أهم الأخبار

photo

«الزراعة»: شحنات القمح المصابة بـ«الإرجوت» لم تدخل مصر حتى الآن

photo

أسامة كمال: الشعب سيشعر بطفرة تنموية في بداية عام 2017

photo

مصادر: وفد الكنيسة فى القدس للتفاوض حول «دير السلطان»

photo

«المالية»: ننسق مع «المركزى» والحكومة لتنفيذ برنامج الإصلاح ومفاوضات «النقد»

photo

ارتفاع شهداء انفجار العريش لـ3 مواطنين وإصابة 4 آخرين

photo

تفاصيل شهادة على جمعة وتفريغ كاميرات المراقبة في محاولة الاغتيال

photo

«مصر للطيران» تُصدر تذاكر الحج السبت

photo

ننشر تقرير «المحاسبات» عن مخالفات «القابضة للصوامع»

photo

استشهاد شخصين وإصابة 5 آخرين في انفجار عبوة ناسفة بالعريش

photo

البابا تواضروس: راضون عن قانون بناء الكنائس.. ولا تحفظات على مواده

photo

مستشار زويل: وصول الجثمان غدًا.. وجنازة عسكرية يتقدمها السيسي الأحد

السفير فتحي الشاذلي: إزالة الألغام بمنطقة العلمين ستنتهي بحلول 2017 (حوار)

الخميس 04-04-2013 21:16 | كتب: أكرم عبد الرحيم , محمد هارون |
تصوير : نمير جلال

فجر السفير فتحى الشاذلى مدير الأمانة التنفيذية لإزالة الألغام وتنمية الساحل الشمالى بوزارة التعاون الدولى مفاجأة بقوله إن تكلفة إزالة الألغام لنحو 175 ألف فدان بمنطقة العلمين لا تزيد على 20 مليون دولار فقط، وتشمل مساعدة وتأهيل وتوعية الضحايا، مؤكداً أن هذا الملف سينتهى بشكل كامل بحلول عام 2017. وأشار «الشاذلى» إلى أن الدول المشتركة فى الحرب العالمية ترفض تحمل المسؤولية القانونية، وتكتفى بالمسؤولية الأخلاقية،

وإلى نص الحوار:

■ لماذا لم يلق ملف إزالة الألغام فى منطقة العلمين الاهتمام الكافى على مدار العقود السابقة، وما أسباب تخاذل النظام السابق فى تنمية هذه المنطقة الاستراتيجية؟

واجه ملف إزالة الألغام فى النظام السابق مشكلة توفير الموارد ولم يحتل الملف مرتبة متقدمة ضمن أولويات الدولة، التى كان لديها ثقافة سائدة، مفادها أن الدول التى شاركت فى الحروب هى المسؤولة عن تطهير هذه المنطقة مما أخر عمليات التطهير والتنمية لسنوات طويلة، دون جدوى، وأنا لا أعتبره تخاذلاً ولكنه كان عدم وعى بالقضية، حيث إن هناك ثقافة سائدة لم تعط الأهمية لهذه المنطقة الصحراوية التى تمثل محور تنمية للساحل الشمالى الغربى، والتى شهدت على مدار تاريخها سقوط مئات القتلى والمصابين من أهالى البدو، كما أنه لم تكن هناك جهة واحدة مسؤولة عن هذا الملف قبل عام 2006، ومع بدء إنشاء الأمانة التنفيذية لإزالة الألغام بوزارة التعاون الدولى والتخطيط بمقتضى اتفاقية وقعتها الوزيرة السابقة «فايزة أبو النجا» مع البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة، بدأ التركيز والإنجاز فى هذا الملف، حتى وصلنا إلى تطهير أكثر من 57 ألف فدان، مع وضع خطة متكاملة للانتهاء من إزالة جميع الألغام بحلول عام 2017.

■ وكم تتكلف عملية إزالة الألغام؟

عمليات إزالة الألغام للأراضى المتبقية والمقدرة بنحو 175 ألف فدان بالإضافة إلى مساعدة الضحايا وتمكينهم اقتصادياً، والتوعية بمخاطر الألغام، تتكلف نحو 20 مليون دولار فقط، وقد قامت الدولة بتخصيص نحو 1.7 مليون جنيه للأمانة للعمل فى هذا الملف، مع توفير دعم إضافى يقدر بــ 5 ملايين جنيه، بالإضافة إلى المبالغ الإضافية من المنح والمساعدات الدولية ومنها 1.7 مليون يورو من ألمانيا، كما قدمت دول مثل استراليا ونيوزلندا مساعدات مالية لإزالة الألغام، كما وعدت بعض الدول الأوروبية منها إيطاليا ومفوضية الاتحاد الأوربى بتقديم مساعدات مالية وفنية لإزالة الألغام، وفى المقابل لم تقدم دول أجنبية أخرى شاركت فى الحرب العالمية أى مساعدات تتناسب مع دورها فى الحرب مثل بريطانيا، والتى عندما سأل أحد نواب البرلمان البريطانى الحكومة عن المساعدات المقدمة لتطهير منطقة العلمين لم يجبه أحد.

وبريطانيا سلمت مصر خريطة و250 ألف جنيه استرلينى، وبالنسبة للتمويل لا توجد مشكلة فى التمويل فنحن نحتاج إلى نحو 20 مليون دولار فقط لتطهير جميع المساحات المزروعة بالألغام حتى عام 2017، ولكن المشكلة الحقيقية هى فى تأخر التمويل اللازم، وعدم وفاء بعض الدول المانحة بوعودها فى تمويل عمليات التطهير.

■ ولكن الخبراء يؤكدون أن هناك مسؤولية قانونية وأخلاقية على الدول التى شاركت فى الحرب العالمية الثانية؟

الدول الكبرى التى شاركت فى الحرب العالمية الثانية ترفض تحمل أى مسؤولية قانونية فى هذا الملف، وتعتبر أن مسؤوليتها أخلاقية فقط، خصوصاً أن مسرح عمليات الحرب العالمية الثانية كان يشمل معظم دول العالم، وتحملها للمسؤولية القانونية يعرضها للمساءلة فيما يخص ضحايا الألغام من المصريين ولذلك فهى تنفى فى جميع المحافل الدولية أى مسؤولية قانونية.

■ هل تواجه الأمانة مشكلة فى الحصول على خرائط مفصلة للألغام المزروعة فى المنطقة، وهل رفضت الدول المشاركة فى الحرب تقديم هذه الخرائط؟

هذا الكلام عار تماماً من الصحة فالخرائط المتاحة حصلنا عليها كاملة، ولا توجد خرائط وسجلات لحقول الألغام وإحداثياتها بشكل تفصيلى، نتيجة قيام الجيوش وقتها بزراعة الألغام بشكل عشوائى، ولكن الآن أصبحت لدينا قاعدة معلومات وبيانات وخريطة ديجيتال شاملة وحديثة للألغام ولأعمال التطهير بالمنطقة يمكن الاعتماد عليها.

■ ما مصير الأراضى التى تم تطهيرها وهل قامت الدولة بوضع خطط تنمية واضحة لها؟

الأمانة تخاطب جميع الجهات الحكومية المعنية حول الأماكن المطلوب تطهيرها وتقع فى إطار خططها للتنمية، ولدينا طلبات من الزراعة والإسكان والبيئة بتطهير 190 ألف فدان تم الانتهاء من 18 ألفا منهم، كما تم تطهير نحو 28.2 ألف فدان على ترعة الحمام لوزارة الزراعة، و3050 فدان على طريق وادى النطرون العلمين طلبت وزارة الإسكان تطهيرها فى عام 2009، ولكن فوجئنا وقتها بأن الوزارة تقول إنها لا تريد هذا المساحة رغم تقدمها بطلب رسمى وتشكيل لجنة مشتركة لتحديد المساحات، ولم يحدث تطوير وتنمية لمعظم المساحات التى تم تطهيرها لأسباب غير معلومة.

أما خطة التنمية فهذا دور الحكومة، والأمانة بشكل عام دورها سينتهى نهائيا عقب إزالة الألغام وتطهير المنطقة فى عام 2017، وسيكون ذلك بمثابة ختام لحياتى العملية فى خدمة الوطن.

■ وهل ساهمت الثورة فى تغيير الثقافة السائدة فى التعامل مع هذا الملف؟

المكسب الأهم للثورة المصرية أكبرمن القضاء على الفساد والاستبداد، وهو الثورة على الموروث الثقافى التاريخى والذى اعتمد على تقديس وتأليه الحاكم، وأتمنى أن تساهم الثورة فى تغيير نمط الإنسان المصرى الذى كان يلتف حول النيل ويترك آلاف الكيلو مترات من السواحل فضاء بدون استفادة، فنحن نريد أن يستوطن المصريون السواحل ليفتحوا المجال أمام مضاعفة المساحة المأهولة بالسكان إلى ضعف المساحة الحالية فى وقت قياسى.

■ تخرج علينا تصريحات بأن منطقة العلمين مليئة بالثروات الطبيعية والبترولية ما حقيقة ذلك؟

هناك معلومات غير مؤكدة عن وجود احتياطى استراتيجى من البترول يصل إلى 1.5 مليار برميل بترول، و8.5 تريليون قدم مكعب غاز طبيعى، و500 ألف فدان صالحة للزراعة، و3.5 مليون فدان صالحة للرعى، و80 مليون متر مكعب من الثروات التعدينية، وهى معلومات فى تقديرى غير دقيقة.

■ ما حقيقة وجود ألغام على أعماق تصل لـ 9 أمتار تحت الأرض بالمنطقة التى لم يتم تطهيرها؟

أجرينا أبحاثا ودراسات مع مركز بحوث الصحراء بوزارة الزراعة والهيئة القومية للاستشعار عن بعد، وتبين أن 90 % من أراضى الصحراء الغربية صخرية وأن طبقة الرمال بها لا تتعدى نصف متر، وهذا يؤكد استحالة هذا الطرح، خصوصاً أن الألغام تم زرعها على أعماق قليلة حتى تؤدى الغرض منها، وإذا حدث ووجدت ألغام على هذه الأعماق فسيكون بسبب عوامل التعرية وتراكم الرمال فى بعض المناطق، بالإضافة إلى أن أجهزة الكشف عن الألغام المعتمدة لا يزيد عمق البحث بها على 90 سنتميتر.

■ هل قامت الأمانة بتقديم مساعدات لضحايا الألغام، أو نصحهم باللجوء إلى المنظمات والمحاكم الدولية للحصول على تعويضات من الدول التى قامت بزرع الألغام؟

قامت الأمانة بمساعدة ضحايا الألغام خصوصاً من المصابين حيث قامت بتحمل تكلفة تركيب أطراف صناعية لــ 241 شخصا ممن فقدوا أطرافهم، بالإضافة للبدء فى تنفيذ مشروعات صغيرة لهم، وقد قامت الأمانة برصد 755 حالة سيتم دعمها معنوياً ومادياً خلال الفترة المقبلة.

■ كيف يمكن استغلال تاريخ العلمين فى الحرب العالمية سياحيا؟

المنطقة يوجد بها رفات جنود يزيد عددهم على 20 ألف جندى، وهناك احتفالية سنوية تتم بالمنطقة لتأبينهم، وقد تقدم مستثمرون إيطاليون بمشروع سياحى للحكومة فى النظام السابق، لإقامة بانوراما لمعركة العلمين، بين دول المحور والحلفاء، أسوة بـبانوراما حرب أكتوبر، بحيث يتم تهيئة المنطقة وإظهار المواقع الحربية والتدشينات العسكرية وإقامة مجسمات صناعية تبين سير المعركة من البداية إلى النهاية، بحيث يقوم السائح برحلة متكاملة من الساحل الشمالى إلى منخفض القطارة، وتصبح هذه المنطقة مزاراً سياحياً عالمياً يتضمن فنادق ومنشات سياحية ويمكن وقتها استغلال القرى السياحية بالساحل الشمالى على مدار العام بدلاً من استغلالها فى موسم الصيف فقط، ولكن للأسف المشروع لم ير النور.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية

SERVER_IP[Ex: S248]
To Top
beta 2 249