التجارة

حول السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي

إن الاتحاد الأوروبي يمثل سوقا يضم 500 مليون مستهلك وهو بذلك يعد أكبر سوق موحد في العالم وفي نفس الوقت فهو أيضاً السوق الأكثر انفتاحاً على الدول النامية، ومن بين الفوائد الرئيسية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي للشركات وكذلك للشركاء الاقتصاديين هو شفافية الأنظمة مع إطار قانوني آمن للاستثمار.

السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي تهدف إلى فتح أسواق جديدة للمصدرين الأوروبيين والعمال والمستثمرين من خلال اتفاقيات التجارة لخفض التعريفات الجمركية وإزالة الحواجز الأخرى. ويعمل الاتحاد الأوروبي أيضاً للحفاظ على النظام التجاري العالمي ويعمل على التأكد من تكيف هذا النظام في عالم سريع التغير، و يمثل ويدافع عن المصالح الأوروبية في منظمة التجارة العالمية ويعمل على التأكد من الوفاء بالالتزامات متعددة الاطراف. ويعمل الاتحاد الأوروبي بالتوازي مع ذلك بنشاط لمساعدة البلدان النامية على الاندماج أكثر في الاقتصاد العالمي والاستفادة من مزايا التجارة الحرة، ولا يغطي نطاق السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي التجارة في السلع فقط ولكن أيضا تجارة الخدمات والقضايا المتعلقة بالتجارة مثل الجوانب التجارية للملكية الفكرية أو المشتريات العامة.
كانت السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي مقتصرة على دول الاتحاد الأوروبي منذ معاهدة روما 1957 وهذا يعني عمليا أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الـ 28 تعتمد على المفوضية الأوروبية لاقتراح وإجراء السياسة التجارية المشتركة في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك التفاوض بشأن اتفاقات التجارة مع بلدان ثالثة. ومع بدء تطبيق معاهدة لشبونة في ديسمبر 2009 فقد مهد الطريق لسياسة الاستثمار الأوروبي وأصبح الاستثمار الأجنبي المباشر بدوره جزءاً من السياسة التجارية المشتركة للاتحاد الأوروبي ومن اختصاص المفوضية الأوروبية.

في نوفمبر 2010 اعتمدت المفوضية الأوروبية أجندة من الحزم السياسية التجارية للخمس أعوام التالية وركزت على الحد من الحواجز التجارية وفتح أسواق عالمية والتأكد من أن التجارة تعمل كمحرك للنمو الاقتصادي ولخلق فرص عمل.

المزيد عن السياسة التجارية للإتحادالأوروبي
المزيد عن فوائد التجارة
ورقة معلومات: لماذا الإتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الضروري على الرغم من الأزمة؟

العلاقات التجارية بين الإتحاد الأوروبي ومصر

مصر هي الشريك التجاري الرئيسي للاتحاد الأوروبي في منطقة جنوب المتوسط​​. بل هي جزء من عملية يوروميد لإنشاء منطقة تجارة حرة للبحر المتوسط​​، كما أن مصر عضو في منظمة التجارة العالمية منذ عام 1995.

الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأول لمصر والمصدر الرئيسي للاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) في مصر. وتخضع العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي ومصر من خلال اتفاقية الشراكة عن طريق وسائل يلتزم بها كلا الطرفين بالتجارة الحرة بينهما. ومنذ بدء تطبيق الاتفاق في يونيو 2004 تُمنَح المنتجات الصناعية المصرية إعفاء من الرسوم الجمركية عند الاستيراد من قبل دول الاتحاد الأوروبي. وبالمثل يتم خفض التعريفات الجمركية على الصادرات المصرية للاتحاد الأوروبي من المنتجات الصناعية تدريجياً وفقاً لعدد من الجداول الزمنية المنصوص عليها في الاتفاق. وسيتم الانتهاء من عملية خفض الجمارك بحلول عام 2019.

أما بالنسبة للمنتجات الزراعية فقد تم تحرير معظم التبادلات بشكل كامل في كلا الاتجاهين منذ 1 يونيو 2010 عندما دخلت اتفاقية الإتحاد الأوروبي ومصر الزراعية للمنتجات الزراعية المصنعة والأسماك والمنتجات السمكية حيز التنفيذ.
وقعت مصر والاتحاد الأوروبي في نوفمبر 2010 على بروتوكول إنشاء آلية لتسوية المنازعات بموجب أحكام التجارة من اتفاقية الشراكة. ويبقى الهدف الرئيسي للمفاوضات المستقبلية موضوع تحرير التجارة في نظام الخدمات وترسيخ هذا الأمر.
وعلى المستوى الاقليمي وقعت مصر في أكتوبر 2013 على اتفاقية يوروميد الشاملة حول قواعد المنشأ والتي سوف تسمح ضمن جملة أمور بتراكم المنشأ بين دول جنوب البحر المتوسط ​​ودول البلقان.

كجزء من الاستجابة الاستراتيجية من قبل الإتحاد الأوروبي للربيع العربي فإن المفوضية الأوروبية وضعت هدفاً طموحاً لتحسين الوصول للأسواق بالإضافة إلى التكامل الاقتصادي التدريجي في سوق الاتحاد الأوروبي الموحدة مع الاهتمام بشركاء جنوب المتوسط​​ بما فيها مصر. ولإنجاز هذا الهدف فقد أعطى مجلس الاتحاد الأوروبي في 14 ديسمبر 2011 الضوء الأخضر للمفوضية الأوروبية لبدء التحضير لمفاوضات عميقة وشاملة لمناطق التجارة الحرة DCFTAs مع تونس والمغرب والأردن ومصر.
إن DCFTA تمتد إلى أبعد من اتفاقية الشراكة وتهدف إلى تحسين فرص الدخول إلى الأسواق وتحسين مناخ الاستثمار، وكذلك إلى دعم الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها مصر. ومن المتوقع أن منطقة التجارة الحرة العميقة والشاملة في المستقبل من شأنها أن تحسن الإدارة الاقتصادية فضلاً عن قدرة مصر على جذب الاستثمارات.

المزيد عن العلاقات التجارية بين الإتحاد الأوروبي ومصر
المزيد عن فوائد يوروميد
المزيد حول استجابة الإتحاد الأوروبي للربيع العربي
المزيد عن DCTFAs

دور القسم التجاري في وفد الاتحاد الأوروبي

دور القسم التجاري في بعثة الاتحاد الأوروبي لمصر هو تسهيل التجارة الثنائية بين الإتحاد الأوروبي ومصر من المنتجات الزراعية والصناعية والخدمات.
وتحديداً يعمل القسم التجاري على:

  • يضمن سلاسة تطبيق أحكام التجارة الثنائية في اتفاقية الشراكة بين الإتحاد الأوروبي ومصر، وكذلك في الاتفاق على التجارة في مجال المنتجات الزراعية.
  • يحافظ على علاقات جيدة وفعالة مع السلطات الوطنية ذات الصلة (عادة ولكن ليس على سبيل الحصر وزارة التجارة والصناعة)، وممثلي القطاع الخاص والمنظمات المهنية مثل الغرف التجارية.
  • يلاحظ ويراقب ويقدم تقارير منتظمة إلى مقر اللجنة فيما يتعلق بتطورات السياسة التجارية المصرية.
  • يعرف ويوضح ويدافع عن السياسة التجارية للإتحاد الأوروبي وجهاً لوجه مع مختلف المحاورين المهتمين في مصر.
  • يقيم ويساعد على حل النزاعات التجارية في تعاون وثيق مع المستشارين التجاريين للإتحاد الأوروبي في مصر ومقر اللجنة.
  • يُسهِل الاتصال وتبادل المعلومات بين السلطات المصرية ومقر اللجنة في مسائل التجارة والمعايير الفنية والجمارك الصحة والصحة النباتية وحقوق الملكية الفكرية.

التجارة والاستثمار

تجارة السلع

  • صادرات الإتحاد الأوروبي إلى مصر في عام 2013 : 14,9 مليار يورو (أقل بنسبة 4% من 2012)
  • واردات الإتحاد الأوروبي من مصر في عام 2013 : 7,9 مليار يورو (أقل ينسبة 6,8% من 2012)

واردات الإتحاد الأوروبي من مصر في 2013 سيطرت عليها الوقود والزيوت المعدنية بنسبة 46% أما الأسمدة فمثلت نسبة 6,7% والمعدات والآلات الكهربائية مثلت نسبة 4,2% ، أما الألومينيوم ومصنوعاته فقد مثل نسبة 4,1% ..في حين تألفت صادرات الإتحاد الأوروبي إلى مصر في 2013 من الآلات والأجهزة الميكانيكية بنسبة 17% يليها الوقود والزيوت المعدنية بنسبة 12٪، والآلات والمعدات الكهربائية بنسبة 7.2٪، والمنتجات الصيدلانية بنسبة 5.3٪.

ومنذ بدء نفاذ اتفاقية الشراكة بين الإتحاد الأوروبي ومصر في عام 2004 زادت صادرات مصر إلى الإتحاد الأوروبي بنسبة 87٪، في حين ارتفعت صادرات الإتحاد الأوروبي إلى مصر بنسبة 96٪. .و منذ بدء تطبيق اتفاقية الإتحاد الأوروبي ومصر حول تحرير تجارة السلع الزراعية في عام 2010 زادت صادرات مصر من المواد الغذائية إلى الإتحاد الأوروبي بنسبة 29٪ (مع الأخذ في الاعتبار أن متوسط ​​معدل النمو في القطاع الزراعي في مصر هو حوالي 3٪) ، كما زادت صادرات الإتحاد الأوروبي من المنتجات الزراعية إلى مصر بنسبة 12٪ منذ عام 2010.

تجارة الخدمات

  • صادرات الإتحاد الأوروبي من الخدمات لمصر في عام 2012 : 3,3 مليار يورو بزيادة نسبتها 11% أكثر من عام 2011.
  • واردات الإتحاد الأوروبي من الخدمات من مصر في عام 2012 : 5,6 مليار يورو أي بزيادة نسبتها 8% أكثر من عام 2011.

مصر تصدر إلى الثماني وعشرين دولة التابعة للإتحاد الأوروبي السفر بنسبة 49% والنقل والخدمات بنسبة 34% ويُهَيمِن على واردات الخدمات لمصر من الإتحاد الأوروبي خدمات أخرى غير السفر والمواصلات بنسبة 69% خاصة الخدمات المتصلة بالأعمال التجارية غير المالية.

الاستثمار الأجنبي المباشر

شهدت مصر موجة من الاستثمارات المباشرة الأجنبية FDI في عام 2005 نتيجة الخصخصة والإصلاحات الاقتصادية. وعلى الرغم من تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2009 في سياق الأزمة المالية إلا أن حصة الإتحاد الأوروبي في مجموع الاستثمار الأجنبي المباشر التي تلقتها مصر قد ارتفعت لتصل إلى 60٪.

بعد ثورة 25 يناير انخفض تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مصر بصورة درامية ولأول مرة في عام 2011 تسجل قيمة سالبة من صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر (-482,7 مليون دولار وفقا لبيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية UNCTAD) ، وهذا الانخفاض يعكس إدراك المستثمرين لتدهور مناخ الأعمال يغذيه ضعف القدرات الإدارية لتأمين الاستثمار الأجنبي في ظل مناخ غير مستقر للحكم الانتقالي. ورغم ذلك واصل الإتحاد الأوروبي دوره كمصدر موثوق للاستثمار الأوروبي في مصر ووفقاً لما هو مسجل من قبل "يوروسات" فإن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الإجمالية القادمة من الإتحاد الأوروبي كانت 5,4 مليار يورو في 2011 مقارنة بـ 3 مليار يورو في العام السابق، وفي عام 2012 فإن الاستثمار الاجنبي المباشر من قبل الإتحاد الأوروبي لمصر انخفض ليصبح 4,1 مليار يورو كصافي تدفقات..إنخفضت حصة الإتحاد الأوروبي في مجموع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الاجمالي في مصر من 81٪ في السنة المالية 2011/12 إلى 52٪ في السنة المالية 2012/13..وتضمن اتفاقيات الاستثمار الثنائيةBITs التي وقعتها مصر مع معظم دول الإتحاد الأوروبي التبادل طويل الأجل وحماية الاستثمارات.

مزيد من الإحصاءات عن التجارة والاستثمار بين الإتحاد الأوروبي ومصر

المساعدة المتصلة بالتجارة

منذ بدء نفاذ اتفاقية الشراكة بين الإتحاد الأوروبي ومصر في عام 2004 زَود الإتحاد الأوروبي مصر بما يزيد على 80 مليون يورو في المساعدة المتصلة بالتجارة. وقد ساهمت هذه المساعدة وزارة الصناعة والتجارة الخارجية (ضمن أمور أخرى) للقيام بأنشطة ترويج الصادرات وتحسين إجراءات التصدير والاستيراد. ومبلغ 20 مليون يورو إضافية لبرنامج تعزيز السوق المحلية TDMEP سيبدأ تنفيذه في 2014 ، للمساعدة في تعزيز القدرة التنافسية لمصر في السوق العالمي من خلال التجارة وإصلاحات السوق المحلية. بالإضافة الي ذلك يتم الاستعداد للعديد من مبادرات التوأمة لمساندة الإصلاحات التشريعية وتنمية قدرات المؤسسات التي تخدم جودة النية التحتية القومية في مصر.

مزيد من المعلومات عن مساعدات الإتحاد الأوروبي لمصر

إتفاقيات التجارة الإقليمية

مصر هي جزء من اتفاقية أغادير (بالإضافة إلى المغرب وتونس والأردن) لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى GAFTA وكذلك هي عضو في السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا).. بالإضافة إلى ذلك فإن مصر لديها اتفاقيات تجارة حرة مع تركيا ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية مع (أيسلندا، ليختنشتاين والنرويج وسويسرا) منذ عام 2007.