المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
الأقسام
حديث اليوم
قال أيوب السختياني : لا يعبد الرجل حتى يكون فيه خصلتان : العفة عما في أيدي الناس والتجاوز عما يكون منهم
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبي ذرّ- رضي اللّه عنه- قال:قال لي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «لا تحقرنّ من المعروف شيئا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق».
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
السّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته :

أنا طالب علم شرعي نواجه في كثير من الأحيان نقاشات حادة حول الأشاعرة وموقفنا كحركة إسلامية منهم فهناك من مشايخ وأساتذة من دعوتنا المباركة من يؤيد الأشاعرة ويزعم أنهم أكثر الأمة على مدار قرون وكبار علمائنا كالنووي والعسقلاني والرملي والهيتيمي والدسوقي والدردير والبهوتي وشيخ الإسلام زكريا الأنصاري والسبكي والرافعي وغيرهم كثير كانوا أشاعرهم ...

فما موقفنا كحركة إسلامية في الدّاخل الفلسطيني من الأشاعرة وهل هم حقيقة السواد الأعظم للأمة ومعظم علماء الأمة كانوا أشاعرة ، وما هي الكتب التي تنصحوننا بقراءتها للأشاعرة ؟ وما هو موقف ابن تيمية من الأشاعرة وبما خالفهم ؟ وهل حقيقة تراجع ابن تيمية عن موقفه ؟

نرجو الإجابة بالتفصيل وإسناد الكلام إلى مراجع ومصادر لحسم الخلاف في هذه المسألة وبأسرع وقت ممكن ولكم منّا فائق الشكر والتقدير فبتصوري أنّ رأيكم خصوصاً إذا بينتم لنا موقفنا الصريح كحركة إسلامية سيحسم الخلاف بيننا كطلبة علم وجزاكم الله خيراً .
تاريخ: 25/11/13
عدد المشاهدات: 6055
رقم السؤال: 14141

 

الأشاعرية والماتريدية هم السواد الأعظم للأمة

 

لا أحد يخالف من أهل العلم قديماُ أو حديثاً أن غالبية العلماء والسواد الأعظم للأمة على مدار قرون أشاعرة وماتوريدية.

فالحنفية جملة وتفصيلا ماتريدية، والشافعية والمالكية ومعظم الحنابلة أشاعرة.

وهذا أمر لا ينتطح فيه عنزان ولا يختلف فيه اثنان. وهذا ما دلت عليه مصنفاتهم ومؤلفاتهم التي نتداولها عبر قرون، بحيث لا يمكن أحد أن يترقى في سلم التفقه والتعلم إلا من خلالهم وعن طريق كتبهم.

 

قال الإمام الجلال الدواني رحمه الله تعالى (شرح العقائد العضدية 1/34:

"الفرقة الناجية، وهم الأشاعرة أي التابعون في الأصـول للشيخ أبي الحسـن... فـإن قلت: كيف حكم بأن الفرقة الناجية هم الأشاعرة؟ وكل فرقة تزعم أنها ناجية؟ قلت سياق الحـديث مشعر بأنهميعني الفرقة الناجيةالمعتقدون بما روي عن النبـي صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه، وذلك إنما ينطبق على الأشاعرة، فإنهم متمسكون في عقائدهم بالأحاديث الصحيحة المنقولة عنه صلّى الله عليه وسلّم وعن أصحابه، ولا يتجاوزون عن ظواهرها إلا لضرورة، ولا يسترسلون مع عقولهم كالمعتزلة". 
وقال الإمام عبد القاهر البغدادي رحمه الله (الفرق بين الفرق ص19) كما قال أيضًا (أصول الدين ص309) وبعد أن عدَّدَ أئمة أهل السنة والجماعة في علم الكلام من الصحابة والتابعين وتابعيهم:
"..
ثم بعدهم شيخ النظر وإمام الآفاق في الجدل والتحقيق أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري الذي صار شجًا في حلوق القدرية..... وقد ملأت الدنيا كتبه، وما رزق أحد من المتكلمين من التبع ما قد رزق، لأن جميع أهل الحديث وكل من لم يتمعزل من أهل الرأي على مذهبه" اهـ.
وقال الإمام أبو إسحاق الشيرازي رحمه الله تعالى في (طبقات الشافعية 3/376): "وأبو الحسن الأشعري إمام أهل السنة، وعامة أصحاب الشافعي على مذهبه، ومذهبه مذهب أهل الحق" .
وسئل الإمام ابن حجر الهيتميرحمه الله تعالىعن الإمام أبي الحسن الأشعري والباقلاني وابن فورك وإمام الحرمين والباجي وغيرهم ممن أخذ بمذهب الأشعري، فأجاب
"
هم أئمة الدين وفحول علماء المسلمين، فيجب الاقتداء بهم لقيامهم بنصرة الشريعة وإيضاح المشكلات وردّ شبه أهل الزيغ وبيان ما يجب من الاعتقادات والديانات، لعلمهم بالله وما يجب له وما يستحيل عليه وما يجوز في حقه........ والواجب الاعتراف بفضل أولئك الأئمة المذكورين في السؤال وسابقتهم، وأنهم من جملة المرادين بقوله "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين"، فلا يعتقد ضلالتهم إلا أحمق جاهل أو مبتدع زائغ عن الحق، ولا يسبهم إلا فاسق، فينبغي تبصير الجاهل وتأديب الفاسق واستتابة المبتدع"