07-أيلول-2013

أمسها ويومها
بغداد كما تغنى بها عمالقة الغناء العربي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بغداد - العباسية نيوز

من: سعدون البياتي

بغداد حاضرة الدنيا وعاصمة الدولة الإسلامية العربية، بغداد حاضرة الدنيا في عهد الخلافة العباسية، بغداد عاصمة العراق كانت دائماً وأبداً، قصائد وأناشيد يسطرها كبار شعراء العروبة، يتغنون بسحرها وجمالها وبهاءها، ويمجدون الرجال الكبار الذين حصلوا على شرف الانتماء إليها من البناة الأوائل، وحتى يومنا هذا لا توجد عاصمة أو مدينة عربية دخلت قاموس الشعر مثل بغداد، كما لا توجد مدينة تضاهيها أو تنافسها في ترديد القصائد والأغاني من قبل عمالقة الغناء في الوطن العربي، وقطعاً فأن بغداد هي العاصمة العربية الوحيدة التي أنشد إطراء لأمجادها وماضيها التليد أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وفيروز... وهناك أكثر من أغنية لأم كلثوم عن بغداد في ثاني أفلامها السينمائية (دنانير) من أنتاج عام 1937، وفي الستينيات غنت أم كلثوم (بغداد يا قلعة الأسود ومنارة المجد التليد) تعبيراً عن حبها الشديد لمدينة بغداد، مطرب لأجيال محمد عبد الوهاب قدم قطعته المشهورة (يا شراعاً وراء دجلة يسري) والقصيدة كتبها أمير الشعراء أحمد شوقي الذي طالما كان يتمنى زيارة المدينة العربية الخالدة.

 

فريد الأطرش خص مدينة بغداد بمقطع مطول من اوبريت (بساط الريح) عام 1950 الذي يتضمن جولة على أشهر المدن العربية... اوبريت بساط الريح من كلمات الشاعر الكبير بيرم التونسي.

 

وآخر من غنا لبغداد وعظمتها عبر التاريخ العربي الإسلامي بل التاريخ لإنساني كله كانت الفنانة الكبيرة (فيروز) عندما أنشدت لبغداد من كلمات الأخوين رحباني ومن تلحينها قصيدة (بغداد والشعراء والصور).

 

ومن حق العراقيين أن يفخروا بأن عاصمتهم بغداد كانت دائما مرادفاً للأدب والشعر والثقافة والرسم والطرب والأصيل، كما كانت موضع حب وإعجاب وتقدير جميع أبناء العروبة، لمكانتها ورمزيتها في الوجدان العربي، الذي يقدر للمدينة دورها المؤثر والفعال في الحفاظ على التراث القومي الأصيل من الأيادي والنفوس المريضة الحاقدة، على مدن العرب وفي مقدمتها بغداد لأنها كانت دائماً تحارب موجات الشر والكراهية من الطامعين والحاقدين الذين أرادوا إذلال العرب وطمس الهوية العربية...

 

ستظل بغداد عصية على الأغراب كما كانت عبر تاريخها المجيد، وكما تقاوم اليوم أحفاد أعدائنا التاريخيين الذين يتصورون أم بإمكانهم تحقيق ما فشل في تحقيقه الآباء والأجداد.

 

ولكن هيهات.. هيهات أن ينالوا من بغداد لأنها عامرة بوفاء وولاء ومحبة أبناءها النجباء، وكما تم دحر غزاتهم في الماضي، فسيتم دحر هجمتهم الشرسة الجديدة، كما سيكون عقابهم شديداً وحاسماً، مهما ارتكبوا من مجازر ومذابح وآثام.

 

وستظل بغداد أنشودة على شفاه محبيها والمخلصين لها وسيظل أهلها يرددون بفخر وعز (بغداد يا قلعة الأسود ومنارة المجد التليد).





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم
التعليق