موقع جوبز في الشركة التي أسّسها بنفسه، إلا أنّ جوبز ذاق طعم الفشل أيضاً بعدما طرح حاسوبان وهما “آبل 3” و”ليزا” اللذان لم ينالا إقبالاً شعبياً بسبب مشاكل تقنية، غير أنّه نهض مجدداً باعتبار أنّه “خلال الابتكار يمكن للأخطاء أن تقع ويجب الاعتراف بذلك والعمل على تطوير الإبتكارات”، وسرعان ما عمل جوبز بالتعاون مع الرئيس التنفيذيّ الجديد لآبل جون سكولي لإطلاق جهاز “ماكنتوش” الذي أصبح معياراً للكمبيوترات عبر العالم، غير أنّ التعاون مع سكولي لم يكن موّفقاً حيث أقنع هذا الأخير مجلس إدارة آبل بانتخاب جوبز رئيساً للمجلس ولكن دون أي صلاحيات، وهذا ما لم يرضه جوبز حتماً فباع حصّته وانطلق في رحلة جديدة.

مغامرة العودة الى آبل لم يحتج ستيف إلا لأيام قليلة ليعاود نشاطه في عالم المعلوماتية من خلال تأسيس شركة “Next Step”، واستطاع تأمين رأسمال لها من خلال مموّلين كبار، واستخدم جوبز هذه الإمكانات ليدخل عالم أفلام الكرتون أيضاً، حيث ترأس شركة Pixar Animations Studio ودمج فنّ الرسوم المتحرّكة بتكنولوجيا الحواسيب، وعاش جوبز مرحلة ذهبية خلال تعرّفه على زوجته لورين باول التي تزوّجها وأنجب منها 3 أولاد، إلا أنّ فرحته لم تكتمل بسبب الخسائر المادية لشركة Next التي اضطر لإقفال مصنعها لتصنيع الكومبيوترات وركّز على برامج المعلوماتية، غير أنّ آبل لم تكن هي أيضاً في القمة أبداً بسبب انحصار حصّتها من سوق الكومبيوترات مما أدّى إلى طرد سكولي من الرئاسة التنفيذية، وعند وصول جيلبرت أميليو إلى سدّة الرئاسة، كان جوبز هو برّ الأمان بالنسبة لآبل، إلا أنّ عبقريّ التكنولوجيا كان يحقّق نجاحاته الخاصة من خلال إطلاق فيلم Toy Story الشهير من إنتاج Pixar وWalt Disney، وما لبث جوبز أن اقتنص فرصة طرح أسهم آبل للاكتتاب حتّى قام بعملية شراء واسعة جعلته مالكاً لـ80 مليون سهم، وحين اشترت آبل شركة Next، عاد ملك المعلوماتية إلى عرشه رئيساً تنفيذياً لآبل براتب دولار واحد سنوياً وهذا ما صرّح به، في حين كان يتقاضى أرباحاً طائلة من الأسهم التي يمتلكها. بين النجاح وتجاوز المرض كلّ ما كانت تحتاجه آبل هو أن يكون ستيف جوبز رئيساً تنفيذياً لها لتشهد ازدهاراً لا مثيل له لانفتاحه على الأفكار الجديدة التي أوصلته إلى تقديم الـiMac إلى محبّي الآبل، وقد بيع منه 6 ملايين جهاز عبر العالم، وسرعان ما حقّقت الشركة أرباحاً طائلة وتحوّلت إلى منافس شرس في سوق التكنولوجيا، خصوصاً بعد إطلاق متاجر آبل للتجزئة. ولأنّ النوعية هي أهم من الكمية بالنسبة لجوبز، فهو أراد إدخال عنصر جديد ومتطوّر إلى الأسواق والخروج عن نمط تصنيع الكومبيوترات فقط، والنتيجة كانت الـiPod الجهاز الموسيقيّ المحمول ذي القدرة على تحميل آلاف الأغاني والملفات، الذي عزّز جوبز نجاحه من خلال إقناع شركات تسجيل الأغاني بمنحه حقوق تسويق أغانيها على الإنترنت، وخلال هذه النجاحات المستمرة، كان المرض مرة أخرى بالمرصاد لجوبز، حيث أصيب بورم سرطانيّ في الكبد، لكنّه سرعان ما شُفي منه، ولم يكن المرض أبداً ليوقف مسيرة عبقريّ التكنولوجيا الذي قدّم للعالم ابتكارات جديدة كالآيفون الذي قلب الموازين في عالم الهواتف المحمولة بنماذجه المتطوّرة دائماً والآيباد الذي شكّل ثورة في عالم التكنولوجيا.

55 عاماً وما زال جوبز يرفض أن يعرض أحد غيره إنجازات آبل إلى الجمهور، فهو يشعر بأنّه يصنع التاريخ من خلال هذه الإنجازات، وهذا هو ما يفعله تماماً، وإذا كانت شائعات كثيرة تطاله خصوصاً في مسألة صحّته، فجوبز يثبت مرة بعد مرة أنّه قادر على مواجهة كلّ الصعوبات ورفع راية آبل عبر العالم.

 
 

نوبا قصة نجاح الطعم الجميل

لم يكن الطفل الصغير نوبو ماتسوهيسا يحلم بأنه سيملك كل هذه الشهرة وكل هذه الثروة, كان الطفل نوبو يحلم فقط بأن يصبح طاهياً للسوشي الذي كان يعشقه ويعشق إعداده. كان حلم نوبو الأساسي أن يصبح قادراً على صنع قائمة الطعام الخاصة به. استغرق الوصول للحلم 30 عاماً من التجربة والفشل والشركاء الجاحدين, فقصة نوبو ليست قصة طاهٍ ماهر ولا سلسلة مطاعم رائعة فحسب بل أيضاً قصة كفاح وإصرار, هي قصة الحلم وتحقيقه..

ولد نوبو في مدينة سايتاما باليابان. توفي أبوه عندما كان نوبو في السابعة من عمره. أثناء الزيارة الأولى لنوبو لأحد مطاعم السوشي أدرك تماماً ما يريد, وسعياً لهدفه بعد إتمام دراسته الثانوية مباشرة التحق بالعمل في أحد مطاعم السوشي بطوكيو, في سن الرابعة والعشرين عرض عليه أحد زبائن المطعم أن يشاركه في إنشاء مطعم سوشي في مدينة ليما عاصمة بيرو, استطاع نوبو خلال ثلاث سنوات أن ينقل ذوق السوشي الياباني إلى المتذوق في أمريكا اللاتينية، ثم أدى اختلاف مع شريكه حول نوعية وجودة المواد المستخدمة في الطهي إلى الانفصال. يقول نوبو عن هذه التجربة: «ليما هي أفضل مكان لطاهي السوشي, المحيط الهادئ بالجوار والحصول على السمك الطازج ليس بمشكلة على الإطلاق»..

بعد ذلك انتقل نوبو إلى لوبنس أيريس بالأرجنتين، ولكن لم يحالفه الحظ هناك، لأن ثقافة الأرجنتين تعتمد أصلاً على اللحوم لا الأسماك، وبالتالي ليس السوشي. عاد نوبو إلى اليابان ليعمل مرة أخرى طاهياً للسوشي في أحد المطاعم مما أثر فيه كثيراً. كطاهٍ وليس كصاحب مطعم، أدرك نوبو أنه يعد من أفضل طهاة السوشي على الإطلاق، ولكنه يريد الآن أن يملك مطعمه الخاص. وفي تكرار لتجربة بيرو سافر نوبو ليشارك أحد الأصدقاء في مطعم في ألاسكا. وبعد شهور من العمل المضني حصل المطعم على الشعبية المطلوبة، ولكن لم تكن هذه هي مرحلة تحقيق الأحلام فالحياة مليئة بالمفاجآت التي ربما لا تكون كلها سعيدة. يحكي نوبو عن المفاجأة التي حدثت له ويقول: «كان المطعم دائماً ممتلئاً عن آخره, عملت أنا وطاقمي لمدة خمسين يوماً بدون الحصول على أية إجازة, وفي عيد الشكر قررنا الحصول على إجازة، وذهبت لتناول الديك الرومي في بيت أحد الأصدقاء, وأثناء تناولي العشاء استقبلت مكالمة هاتفية من شريكي في المطعم يخبرني بأن المطعم يحترق, لم أصدق في البداية وظننته يمزح، إلا أنه أعاد علي الجملة عدة مرات، ولم أصدق إلا عندما سمعت أصوات عربات المطافئ»..

ظناً منه أنه حريق عادي, ذهب نوبو إلى موقع الحريق ليكتشف أن الحريق قد أتى على مطعمه الذى كان بدون تأمين ليعود إلى اليابان غير محمل بأي شيء غير الديون وزوجة وبنات عليه أن يتحمل مسئوليتهن. لذا لم يستمر نوبو باليابان أكثر من أسبوع، إذ تلقى مكالمة هاتفية من أحد الأصدقاء يخبره بأنه سيفتتح مطعماً للسوشي وأن عليه الانضمام إليه فوراً في لوس أنجلوس. استمر نوبو بالعمل في ذلك المطعم لمدة سنتين، استطاع خلالهما أن يسدد ديونه وأن يحصل على الإقامة داخل الولايات المتحدة.

انتقل نوبو بعد ذلك للعمل في مطعم آخر ببيفرلي هيلز بمرتب أكبر ساعده على ادخار بعض الأموال. استمر في العمل في ذلك المطعم لست سنوات حتى عرض صاحب المطعم المكان للبيع, هنا أحس نوبو أنه يريد تكرار التجربة, لم يكن المال كافياً ولكنه حصل على قرض يكفي للحصول على المطعم. هذه المرة حقق المطعم نجاحاً مقبولاً خاصة وسط نجوم هوليوود مما كان سبباً في إصرار نجم في حجم روبرت دي نيرو على مشاركة نوبو بمطعم كبير في نيويورك. ثم توالت مطاعم نوبو لتصل إلى 22 مطعماً، ويتوقع أن تصل إلى 25 مطعماً في أكثر من 15 مدينة.

لم يقتصر دور نوبو على الطهي وإدارة المطاعم فقط، بل أيضاً شارك في التمثيل في أفلام هوليوود, فقد مثل في أفلام Casino, Austin Powers, and Memories Of Geisha.

حصل نوبو على العديد من الجوائز، أهمها دخول مطعمه ببيفرلي هيلز في قائمة أفضل 10 مطاعم على مستوى العالم من مجلة نيويورك تايمز في عام 1993, أفضل مطعم جديد عام 1995, جائزة الثلاث نجمات من نيويورك تايمز في عامي 1995 و1998, كما حصل نوبو من لندن على جائزة One Michelin Star في عام 1997, كما حصل الفرع الآخر بلندن على نفس الجائزة في عام 2005.

 
 

باتريشا فيلد اسم يتألق في عالم السينما والتلفزيون

كل من يشاهد مسلسل و فيلم الحياة والمدينة لا بد و أن يتساءل, من أين يأتون بهذه الأزياء الرائعة؟ والإجابة بسيطة «باتريشا فيلد»..

بدأ مشوار باتريشا فيلد مع الموضة سنة 1966 عندما فتحت محلا صغيرا في جرينتش فيليدج. اشتهر المحل وأصبح معروف عالميا في عالم الموضة، بل وأصبح لأزياء فيلد تأثير واضح على أسلوب مدينة نيويورك الصاخب. فتحت فيلد المحل الثاني في 1996 بمدينة سوهو وأطلقت عليه اسم Hotel Venus، و أطلقت خط تصميماتها سنة 1995 بعد أن صنعت لنفسها اسم في عالم الموضة كمصممة جريئة ذات ذوق مختلف و فردي. و تباع تصميمات فيلد تحت العلامة التجارية «بيت فيلد» House of Field. .

دخلت باتريشا فيلد في عالم تصميم الأزياء في هوليوود في الثمانينيات حيث عملت كمصممة في مسلسل Crime Story، ثم عملت في أفلام أخرى مثل Miami Rhapsody و رشحت لجوائز عن الأزياء التي صممتها لهذه الأفلام. و يعتبر فيلم Miami Rhapsody نقطة تحول أساسية في حياة فيلد حيث قابلت سارة جيسيكا باركر و توطدت علاقتهما و تبع ذلك عمل فيلد كمصممة و ستايلست لمسلسل الحياة والمدينة. جددت باتريشا فيلد وجه الموضة في مدينة نيويورك من خلال عملها في المسلسل، و أطلقت صيحات للأزياء اتبعتها معظم مشاهدات المسلسل حيث لمعت فيلد كنجمة في عالم الأزياء خلال الستة مواسم التي أنتجتها شركة HBO للمسلسل. تتميز أزياء فيلد في المسلسلات برسم طابع خاص لكل شخصية،.

كالشخصية التي تلعبها سارة جيسيكا باركر – كاري برادشو. فشخصية كاري برادشو مهووسة بأحذية مانيلو بلانيك و لها ذوقها الخاص في انتقاء ملابسها، وهذا ما برعت باتريشا فيلد في تصويره لتكتمل ملامح الشخصية. .

و فازت باتريشا فيلد بأربع جوائز من Costume Designers Guild Award لأفضل أزياء لمسلسل درامي و فازت بجائزتين إيمي عن تصميماتها في الحياة والمدينة. ولم يتوقف نشاط باتريشا فيلد عند تصميم ملابس الأربع صديقات في المسلسل وفي الجزء الأول من فيلم الحياة والمدينة, فهي الآن تعمل على تصميمات الجزء الثاني من الفيلم. و في الصور القليلة التي استطاعت وسائل الإعلام الوصول إليها خلال تصوير المشاهد في مانهاتن ظهرت البطلات بأزياء من الثمانينيات كلها من تصميمات فيلد..

عملت باتريشا فيلد كمصممة أزياء وستايلست في فيلم The Devil Wears Prada الذي تدور أحداثه حول الدراما و الصراع في عالم الموضة و الأزياء. تقول الشائعات أن ميزانية الأزياء لهذا الفيلم بلغت 100 ألف دولار أمريكي، و لكن فيلد استطاعت أن تستعير وتستخدم أزياء بما يوازي مليون دولار. استخدمت فيلد أزياء من برادا و من جوتشي و فالنتينو و شانيل و أحذية من جيمي تشوو. تمكنت باتريشا فيلد من تصميم أزياء تتماشى مع الشخصية التي لعبتها ميريل ستريب في الفيلم، و التي رشحت عنها للأوسكار كأفضل ممثلة في دور رئيسي. كذلك تمكنت فيلد من تحويل شخصية آن هاثاواي من امرأة لا تفقه شيئا في الموضة لامرأة ترتدي سترات من شانيل بأناقة و جاذبية هائلة. و رشحت باتريشا فيلد لجائزة أوسكار أفضل مصممة أزياء ذلك العام..

تعمل باتريشا فيلد الآن في مسلسل درامي تدور أحداثه في عالم الموضة و هو Ugly Betty في موسمه الثالث. و يشاع أن هناك تحضيرات لعرض Ugly Betty على مسرح برودواي وأن التصميمات ستكون من نصيب باتريشا فيلد أيضا. تصمم فيلد أزياء كل الشخصيات في المسلسل، بداية من عائلة بيتي إلى نجمات الموضة في مجلة Mode حيث تدور حلقات المسلسل. تقول فيلد عن عملها في المسلسل أن طباع الشخصية نفسها هي مصدر الإلهام لأزياء تلك الشخصية وأسلوبها في اختيار الملابس، هكذا تستطيع فيلد التعامل مع كل تلك الشخصيات المختلفة بحيث يصبح لكل منها بصمة مميزة. .

يوجد أحدث محلات باتريشا فيلد 302 Bowery Street بمدينة نيويورك، و يتميز عن باقي محلاتها بوجود سبا و مركز تجميل بجانب الملابس و الإكسسوارات. تؤمن فيلد أن أي قطعة ملابس لن تبدو في أجمل حالاتها - مهما تكن رائعة - إلا بارتداء الإكسسوارات المناسبة. وهي تفضل القبعات عن أي إكسسوارات أخرى، لأن كل من يتحدث معك ينظر إلى الرأس أولا. وتحب فيلد القفازات جدا و تقول أنها قطعة الملابس المفضلة لها الآن، و تأتي مجموعتها في ألوان صاخبة و معدنية كالذهبي و الفضي و البرونزي..

إذا أردتِ أن تكوني أنيقة كشخصيات فيلد - سواء كانت شخصية كاري برادشو أو بيتي سواريز أو ميرياندا بريستلي التي لعبتها ميريل ستريب - فعليكِ اتباع حدسك الخاص وما يلائم شخصيتك. و تؤمن فيلد أن الأزياء تأتي أولا و قبل أي شيء في التعبير عن الشخصية.

 
 

برنارد شو... الفيلسوف الساخر

برنارد شو... الفيلسوف الساخر. أن تحصل على الشهرة لهو شيء في غاية الصعوبة, وأن تحصل على الشهرة من خلال الأعمال الفنية الإبداعية لهو شيء أصعب، ولكن أن تحصل على هذه الشهرة نتيجة للأعمال الإبداعية الفكاهية وخفة الظل الشخصية لهو بالتأكيد الأصعب على الإطلاق, جورج برنارد شو هو النموذج المثالي لمن حقق هذه الشهرة الصعبة.

ولد برنارد شو في أيرلندا في يوليو من العام 1856 وتوفي في نوفمبر عام 1950 عن عمر جاوز الرابعة والتسعين, حاز جائزة نوبل في الأدب عام 1925، كما حصل على الأوسكار لأحسن سيناريو عام 1938عن سيناريو فيلم بيجماليون.

عاش برنارد شو حياة مليئة بالسخرية إذ يقول: «سبيلي في الفكاهة أن أقول الحق, فإن هذه أطرف فكاهة في العالم».

لبرنارد شو حكايات كثيرة مضحكة مع النساء, فهو يحبهم ولكنه لم يستطع التوقف على السخرية منهن, ذات يوم قالت سيدة له: لو كنت زوجي لوضعت لك السم في القهوة. فأجابها برنارد شو: عزيزتي.. لو كنت زوجتي لشربتها.

يُذكر أيضاً أن إحدى السيدات الأرستقراطيات سألت برناردشو: كم تقدر عمري؟ فنظر إليها برناردشو واستغرق في التفكير، ثم قال: إذا أخذت في اعتباري أسنانك الناصعة البياض, والتي تتلألأ في فمك فسيكون عمرك 18 عاماً، وإذا أخذت في اعتباري لون شعرك الكستنائي فيمكن تقدير عمرك 19 عاماً، أما لو أخذت في اعتباري سلوكك فسيكون عمرك 20 عاماً. فقالت بعد أن أطربها ما سمعت: شكراً على رأيك اللطيف، ولكن قل بصدق كم تعتقد أني أبلغ من العمر؟ فأجابها على الفور: اجمعي 18 + 19+20 تحصلين على عمرك.

يروي أيضاً أنه ذات يوم قالت له امرأة رائعة الجمال: «يعتبرك الناس أذكى البشر ويعتبرونني أجمل النساء، فلو تزوجنا لجاء أولادنا أجمل الأولاد وأذكاهم. ابتسم برنارد شو وقال: لكني أخشى يا سيدتي أن يأتي أولادنا على شاكلة أبيهم بالجمال، وعلى شاكلة أمهم بالذكاء، وهنا تكون المصيبة الكبرى.

حضر برناردشو حفلة خيرية، وأثناء الاحتفال دعته امرأة للرقص معها فوافق.. وهو يراقصها سألها عن عمرها فقالت خمس وعشرون, فضحك وقال لها: النساء لا يقلن أعمارهن أبداً، وإن قلنها فهن يقلن نصف العمر فقط. فقالت غاضبة أتقصد أنني في الخمسين من عمري يا سيدي؟, فرد عليها قائلاً بالضبط, فصاحت به, إذاً لماذا تراقصني؟ رد عليها بكل هدوء: أنسيتِ أننا في حفلة خيرية يا سيدتي؟ لبرنارد شو آراء تستحق الاهتمام في كثير من الأشياء, فمثلاً يقول شو عن الموضة: «الموضة ما هي إلا وباء مستحدث». وعن الديموقراطية يقول: «الديموقراطية هي الأداة التي تضمن أننا لن نحكم بشيء أفضل مما نستحقه». وعن رأيه في الوطنية يقول: «الوطنية هي أن تظن أن بلدك هي أفضل من البلدان الأخرى، وذلك لا لشيء ولكن لأنك ولدت فيها». وعن رأيه في السخرية يقول: «القدرة على الملاحظة الدقيقة هي ما يطلق عليها السخرية عند أولئك الناس الذين لا يقدرون عليها». كما أن له رأياً آخر طريفاً عن الحب يقول: «الحب هو التضخيم المبالغ فيه في ما يميز شخصاً ما عن بقية الناس», أما رأيه عن السياسيين فيقول: «شخص لا يعرف شيئاً ويدعي أنه يعرف كل شيء, هذا يشير إلي أنه سيكون لديه مستقبل سياسي رائع». أما عن رأيه في الزواج فيقول: «إن الزواج تحالف يدخله طرفان, رجل لا يستطيع النوم والشباك مغلق, وامرآة لا تستطيع النوم والشباك مفتوح».

لبرنارد شو أيضاً الكثير من المقولات التي يستخدمها كثير من الناس والكتاب ليس فقط لطرافتها وإنما أيضاً لعمقها, منها: «أمريكا وبريطانيا أمتان تفرقهم لغة واحدة».

«القليل من الناس يفكر أكثر من مرتين سنوياً, لقد حظيت بشهرة عالمية لأني قطعت وعداً على نفسي أن أفكر مرتين أسبوعياً علي الأقل». «النار مكتظة بالموسيقيين الهواة».

«أستطيع مسامحة ألفريد نوبل على اختراعه للديناميت, ولكن من اخترع جائزة نوبل لهو بالتأكيد شخص مهووس».

«حتى وإن استلقى كل الاقتصاديين أرضاً متراصين في خط مستقيم فلن يصلوا إلي حلول».

«نقص المال هو أساس كل الشرور».

«التخيل هو أصل كل إبداع, تتخيل ما تشتهيه, ثم ترغب ما تخيلته, وأخيراً تصنع ما رغبته».

«القراءة جعلت من دون كي شوت نبيلاً, وتصديق ما قرأه جعله مجنوناً».

«إن عقاب الكاذب ليس عدم تصديق الناس له, وإنما هو عدم تصديقه للناس».

«العاقلون يتكيفون علي الدنيا, وغير العاقلين يجعلون الدنيا تتكيف عليهم, إذن تقدم المجتمعات يعتمد على غير العاقلين»..

«المرأة هي جمع للهموم، طرح للأموال، ومضاعفة للأعداء وتقسيم للرجال»..

«الحرية هي المسؤولية، ولهذا يخشاها معظم الرجال».

«لا نتوقف عن اللعب لأننا كبرنا، إننا نكبر لأننا توقفنا عن اللعب»..

«أن تكره الآخر ليس إثماً عظيماً، لكن أن تتجاهله هو الوحشية بعينها»..

«كن حذراً من الرجل الذي لا يرد لك الصفعة: فهو بذلك لا يسامحك ولا يسمح لك بمسامحة نفسك».

«أوجد شيئاً ذكياً لتقوله فتصبح رئيس وزراء، وإن كتبته تصبح شكسبير»..

«تعلمت منذ زمن ألا أتصارع مع خنزير أبداً. لأنني سأتسخ أولاً ولأن الخنزير سيسعد بذلك».

 
 

جايم هايون الإسباني النابغة

ولد المصمم الإسباني جايم هايون في مدريد عام 1974، وكغيره من مماثلي عمره أغرق هايون نفسه فى ثقافة التزحلق على الألواح، واهتم بفن النقش على الجدران، وقد ظهرت تلك الثقافة في أعماله اليوم حيث التصاميم ذات التفاصيل الجريئة و التي قد تبدو غريبة في بعض الأحيان.

بعد دراسة التصميم الصناعي بمدينتي مدريد وباريس، قام هايون بالإلتحاق بمعهد فابريكا لفنون التصميم والإتصالات في عام 1997 والذي يقوم بتمويله الفنان الأمريكي بينيتون، حيث عمل مع المصور الأسطوري أوليفريو توسكانى.

وفي وقت قصير تم ترقيته من مجرد طالب إلى رئيس قسم التصميم حيث أشرف بنفسه على العديد من المشاريع والتي تنوعت ما بين تصورات وتصاميم لمحلات، مطاعم، معارض أو تصاميم الجرافيك. بعد مرور ثمانى سنوات ابتكر هايون مجموعات من تصاميم الألعاب، السيراميك والأثاث تبعها بتصاميم وتجهيزات الديكور. وقد ظهرت رؤيته الفردية لأول مرة في «Mediterranean Digital Baroque» في معرض ديفيد جل بلندن وتلاها مشروع»Mon Cirque»والتي اشتهرت ببرشلونة، باريس وكوالا لامبور.

وضعت هذه المجموعات هايون في مقدمة موجة جديدة من المبدعون الذين اعتمدت فلسفتهم على إذابة تلك الحدود الفاصلة بين الفن، الزخرفة والتصميم، حيث قاموا بنهضة في عالم التصميم حيث الإهتمام بدقة الصياغة في سياق ثقافة التصميم المعاصر.

يعمل هايون حاليا على تصميم الديكورات الداخلية للفنادق والمطاعم، والمحلات الداخلية في جميع أنحاء العالم، ويقيم الآن في لندن حيث يمتلك العديد من مكاتب العمل ببرشلونة، وتريفيزو (بإيطاليا)، وقد أعتبرت أعماله واحدة من أرقى أنواع الفنون والتصاميم المعترف بها على مستوى العالم.

ومن بين مشروعات هايون:

‏Baradot by Bernhardt:
تندمج التفاصيل في تصميم أريكة باردوت حيث يسمح إنعدام الزوايا والخطوط بتداخل مثالي بين العناصر الخارجية والداخلية للتصميم ليندمجا معا بنعومة ليصنع كيانا واحدا متصلاً حيث يتكيف النسيج مع التصميم كما لو أنه ثوب يناسب الجسم تماما. وعن فلسفته المستخدمة في تصميم الأريكة والمستوحاة عن النساء يقول هايون أنه أراد الأريكة أن «تشعرك وكأنها فاكهة لينة الملمس بين يديك» على أن تكون في نفس الوقت متينة» راقصة الباليه عندما تجمع بين رشاقة وخفة حركتها مع قوتها على المسرح» لاحظ هايون أن معظم الأرائك ضخمة جدا بحيث لا يتلاءم وجودها في المساكن وشقات المدينة ذو المساحات الضيقة لذلك أراد هايون أن يحصل على أريكة قد تبدو لعين الناظر كبيرة وضخمة إلا أنها تلائم المساحات الصغيرة ولا تحتل حيزا كبيرا داخل المنزل. يقول هايون: «على الرغم من أنه قد يكون ذلك المظهر المكتنز هو مظهر مخادع، إلا أن أريكة بارودت المريحة والعملية في ذات الوقت ستحتفظ لنفسها بمظهر جذاب وأنيق بغض النظر عن موقعها».

‏La Terraza del Casino:
يظهر مطعم La Terraza del Casino (مدريد، إسبانيا) بمظهر جديد ومذهل، حيث قام هايون بتصميم الديكورات الداخلية للمطعم مستخدما أسلوبه الخاص كي يمسك بذلك الخيط الجمالي الحسي الذي يربط بين سحر الماضي وروعة المستقبل ليخلق نوعاً من التوازن حيث ترتبط التفاصيل بطريقة إبداعية متناغمة. اشتمل المشروع على مجموعة من الأثاث الذي ابتكره هايون بما يتفق مع احتياجات المطعم بالإضافة إلى بعض العناصر المختلفة والمصنوعة يدويا في محاولة دائمة للبحث عن تلك الأشياء التي تمزج الفن مع روعة التصميم.

‏Octium Jewelery:
افتتح .... لأول مرة في اكتوبر 2009 بالكويت، وهو إحدى محلات الجواهر القليلة التي تهتم بتقديم أعمال نادرة لبعض مصممي الجواهر من جميع أنحاء العالم. ظهر تصميم هايون للديكور بمنهج مبتكر حيث أعطت عناصر الديكور المستخدمة داخل المكان انطباع بالمغايرة والتباين حيث مزج بين الأخشاب اللامعة، خشب البلوط، السيراميك، والنسيج الفاخر.

‏Serious Fun for Bernhardt Design كان التعاون الفني والابداعي المستمر بين جيم هايون ونينك كلاندر الدافع وراء نجاح العديد من مشاريع هايون والتى نالت احتفاء باهراً بين الجماهير. وكان Seroius Fun أو «المرح الجدي» هي أول مجموعة تم تصميمها بمشاركة الإثنين حيث هدف التصميم إلى جلب روح من المرح والإثارة إلى عالم النسيج المعروف عالميا، حيث قاموا بإبتكار أنماط جديدة من الأنسجة تدفع إلى الشعور بالمرح كذلك أرادوا أن يكونوا أكثر جرأة في مزج الألوان، حيث امتزجت ألوان الباستا مع البني، الرمادي بدرجاته كذلك مع ألوان البيج تلك الألوان الهادئة التي تعطي البهجة للقلب وتريح العين.

احتوت المجموعة على التصميمات: المتعرجة، الخربشات ، الفقاعات وغيرها كما تنوعت مشروعات هاين أيضا بين تصاميم للألعاب، الأحذية، كماليات الديكور كالأباجورات، والإكسسوارات.

حصل هايون على العديد من الجوائز والتي كان منها «أفضل ديكور» من(Icon Magazine) وجائزة «المبدع الراقي» من(Wallpaper Magazine) وأخيرا الجائزة الدولية Elle Deco عام 2006، وفي عام 2008 كان جايم ضيف الشرف بـ Interieur Biennial ببلجيكا حيث حاز على وسام للشرف ليصبح بذلك هو أصغر شخص يحصل على هذا الوسام.

 
 

Gianfranco Chiarini

8 تنفرد بلقاء الشيف الإيطالي الشهير Gianfranco Chiarini إنصهار المطابخ... هذه هي الثورة الحقيقية ليس الطبخ بالنسبة إليه عملاً أو واجباً يؤديه، إنما مجالاً يظهر فيه أقصى درجات الابتكار والإبداع، الشيف الإيطاليّ الذي بات اسمه معروفاً عبر العالم كلّه جيان فرانكو شياريني يطبع اليوم عالم الطبخ بأسلوبه الخاص من خلال مفاهيم جديدة يطبّقها في أطباقة ووصفاته ترتكز أولاً على الإنصهار بين المطابخ. فرغم أنّ هذا الشيف من جذور إيطالية، فهو لم يبقَ أسيراً لمطبخ واحد إنما أراد نشر أسرار المطبخ الإيطالي عبر القارات وتطوير هذا الفنّ الخاص من خلال جمعه بمطابخ أخرى لخلق أطباق جديدة، هذا هو الشيف شياريني الذي أذهل العالم بثورته في عالم المأكولات، تاركاً بصمة عميقة في كلّ مكان زاره.

أن تتعرف على الشيف جيان فرانكو شياريني يعني أن تدخل في عالمٍ خاص وتجارب ربما لم يخضها إلا قليلون جداً في مسيرتهم، فخلال سنوات قليلة، أنجز هذا الشيف الكثير حتى أصبح مرجعاً في الإتجاهات الجديدة للطبخ وباحثاً مركزياً في المطبخ الجزيئي وخبيراً في تحليل الأغذية، والميزة الاكبر هي أنّ شياريني استطاع جمع متناقضين خلال مسيرته المهنية: أن يكون جزءاً من عالم «ميشلان» الراقي من خلال الطبخ في أفخم الفنادق والمطاعم وفي الوقت نفسه أن يخوض تجربة تصنيع الطعام من خلال التعامل مع شركة National Starch Food Innovation الضخمة، مجلة «ايت» حاورت شياريني وحاولت التعرف على أسرار هذا الشيف الشاب الذي يشغف بكلّ طبق يحضرّه.

كيف تؤثر أصولك الإيطالية في الأطباق التي تحضرّها؟
كوني إيطالياً أمدّني بتصوّر فنيّ لعالم الطبخ، ليس فقط في نكهة الأطباق التي أحضرّها أو مظهرها إنما في تركيبتها ومكوّناتها أيضاً وكيف أقوم بجمع العناصر مع بعضها البعض، وهويتي الإيطالية ساعدتني أيضاً في فهم كيفية طهي الأطباق الراقية التي لديها أصول في المناطق المتواضعة في إيطاليا، لذا أصبحت قادراً على الجمع بين التواضع والرقيّ وهما صفتان متناقضتان تتمازجان في الفنّ. وهذا التناغم هو ما نجده في كلّ المجالات في إيطاليا من السيارات الى الموضة، فأنا أنتمي الى بثقافة تملك أكثر من 80 في المئة من التراث الثقافي في أوروبا و أكثر من 50 في المئة من العالم، لذا فإنّ أصولي الإيطالية لا تؤثر في مطبخي فقط إنما في كلّ شيء أقوم به.

لماذا إخترت الإنتقال من الطبخ في الفنادق الفخمة فقط الى شركات تصنيع الطعام الضخمة أيضاً؟
لطالما كنتُ شخصاً فضولياً منذ صغري، وكنتُ أسعى دائماً للتعلّم والمغامرة بالبحث عن مفاهيم جديدة، واليوم أجد في الصناعة الغذائية الضخمة مفهوماً خاصاً يستحق البحث فيه، ولكنّي لستُ فضولياً وشغوفاً فقط إنما أنا أبحث عن المثالية أيضاً، وأعتقد أنّ كوني شيفاً مدربّاً من قبل ميشلان سيكون من السهل عليّ أن أعيش حياة الترف لأنّي أكون محطّ أنظار الجميع وأكافئ على كلّ ما أقوم به، إلا أنني إخترت مهمة أكثر نبلاً خلال السنتين الماضيتين بعدما رحت أتساءل، أنّ خلال السنوات التي كرّستها من أجل تقديم أفخر الأطباق، هل قمت بشيئاً له معنى مهم في حياتي؟ وعندها قررت أن أردّ للعالم والله النعمة التي أمدّني بها، ورحت أبحث عن الطريقة المناسبة حتّى وجدت في National Starch Food Innovation المكان المثاليّ. فحين عُيّنت كمديراً للمطابخ في أوروبا والشرق الأوسط وافريقيا، وجدت أنّ هناك طريقة لتغيير طرق الأكل لدى الشعوب. فشركتنا تقوم بتطوير وإنتاج أجود أنواع النشويات التي تُستخدم في الصلصات والمستحلبات والشوربات والكريمات.
إنّ الطعام الذي نتناوله في العالم ملوّث بالمواد الحافظة والكيميائية التي تضرّ بنوعية الطعام وصحتنا، لذا فأنا أفتخر بأنّ لي مسؤولية كبرى في مجموعة ضخمة هدفها تحرير الطعام من كلّ المواد الكيميائية وإيصال الطعام المناسب للناس. فأنا أعتقد أنّي أقوم بمهمة لها قيمة كبرى حيث تؤثر بنوعية الحياة التي نعيشها.

هل تعتقد أنّك تحقّق ثورة حقيقية في عالم الطبخ؟
بالتأكيد نعم، فقد إستطعت تحقيق دور ناجح في صناعة الطعام عبر العالم بالإضافة الى حياة شخصية مليئة بالأوقات الجميلة وفي الوقت نفسه لم أنفصل لحظة عن الحياة المترفة المرتبطة بالمطبخ الراقي. هذه كلّها تشكلّ ثورة بالنسبة لأي شيف، ولأكون أكثر وضوحاً، أقول أنّ المطبخ الإيطالي مرّ بفترة طويلة من الركود ما أدّى الى حالة ثبات دون أي محاولة لابتكار من قبل زملائي في الطبخ. وفي هذا الوقت، يقوم الطهاة في بريطانيا وبلجيكا والبنلوكس بتغيير اتجاهات الطبخ وصيحاته. والدول الأسكندنافية تنافس شمال أوروبا، كما أنّ المانيا تعديد النظر في مطبخها أيضاً، كذلك إسبانيا من خلال الثورة التي قامت بها فيران أدريا والمطبخ الجزيئي.

لكن من جهة أخرى، فإنّ إيطاليا وفرنسا لم تتقدّمان إنما اكتفتا بالمجد الذي إكتسبناه في الماضي، وأنا الشيف الذي يغيّر هذا الواقع. فقد إستطعت من خلال أطباقي الثورية التي تمزج المطابخ ببعضها البعض إعادة التألق لأيطاليا في عالم الطبخ كواحدة من اهم وأقدم المطابخ في أوروبا ولها من التاريخ أكثر من 2000 عام حيث استطاعت إثبات كيف يمكن للمكوّنات الغنية والطبيعية المجموعة مع بعضها البعض في قالب فنيّ أن تصل الى أقصى الحدود من ناحية النكهات، هذه هي إيطاليا. لذلك، فإنّ وقت الثورة قد حان من خلال إنصهار المطابخ ببعضها البعض.

كيف تصف تجربتك في كتابة كتابك الاول «The New Renaissance Of Italian Fusion Cuisine 1.0»؟
كتابة هذا الكتاب كانت رحلة مدهشة بالنسبة لي ولزوجتي. فهذا الكتاب نقل على الورق الإدراك الكبير لأصول وإتجاهات المطبخ الإيطالي بوجهه الجديد، وكانت تجربة رائعة أن أجمع خبرتي لأكثر من 25 عاماً وتنقلاتي عبر القارات وتعرّفي على مئات المكوّنات التي أمزجها حالياً مع المطبخ الإيطالي في كتاب واحد، وهذا الكتاب هو مساهمة من العالم كلّه للمطبخ الإيطالي وبالعكس أيضاً. فالمطبخ الإيطالي عمره أكثر من 2000 عام وهو نتيجة الكثير من الغزوات التي قامت بها الإمبراطورية الرومانية وغزو روما من قبل إمبراطوريات أخرى أيضاً. وفي هذا الكتاب حققت حلمي بأنّ أذوّب العالم مع إيطاليا في طبق واحد. وسيتمّ توزيع 2000 نسخة مترفة فقط عبر العالم، وهذه الحصرية زادت الطلب على الكتاب كثيراً. ولمزيد من المعلومات حول الكتاب، يمكن للقراء دخول الموقع الإلكتروني التالي: http://www.blurd.com/bookstore/detail/1658620.

كيف تحافظ على إبداعك في كلّ طبق تحضرّه؟
الشغف هو الأساس، فالدراسة الأكاديمية للمطبخ مهمة جداً بالنسبة لأي شيف، إلا أنّها ليست كافية لخلق موهبة حقيقية. الشغف، الإبداع، الرؤية والخيال... هذه الصفات إما يملكها الشيف أو لا يملكها، بهذه البساطة. فعلى كلّ طاهٍ أن يجد أسلوبه الذاتيّ دون أن يعني ذلك عدم إمكانية الإستفادة من التراث الكبير الذي تركه من سبقنا. ولكن في النهاية، يجب أن يجد كلّاً منّا طابعه الخاص وطريقة التعبير الخاصة به. وليس المهم إذا كانت هذه الطريقة ترضي الجمهور أو لا، لانّ هذا هو الفنّ تحديداً: طريقة تعبير شخصية وفريدة من نوعها عمّا يخالج أرواحنا. وأفضلّ أن أكون فناناً غريباً عن ان اكون فناناً شعبياً. والحالة التي أمرّ بها أنّني أجد الابتكار والإبداع في كلّ ما يحيط بي، إذا كنتُ جالساً في حديقة عامة أو أنظر الى وردة، فعيوني ترى الفنّ وتلاحظ الأشكال الجديدة والألوان وصولاً الى النكهات وهي إختصاصي. والإبداع هو في الحقيقة أشبه بعضلة يجب تمرينها بشكل دائم، أينما كنتَ ومهما كنت تفعل، أمّا الصبر فهو فضيلة يجب الإحتفاظ بها دائماً لإكتشاف مصادر للإيحاء في أماكن لا يراها أحد غيري، ومن خلال التجربة المستمرة، يتبدّى لي عالماً جديداً أقوم باكتشاف تفاصيله، هذا هو جوهر الإبداع وهكذا أحافظ عليه في أطباقي.

أين تجد نفسك بعد 10 سنوات من اليوم؟
أين؟ في كلّ مكان حيث أنني مواطن أنتمي لهذا العالم كلّه، أمّا كيف أرى نفسي بعد 10 سنوات؟ فأعتقد أنّي سأكون 10 مرّات أكثر سعادة، و10 مرّات أكثر إبداعاً و10 مرّات أصغر من اليوم، الحمدلله! l

سيرة الشيف جيان سيرة الشيف جيان فرانكو شياريني يجمع شياريني بين الأصول الإيطالية والكولومبية، وقد أمضى فترة شبابه بين فنزويلا والولايات المتحدة. وفي أوائل التسعينات، قرّر الإلتحاق كلية الطبخ في كراكاس The Instituto De Alta Gastronomia حيث تخرّج كشيف عالميّ.

عاد الى الولايات المتحدة لينال شهادة الدراسات العليا من Pittsburgh Culinary Institute. وفي إيطاليا، نال شياريني شرف أن يكون واحداً من الطهاة في La Gran Academia Della Cuccine Italiana. عمل شياريني بالتعاون مع كبار الطهاة في أوروبا وتدّرب على يد طهاة “ميشلان” في إيطاليا وفرنسا. كما كان له المشاركة الكبرى في تصميم لوائح الطعام في أفخر الفنادق والمطاعم عبر العالم. حقّق شياريني شهرة كبيرة في منطقة الشرق الأوسط من خلال برنامجه الخاص على قناة “الراي” وتحديداً في البلاد العربية الخليجية. وفي العام 2009 إلتحق شياريني بشركة الضخمة وهي National Starch Food Innovation.

نشر شياريني كتابه الأول في مجال الطبخ حيث جمع أهم الوصفات التي إبتكرها من خلال جولاته العالمية. ويتميّز هذا الكتاب بتنوّع الوصفات حيث يجمع بين مطبخ “ميشلان” الكلاسيكي والصيحات الجديدة في عالم المطابخ.

 
 

AZATURE المعروف باسم «ملك الماس الأسود»

المعروف باسم «ملك الماس الأسود»، يصمم المجوهرات مستلهما تأثيرات عديدة واسعة النطاق تبدأ من حرفية الآثار القديمة و أساطيرالديانات ، لتصل إلى تراث بلده الثقافي و الحضاري وإلى رموز موسيقي البوب الحديثة كمادونا. يمزج آزاتور هذه الخلفيات المتنوعة جنبا إلى جنب مع المجوهرات المصنوعة يدويا لتجمع مجوهراته بين الفكر و الحدس، الجرأة مع صلاحيتها لكل زمان.
كطفل ولد ونشأ في هوليوود ، كان آزاتور دائم الانجذاب إلى الأبعاد و التصميمات و الجماليات ولكنه لم يكتشف نزعته لتصميم الأزياء حتى فترة المراهقة المبكرة. ولم يضاهي حرصه على دراسته إلا شغفه الإبداعي, ففي المدرسة الثانوية اكتشف الملابس والإكسسوارات كسبيل «ليكون نفسه أكثر» وأدرك أن التمايز والمخاطرة والتجريب هي ماسيسعى إليه مدى الحياة. ومنذ ذلك الحين كرس نفسه لتحقيق رؤيته وتخصص في علم الاجتماع والأعمال التجارية في جامعة كاليفورنيا قبل الانتقال إلى مدرسة بارسونز للتصميم حيث أنهى دراسته ببرنامج تصميم الأزياء في مستوى الدراسات العليا.
في السنوات الأخيرة ، ميزآزاتور نفسه كقوة في عالم الأزياء وعمل مع عمالقة عالم التصميمات ريتشارد تايلر و المصمم اندريا ليبرمان و الكسندر ماكوين و BCBG وديور. أسس في جامعة كاليفورنيا FAST(اتجاهات الموضة والطلاب) أول منظمة أزياء في الجامعة في سنة 2000 (وقد انتشرت المجموعة الآن في العديد من جامعات ولاية كاليفورنيا). في عام 2005 ، فاز آزاتوربمسابقة تصميم شركة بارسونز / فات فارم والتي يقوم بالتحكيم فيها Project Runwayتيم غان وراسل سيمونز وفي نفس العام رشحته صحيفة نيويورك دايلي نيوز كأحد «نجوم الأزياء التي ستسطع قريبا جدا».
أطلق آزاتور أول مجموعة من المجوهرات الراقية في خريف عام 2007 وتضمنت سبعة عقود مصنوعة يدويا مع تمائم وخواتم من معدن جديد فاخر - تركيبة البلاتينيوم والفضة مركبة كميائيا - مرفقة بالمينا والأونكس الأسود و الماس الأسود.بعدها بأقل من عام اضاف خط A.Z. لمجموعته. في عام 2008 أثمر عمله الشاق عندما اختير ليكون مصمم في GenArt's Fresh Faces in Fashion للوجوه الجديدة في الموضة و التي كانت بداية إنطلاق الحياة العملية لعدد من نجوم الأزياء مثل زاك بوزن وبيتر سوم، كما أنه حقق المركز قبل النهائي في إيكو دومانيEcco Domani Fashion Fund . في عام 2009 أضاف آزاتور أتيليه آزاتور للقفازات البيضاء والمجوهرات المصنوعة خصيصا.
كمصمم مجوهرات متخصص في الماس الأسود سجل آزاتور درجة من الماس الأسود باسمه وهو مكرس لتوفير الأحجار الكريمة الحرة عالية الجودة لزبائنه. ولأن الشخصيات الملكية ونجوم هوليوود والعديد من الموسيقيين بما في ذلك ريهانا وفيرغي وبيونسي يرتدون مجوهرات آزاتور، لا عجب أن يطلق عليه اسم ملك الماس الأسود.
 
 

في رحلة خاصة ولقاء حصري مع مصممة الديكور العالمية Kelly Hoppen

إسم لمع في عالم التصميم جمع بين جمال الغرب وسحر الشرق
كيلي هوبن، اسمٌ لمع في مجال الهندسة الداخلية في العالم كلّه ليؤسس لمنطلقات جديدة في عالم التصميم تجمع بين جمال الغرب وسحر الشرق، فهذه المصمّمة البريطانية ما زالت تضع بصمتها الخاصة في هندسة أكثر المنازل المترفة بالإضافة الى اليخوت وصولاً الى الفنادق والمطاعم الراقية، حتّى أنّها أصدرت كتباً عدّة حول فنّ الديكور زادت من تعلّق نخبة المجتمعات بتصميمات هذه الفنّانة الشابة. مجلة «ايت» دخلت عالم كيلي هوبن الخاص لترافقها في حياتها التي تعبّر عن أعلى مستويات الرفاهية والرقيّ وخصوصاً وسط العاصمة البريطانية لندن، لتعود إليكم بمجموعة من الأجوبة حول الاماكن المفضلّة لهوبن ونشاطاتها اليومية.

q ما هي المطاعم المفضلّة لديك؟
n هناك العديد من المطاعم التي تثير إعجابي، إلا أنّ هناك مجموعة مميّزة جداً كـScott في ماي فير الذي يقدّم أطيب المأكولات البحرية، ومطعم 8 ( over 8) لتذوّق المطبخ الآسيوي. كما أعشق مطعم Portbello في ناتينغ هيل الذي يقدّم الدجاج العضويّ.

q أي مقاهٍ هي المفضلّة لديك؟
n أفضل مقهى يمكن زيارته لتناول وجبة فطور على الطريقة البريطانية هو Tom في ناتينغ هيل، وأنا أتردّد إليه كلّما أكون في هذه المنطقة. أمّا حين أكون خارج المدينة في منزلي في أوكسفورد، أحبّ زيارة Dalesford Organic Farm الذي يقدّم كلّ المنتجات العضوية والطبيعية.

q الى أين تتوجهين بهدف الإسترخاء؟
n أحبّ الاسترخاء في منزلي في ناتينغ هيل، أو أن أكون برفقة أصدقائي في مطعم حميم وصغير قريب من المكان الذي أسكن فيه.

q ما هو أكثر ما تحبّينه في بلدك بريطانيا؟
n لندن هي واحدة من أجمل المدن في العالم. فهي كقفير نحل ينبض بالحياة وحيث يتنقل الناس بشكل دائم، ولدى لندن الكثير من الأشياء الجميلة لتقدّمها للعالم: المعارض الفنيّة، المتاحف، المعالم السياحية، المطاعم الراقية التي تجمع بين المطابخ العالمية. كلّ هذا تُضاف اليه الحياة الليلية الرائعة وصولاً الى المساحات الخضراء الواسعة، فلندن تملك كلّ ما يمكن للإنسان أن يطلبه، ربما باستثناء الشواطئ والطقس الحار.

q أي متاحف ومعالم ثقافية تجذبكِ؟
n متحف تايت Tate البريطاني هو المفضلّ لدي، ولا يمكن أن أملّ حين أكون فيه حيث أتأمل أجمل التحف الفنيّة.

q ما هي أفضل صالات عرض المفروشات بالنسبة لكِ؟
n أعشق صالة العرض الخاصة بميشال هوبن، كما أحبّ معارض الصور وأحبّ أن أجمع الصور أنا أيضاً.

q ما هي المتاجر التي تفضلّي زيارتها؟
n هناك العديد من المتاجر التي تجذبني، إلا أنني أتردد الى 2812 لشراء الثياب لنشاطاتي اليومية، وأزور البوتيك الخاص بـMelissa Odabash لشراء أثواب السباحة. أمّا للباس السهرات، فأزور البوتيك الخاص بـAmanda Wakeley.

q ما هي الاماكن التي تنصحين السائح في لندن بزيارتها؟
هناك أماكن عدّة يمكن زيارتها في لندن ولكلّ منها أسلوب خاص به. فهناك سوق كامدن Camden الشهير، ويجب زيارة منطقة غرب لندن وصولاً الى منطقة غرينيتش التي تحدّد التوقيت في كلّ منطقة في العالم.

q ما هي الفنادق التي تنصحين بها لأصدقائك؟
n الفندق المفضلّ لدي في لندن هو كلاريدج Claridge ولا يمكن تحديد هذا الفندق بزمن معيّن، ويمكن أن تشعروا بذلك عند دخولكم إليه.

q ما هي أفضل الأماكن لديك في بريطانيا؟
n لندن هي المدينة المفضلّة بالنسبة لي في بريطانيا، فهناك العديد من النشاطات فيها بشكل دائم من عروض للموضة وصولاً الى الحركات الفنيّة. ففي لندن تجدون الوحي دائماً، وهي حقاّ مدينة لا تنام.

q ما هي الأماكن التي تفضلينها من أجل الهروب من المدينة؟
n أقضي أوقات الراحة في كوخ أملكه في أوكسفورد شاير، فهناك أجد السلام الحقيقيّ، وأجمل الأوقات بالنسبة لي هي مشاهدة التلفاز مع الرجل الذي أحبّ فيما تكون نار الموقد مشعلة وقربنا مجموعة من الأطعمة المعدّة منزلياً.

q أي منظر تحبيّن تأمله في المدينة؟
n أجمل المناظر بالنسبة لي هو النهر الذي يمرّ تحت جسر Millenium وصولاً الى متحف Tate، وهو منظر يخلب الألباب ويسحركم.

q أخبرينا سرّاً حول بلدكِ؟
n سوق Alfie للتحف الفنيّة والأنتيك هو ثروة حقيقية في وسط لندن، ولا بدّ من زيارته.

q صفي لنا 24 ساعة مثالية في لندن n الاستيقاظ صباحاً والتدّرب رياضياً مع مدّربتي إيفوا بيكر، ثمّ التوّجه للحصول على علاج للوجه عند أخصائية التجميل ليندا ميريديث. وعند الغداء، الحصول على وجبة طعام من Ganesh Munchies برفقة إبنتي ناتاشا، وقضاء بعض الظهر وفترة الليل مع أصدقائي.

 
 

شركة «رافال» تقود خطّة تطوير المباني الصديقة للبيئة في الرياض

المهندس سلطان سالم: نضع نصب أعيننا الحلول المستدامة للاعتبارات البيئية شركة «رافال» تقود خطّة تطوير المباني الصديقة للبيئة في الرياض المهندس سلطان سالم: نضع نصب أعيننا الحلول المستدامة للاعتبارات البيئية تشهد مدينة الرياض نهضة حديثة في القطاع العقاريّ على صعيد تقديم حلول بيئية مستدامة من خلال المباني التي تتوّزع في ضواحيها السكنية. وتقود بعض شركات التطوير العقاريّ هذه النهضة من خلال اسستخدام عناصر مستحدثة تخدم الثقافة العمرانية الجديدة التي تضع خدمة البيئة على رأس أولوياتها. ومن أبرز الشركات التي تعتمد هذه المعايير هي شركة «رافال للتطوير العقاريّ». ولتتعرّفوا أكثر على هذه التجربة الحديثة، يشرح المدير التنفيذيّ للمشاريع في الشركة الدكتور المهندس سلطان سالم أبعادها وطرق تطبيقها.
n ما هي المعايير التي تُراعى هندسياً في تصميم المباني لتصبح صديقة للبيئة؟ المعايير الأساسية التي نعتمدها لتصميم المبنى الصديق للبيئة تتمحور حول استخدام الطاقات الطبيعية ومواد البناء الصديقة للبيئة وأساليب الحفاظ على الماء داخل المباني وجودة الهواء بالإضافة إلى الإضاءة وفلسفة استعمال الألوان والتصميم الصوتيّ وتجنّب الضوضاء والتصميم الآمن والطابع المعماريّ المتوافق مع البيئة. وإذا أردنا التكلّم عن المياه، فهي تُستخدم في المباني للحاجات اليومية بالإضافة إلى تجميل المبنى، كما أنّها تُساعد على ضبط الرطوبة النسبية في الموقع وتؤدي إلى تنقية وتبريد الهواء. لذا فإنّ إعادة استخدام المياه المستعملة له أثر كبير في خفض استهلاك المياه في المباني، حيث نقوم بتجميعها في خزّان أرضيّ لمعالجتها ويُعاد استخدامها. ويمكن خفض استهلاك المياه أيضاً من خلال عملية تجميع الأمطار لاستخدامها بأشكال مختلفة. n كيف توّزعون الإضاءة في المبنى الصديق للبيئة؟ تُعتبر الإضاءة في المبنى أحد أهم العناصر التي يمكن التعامل معها بشكل مُبتكر، فالشمس هي المصدر الأساسيّ للضوء الطبيعيّ وطبيعة المملكة أنّها مشمسة على مدار العام ونحن نستفيد من هذا الواقع. ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ أي نقص في الإضاءة يؤدي إلى إستنزاف الطاقة من الجسم لذا يجب توفير الإضاءة اللازمة التي يحتاجها كلّ فرد. وهذا ما نعمل عليه بطريقتين أساسيتين: هناك أولاً الإضاءة الطبيعية وثانياً الإضاءة الصناعية. ولتوفير الإضاءة الطبيعية بشكل صحيح، لا بدّ من أن يكون هناك نافذة كبيرة أو نافذتين في كلّ حجرة، ويجب اختيار أماكن النوافذ بدقّة للحصول على أكبر قدر ممكن من الضوء الطبيعيّ. ويجب تخصيص بعض الفراغات المكشوفة في المبنى تسمح للإنسان بأن يستفيد من الأشعة البنفسجية مع مراعاة عامل الخصوصية، بالإضافة إلى ضرورة مراعاة تخطيط موقع المبنى بحيث لا يحجب الضوء عن مبنى آخر. أمّا الإضاءة الصناعية فنستخدمها في المبنى حين تكون الإضاءة الطبيعية غير كافية. ولا بدّ من اختيار وحدات الإضاءة الصناعية التي تعطي إضاءة أقرب إلى الطبيعة، كما يجب أن توّفر في استهلاك الطاقة الكهربائية. n ما هي المبادئ التي يتمّ اعتمادها لتوفير عامل الأمان في المبنى؟ لكي يكون أي مبنى صديقاً للبيئة لا بدّ أن يكون آمناً، ونظراً لأنّ المباني يمكن أن تتأثر بالكوارث الطبيعية يجب دراسة كلّ موقع لتلافي مثل هذه الأخطار. ففي المناطق التي تشتهر بالسيول، يُراعى عدم البناء في المسارات التي تمرّ بها هذه السيول أو عمل الاحتياطات اللازمة من خلال تغيير مجرى السيل أو الاستفادة من مياهه. أمّا بالنسبة للزلازل، فيجب مراعاة عوامل الأمان لعناصر المبنى الإنشائية مع تطبيق المعايير التصميمية الخاصة. كما يجب تلافي المخاطر التي يمكن أن تهدّد سلامة المبنى وشاغليه جراء الإهمال البشريّ أو سوء تنفيذ بعض الأعمال وصولاً إلى الحرائق التي تؤدي إلى مآسي مفجعة. n ما هي أهم صفات الطابع المعماريّ المتوافق مع البيئة؟ لا بدّ أن يتوافق المبنى مع البيئة من الناحية التاريخية والاجتماعية بالإضافة إلى العادات وتقاليد المجتمع، ذلك لأنّ الطابع المعماريّ يعكس صورة الحضارة الإنسانية في كلّ زمان ومكان. ويمكن إيجاز العوامل التي تؤثر على الطابع المعماري في مجموعتين رئيسيتين وهما: المجموعة الأولى، وهي عوامل البيئة الطبيعية التي تحدد خواص المكان ويكون تأثيرها عليه بطريقة مباشرة على مدى العصور المتعاقبة، فهي إذن ثابتة التأثير زماناً ومكاناً على الطابع المعماري كالعوامل المناخية والجغرافية ومواد البناء المحلية. أمّا المجموعة الثانية فهي العوامل الحضارية التي هي نتاج تفاعل الإنسان مع بيئته الطبيعية. n كيف يراعي المبنى صديق البيئة العوامل المناخية؟ نراعي في التصميم المعماري العوامل المناخية، بحيث يوفر حلولاً تتفاعل مع موقع الوحدة السكنية وعلاقة المبنى بحركة الشمس والرياح في الموقع فيما يتعلق بتوجيه المبنى، وتحديد أماكن النوافذ وحجمها وتصميمها، واختيار مواد بناء غلاف المبنى الخارجيّ من نوافذ وجدران، ومدى ما توّفره من عزل حراري. n ما هي الاعتبارات البيئية التي ركّزتم عليها في التصميم المعماريّ لضاحية برج رافال؟ نضع نصب أعيننا الحلول مستدامة للاعتبارات البيئية بهدف تخفيض استهلاك الطاقة الكهربائية وجعل المبنى صديقاً للإنسان والبيئة، حيث تمّ توجيه مبنى البرج ليتم تقليل الواجهات باتجاهي الشرق والغرب وخفض وهج أشعة الشمس وتعزيز البرودة الداخلية للمبنى. هذا بالإضافة إلى الواجهتين الشرقية والغربية، حيث تم حجب نصفهما بجدران خرسانية، كما هناك الواجهة الزجاجية. أما عمق الفراغات المعمارية فلا يتجاوز التسعة أمتار ونصف لكي يتسّنى لسكان البرج الحصول على إضاءة طبيعية. وقد صمّمنا الواجهات الزجاجية لتخفيض الوهج فيما تسمح بدخول الإنارة الطبيعية، وهي تساهم أيضاً في إبعاد الضجيج الخارجيّ. كما تم توفير غطاء نباتيّ على سطح المنصّة لتقليل آثار أشعة الشمس داخل المبنى ولتلطيف الأجواء على السطح. n هل أخذتم بعين الاعتبار أهمية تخفيض استهلاك المياه؟ لا يُخفى على أحد الطبيعة الصحراوية الجافة للمملكة، ولذلك تمّ الأخذ بعين الاعتبار تخفيض استهلاك المياه، حيث سيتمّ إعادة تدوير المياه المتكثفة من أجهزة تكييف الهواء والاستفاده منها. وكذلك سيتمّ إعادة تدوير المياه القادمة من تصريف مياه المغاسل ومعالجتها والاستفادة منها، بالإضافة إلى استخدام مواد صحية ذات مواصفات عالية الجوده لتقليل استهلاك الماء والتسربات. n هل هناك أي اعتبارات أخرى أضفتموها إلى ضاحية برج رافال؟ هناك اعتبارات بيئية في التصميم الكهروميكانيكي، وهذا ما اعتمدناه بالفعل، حيث استخدام وحدات إنارة عالية الجودة واقتصادية (LED)، واستخدام وحدات إنارة في المصاعد وبعض الممرّات والأدراج بتحكم آلي بحيث تضيء عند وجود أناس وتطفئ بعد ذلك. كما تمّ استخدام تقنيات حديثة لتكييف الهواء بطريقه عالية الجودة وبأقل استهلاك ممكن للطاقة. ومن ناحية أخرى، اعتمدنا الاعتبارات البيئية في مواد البناء، حيث سيتم استخدام الكثير من المواد المصنّعة محلياً أو في بلاد مجاورة لتقليل مسافات الشحن واستهلاك الطاقة. n حدّثنا عن المبادئ التي اعتمدتموها في ضاحية الرابية التي طوّرتها شركة رافال أيضاً؟ تُعبّر ضاحية الرابية عن فلسفة عملنا، فهي تجسّد كما غيرها من الضواحي المستقبلية الاعتبارات البيئية في التصميم المعماريّ حيث تمّ توجيه الوحدات السكنية لتقليل الواجهات بإتجاهي الشرق والغرب ما يخفّض من وهج أشعة الشمس ويقلّل من فقدان البرودة الداخلية للمبنى. كما تمّ حجب الواجهة الغربية بجدران خرسانية، وهناك امتداد للمساحات الخضراء في كامل الضاحية. بالإضافة إلى ذلك، تمّ استخدام مواد صحيّة ذات مواصفات عالية الجودة لتقليل استهلاك المياه والتسربات. كما سيتمّ استخدام كثير من مواد البناء المصنّعة محلياً أو في بلاد مجاورة لخفض الأضرار عن البيئة.